آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-07:36م

حوارات


شبوة.. المستشفى التخصصي الخيري صرح طبي مجهز بأحدث الأجهزة والمعدات تنقصه الموازنة التشغيلية لتقديم خدماته

السبت - 11 مايو 2024 - 11:08 م بتوقيت عدن

شبوة.. المستشفى التخصصي الخيري صرح طبي مجهز بأحدث الأجهزة والمعدات تنقصه الموازنة التشغيلية لتقديم خدماته

(عدن الغد)خاص:

إستطلاع/ زَبين عطية :

المستشفى التخصصي الخيري في مدينة عزان بمحافظة شبوة يعد إنجازاً جديداً في مضمار العمل الإنساني العظيم ، فهو من ضمن المشاريع الخيرية والعطاء المتدفق لمؤسسة شبوة للتنمية وذلك بدعم وزارة الصحة ووزارة النفط والسلطة المحلية شبوة و الشركة العربية اليمنية للأسمنت وعدد من المنظمات الدولية والمحلية والخيرين من رجال البر والاحسان واصحاب الأياد البيضاء ، فبعد ما كان هذا الصرح الطبي بالأمس مجرد حُلم يراود الاهالي ، فبعزيمة وجهود وسخاء الرجال المخلصين اصبح اليوم حقيقة على ارض الواقع يلامس احتياج المواطنين سيما في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة .

الخميس الفائت كان لي شرف زيارة هذه المنشأة الطبية الخيرية التي تعد الاولى من نوعها في محافظة شبوة هناك وعندما ترجلنا عن السيارة التي اقلتنا من عتق الى عزان كان في استقبالنا عند المستشفى الأستاذ القدير /ناصر امذيب مسلم المدير التنفيذي لمؤسسة شبوة للتنمية ، مدير عام المستشفى.

وبكل حفاوة رحب بنا وبعد استراحة من عناء السفر طلبنا منه السماح لنا لناخذ جولة استطلاعية في مكونات المستشفى ، حيث انطلقت جولتنا من الدور الاولى الذي خصص للطوارئ العامة بقسميها الرجالي والنسائي وقسم الاشعة السينية كان وقتئذ مزدحمة بالحالات المرضية ، عرجنا للادوار والطوابق العليا تتوزع فيها نحو ست عيادات واقسام تخصصية منها عيادة الكلى والمسالك البولية ، وعيادة الباطنية والقلب ، عيادة الاطفال وعيادة النساء والولادة ، وعيادة الجراحة العامة و العظام وكذا عيادة الطبيب الزائر ، بالاضافة الى مختبر وصيدلية وبنك للدم وقد كشفنا ان كل هذه العيادات والاقسام مجهزة بارقى الاثاث واحدث الاجهزة والمعدات الطبيةالمتطورة التي تواكب التقنيات الطبية والتي لم تتوفر اغلبها في مستشفيات المحافظة الاخرى .

ولكن ما صعقني واثار دهشتي ان هذه العيادات والاقسام ورغم جهوزيتها الفنية لم تكن مفعلة للعمل ...لماذا ؟ قالوا نتيجة عدم توفر موازنة تشغيلية لها منذ تم تجهيزها قبل عامين ؟!.

