آخر تحديث :الأربعاء-12 يونيو 2024-08:43م

حوارات


في حوار شامل مع المنسق العام للجنة العليا للإغاثة الإنسانية باليمن : نسعى للتنسيق مع احتياجات كل المحافظات وإيصالها للمستفيدين من خلال السلطات المحلية

الإثنين - 06 مارس 2023 - 09:55 ص بتوقيت عدن

في حوار شامل مع المنسق العام للجنة العليا للإغاثة الإنسانية باليمن : نسعى للتنسيق مع احتياجات كل المحافظات وإيصالها للمستفيدين من خلال السلطات المحلية

(عدن الغد) خاص :

 

((بلفقيه: اللجنة العليا للإغاثة من الجهة الممثلة للحكومة للتنسيق وفتح القنوات مع السلطات المحليه و المنظمات التي تساعد في عملية توزيع المساعدات عبر السلطة المحلية بحكم المحافظ أو من ينوبه رئيس للإغاثة بالمحافظة))

((بلفقيه: اليمن تمر بأسوأ كارثة إنسانية..))

((بلفقية: تفعيل دور اللجنة العليا للإغاثة سوف  يضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها عبر لجانها الفرعية برئاسة المحافظين))

حاوره: هشام الحاج

أشار بلفقيه إنه تم إعادة إنشاء اللجنة العليا للإغاثة في العام 2016 من عده وزراء برئاسة وزير الإدارة المحلية ووزير الشؤون الاجتماعية نائبا للرئيس وعضوية وزير الصحة ووزير التربية والتعليم ووزير النقل لتنظيم وتنسيق وتسهيل العمل الإغاثي وتذليل الصعوبات وتوجيه المنظمات للمحافظات حسب  الاحتياجات الإنسانية في المناطق المتضررة دون تمييز.

وتعد اللجنة العليا للإغاثة في اليمن ممثلة للحكومة التي تساهم في رفع مصفوفه الاحتياجات وتنسيق مع اللجان الفرعيه بالمحافظات لمساعدة المنظمات لتسهيل توزيع المساعدات الإنسانية في عموم المحافظات اليمنية، فعبرها يتم استلام نداء الاستغاثة الإنسانية وتحاول تتم الاستجابه لها.

وسنتعرف في هذا الحوار مع الأستاذ جمال بلفقية المنسق العام للجنة العليا للإغاثة في اليمن، على مهام اللجنة العليا للاغاثة وإختصاصاتها والتي تتلخص في ضمان إيصال المساعدات الانسانية إلى كافة أبناء الشعب والذين هم بحاجة ماسة اليها وفقاً لأسس الاستقلالية والحياد والنزاهة والأنسانية وعدم التمييز ،والإشراف والرقابة الاستراتجية علي جميع أعمال الإغاثة الأنسانية الخاصة باليمن ،وتمثيل الحكومة اليمنية في القضايا المتعلقة بالجوانب الأنسانية المرتبطة باليمن.

حاوره| هشام الحاج:

- بداية سألنا المنسق العام للجنة الإغاثية في اليمن الاستاذ "جمال بلفقيه" عن مهام اللجنة العليا للإغاثة الإنسانية ودورها الإنساني في ظل الظروف الراهنة..؟

= أجابنا قائلاً: عندما نتحدث عن العمل الإغاثي والإنساني تمر في الوقت الراهن بأسوأ حالاتها بسبب تفاقم الأزمة الحالية واستمرارية الحرب في بلادنا وكذلك عدم تصدير النفط من الموانئ اليمنية مما رفع من معاناة الشعب اليمني بشكل كبير ، إضافة إلى ذلك جاءت خطة الاستجابة الإنسانية 2022 - 2023م مخيبة للآمال لأسباب كثيرة ، حيث أن المنظمات الدولية لا زالت تمارس أعمالها في المناطق الشمالية (محافظة صنعاء) مما يجعل المنظمات الدولية تأخذ توجيهاتها وتقاريرها من الحوثيين ، وهذا ما جعل تلك المنظمات منذ العام 2015م حتى الآن تعتمد على إحصائيات 2004م ، وهذا ما جعل خطط الاستجابة السابقة بالرغم من الدعم الذي يأتي لليمن والذي يقدر بستة وعشرون مليار ونص بحسب تقارير المنظمات العاملة في اليمن، والذي تم دعم اليمن بهذا المبلغ من تقارير هذه المنظمات لم نستلم سوى (17,6) مليار دولار بفاقد (15)٪ ترحل خلال السنوات الماضية وحتى اليوم.

