آخر تحديث :الثلاثاء-16 أبريل 2024-10:21ص

فن


الدراما اليمنية ما بين تخبطات الأمس واحلام اليوم

السبت - 20 مايو 2023 - 09:14 م بتوقيت عدن

الدراما اليمنية ما بين تخبطات الأمس واحلام اليوم

(عدن الغد) تقرير: وسيم الشراعي

في كل عام ينتظر اليمنيون بشغف ما تقدمه الفضائيات اليمنية في ظل التنافس الكبير بين تلك المحطات احتلال صدارة مشاهدة ما تقوم بعرضه.
لكن المخيب للآمال أن تكون كثير من الأعمال التلفزيونية لم تلامس حياتهم ومعيشتهم وكأنها تغرد خارج السرب،ان تلك الأعمال لم ترقى الى المستوى التي يطمح اليه اليمنيون، فهنالك معوقات عده لم يستطع أن يتحرر منها التلفزيون اليمني.
وفي مقابل الكم النسبي من الأعمال الدرامية يبقى الحال كما كان عليه في السابق، فاذا نظرنا الى واقع الدراما اليمنية منذوا بداية السبعينات نجد معوقات ومشاكل جمة، فمع بداية ظهور أول عمل درامي يمني والذي حمل أسم (وجه مستعار) والذي عرض على شاشة التلفزيون اليمني الرسمي، تعددت تباعاً الأعمال الدرامية لتنحصر الى الأعمال الموسمية فقط، حيث افتقرت مصوغات النجاح المطلوب سوى من ناحية جودة النص أو الآلية الإخراجية.
ومن الملاحظ أن كثير من القنوات تنتهج قاعدة( الكم لا الكيف)، مما جعل تلك الأعمال لم تحظى بمستوى النجاح المطلوب.
التكلفة و الموهبة 
ان الايمان بوجود قاعدة هرمية متكاملة يتم بنائها وفق معايير وشروط حساسة تصوغ وترسم ملامح العمل الدرامي قبل البدء به ضرورة ملحه تحدد نجاح العمل من عدمه، وأن العشوائية في بناء الية العمل هو ما آلت اليه الحياة الفنية والدرامية اليوم، والتي خلقت موجه من الجمود والركود.
ان التكلف لإنتاج أي عمل درامي لا تغني شيئاً ان غابت الموهبة عن طاقم العمل الفني، ابتدء من كاتب النص وانتهاء بفني الإضاءة والتصوير، فالموهبة عنصر أساسي لا غنى عنه في أي عمل إبداعي قائم.
ومع ذلك لا ننكر أهمية الموازنة المالية التي تستطيع أن توفر معدات حديثة، وتساعد على دعم طاقم العمل مادياً ليكون همهم الشاغل هو نجاحهم دون غيره.
محاولة الخروج من العباءة
وحتى لا أكون مجحفاً بالقول تحاول بعض الاعمال الدرامية اليوم الخروج من حالة الركود وعدم مواكبة النهضة الفنية العربية والغربية، لكن هذا التطور الملحوظ لا زالت تشوبه كثير من القصور والسلبيات، فالتخبط في صياغة النصوص الدرامية، وتكلف أداء بعض الممثلين، إضافة الى مشاكل فنية واخراجية، وتخبط القصة الدرامية في دائرة واحدة مقفلة.
لكن نستطيع أن نقول بمكان أن هنالك مؤشرات إيجابية تحتاج للعمل بجد واجتهاد وهمة عالية للخروج من الحالة السيئة التي أصبحت تعيشها، مع تعدد الكم الهائل من الفضائيات وأنه لا غنى بأي حال من الأحوال عن الابداع الموجود لدى كثير من المواهب، التي لا أقول مدفونه وانما منسية في بلد أصبحت فيه المحسوبية قبل كل شيء.
الحقيقة الكامنة.
ان غياب المعاهد والمراكز المتخصصة لتأهيل الكوادر الفنية، سوى من ناحية كتابة النصوص والتمثيل والإخراج، والعمل على تطبيق احدث الدراسات المتطورة، هو ما جعل الحال اليوم غير محمود،ان النظر للعمل الدرامي من قبل الجهة الممولة أو المخرج وبقية فريق العمل كتقضية حاصل لا اكثر كما يقال هو ما دفع الدراما اليمنية الى الهاوية.
أن غياب الموهبة المؤهلة والمتخصصة ذو الحس العميق هي من أبرز ما نعانيه اليوم فكم نحن بحاجة الى قدرات إبداعية لا هزلية، فالفن رسالة عظيمة تستطيع ان تبني به شعبا ًارضا َوانساناَ.