آخر تحديث :الإثنين-20 مايو 2024-09:20م

حوارات


مدير مستشفى 22 مايو: نعاني من شحة الميزانية التشغيلية وتوجد لدينا عمليات بالمناظير وجهاز السونار للعظام

الخميس - 25 مايو 2023 - 04:46 م بتوقيت عدن

مدير مستشفى 22 مايو: نعاني من شحة الميزانية التشغيلية وتوجد لدينا عمليات بالمناظير وجهاز السونار للعظام

حاورته/ نائلة هاشم:

شهد قطاع الصحة تطوراً ملحوظاً برز ذلك من خلال زيادة عدد المستشفيات والوحدات الصحية والمراكز الصحية ، وبالرغم من توجه الجهود نحو تطوير وتحسين قطاع الصحة ورفع مستوى الخدمات التي يقدمها هذا القطاع  إلا أن  لا يزال يعاني كثيراً من المشاكل  كون هذا القطاع لا يزال يواجه الكثير من التحديات وأهمها: تدني الميزانية التشغيلية  مما جعل الكثير من المراكز الصحية تعاني من نقص في تجهيزاتها وفي مواردها المالية وكوادرها الفنية والطبية.

وكان لنا نزول لمستشفى 22 مايو العام، والذي افتتح عام 2004 بكادر طبي وفني واستمر بالعمل حتى يومنا هذا وكان لنا لقاء مع المدير العام للمستشفى د.ناصر أحمد هرهرة. 

حيث بدأنا الحديث معه حول الصرح الطبي الكبير،  وما يحيويه من أقسام مختلفة و ما هي طبيعة مهامها وقدراتها الاستيعابية؟ 

رد قائلا: هناك اقسام مختلفة في المستشفى ومنها قسم الطوارئ مفتوحة ومستمرة خلال 24 ساعه دوام، مع وجود قسم المختبر العام، قسم الاشعة، قسم خاص بالمناظير التشخيصية، وصيدلية داخلية.

وفيما يقدمه من خدمات طبية وتسهيلات للمواطن وأفاد بأن الصرح الطبي الجراحي الهام الذي يقدم خدمات طبية متنوعة يضم كل التخصصات في العيادات العامة والطوارئ والفحوصات الطبية، وخدمة جراحية متنوعة ومتطورة بشكل تخصصي.   وأشار إلى أن المستشفى يقدم الخدمات الطبية لكل ابناء محافظة عدن والمحافظات المحررة، والمحافظات غير المحررة، كما وأن هناك تعاقد مع مؤسسات حكومية مثل عمال النظافة من عدن والصومال. 

في الفترة المنصرمة أقيم في المستشفى (مخيم الشفاة الأرنبية) هل هناك مخيمات أخرى؟ 

قمنا بالعديد من المخيمات الجراحية المتميزة والتخصصية المجانية الداعمة،  بمعدل مخيمين طبيين كل عام منذ العام 2021،  وكان آخرها مخيم إصلاح الشفة الأرنبية والحنك التجميلي في فبراير المنصرم بالتنسيق مع منظمة سمارت بوليس الامريكية الخيرية.

هل هناك رسوم يدفعها المواطن من أجل تلقي خدمة العلاج ؟  

تعاني المستشفى كغيرها من  المرافق الحكومية من ضعف الميزانية التشغيلية الحكومية، وكذا من غياب دعم المنظمات التي تدعم المستشفيات الاخرى،  فكان على المرفق وضع اللوائح التسعيرية الرمزية الخيرية للخدمة الطبية بالتنسيق مع الاخوة في السلطة المحلية و مكتب الصحه عدن وهي  في حدود متناول المريض الغير قادر، وليس هناك وجه للمقارنة مع المبالغ الكببرة في القطاع الخاص.   واضاف قائلا  انه تم الاستعانة  بمؤستين خيريتين تساعدنا في دفع الرسوم للمرضى وخص بالذكر «مؤسسة النقيب والرحاب الخيريتين» جزاهم الله كل خير. 

