آخر تحديث :الثلاثاء-18 يونيو 2024-09:24ص

ملفات وتحقيقات


كيف يستقبل اهالي ردفان شهر رمضان ... الغلاء المعيشي قلل فرحة الناس بقدوم الشهر الكريم

السبت - 18 مارس 2023 - 02:45 م بتوقيت عدن

كيف يستقبل اهالي ردفان شهر رمضان ... الغلاء المعيشي قلل فرحة الناس بقدوم الشهر الكريم

ردفان((عدن الغد)) رائد الغزالي

استطلاع : رائد الغزالي

سيحل شهر رمضان المبارك على جميع المسلمين في الوطن العربي والإسلامي ، وفي هذا الشهر الفضيل فرض الله على عباده فريضة الصوم الذي يمثل ركنًا من أركان الإسلام .
إن أيام شهر رمضان المبارك تمثل ذات أهمية روحية كبيرة لقلوب المسلمين في تحفيزهم على تجسيد قيم الأخوة والرحمة والتقارب ، وقضاء لحظات سعيدة في لياليه ،وتتنوع فيه العديد من الأطباق الشهية.

في اليمن ، أثرت الحرب المستمرة منذ 8 سنوات على حياة المواطنين في كافة مناحي الحياة ، وأبرزها تدهور الوضع الاقتصادي الذي تسبب في غلاء فاحش لأسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية ، والتي أوجدت معاناة شديدة لحياة المواطنين الضعفاء الذين يمثلون عامة الشعب.
هذه الظروف المتدهورة عكرت فرحة الناس واستعداداتهم لقدوم هذا الشهر الكريم ،وهذا ماعبر عنه مواطنون في ردفان بمحافظة لحج جنوب البلاد من خلال هذا الاستطلاع الذي رصدته عدن الغد .

 

- الناس يستقبلون رمضان وهم مجردين من حقوقهم الأساسية
 
يقول الناشط مدين محسن العولي إن رمضان يأتي بينما يعاني الناس ويلات العذاب ويبتلعوا كؤوس الألم نتيجة الظروف المعيشية البائسة التي أرهقتهم وجعلتهم متسولين ويبحثون عن لقمة العيش.
التي سلبها منهم المسؤولين والسياسيين الذين ارتكبوا الظلم والإجرام بأوامر من دول الجوار ، والذين سمحت لهم ضمائرهم بالتخلي عن الثوابت الوطنية والمبادئ والإنسانية ، وجعلوا شعبهم يمتهن التسول بعد أن كانوا عزيزين.
بينما تعيش عائلات ناهبي الثروة ومن ركبوا الموجة في نعيم خارج البلاد ، متناسين أن على عاتقهم شعب يعاني الجوع و المرض والفقر ، لكننا نقول إنه إذا ضاعت عدالة الأرض ، فلن تضيع عدالة السماء. . .

ويضيف أن على كل الشعوب التي تؤمن بالحقيقة والعدالة أن تدرك أننا أمام مرحلة خطيرة وقذرة تم التخطيط لها مسبقًا لاستهداف الشعوب العربية ، وأبرزها شعبنا اليمني المجاهد والصبور ، بكافة أشكال التدمير بحروب نفسية واجتماعية واقتصادية ممنهجة.


ويختتم حديثه بالقول أننا نجدها فرصة بحلول هذا الشهر الكريم بالحث على الأخوة والتكاتف في ظل الظروف الصعبة التي تعصف بنا ، ومواساة بعضنا البعض والشعور تجاه الناس الذين تطحنهم المعاناة.


- البلاد في أيادي غير أمينة :  

المواطن صالح مانع شائف العُمري يقول إن هناك آثار نفسية سلبية أثرت على حالة كثير من الناس وأنا منهم ، وكل هذا بسبب غلاء المعيشة.
ويضيف: " لا نختلف في أن رمضان فيه فريضة الصوم وواجب على الناس أن يؤدوه ، لكن الأزمة المعيشية التي لم تشهدها البلاد من قبل أثرت على نفسياتنا ، وهناك أسر غارقة في مستنقع الديون ".