وبينما كنت اتجول داخل المبنى وفي محيطة التقيت مواطنين واستفسرت من اربعة منهم إذ وجهت لكل واحدا سؤالا بإعطاء رايه وتقيمه لمستوى خدمات هذا المستشفى الخيري ، فجميعهم اشادوا واثنوا بها ، فيما علق احدهم قائلا : ياخي ..هذا المسشفى يقدم خدمات انسانية افضل بكثير من المستسفيات الحكومية، ولانه خيري تجد اغلب المرضى من فئة الفقراء والمعدمين والمساكين ومحدودي الدخل يتوجهون إليه للعلاج ، حيث ياتون من مختلف المديريات والمناطق ، وبصراحة يقدم خدماته حسب امكانيته ونحن بدورنا نشكر كل من ساهم في تاسيسه ودعمه ونتمنى ان يستمر الدعم اكثر واكثر ان شاء الله لتشغيل العيادات الاخرى ..
بعد نحو ساعة و عشرون دقيقة استكملت جولتي لكافة الاقسام والعيادات التي تتوزع على خمسة طوابق داخل المبنى اتجهت انا وفريقي الى مكتب المدير الاخ / ناصر امذيب مسلم لمعرفة المزيد عن طبيعة عمل ونشاطات المستشفى واحتياجاته واسباب تعثر تشغيل عدد من العيادات والاقسام ، رحب بنا مرة ثانية وبدأ يحدثني وهو مبتسماً عن فكرة التاسيس إذ قال : المستشفى التخصصي الخيري جاءت فكرة تاسيسه نتيجة ظروف ملحة مع انتشار عدد من الامراض واهمها انتشار واسع لمرضى الفشل الكلوي في محافظة شبوة ، كان الغرض من انشاءه لمعالجة الاسباب المؤدية الى مرض الفشل الكلوي مثلا، حصوات الكلى ، او مرض السكر او الضغط وغيرها من الامراض المتعددة ، طبعا كانت فكرة التاسيس قبل نحو 14عام وهي الفكرة التي تبنتها عدد من شخصيات وابناء محافظة شبوة الخيرين وبالتوازي مع ذلك تم تاسيس مؤسسة شبوة للتنمية وقد تولت المؤسسة على عاتقها انشاء هذا المستشفى الخيري الغير ربحي ، طبعا واجهتنا في مرحلة التاسيس صعوبات كثيرة نتيجة الاوضاع والظروف التي تمر بها البلاد منذ الـ 10 السنوات الماضية،، فـكانت سبب تأخر مرحلة التجهيز لعدة سنوات، وقد استطعنا في البداية ولله الحمد تجهيز المرحلة الأولى للمستشفى وتشغيلها في 14 أكتوبر عام 2020 م ، وثم واصلنا الجهود حتى تمكنا من إستكمال وتجهيز المرحلة الثانية للمستشفى،طبعاً المستشفى يضم أقسام عدة منها (الطوارئ العامة،والأشعة السينية، للعلم توجد أشعة سينية ثابتة وأشعة سينية متحركة جميعها دجتل،وكذلك عيادة طوارئ عامة،وأقسام رقود طوارئ ،ومختبر طبي متكامل بجميع الأجهزة الطبية،وبنك دم،وكذلك 6 عيادات تخصصية، عيادة الكلى والمسالك البولية ،وعيادة الباطنية والقلب، وعيادة الأطفال،وعيادة النساء والولادة،وعيادة الجراحة العامة،وعيادة العظام ،وكذا عيادة أخرى للطبيب الزائر )و جميعها مجهزة بـ أحدث الأجهزة الطبية ، حيث توجد لدى المستشفى 5 أجهزة أشعة تلفزيونية متنوعة منها 2أشعة رباعية الأبعاد كذلك تم تجهيز أقسام رقود في المستشفى تتسع لأكثر من 30 سرير كـ مرحلة أولى وكذلك تم تجهيز غرف العمليات حيث تم تجهيز غرفتين لـ عمليات الكبرئ منها غرفة عمليات مناظير مُتكاملة وكذلك غرفة عمليات كبرئ أخرى مجهزة بجهاز أشعة CArm وجميع الأجهزة الطبية الأخرئ كذلك تم تجهيز غرفة عناية مركزة تتسع لـ 6 حالات مجهزة ب6 أسرة عناية مركزة وكذلك ملحقات و سيارة إسعاف عناية مركزة ومولدات الكهرباء وصيدلية وقسم إستقبال جميع تجهيزات المستشفى الحمدلله تم تجهيزها.

سالنا الاخ ناصر ..هل المستشفى يعمل حاليا بكامل طاقته ؟

ج/ طبعاً حالياً المستشفى شغال بمرحلة أولى وبتشغيل محدود نحنُ الآن نعمل في إطار تشغيل او عملنا في إطار تشغيل عيادة الطوارئ العامة وكذلك أقسام الطوارئ العامة والأشعة السينية وكذلك قسم المختبر وبنك الدم وعيادة النساء والولادة وعيادة الطبيب الزائر فقط ..يعني تشغيل غير مـُرضي لنا لكن بذلنا جهود كبيرة لتجهيز المستشفى ، ونسعى ونبذل جهود كبيرة لتشغيل المرحلة الثانية لتقديم خدمات أكبـر .

-وماهي العراقيل او الموانع من تشغيل المرحلة الثانية طالما قد تم تجهيزها باحدث الاجهزة الطبية ؟

ج/ طبعاً الصعوبات التي تواجهنا حالياً في تشغيل المرحلة الثانية للمستشفى هي عدم توفر ميزانية تشغيلة.. وكما اشـرت لك سابقاً المستشفى تخصصي غير ربحي فنحنُ نؤخذ رسوم رمزية ونسخرها للمساعدة في تشغيل أقسام المستشفى ، للعلم لاتوجد هناك لدينا أي أعتماد لموازنة تشغيلية من أي جهة كانت سبق وإن قدمت السلطة المحلية شبوة دعم لبضعة أشهر عند التأسيس وللاسف تم توقيف هذا الدعم ، و حاولنا مراراً مع السلطة المحلية لاعادة صرف الموازنة التشغيلية ولازلنا نتابع ولازالت السلطة توعد لكن حالياً إلى الآن لم نتلقى أي دعم من السلطة المحلية خلال السنتين الأخيرة . طبعاً المشكلة الحالية التي تواجهنا هي عدم توفر موازنة تشغيلية المتمثلة في رواتب الأطبـاء وكذلك صرفيات الوقود التي هي تعتبر من أكبر المعوقات أمام تشغيل المرحلة الثانية .

وفي الوقت الذي يشيد الجميع بهذا المشروع لما يمثله المشفى من اهمية في تقديم الخدمات الطبية والعلاجية لآلآف المواطنين يناشد الاهالي الحكومة والسلطة المحلية و المنظمات الدولية والمحلية والمانحين بسرعة التدخل من خلال تقديم الدعم اللازم وايجاد الموازنة التشغيلية التي تمكنه من تشغيل المرحلة الثانية والتي ستلعب دور مهما في معالجة كثير من الحالات المرضية من ابناء المحافظة والمحافظات المجاورة ويكف عنهم عناء التعب والسفر والتكاليف عند انتقالهم للعلاج في الاماكن بعيدة.