آخر تحديث :الثلاثاء-05 مارس 2024-02:52ص

أخبار وتقارير


رئيس مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التباطؤ العالمي في مواجهة تحديات التغيرات المناخية

الجمعة - 01 ديسمبر 2023 - 05:03 م بتوقيت عدن

رئيس مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التباطؤ العالمي في مواجهة تحديات التغيرات المناخية

((عدن الغد )) خاص

حذر فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي من المخاطر المتزايدة للتغيرات المناخية على الدول النامية والاقل نموا، مع تباطؤ الجهود العالمية في التعامل مع تداعياتها الكارثية، وفي المقدمة الالتزامات المرتبطة بالحفاظ على الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تطلع الجمهورية اليمنية الى احراز تقدم حقيقي في الجهود الجماعية لمواجهة المتغيرات المناخية، والمخاطر المتسارعة التي تتهدد حاضر، ومستقبل كوكب الارض.

وقال فخامة الرئيس في كلمة اليمن امام مؤتمر المناخ (كوب28) الذي انطلقت اعماله بدبي أمس الخميس بمشاركة قادة دول ورؤساء حكومات ووفود تمثل نحو 200 دولة، ان الاهداف التي يلتقي حولها قادة العالم كل عام، تضعهم امام مسؤوليات ثقيلة، والتزامات حاسمة يجب الوفاء بها لحماية كوكبنا، في ظل تزايد مخاطر التغيرات المناخية مع كل ارتفاع جديد في درجات الحرارة التي وصلت ذروتها القياسية هذا العام.

اضاف "ها نحن اليوم نجتمع في رحاب مدينة دبي بدولة الامارات، على امل ان نرى تقدما حقيقيا في الجهود الجماعية لخفض الانبعاثات، وبناء القدرة على التكيف، وتعزيز تمويل برامج المناخ، وخصوصا ذلك الموجه إلى دولنا الاقل نموا التي تزداد خسائرها عاما بعد اخر".

واوضح فخامة الرئيس انه "على الرغم من التقدم المحرز، هناك الكثير مما يجب فعله للحد من التغيرات المناخية، او التكيف معها، والتخفيف من اثارها، حيث تتأخر الجهود في الحفاظ على الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، كما ان الدول النامية والاقل نموا، ماتزال تدفع الثمن الاكبر لهذا التباطؤ في التنفيذ.

واستعرض فخامة الرئيس في هذا السياق التأثيرات المدمرة للتغيرات المناخية في اليمن "التي صارت موعدا سنويا للمعاناة، في ظل تشعب الجبهات التي تعمل عليها الدولة من الوفاء بالالتزامات الحتمية للمواطنين، الى الدفاع عن الكرامة والحرية ضد مشاريع المليشيات الحوثية والمنظمات الإرهابية المتخادمة معها، التي كان اخرها عمليات القرصنة المنظمة، والسطو المسلح على السفن التجارية في المياه الإقليمية، والدولية".

وقال "في الشهر الماضي، شاركنا اهلنا في محافظات المهرة، وسقطرى وحضرموت اياما عصيبة في قلب أسوأ عاصفة مدارية يشهدها بلدنا المنكوب بحرب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الايراني".

وتابع فخامته" هذا يعني اننا لسنا أفضل من العام الماضي، وفيما يبدو لن نكون أفضل في الأعوام المقبلة، اذا استمرت استجابتنا للمتغيرات المناخية على هذا النحو من الإجراءات المحدودة، وغير القائمة على العدالة، والانصاف، والمسؤوليات المشتركة".

واشار الى ان إعصار "تيج" جعل مدنا بأكملها معزولة عن محيطها، وتسبب بأضرار جسيمة في الخدمات الأساسية، كما جرفت الفيضانات حيازات زراعية واسعة، "واحالتها الى كومة من الأحجار، والرمال التي طمرت في طريقها كل شيء، بما فيها ابار المياه، وخطوط الشبكة الكهربائية، والاتصالات، ودفعت مؤقتا بآلاف السكان بعيدا عن منازلهم ليضافون الى ملايين المشردين من بطش المليشيات الحوثية الإرهابية على مدى السنوات العشر الماضية".