ويخلص إلى أن الواقع كان بالامكان أن يكون جميلاً للنفس لو كانت الأسعار مناسبة والخدمات مستقرة ، لكن رمضان لن يكون أحلى لأن هناك غلاء معيشي خانق سيحرمنا من الاستمتاع بليالي رمضان.
والسبب في ذلك، كما يختم حديثه ،هو أن البلاد تدار بأيادي غير أمينة لم تنجح القوى السياسية المشاركة في الحكومة في خدمة الشعب ، لكنها برعت في التشدق بالوطنية ونهب المال العام وممارسة الفساد 
وهم مجرد أدوات خارج الوطن تابعة للتحالف، لا يهمهم الوطن ولا المواطن ، ويعيشون هم وعائلاتهم في رفاهية خارج البلاد في الرياض وابو ظبي واسطنبول .

- يأتي رمضان في ظل تعدد الأزمات

الصعوبات لا تأتي منفردة وهذه المرة أزمة غاز الطبخ المنزلي تدخل قائمة المعاناة التي تصاحب المواطن
الضعيف الذي سيؤثر على نشاط الحياة في شهر رمضان الذي تكون فيه النفس في حاجة ماسة إلى الاستقرار
بهذه الكلمات يبدأ الشيخ شريف علي نصر القطيبي أحد النشطاء البارزين في مدينة الحبيلين حديثه.
ويضيف بالقول أنه منذ فترة تصل إلى عقد من الزمن كان من الممكن أن توفر الكثير من الاحتياجات بأربعين ألف ريال ، أما الآن فهي ليست جيدة لأن أربعين ألف ريال حاليا لا توفر سوى كيس طحين ،فسعر صرف الدولار الواحد حالياً يعادل 1248 ريال بالعملة المحلية .

لقد تسببت غلاء المعيشة في إحباط كثير من الناس ، حيث أن الحركة التي تسبق أيام رمضان لم تعد تتمتع بذلك الزخم الكبير كما كانت في الماضي ، وهذا كله بسبب التدهور الاقتصادي .


- مرحلة صعبة للغاية

بدوره قال عارف قاسم دحان الموظف التربوي أولاً بمناسبة هذا الشهر الكريم نبعث تهانينا إلى الشعب الصبور والمكافح. أما بالنسبة للاستعدادات فمن المعروف أن قدوم شهر رمضان لهذا العام الذي نسأل الله أن يبلغنا أيامه يأتي والناس يمرون بمرحلة قاسية جدا وفقر مدقع يختلف عن السنين السابقة.


على سبيل المثال ، أنا موظف في التربية و التعليم ، لذا فإن راتبي لا يكفي لشراء المواد الغذائية اللازمة ، ناهيك عن الكماليات الأخرى المطلوبة في شهر رمضان.ونحن في حالة معيشية لا نحسد عليها ، ونسأل الله العافية
وفي الأخير، كما يقول ، أبعث برسالة إلى القيادة السياسية مع قدوم هذه المناسبة ، أقول لهم أن يتقوا الله في هذا الشعب المظلوم الذي يعاني بشدة نتيجة السياسات الخاطئة للحكومة الحالية والمجلس الرئاسي ، وكذلك سياسة التحالف بقيادة السعودية.فالشعب يعيش تحت خط الفقر.

- استعدادات يغلب عليها الإحباط

وقال صلاح البندق الذي نزح منذ سنوات من محافظة أبين ويقيم في مديرية ردفان: "سنستقبل شهر رمضان في عامنا الحالي 2023 بأنفس يسودها اليأس والإحباط بسبب ارتفاع تكلفة كل شيء ".
ويضيف أن شهر رمضان فيه استهلاك للسلع الغذائية ، وذلك من أجل تحضير موائد رمضانية لذيذة نتناولها على الإفطار ، لكننا حالياً غير قادرين على شراء ما نحتاجه لأن المال لايكفي ، وهناك أسر ضعيفة ستحرم من الطعام المناسب.

ويختم: كنا نتطلع بأمل كبير أن يأتي هذا الشهر الكريم والظروف المعيشية أفضل من ذي قبل ، لكن الوضع الآن أسوأ من العام الماضي.