آخر تحديث :السبت-18 مايو 2024-02:55ص

مجتمع مدني


تونس.. الباحث نبيل الدرويش والامتياز في (الإصلاح الإداري في اليمن)

الإثنين - 01 مايو 2023 - 11:53 ص بتوقيت عدن

تونس.. الباحث نبيل الدرويش والامتياز في (الإصلاح الإداري في اليمن)

تونس (عدن الغد) خاص:

تمت صباح يوم أمس الأول السبت 29 ابريل 2023 في كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة تونس المنار مناقشة أطروحة الدكتوراه الموسومة بـــ(الإصلاح الإداري في الجمهورية اليمنية ) مقاربة تحليلية لتأثير البنى السياسية والاجتماعية في مسار الإصلاح التي تقدم بها الباحث (نبيل أحمد الدرويش) أمام لجنة مناقشة أكاديمية  مكونة من أ.د : مصطفى بن لطيف رئيسا و أ.د بسمة نويرة مؤطرا و أ.د كمال بن مسعود مقررا وأ.د معتز القرقوري مقررا وأ.د إبراهيم الرفاعي في قاعة المناقشات في الكلية.

وتميزت المناقشة بحضور عدد كبير من المهتمين من عدد من الدول العربية الشقيقة وسفير اليمن في ليبيا الأستاذ حسن حرد المواكب لكلّ فعاليات الطلاب وأطروحاتهم، وبعد مناقشة الرسالة وثناء اللجنة على الطالب وعلى موضوع بحثه الحيوي والمهم الذي يلامس أهم مشاكل اليمن ويحلل أزمتها؛  قررت اللجنة قبول الرسالة بتقدير عام (مشرف جدا) وهو اعلى تقدير تمنحه الجامعات التونسية للرسائل العلمية الجادة والهادفة

 

(الأطروحة في سطور)

احتوت الأطروحة على مقاربة تحليلية لتتبع مسار عملية الإصلاح الإداري في الجُمهوريّة اليَمنيّة خلال الفترة (1990- 2015)، وتكونت من جزئين رئيسين: خُصص الأول لدراسة تأثير بِنية النِّظام السِّياسي في مسار الإصلاح، فيما خصص الجزء الثاني لدراسة تأثير البِنى الاجتماعية في المسار نفسه. وسعى البحث إلى تفكيك مشكلة فشل عمليّة الإصلاح الشامل الّتي كانت قد تبنتها دولة الوحدة، وحاول استشراف السبل الإصلاحية الممكنة على ضوء حاضر البلاد

وخلصت الأطروحة إلى أن البِنى الّتي يتألف منها النظام السيِّاسي، وكذا البِني الاجتماعية -سواء التّقليديّة منها أو الحديثة- شكّلت مجتمعة تحديات بل عقبات في كثير من الأحيان أمام مسيرة إصلاح إدارة الحكم في البلاد. فعوض أن تكون بِنى تحتية تستوعب الجهود التحديثية والمبادرات وحتى التباينات في مستوى الرؤى الإصلاحيّة، لوحظ أنها انقلبت في عديد المناسبات إلى بواعث أزمات تتعلق بإدارة الصراع على السلطة والموارد وعلى طبيعة الّنمط الإداري والمجتَمعي. 

وبالتالي فقد طلب الإصلاح من سلطة تعمد في كلّ مرّة إلى التمويه بالشكليات دون رغبة حقيقة في إحداث إصلاح حقيقي يجعل النظام قادراً على حسن تسيير شؤون الدولة، في ظل مجتمع تغلب عليه هيمنة البِنى التقليدية المناهضة للإصلاح والحداثة، والصراع على السلطة والموارد. كما تبين أنّ للتحولات الجيوسياسية المحيطة والتدخلات الخارجية في البلاد انعكاساتها الخطيرة على مطالب الإصلاح إلى حد توقفها تماماً، بل وإلى تعرض ما تبقي من مقومات الدّولة الأساسيّة إلى الانهيار.

 

*من مجيب الرحمن الوصابي