آخر تحديث :الثلاثاء-23 أبريل 2024-08:25م

ملفات وتحقيقات


تقرير: بن يمين والوليدي جهود إضافية لتأمين وقود كهرباء عدن

الثلاثاء - 23 مايو 2023 - 10:09 ص بتوقيت عدن

تقرير: بن يمين والوليدي جهود إضافية لتأمين وقود كهرباء عدن

(عدن الغد)خاص:

تقرير / شكيب راجح:

وقود الكهرباء قنبلة موقوتة سنظل تهدد استقرار المنظومة فالوقود يعني 80% توليد و بالتالي عدم استقرار تموين المحطات بالتأكيد سيخلق حالة من عدم الاستقرار للشبكة مشاكل الكهرباء بعدن تتمثل في عدم توفر محطات التوليد اللي من شأنها تواكب الطلب المتزايد للطاقة وبالتالي فان نفاذ الوقود وما يليه من عجز اضافي بالشبكة ستبقى دون حل جذري مما يعني معاناة اضافية للشبكة و جهد إضافي لقيادة وزارة الكهرباء ممثلة بمعالي الوزير وقيادة كهرباء عدن ممثلة بمديرها كهرباء الاستاذ سالم الوليدي جراء الاستنفار القصوى و طرق كل ابواب الجهات ذات العلاقة لتأمين ما يمكن تأمينه من وقود.

> انتهاء منحة الوقود السعودية منعطف خطير في تكرار سيناريوهات نفاد الوقود

قبل انتهاء منحة الوقود السعودية الاخيرة كان من المفترض أن تتقدم الحكومة بطلب للمملكة العربية السعودية بطلب تجديد منحة الوقود وأن تحرص على تجديد المنحة لكن شيئا من ذاك القبيل لم يحدث لأن أصحاب القرار في الرئاسة والحكومة مشغولين في امور اخرى غير مبالين في توفير الخدمات للمواطنين سيما الكهرباء و وقودها التي تشكل عبئا ثقيلا على موازنة الدولة فشلت الحكومة في تجديد المنحة وفشلت أيضا في توفير المخصصات المالية المطلوبة لتأمين شراء الوقود.

هنا لابد الإشارة الى أن معالي وزير الكهرباء المهندس مانع بن يمين ومعه مدير كهرباء عدن الأستاذ سالم الوليدي قد كانا حريصين على معالجة مشكلة نفاذ الوقود وقبل وقوعها من خلال المراسلات مع الحكومة لتوفير الوقود وهو دليل على روح المسؤولية التي يبذلونها

> بن دغر نجح بتوفير الوقود ومعين فشل في تأمين الوقود بعد انتهاء المنحة

عند انتهاء او دعونا نقول توقف منحة الوقود السعودية الأولى كان لابد من التدخل الحكومي ليحل محل منحة الوقود وهو ما حدث بالفعل عندما تمكن رئيس الحكومة حينها  أحمد عبيد بن دغر من شراء الوقود و لم تتأثر الشبكة لعدم نفاذ الوقود، حينها اتذكر أنني كتبت مقالا تحت عنوان شكرا بن دغر رغم فسادك.

لكن في المقابل ومنذ تولي معين عبدالملك رئاسة الحكومة عانت الكهرباء كثيرا خاصة في مسألة نفاذ الوقود الذي أصبح كابوسا يزداد ضراوة مع انتهاء منحة الوقود السعودية وتحمل الحكومة مسألة توفير الوقود

> ما علاقة نفاذ الوقود وعدم تزويد المحطات بالوقود وانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي

هل هناك علاقة بين نفاذ الوقود وتأخر عملية تزويد المحطات بالوقود و ارتفاع العجز بالتوليد وبين انعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي اللي اختتم فعالياته بعدن مؤخرا ، ربط البعض معللين ذلك الهدف بخلق حالة من الاحباط المواطنين بعدن والمجلس الانتقالي  لإيصال فكرة فشل الانتقالي في ملف الكهرباء للتخفيف من معاناتهم مع ظهور أصوات نشاز تتهم الانتقالي بتبديد الأموال في ظل تراجع مخيف في الخدمات سيما الكهرباء التي تشهد ارتفاع كبير لساعات التطفئة جراء الارتفاع لطلب الكهرباء بسبب ارتفاع بدرجة الحرارة وشحة في التوليد و انقطاع شبهة كامل للخدمة بسبب نفاذ الوقود

