آخر تحديث :الإثنين-17 يونيو 2024-01:04ص

حوارات


مدير عام التواهي لـ"عدن الغد": وجدنا المديرية مازالت تعيش في 2011 فانتشلناها من وضعها المزري وهي اليوم في تحسن مستمر

الأحد - 12 نوفمبر 2023 - 09:41 ص بتوقيت عدن

مدير عام التواهي لـ"عدن الغد": وجدنا المديرية مازالت تعيش في 2011 فانتشلناها من وضعها المزري وهي اليوم في تحسن مستمر

(عدن الغد)خاص:

التقاه/ صدّيق الطيار

قال القاضي وجدي الشعبي، مدير عام مديرية التواهي بالعاصمة عدن، إن أبرز معضلة تواجههم في المديرية هي ضعف الإيرادات، مما تسبب بعجز في تنفيذ بعض المشاريع التي تحتاجها المديرية.

وأضاف أنه تمكن منذ تعيينه مديراً عاماً لمديرية التواهي، في فبراير من العام الجاري، من تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية الهامة في المديرية.. مشيداً بالجهود التي بذلها وزير الدولة - محافظ العاصمة عدن، الأستاذ أحمد حامد لملس، والدعم "السخي" الذي قدمه للمديرية..

جاء ذلك في اللقاء الذي أجرته معه صحيفة "عدن الغد".. فإلى التفاصيل.

أولاً يسعدنا سيادة القاضي وجدي الشعبي، مدير عام مديرية التواهي، أن نجري معكم نحن في صحيفة "عدن الغد" هذا اللقاء المقتضب، متمنين لكم التوفيق والنجاح والسداد في مهامكم.. 

* حدثنا عن أبرز الصعوبات والتحديات التي واجهتكم منذ توليكم قيادة المديرية قبل نحو تسعة أشهر من الآن؟

- أولاً نرحب بصحيفة "عدن الغد" الصحيفة المميزة والمشهورة..

حقيقةً واجهتنا صعوبات كثيرة منذ تكليفنا في إدارة المديرية، وأبرزها ضعيف الإيرادات داخل المديرية مما تسبب في عجزنا عن تنفيذ العديد من المشاريع التي تحتاجها المديرية، ولكن نحن نحاول ونبذل قصارى جهدنا وبتعاون وتكاتف الشرفاء من أبناء المديرية لنتجاوز هذه الصعوبات، حتى نتمكن من إخراج المديرية من وضعها الحالي إلى وضع أفضل.

* لماذا تعاني المديرية من ضعف الإيرادات؟ 

- بسبب ضعف الحركة التجارية داخل المديرية والتي ترفدها بالإيرادات، فمديرية التواهي تفتقر إلى المنشآت التجارية والسياحية الكبيرة مثل المولات والفنادق والمطاعم وغيرها، عكس مديريات عدن الباقية، خاصة المنصورة والشيخ عثمان وخورمكسر التي توجد فيها الكثير من المنشآت التي ترفد المديريات بإيرادات كبيرة.

* وهل لديكم خطة لزيادة الإيرادات في المديرية؟ 

- الحمدلله تجاوزنا الكثير من الإشكاليات بالنسبة للإيرادات، حيث كانت إيرادات المديرية قبل تكليفنا أربعة ملايين ريال يمني فقط، والآن تصل من 23 إلى 24 مليون ريال شهريا.. وبذلنا جهداً كبيراً من أجل الوصول إلى ذلك، مثلاً رسوم الكوشنات في الفرزة، كانت المديرية تتحصل على 200 ألف ريال شهرياً فقط من الفرزة، لكن الآن نحن نتحصل على مليون و200 ألف ريال في الشهر، من خلال تنظيم العمل في الفرزة.