إضافة إلى الميزانية التشغيلية التي تؤخذ من هذه المبالغ والذي يجعل الدعم يصل إلى حدود (60)٪ للمواطنين فقط ، إضافة إلى التغيير الديموغرافي الذي لم يحسب في المنظمات وآلية التوزيع، حيث كانت تشمل الرقعة في المحافظات الجنوبية شخص واحد لكيلو متر وفي المناطق الشمالية حوالي (27) شخص للكيلو المتر، والسؤال هل لا زال هذا العدد موجود بعد اندلاع الحرب وانقلاب الحوثيين على الشرعية..؟ فالجواب لا من جعل كثير من  المناطق الشمالية تتجه نحو الجنوب وشرق البلاد أي للمناطق الآمنة مما جعل هذا التغيير الديموغرافي من محافظة مأرب من (300) ألف نسمة إلى (3000000) مليون نسمة وتبقى حصص هؤلاء الناس من الدعم الإنساني من المناطق  التي جاؤا منها مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الصعبة والتي يعيشها النازحين في مناطق النزوح لعدم توفر لهم أبسط مقومات الحياة ولعدم وجود المنظمات الدولية في المناطق المحررة.

- كيف تقيمون الدور الإنساني للجنة العليا للإغاثة الإنسانية باليمن..؟

= اولا اللجنة العليا للإغاثة جاءت بقرار مجلس الوزراء في العام 2015م رقم (5) ومن ثم أعيد تشكيلها في عام (2016) بقرار مجلس الوزراء رقم (22) ومكونة من خمسة وزراء وهم (وزير الإدارة المحلية رئيسا - وزير الشؤون الاجتماعية نائب رئيس اللجنة - وزير الصحة عضواً - وزير النقل عضواً - وزير مفوض عضواً - وزير التربية والتعليم عضواً - نائب وزير الإدارة المحلية مقرراً وتمثيل من مجلس الوزراء واتحاد الغرف التجارية ومكتب الأمانة العامة) ومن مهامها تنسيق العمل الإنساني والإغاثي، ومن خلالها تمر الاحتياجات المرفوعة من المحافظات ورفعها للجهات المانحة من خلالها يتم القبول ويتم التواصل مع المحافظات بالتنسيق مع السلطات المحلية لإيصال المساعدات.

ونحب إن ننوه أن حشد الجهود لخطة الاستجابة الإنسانية من قبل فخامة رئيس الدولة ورئيس الوزراء بدعم الشعب اليمني بحسب ما يتم رفعه من الأمم المتحدة وما يطلبه من مبالغ مالية لليمن، كما نؤكد من خلال صحيفتكم أن الأموال لا تأتي من خزينة الدولة ولا من البنك المركزي في عدن ولا المواد الإغاثية تصل للدولة.

- ماهي الاستعدادات القادمة للجنة وهي مقبلة على شهر رمضان المبارك..؟

= توجد في كل المحافظات اليمنية لجان فرعية ممثلة بالمحافظ أو من ينوبه لرفع احتياجات الخاصة المصروفة لكل محافظة لكي نسعى لتوفيرها من خلال الدول المانحة العربية والإقليمية والدولية، ولكن خلال الفترة الأخيرة كل محافظة تسعى لرفع احتياجاتها مباشرة بطريقتها لهذه المنظمات منا يجعل عجزنا للاتصال والتواصل لعدم وجود التواصل مع اللجنة العليا للإغاثة الإنسانية أو وزارة الإدارة المحلية المعنية لترتيب وتنظيم العمل الإنساني كنافذة وحيدة تمثل الحكومة اليمنية.

- ماهو دور الشراكة بين اللجنة ومركز الملك سلمان والمؤسسات والمنظمات المحلية والدولية في العمل الإغاثي؟

= علاقة اللجنة العليا للإغاثة مع الدول الإقليمية بشكل عام الجمعية الكويتية والهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان ويجمعنا مكتب التنسيق الخليجي واللجنة العليا للإغاثة عضو رئيسي فيها لعقد اجتماعات مستمرة بداية كل شهر لرفع احتياجات اليمن للتدخل ومساعدتهم ولكن خلال الفترة الماضية لم يفعل هذا المكتب ولكن بعد زيارتنا الأخيرة للمملكة العربية السعودية وجدنا من الضرورة أن يعيد ترتيب وتنشيط اللجنة العليا للإغاثة ومكتب التنسيق ليعود مثل ماكان للاستفادة منه وتحديد الاحتياجات المطلوبة من المحافظات بحسب ما ترفع لنا ولن يفعل دور اللجان الفرعية في المحافظات لترتيب وتنظيم العمل الإنساني والاغاثي لإيصال الاحتياجات لمستحقيها وكذلك الاستفادة بحسب توجيهات منتدى الرياض الأخير وهو الاعتماد على النهج الترابطي لربط العمل الإنساني والاغاثي بالتنمية وحماية المرأة وتكون منصة إلكترونية من خلالها ترفع مصفوفة الاحتياجات لتكون في متناول كل الجهات الداعمة والمنظمات الإقليمية والدولية لمعرفة مصفوقة الاحتياجات لكل محافظة حسب خصوصيتها.