واشار فخامته الى ان الحكومة اليمنية، وقفت وحيدة في مواجهة اعباء هذه الكارثة، قائلا " لم يكن لديها الشيء الكثير لتقدمه لإعادة اصلاح الطرق المدمرة، وجبر ضرر الناس، ومساعدتهم على التكيف مع المتغيرات المناخية ".

ولفت الى التحديات الامنية والاقتصادية والسياسية بالغة الصعوبة التي يواجهها اليمن، جراء الحرب المستمرة التي ترفض المليشيات الحوثية كل المبادرات لوقفها، وانهاء المعاناة الانسانية الاسوأ في العالم، موضحا بان ذلك يجعل الجهد الوطني في التصدي لمخاطر التغير المناخي أمر في غاية التعقيد، ويتطلب أعباء إضافية تفوق القدرات الشحيحة في الاصل للمؤسسات الحكومية.

واكد الرئيس اهمية العمل بتوصيات الدورة السابقة من مؤتمر المناخ، التي تشدد على ضرورة أن تشعر كافة الدول النامية، خصوصا تلك الغارقة في النزاعات المسلحة، أن أولوياتها يتم التجاوب معها، وان ظروفها الاستثنائية مأخوذة بعين الاعتبار، وأنها تتحمل مسئولياتها بقدر إمكانياتها، وبقدر ما تحصل عليه من دعم وتمويل مناسبين.

واشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي الى المبادرات اليمنية الايجابية للتخفيف من الانبعاثات الغازية، بما في ذلك الجهد المجتمعي الواسع للتحول نحو الطاقة الشمسية التي قد تصل قدرتها التراكمية الى حوالى 400 ميجاوات على مستوى البلاد، متعهدا بتشجيع هذا الجهد، والبناء عليه، وجعله اكثر امانا واستدامة.

وأعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن الاعتزاز والتقدير لمساهمات الاشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة بدعم مشاريع الطاقة المتجددة التي دخلت الحزمة الاولى منها في مدينة عدن بقدرة 120 ميجاوات، على امل زيادة هذه المشاريع الى خمسمائة ميجاوات مستقبلا.

واختتم رئيس مجلس القيادة الرئاسي كلمته بالتشديد على مبدأ "الوحدة من اجل التنفيذ" الذي اختارته هذه الدورة شعارا لها، قائلا ان ذلك هو ما نحتاجه الان للوفاء بالتزاماتنا الوطنية، والدولية.

وتابع: "والأهم من ذلك بالنسبة لنا ايها القادة، هو تحلي مفاوضيكم بالمرونة والتعاطي المسؤول والجاد مع احتياجات بلداننا النامية والاقل نموا التي تتحمل العبء الاكبر للانبعاثات، وتتخلف عن ركب الجهود الجماعية للتخفيف منها، والتنبؤ بها، او التكيف معها".

اضاف: "هذه هي الفرصة السانحة امامكم لتكونوا القادة الذين أسهموا بالفعل في انقاذ الكوكب، وحمايته لأجيال عديدة قادمة".

فيما يلي النص الكامل للكلمة:

صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الامارات العربية المتحدة
أصحاب الجلالة والفخامة، والسمو رؤساء الدول والحكومات،،
السيد أنطونيو جوتيريش، امين عام الأمم المتحدة،،
السيدات والسادة الحضور جميعا،،
في البداية اود ان أعرب عن خالص التقدير واصدق التهاني للأشقاء في دولة الامارات العربية المتحدة على التنظيم المبهر، والاستضافة الكريمة لهذه القمة العالمية الرفيعة، والشكر موصول ايضا للأمم المتحدة وأمينها العام على جهوده المنسقة مع الاطراف المعنية من اجل الوصول الى هذه المحطة الجديدة لمواجهة المخاطر المتسارعة التي تتهدد حاضر، ومستقبل كوكبنا.

