آخر تحديث :الثلاثاء-28 مايو 2024-09:28ص

أخبار المحافظات


التسرب النفطي بشبوة خطر يهدد الارض و الإنسان

السبت - 11 مايو 2024 - 10:58 م بتوقيت عدن

التسرب النفطي بشبوة خطر يهدد الارض و الإنسان

((عدن الغد))خاص / عبدالسلام بن سماء

يتكرر بين الحين و الاخر التسرب النفطي في محافظة شبوة، حيث يشكو المواطنين في قرى الغيل و لماطر بمديرية الروضة من التسرب النفطي من انبوب النفط الممتد من حقل العقلة النفطي إلى ميناء النشيمه الساحلي .
تقول لجنة مشروع مياه لماطر في رسالة وجهت لشركة الاستثمارات النفطية بتاريخ 6 مايو الجاري أن النفط الخام المتسرب من الانبوب يكاد يصل إلى ابار مشروع مياه الشرب بالمنطقة و لا يبعد عن الابار سواء 300 متر.

عند نزولنا لموقع التسرب بمعية رئيس لجنة مشروع مياه لماطر الاخ جمال بارحمه صبيحة 7 مايو الجاري اكتشفنا فاجعه خطيرة و هي وجود النفط الخام على بعد 80 متر من احد ابار المشروع الرئيسة و هذا ما ينذر بكارثه.
بل و أن بقع النفط منتشرة في ارجاء الوادي و في حالة نزول السيول فأن النفط سوف يلوث الاراضي الزراعية و مياه العيون في المنطقة و اشهرها مياه شلال لماطر الذي يبعد عن موقع التسرب ما يقارب 700متر.
ويؤكد خبراء البيئة أن إسالة النفط الخام على التربة السطحية قبل معالجته يؤدي إلى تحرير العديد من الغازات ومنها غاز الميثان والإيثان والبروبان والبيوتان, وكذلك العديد من الغازات العطرية متعددة الحلقات مثل غازات الB T X وهي التي تعتبر من أشد الغازات سمية وتسبب حدوث سرطانات الجهاز التنفسي، إضافة إلى انطلاق غاز كبريت الهيدروجين شديد السمية والذي يؤدي استنشاقه إلى اضطرابات تنفسية وفقدان الوعي ويؤثر على الأعين والأغشية المخاطية في الأنف والحنجرة ويضر بالشعب الهوائية في الرئتين وعند تركيز 500 PPM يؤدي إلى فقدان سريع للوعي مع تقطع في التنفس وحدوث شلل دماغي ويمكن أن تحدث الوفاة خلال بضع دقائق.
كما أن المياه المرافقة للنفط التي تحوي نسباً عالية من الأملاح المنحلة الحاوية على عناصر مشعة والتي تترسب على سطح التربة ويؤدي التعرض لهذه المواد لأخطار الإصابة بالسرطان.
و يؤكد سكان منطقة الغيل أن الانبوب في منطقتهم الممتد في مساحة 15 كيلو اصبح متهالك و بحاجة إلى تغيير كون المنطقة اصبحت ملوثه من ابار الماء إلى التربة و يتخوف الاهالي من انتشار الامراض و جفاف الاراضي الزراعية التي تشتهر بخصوبتها نظراً لتلوث التربة بالنفط.
و يؤكد خبراء البيئة بانه عند تلوث التربة والمياه السطحية والجوفية نتيجة تسرب النفط بمكوناته المختلفة وخاصة العناصر المعدنية الثقيلة التي تنتقل إلى التربة والمياه وتبقى فيها ولا يمكن التخلص منها بالطرق البسيطة بل تحتاج إلى عمليات متقدمة ومكلفة.
كما أن اختلاط النفط بمياه العيون أو الغيل يؤدي إلى قتل الكائنات المائية، وبالتالي حدوث خلل في بيئة الغيل عموماً لا يمكن إصلاحه نظراً لوصول المعادن الثقيلة والمواد المشعة إليها.

ويدعو إلى ضرورة العمل على نشر الوعي البيئي والصحي بشكل عاجل في المناطق الملوثة والمحيطة بها، والبدء بحملات التنظيف والمعالجة الصحيحة للمواقع الملوثة.
اليوم السبت الحادي عشر من مايو بذلك السلطة المحلية بمديرية الروضة ممثله بمديرها العام عاتق سعيد بن حبتور، جهود كبيرة في متابعة مكتتبي النفط و البيئة بالمحافظة في سرعة التحرك لانقاذ ما يمكن انقاذه و عمل صيانة عاجلة لانبوب النفط و نقل التربة الملوثة إلى اماكن بعيده.
و اكد مدير عام مديرية الروضة تجاوب الجهات المختصة لصيانة و إصلاح انبوب النفط المؤدي الى ميناء النشيمة بمديرية رضوم، وحضور الفريق الهندسي التابع لشركة الاستثمارات النفطية والمعدات اللازمة لصيانة واصلاح الانبـوب مساء هذا اليوم السبت .
الانبوب في وقتنا الحالي بحاجة إلى تغيير في مساحة حدود 20 كيلو تمتد من منطقة المجازة إلى وادي الغيل بمنطقة لماطر .
يبقى السؤال هل سيتم نقل الاتربة الملوثة من الوادي؟ و رفع كافة المخلفات بعد صيانة الانبوب؟