- ماهي أبرز الصعوبات التي تواجهها الإغاثة الإنسانية في الوقت الراهن..؟

= هناك يوجد ازدواجية في العمل مما يجعل المنظمات تتشتت في عملية التعامل مع عدة جهات وهذا ما يجعل احيانا الدعم يذهب إلى أماكن أخرى لصعوبة ترتيب وتنظيم ورقابة العمل الإنساني.

- حدثنا عن التنسيق مع المنظمات الدولية ومن هم الداعمين الحقيقيين في الجانب الإنساني..؟

= قبل كل شيء لابد أن نوضح بأن دور وزارة التخطيط الكبير لتوقيع الاتفاقيات الأساسية مع هذه المنظمات ومن خلاله يتم توقيع اتفاقيات فرعية للجهات المعنية والمستهدفة من هذا الدعم وهنا يأتي دور السلطات المحلية للرقابة والمتابعة عند توقيع اتفاقيات فرعية مع الجهات المانحة.

- ماهي طموحاتكم في اللجنة العليا للإغاثة خلال هذا العام..؟

= طموحاتنا كبيرة وان نعيد نشاطها بشكل كبير ليعود بالفائدة لكل المجتمع لثقة الدول الإقليمية خاصة في مكتب التنسيق الخليجي مما يجعل إذا وجد التعاون من كل الجهات لتقوم بدورها وعملها وتسهل العمل الإنساني والاغاثي وإيصال المساعدات للمواطنين، وهو طبعا من الضرورة أن يكون هناك وعاء رئيسي يستقبل العمل الإنساني والاغاثي والتنسيق بعيداً عن الدور الحكومي الرسمي والذي من خلاله يجب أن ينظم عمل كل المنظمات وأخذ التراخيص والاذن الرسمي بحسب القوانين المتبعة في بلادنا.

- حدثنا عن المشاريع المستقبلية للإغاثة الإنسانية باليمن..؟

= نحن نطمح أن ينتقل العمل الإنساني للتعافي والتنمية وتكون هناك مشاريع مخصصة لكل محافظة حسب خصوصياتها واحتياجاتها، كونه لازالت هناك بعض المناطق تحتاج للسلة الغذائية وبعض المناطق تحتاج إلى دعمها في مجال الزراعة وبعضها في المجال السمكي ومشاريع صغيره مدرة للدخل لإعانة الشباب والمرأة لتجاوز هذه المحنة وليكون مصدر دخل لنقلهم إلى حياة مستقرة وكريمة، وأن تكون هناك مشاريع صغيرة للنازحين في الأماكن التي نزحوا إليها عند عودتهم مما يجعلهم يعيشون بكرامة في بلدهم.

- كلمة أخيرة تود أن تقولها في نهاية هذا الحوار ..؟

= بشكل عام ما حصل لليمن منذ عام 2015 هي كارثة إنسانية كبيرة وتبعتها تداعيات كبيرة خاصة مع تعنت الحوثيين في الجلوس على طاولة الحوار للسلام وكذلك عندما تتكلم عن خطة إستجابة لليمن ليست تعاني من أزمة إنسانية إنما تعاني من أزمة استجابة إنسانية، حيث أن اليمن كان لها طموح من العالم والدول المانحة أن تقدم لها مبالغ مالية كبيرة جداً لإنقاذ الأرواح والحياة وإعادة تأهيل مؤسسات الدولة وإعادة ترميم كل ما تضرر وأنها تحتاج إلى مبالغ كبيرة لإعادة ما تم تدميره ولكن من خلالكم نشكر التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والأشقاء في الإمارات العربية المتحدة والكويت الشقيقة التي يعول عليها دائماً ونشكر ما قدموه لنا من المال والدعم اللوجستي والدعم المالي وقدموا لنا حتى أرواح أبنائهم لتندمج دماءهم بدمائنا لتحرير الأرض اليمنية.