واسمحوا لي أيها الحضور الكريم، ان اغتنم هذه الفرصة لأهنئ ابناء شعبنا اليمني العظيم بمناسبة عيد الاستقلال الثلاثين من نوفمبر المجيد، كما أهنئ اخي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، واخوانه الحكام، والشعب الاماراتي العزيز باليوم الوطني لهذا البلد الشقيق الذي ضرب أروع المواقف الأخوية الى جانب شعبنا، وقيادته الشرعية، وحقه في استعادة مؤسسات الدولة، والامن والاستقرار، والسلام.

وهي تهنئة أيضا لأخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بمناسبة فوز المملكة باستضافة مهرجان اكسبو 2030.

كما هي مناسبة أيضا لنجدد تضامننا المطلق مع كافة الشعوب التواقة للحرية، والسلام، وفي المقدمة الشعب الفلسطيني، الصابر، والمناضل في سبيل عزته وكرامته، واقامة دولته المستقلة كاملة السيادة.

السيدات والسادة،،
منذ نحو عام التقينا على ارض مصر الكنانة من اجل الاهداف ذاتها التي تضعنا في كل مرة امام مسؤوليات ثقيلة، والتزامات حاسمة يجب الوفاء بها لحماية كوكبنا، في ظل تزايد مخاطر التغيرات المناخية مع كل ارتفاع جديد في درجات الحرارة التي وصلت ذروتها القياسية هذا العام.

وها نحن اليوم نجتمع في رحاب مدينة دبي بدولة الامارات التي عرفت طريقها مبكرا للتحول نحو الحيازات الخضراء بإلهام من مؤسسها الراحل الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان طيب الله ثراه، على امل ان نرى تقدما حقيقيا في الجهود الجماعية لخفض الانبعاثات، وبناء القدرة على التكيف، وتعزيز تمويل برامج المناخ، وخصوصا ذلك الموجه إلى دولنا الاقل نموا التي تزداد خسائرها عاما بعد اخر.

اصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
السيدات والسادة،،
في الشهر الماضي، شاركنا اهلنا في محافظات المهرة، وسقطرى وحضرموت اياما عصيبة في قلب أسوأ عاصفة مدارية يشهدها بلدنا المنكوب بحرب المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الايراني، وهذا يعني اننا لسنا أفضل من العام الماضي، وفيما يبدو لن نكون افضل في الأعوام المقبلة، اذا استمرت استجابتنا للمتغيرات المناخية على هذا النحو من الإجراءات المحدودة، و غير القائمة على العدالة، والانصاف، والمسؤوليات المشتركة.

لقد جعل إعصار "تيج" مدنا بأكملها معزولة عن محيطها، وتسبب بأضرار جسيمة في الخدمات الأساسية، كما جرفت الفيضانات حيازات زراعية واسعة، واحالتها الى كومة من الأحجار، والرمال التي طمرت في طريقها كل شيء، بما فيها ابار المياه، وخطوط الشبكة الكهربائية، والاتصالات، ودفعت مؤقتا بآلاف السكان بعيدا عن منازلهم ليضافون الى ملايين المشردين من بطش المليشيات الحوثية الإرهابية على مدى السنوات العشر الماضية.

لقد وقفت الحكومة اليمنية وحيدة في مواجهة اعباء هذه الكارثة، ولم يكن لديها الشيء الكثير لتقدمه لإعادة اصلاح الطرق المدمرة، وجبر ضرر الناس، ومساعدتهم على التكيف مع المتغيرات المناخية التي صارت موعدا سنويا للمعاناة، في ظل تشعب الجبهات التي تعمل عليها الدولة من الوفاء بالالتزامات الحتمية للمواطنين، الى الدفاع عن الكرامة والحرية ضد مشاريع المليشيات الحوثية والمنظمات الإرهابية المتخادمة معها، التي كان اخرها عمليات القرصنة المنظمة، والسطو المسلح على السفن التجارية في المياه الإقليمية، والدولية.