كذلك عملنا على تنظيم العمل التجاري في المديرية، حيث كان نحو 85% من المحلات التجارية تمارس العمل دون امتلاكها تراخيص مزاولة المهنة، وبالتالي لم تكن تدفع الضرائب والواجبات التي عليها، فألزمنا تلك المحلات التجارية باستخراج تراخيص مزاولة المهنة ودفع ما عليها من رسوم وضرائب.

المديرية كانت قبل مجيئنا تعيش في عام 2011، لكن بذلنا جهداً كبيراً مع الشرفاء من أبناء المديرية، واستطعنا بتكاتف الجميع أن نتجاوز الكثير من العقبات وانتشلنا المديرية من وضعها السابق، والآن الحمدلله المديرية في تحسن مستمر..

صحيح أن المديرية مازالت تعاني الكثير من الإشكاليات، لكن بعون الله وتوفيقه ثم بوقوف الشرفاء من أبناء المديرية إلى جانبنا ستتجاوز بقية العقبات.. والقادم أجمل وأفضل بإذن الله.

* وماذا عن أهم المشاريع التي تحققت بالمديرية في عهدكم؟ 

- نفذنا عدة مشاريع في مديرية التواهي منذ تكليفنا بإدارتها، أهمها مشروع عمل مجاري لـ 10 مواقع متفرقة من المديرية، منها جبل هيل ومنطقة بروسلي ومناطق جبلية مأهولة ومكتظة بالسكان، وكذا في حي الصافي وحي الرومي بالقلوعة، حيث تجاوز طول بيبات المجاري 400 متر، كما قمنا بإعادة تأهيل جولة القلوعة على نفقة المديرية.. وكذا تأهيل وإصلاح طريق حجيف من بعد جولة حجيف إلى ما بعد منطقة البنجسار القريبة من منطقة الفتح.

كذلك نفذنا مشروع تركيب وصيانة عدة مضخات مياه بتكلفة إجمالية قدرت بين 15 مليون إلى 20 مليون ريال يمني، ومشروع إعادة تأهيل إنارة الشوارع الرئيسية والفرعية بالمديرية، ومشروع تنظيف وإزالة الحشاء على طول ساحل جولدمور.

كما قمنا بإعادة تأهيل سور جولد مور الذي تعرض للانفجار الذي استهدف اللواء شلال شايع سابقاً في منطقة جولد مور.. كذلك دعمنا المجمعات الصحية بمبلغ شهري يتجاوز المليون وثلاثمائة ألف ريال شهرياً، لكي يستمر عمل المجمعات الصحية 24 ساعة، فنحن تقريباً المديرية الوحيدة التي تعمل مجمعاتها الصحية على مدى 24 ساعة.

كذلك دعمنا الأنشطة الرياضية والمبادرات الشبابية في المديرية، إدراكاً منا بأهميتها في تطوير وصقل قدرات الشباب وتطوير مواهبهم الرياضية والفكرية.. حيث عملنا على تلبية بعض الاحتياجات المطلوبة وتقديم التسهيلات الممكنة في هذا الجانب، بما يساعد في إقامة مختلف الأنشطة والفعاليات الرياضية والشبابية في المديرية..

كما قمنا بدعم بعض المدارس  بالصبيات 

وإصلاح منظومات الطاقة الشمسية .

ونؤكد أننا في السلطة المحلية بالمديرية نولي الأنشطة الرياضية والمبادرات الشبابية اهتماماً كبيراً لتعزيز دور الشباب في المجتمع وتذليل مجمل الصعوبات التي تواجههم.

* كيف تقيمون علاقتكم بالسلطة المحلية في المحافظة، ممثلة بوزير الدولة - محافظة العاصمة عدن الأستاذ أحمد حامد لملس؟

- حقيقةً علاقتنا بالسلطة المحلية في العاصمة عدن ممثلة بوزير الدولة محافظ عدن الأستاذ أحمد حامد لملس قوية وممتازة، والأخ المحافظ بصراحة يعتبر سنداً رئيسياً لنا، ودعمه لنا كبير في كل الجوانب.. حيث تكفل الأخ المحافظ بعدة مشاريع في المديرية على حساب المحافظة، من ضمنها مشروع إعادة تأهيل الطريق الممتد من النفق الكبير إلى النفق الصغير في القلوعة، والذي كلف مبالغ كبيرة.. كذلك دعمنا في المشاريع الصحية، وفي مشاريع أخرى.