مع الميزانية التشغيلية غير الكافية.. كيف يتم دفع استحقاقات الطاقم الطبي وكذلك توفير الأدوية والمحاليل الطبية؟ 

أجاب بأن دفع مستحقات الطاقم الطبي والعمال والموظفين وضعف الميزانية في شراء ادوية للتخدير و مسلتزمات العمليات و محاليل المختبر من السوق المحلية شكل عبئاً على المستشفى أدى إلى اتخاذ قرارات ادارية وذلك بأخذ «رسوم رمزية» من المواطن تحت مسمى "مساهمة المجتمع"، إضافة  لدعم بعض المنظمات الخيرية. 

شاهدنا هناك عمليات بالمناظير.. حدثنا عن هذا التطور النوعي في المستشفى؟ 

تم تطوير العمل الجراحي خلال السنتين الماضيتين، بحيث توفرت وحدة جراحية للمسالك البولية بالمناظير  ، اخراج وتفتيت الحصاوي، واستئصال البروستات، وكذا الحصاوي من الكلى. 

كما علمنا انه توجد جراحة عامة للعظام.. ما هي الخدمات المقدمة للمواطن وخصوصا أن البلاد مازالت في فترة الحرب وتعاني من الالغام والحوادث المرورية؟ 

تم انتظام طاقم طبي جراحي متميز بجراحة العظام بعد توفير جهاز السونار للعظام (سي-ارم) مع تقديم خدمة طوارئ مستمرة للاصابات المتخصصة بالعظام والمفاصل. 

ما هي المشاريع الآنية والمستقبلية؟ 

حاليا نقوم بإعادة تأهيل قسم الأسنان بموارد محلية من المستشفى ليقوم بتقديم خدمة التراكيب، والعصب، بالإضافة الى الخدمات السابقة بتكلفة أقل وبطاقم طبي مؤهل، ويتكون من خمس اخصائيين أسنان، ونأمل بدايتها من الشهر القادم، ونسعى إلى أن تقام مخيمات طبية تخدم الفرد والمجتمع. 

وعن الصعوبات والتحديات التي تواجه عمل المستشفى ؟ 

الصعوبات والتحديات مازال غياب الدولة  والمؤسسات الحكومية مؤثرة على سير العمل في المرفق، وهناك ثلاثة أولويات يجب النظر في اصلاحها وهي:

- ضعف وشحة الميزانية التشغيلية. 

- وضع الكادر الصحي والوظيفي، عدم وجود الموظفين الأساسيين وشحة الحوافز.

- أخيرا البنية التحتية المتهالكة وقدم وقلة الأجهزة الطبية وموارد الطاقة في المرفق.

كلمة توجهها للسلطة المحلية بالمحافظة ووزارة الصحة؟ 

 نناشد القيادة السياسية والسلطة المحلية بالمحافظة  ووزارة الصحة والسكان، وكذا المنظمات الداعمة إعادة النظر لإصلاح هذا المرفق العام والحساس، والذي يعتبر الأساس لدعم المواطن والذي يوفر له خدمة نوعية في الجراحة، ودعمه بشكل صحيح ليصبح (مراكز جراحي مرجعي)، وذلك بتوفير وزيادة الميزانية الصحية، متمنيا ان تتم الاستفادة من المساحة المحيطة المجاورة للمرفق لبناء مركز جراحي كبير يعود بالفائدة على الوطن والمواطن.

وفي الأخير...

شكر الدكتور هرهرة كل من وقف معه في دائرة شؤون هذا المرفق الحيوي خلال هذه الظروف الصعبة منذ توليه مسؤولية المستشفى من الحزام الامني وزارة الصحة ممثلة بالوزير الدكتور قاسم بحبيح، ووزير الدولة محافظ محافظة عدن أحمد حامد لملس، ومدير عام مديرية المنصورة أحمد الداؤودي، وكل المنظمات  الخيرية المحلية والدولية الداعمة، كلا حسب إمكانيته. 

وتوجه د. ناصر هرهرة بالشكر والامتنان لأبناء  المرفق الصامدين في ظل هذه الأوضاع الصعبة، مثمنا كل الجهود الجبارة من قبلهم لتقديم أفضل خدمة للمواطن، متمنياً زوال الغمة وعودة الحياة إلى كل البلاد.