> ارقام مخفية تصرف للوقود ومحطات الطاقة المشتراة

في لقاء تلفزيوني بقناة عدن المستقلة مع مدير الوقود المهندس معين مرشد كشف عن ارقام مخفية تصرف على وقود الديزل وقيمة محطات الايجار فقد أشار إلى أن وقود الديزل تصرف مثلا قرابة 44 مليون دولار سنويا قيمة وقود الديزل على محطة 20 ميجاوات بالإضافة الى ما يزيد عن 6 مليون دولار كقيمة إيجار للمحطة لنفس الفترة والأحمال وهو ما يعني أن قيمة وقود الديزل  لاحمال 150 ميجاوات ديزل تكلف قرابة 330 مليون دولار سنويا وهو ما يجعل مسألة الوقود خاصة الديزل مكلفة ومرهقة وبالتالي فإن الحلول لهذه الإشكالية تغير نظام الوقود حاليا من الديزل الى المازوت كونه الأقرب للحل والأرخص ووجود البنية التحتية للمازوت في محطة أو محطة المنصورة  او البقاء على وقود الديزل مع العودة الآلية السابقة في هذا الشأن وإعادة تشغيل مصافي عدن لتزويد المحطات بالديزل حيث يتم التكرير محليا و بيعه بثمن رخيص للكهرباء

> الوزير وحيدا يصارع في ملف الكهرباء

الوزير مانع بن يمن الوزير الوحيد خلال السنوات الاخيرة حمل مشروع ورؤية إعادة تأهيل منظومة الكهرباء بعدن كونه أحد أبناء الكهرباء وهو على دراية كاملة في ما تتطلبه الكهرباء حتى تحقق الاستقرار ولسنوات طويلة وبتكلفة أقل حيث قدم الوزير بن يمين تصور متكامل الى اجتماع المجلس الأعلى للطاقة برئاسة رئيس المجلس رئيس الحكومة د معين عبدالملك المنعقد في فبراير 2022 و منها تصوره إلى احتياجات المنظومة من الوقود خاصة بعد انتهاء المنحة السعودية وتصور التحول الى وقود المازوت كبديل للمازوت .

استكمال مشروع تصريف الطاقة حتى تدخل المحطة بكامل طاقتها صيانة التوربين الصيني 60 ميجاوات تأهيل محطة المنصورة الان الحكومة ضربت بكل تلك المتطلبات عرض الحائط ليتفاجئ الجميع أن رئيس المجلس الأعلى للطاقة د/ رئيس الحكومة في اجتماع المجلس المنعقد بعد عام أي في مارس 2023 أي مع بداية الصيف يطالب بتقديم المتطلبات العالجه لتحسين وضع الكهرباء ليعكس مدى عدم الجدية لدى الحكومة بتحسين خدمة الكهرباء بعدن او على اقل تقدير تأمين الوقود سيما والصيف يرتفع الطلب على الطاقة بشكل كبير ليضع ذلك السؤال الكبير لماذا ينفذ الوقود والحكومة على دراية بوقت نفاذه قبل فترة طويلة ولماذا لا تزود المحطات بالوقود مباشرة قبل خروج المحطات وصولا الى خروج المنظومة باعتقادي أن الإجابة على هذه الأسئلة ببساطة تتلخص بتفكير رئيس الحكومة بتقليص ميزانية شراء الوقود من خلال توقف المحطات وعدم استهلاك الوقود خاصة إذا عرفنا أن خروج 20 ميجاوات بالشهر على سبيل المثال سيتم معها توفير قرابة 4 مليون دولار فكلما زاد خروج المحطات لساعات أطول بالشهر ارتفع ما يتم توفيره هكذا هو تفكير رئيس الحكومة ما يهمه معاناة الناس طالما والتكييف لن ينقطع لا في المكتب ولا في القصر و لا في السياره 
وأمام هذه المعمة ترك الوزير بن يمين وحيدا بعد أن تخلى وزير الدولة محافظ عدن احمد لملس عنه في دعمه والوقوف الى جانبه للضغط على الحكومة لإيجاد الحلول مبكرا.

خلاصة الخلاصة

دون النوايا الصادقة لن تتحسن خدمة الكهرباء وبدون لمعاقبة المعرقلين في تنفيذ خطط تحسين خدمة الكهرباء لن تقوم للكهرباء قائمة وبدون وعي المواطن على ضرورة الحفاظ على الخدمة والشبكة وتستديد الفواتير وبشكل مستمر والابتعاد عن الربط العشوائي ومن خطين ستبقى الكهرباء تعاني، للابد بالاخير أن تشير ونشيد بالجهود الاستثنائية التي يبذلها معالي وزير الكهرباء المهندس مانع بن يمين  ومدير كهرباء عدن الأستاذ سالم الوليدي في متابعة كل ما يتعلق بشأن خدمة الكهرباء من توفير وقود مرورا بعمليات توفير الفلترات والزيوت وصولا لعملية التأهيل لأنهما يعملان ليلا نهار وان الوقود يأخذ من وقتهم وصحتهم أكثر مما يمكن تصوره.