* هل لديكم تنسيق مع المنظمات الدولية في العاصمة عدن الداعمة للمشاريع التنموية والخدمية؟ 

 - قبل تولينا زمام الأمور في المديرية كانت هناك منظمة واحدة فقط يتم التعامل معها، حيث لم يكن هناك تنسيق مع المنظمات.. أما الآن فنحن نتعامل مع ثمان أو تسع منظمات..

فهناك منظمة في مجال المياه وأخرى في مجال الصرف الصحي، ومنظمة لإعادة تأهيل المباني الأثرية، والتي بدأت الآن تشتغل بجهود ذاتية لإعادة تأهيل بعض الطرقات في المديرية عبر صندوق صيانة الطرق والجسور المركز الرئيسي بالعاصمة عدن.. ونشكر الأخ المهندس معين الماس رئيس مجلس إدارة الصندوق الذي صراحة دعمنا بشكل كبير.. 

وحالياً نحن بصدد عمل دراسات ورفع  احتياجات المديرية للمنظمات التي تدعم الجانب التعليمي لدعم العديد من المشاريع في هذا الجانب.

* ما هي أبرز مشكلة تواجهكم حالياً في المديرية؟

- أبرز مشكلة تواجهنا الآن هي المياه، حيث نعاني من ضعف ضخ المياه، وتأخير عملية الضخ، إلى جانب تهالك شبكة المياه والصرف الصحي.. هذه هي العوائق الكبيرة التي نواجهها في الوقت الراهن، 

الى جانب عدم تمكنا من إعادة ترميم بعض المباني الحكومية والسياحية، والتي تعرضت للتدمير والخراب بفعل الحرب التي أشعلتها مليشيات الحوثي أثناء غزوها لمحافظة عدن في 2015.. 

لكن تظل المياه هي المعضلة التي تؤرقنا في مديرية التواهي.. ومن هنا نطالب الأخ المهندس محمد باخبيرة مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بالعاصمة عدن، بالنظر لمديرية التواهي 

فقد خاطبناه مرات عديدة بخصوص ضعف المياه في المديرية، ووعدنا بمولدات ضخ . كذلك وعدنا ببعض المشاريع في المديرية ولكن لم نلمسها حتى اليوم.. كذلك وعدنا بأنه سينزل معنا لمعاينة بعض مشاريع المياه والصرف الصحي في المديرية، والتي ممكن تنفذها بعض المنظمات ، ومازلنا نطالب  المهندس باخبيرة بالنزول للمديرية التواهي للاطلاع على معاناة المواطنين جراء نقص المياه.

* ما هي أجندتكم وخططكم المستقبلية للنهوض بواقع المديرية؟

- أعددنا البرنامج الاستثماري للعام 2024، ولدينا عدة مشاريع في العام القادم، منها محاولة إعادة تأهيل بعض شبكات المياه والصرف الصحي، وعمل منظومات طاقة شمسية للمدارس التي تفتقر لهذا المشروع، ونحن بصدد إعداد دراسات ورفع احتياجات المديرية ومخاطبة  المنظمات الداعمة بهذا الخصوص.

* وفي آخر المطاف.. هل لديكم سيادة القاضي وجدان الشعبي كلمة أخيرة أو رسالة تودون توصليها عبرنا إلى جهة معينة أو شخصية محددة؟

- رسالتي في ختام هذا اللقاء اوجهها إلى المهندس محمد باخبيرة مدير عام مؤسسة المياه والصرف الصحي بالمحافظة، حيث نطالبه بمضاعفة الجهود في ضخ المياه والنزول إلى المديرية والنظر إلى معاناة المواطنين.