آخر تحديث :الأحد-14 يوليه 2024-02:33ص

فن


فرحة بين اليأس والرجاء-قصة قصيرة.

الإثنين - 03 أبريل 2023 - 10:10 م بتوقيت عدن

فرحة بين اليأس والرجاء-قصة قصيرة.

عدن((عدن الغد)) خديجة الجسري

 تعالت الزغاريد،  لبست ماريا  ثوب الزفاف ودخلت ديوان الضيوف،  أمها :تبتهل بالدعاء اللهم أحفظ بنتي من العين والحسد... 
النسوة يتحدثنّ : البعض أنها جميلة جداً تشبة الأميرات ؛ وأخروات لقد كثر المكياج على وجهها،  لقد غير من ملامحها، والبعض تدلي بدلوها:  ما كانت تصلح لعبدالله،  هو  رجل مغترب ومهدد في نفس الوقت.....

 

أنتهى موعد الحفل وحان الوقت لأن تُزف العروس لبيت زوجها، الذي يبعد عن بيت أبيها أمتاراً معدودات، يمكن أن تقطع سيرا على  الأقدام،  زُفت ترافقها نسوة الحي والزغاريد والرصاص الحي يطلق في الهواء  والزوامل من الرجال ؛ وصلت بيت العريس عبدالله وهي اللحظات المنتظرة وبعد أن قرأ الفاتحة واضع يده ع رأسها فتش عنها طرحتها الحمراء فإذا هو بفتاة كالقمر لم يراها حسب العادات منذو النظرة الشرعية قبل ثلاث سنوات وهي في الخامسة عشرة من العمر، ابتسم ابتسامة خفيفة وفي ملاحمة علامات الدهشة. !!


وما هي إلا لحظات حتى حَوط بيتهُ  عدد من الجنود والأطقم العسكرية أنه مطلوب أمنيا بتهمة تمويل الجبهة المعادية، لم  يمتع ناظرية بعروسته ماريا،  كبله العسكر وأخذوه إلى جهة مجهولة !  ،  بعد بحث وتحري من قٍبل أهله عرفوا أنه في أحد السجون السرية دفعوا الغالي والثمين لأخراجه،  بكل الطر ق تهريبا وغيرها من الطرق التي فشلت جميعها، ولم يتم تهريبه سرا كما كانوا يأملون.

 

أربع سنوات أنتظرت ماريا عريسها وزوجها التي عاشت معه للحظات أربع سنوات تمني نفسها بالعودة ..عاد عبدالله بعد صدور عفواً عام للجميع ، أستقبله الأهل والأحباب كانت الفرحة في عين ماريا يملأها الشغف  والحنين.أطفال القرية تجمعوا:  لقد عاد،  لقد عاد...،  منهم من دخل عبدالله وهو رضيع، وزع بينهم الحلويات والفرحة تعم الحي؛  لكنها لم تكتمل!!!

 


طقم عسكري ينتمي لتلك الجبهة يوصل ليحوط البيت من جديد ينزل ضابط مقنع وجهه بلثام هذا أمر النيابة بالقبض عليه في تحقيق بسيط حول الدعم  ، "هي ساعات وسيعود.. " هذه كانت آخر الكلمات التي قالها كبير العسكر، ولى الطقم،  وماتزال عينا عبدالله عالقة في ملامح القرية التي تلاشت شيئا فشيئا.


ماريا مازالت بفستانها وهندامها تنتظر الساعات حسب كلام الضابطـ؛  لكن الساعات تحولت إلى أيام بل شهور ثم عامين ما تركت ماريا قسم شرطة إلا وسألت عنه،  ولا معسكر إلا وبحثت، ولا مسؤول في الدولة إلا وترجته وقدمت له العطايا، ولا سجن إلا وزارته وقرأت الكشوف بأسماء المساجين؛  لكنها لم تجد فائدة ..

 

بعد انسحاب القوات العسكرية المسيطرة، على  المنطقة والمناطق المجاورة جاء شهود عيان أنهم أوصلوا عبدالله لأحد الطرق الوعرة ثم اتجه به نحو الجبل وأطلقوا عليه الرصاص الحي ..