إن اليمن ايتها السيدات أيها السادة، يواجه تحديات امنية، واقتصادية وسياسية بالغة الصعوبة جراء الحرب المستمرة التي ترفض المليشيات الحوثية كل المبادرات لوقفها، وانهاء المعاناة الانسانية الاسوأ في العالم، وهو ما يجعل الجهد الوطني في التصدي لمخاطر التغير المناخي أمر في غاية التعقيد، ويتطلب أعباء إضافية تفوق القدرات الشحيحة في الاصل للمؤسسات الحكومية.

وكما جاء في توصيات القادة خلال الدورة السابقة من هذا المؤتمر، فإنه من الضروري أن تشعر كافة الدول النامية، خصوصا تلك الغارقة في النزاعات المسلحة، أن أولوياتها يتم التجاوب معها، وان ظروفها الاستثنائية مأخوذة بعين الاعتبار، وأنها تتحمل مسئولياتها بقدر إمكانياتها، وبقدر ما تحصل عليه من دعم وتمويل مناسبين.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
السيدات والسادة،،
ينبغي العمل على تحفيز الجهود الجماعية، وتعزيز المكاسب المحققة على صعيد مواجهة المتغيرات المناخية، بما فيها المبادرات الخلاقة التي تعمل عليها العديد من دول المنطقة، لكن التقارير المرجعية مع ذلك ماتزال تشير الى كم هائل من الاستحقاقات المطلوبة لحماية كوكبنا، وتأمين مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

فعلى الرغم من التقدم المحرز، هناك الكثير مما يجب فعله للحد من التغيرات المناخية، او التكيف معها، والتخفيف من اثارها، حيث تتأخر الجهود في الحفاظ على الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، كما ان الدول النامية والاقل نموا، ماتزال تدفع الثمن الاكبر لهذا التباطؤ في التنفيذ.

وفي بلادنا ساهمت الحاجة للكهرباء في ظل ظروف الحرب القاهرة، الى إطلاق جهد مجتمعي واسع للتحول نحو الطاقة الشمسية التي قد تصل قدرتها التراكمية الى حوالى 400 ميجاوات على مستوى البلاد، وهو جهد نشجعه، وسنبني عليه، وجعله اكثر امانا واستدامة.

كما رأينا كيف بنى مجتمع الاعمال الناشئ مشاريعه الصغيرة، والمزارعون، والمعامل المدرسية بالاعتماد على هذا النوع من الطاقة المتجددة، الذي لا يعني فقط اقتصادا ناميا بل أكثر صحة ونظافة.

وهنا يحب التوقف باعتزاز وتقدير لمساهمة الاشقاء في دولة الامارات العربية في دعم مشاريع الطاقة المتجددة التي دخلت الحزمة الاولى منها في مدينة عدن بقدرة 120 ميجاوات، على امل زيادة هذه المشاريع الى خمسمائة ميجاوات.

كما نخطط لإطلاق مشروع الأمير محمد بن سلمان لزراعة مليون شجرة سدر، ضمن مبادرة الشرق الأوسط الأخضر التي تتبناها المملكة العربية السعودية الشقيقة.

وتعزيزا لهذه الجهود فإننا نوافق بشدة على ان مبدأ "الوحدة من اجل التنفيذ" الذي اختارته هذه الدورة شعارا لها، هو ما نحتاجه الان للوفاء بالتزاماتنا الوطنية، وإطلاق المساهمات الطموحة القادرة على جمع العالم حول اهداف محددة، والانفتاح على المبادرات الجديدة التي تعتزم دولة الامارات العربية المتحدة طرحها على مدى ايام هذا المؤتمر الرفيع.

والأهم من ذلك بالنسبة لنا ايها القادة، هو تحلي مفاوضيكم بالمرونة والتعاطي المسؤول والجاد مع احتياجات بلداننا النامية والاقل نموا التي تتحمل العبء الاكبر للانبعاثات، وتتخلف عن ركب الجهود الجماعية للتخفيف منها، والتنبؤ بها، او التكيف معها، وهذه هي الفرصة السانحة امامكم لتكونوا القادة الذين أسهموا بالفعل في انقاذ الكوكب، وحمايته لأجيال عديدة قادمة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،