آخر تحديث :السبت-22 يونيو 2024-07:06ص

حوارات


نائب رئيس لجنة الاحتفال بالذكرى الـ (500): نثمن جهود المحافظ بن ماضي بأحياء الذكرى للمقاومة "حوار"

الثلاثاء - 14 فبراير 2023 - 12:09 م بتوقيت عدن

نائب رئيس لجنة الاحتفال بالذكرى الـ (500): نثمن جهود المحافظ بن ماضي بأحياء الذكرى للمقاومة "حوار"

الشحر(عدن الغد)خاص:

حاوره/ عبدالعزيز بامحسون..

احتفالية هذا العام ستشمل على ندوة علمية وألعاب شعبية تراثية وغيرها من الفعاليات، وتعد الذكرى لهذا العام مفصلية لخمسة قرون خلت من النضال والفداء والتضحية.

وتطل علينا بعد أيام قلائل ذكرى لحادثة تاريخية وطنية، وهي ذكرى انتصار المقاومة الشعبية الباسلة ضد العدوان البرتغالي الغاشم على مدينة الشحر والمعروفة بمعركة (الشهداء السبعة).

فقصة معركة الشهداء السبعة طويلة، تحكي لنا عن رجال قدموا أرواحهم وأموالهم رخيصة لهذا الوطن المعطاء، التي تحمل في سطورها وطياتها مدى قوة حب الأوطان في سبيل الدفاع والاستبسال ضد أي معتدي يمد يده على تراب وطننا الغالي، ولعل ما يبرز من شهداء المقاومة الشعبية من أبناء مدينة الشحر الأمير مطران بن منصور حاكم الشحر، ومديرو عدد من مدارسها منهم المشائخ الفقيه يعقوب بن صالح الحريضي وأحمد بن عبدالله بلحاج بافضل وفضل بن رضوان بافضل، وعدد من تجارها منهم المشائخ أحمد بن رضوان بافضل وحسين بن عبدالله العيدروس وسالم بن صالح باعوين.

"عدن الغد" حاورت الأستاذ ماهر عوض بن صالح نائب رئيس لجنة الاحتفال بالذكرى الـ (500) للمقاومة الشعبية للغزو البرتغالي على مدينة الشحر، المدير العام لمكتب وزارة الثقافة بساحل حضرموت، الذي رد على سؤالنا عن أهمية ودلالات زيارة الشهداء السبعة في مدينة الشحر، حيث قال:

في بداية حديثنا نقول تحية للشحر سعاد الزبينة أم اليتامى الكحيلة ، تحية إجلالاً وإكباراً لتاريخها المديد ومجدها الغابر، المجد والخلود لشهدائها الأبرار، وفي طليعتهم الشهداء السبعة.

حقيقة إنه قبل (500) عاماً أبان حكم الدولة الكثيرية لمدينة الشحر، وتحديداً في صباح يوم الجمعة 28 فبراير 1523م (929) هجرية شن البرتغاليون هجومهم على مدينة الشحر، فانطلقوا من أسطولهم الراسي بميناء الشحر عبر قوارب تحمل الرجال حاملين السلاح الناري (البنادق الباروتية) في بداية اختراعها في ذلك الزمان، فيما تصدى لهم أبناء المدينة بالسلاح التقليدي (السيوف، الرماح، الفؤوس) المعروفة آنذاك كما تشير كتب التاريخ.

وفي تقديري أنه تكمن أهمية هذه الزيارة إنها تنقل صورة جلية من صور الفداء ضد العداء، والتضحية بالنفس والمال من أجل الأرض والعرض، وصورة من صور الاستشهاد وحب الأوطان، وإنها تمثل حدثاً وطنياً بامتياز، وهي ذكرى مفصلية لخمسة قرون خلت من التضحية والنضال بالروح والدم والفداء من أجل أن تبقى البلاد حرة أبية مستقلة.

> ماهي البرامج والفعاليات التي ستشهدها مدينة الشحر للاحتفاء بالذكرى الـ (500) للمقاومة الشعبية للغزو البرتغالي؟

- حقيقة إن اللجنة العليا للإشراف والتحضير للاحتفال بالذكرى الـ (500) للمقاومة الشعبية ضد الغزو البرتغالي عملت على مصفوفة من البرامج والفعاليات التي ستشهدها مدينة الشحر بإذن الله تعالى يومي الثامن والعشرون من فبراير/ شباط الحالي والفاتح من مارس/ آذار القادم. حيث ستبدأ أولى فعاليات هذه الذكرى بإقامة ندوة علمية نوعية بعنوان (المقاومة الشعبية على مدينة الشحر أزاء الاعتداءات البرتغالية في القرن السادس عشر الميلادي) أي (500) عام من وهج المقاومة الشعبية ضد الغزو البرتغالي على هذه المدينة. كما سيتم افتتاح معرضين أحدهما في حصن بن عياش المقابل من الجهة الجنوبية للساحة العامة، والآخر في الحديقة المجاورة لمتحف الشاعر الكبير حسين بن أبي بكر المحضار، وهذين المعرضين سيضما عدة أجنحة نذكر منها على سبيل المثال لا للحصر:

جناح الموروث والمقتنيات التراثية، وجناح بمعدات وحرف الصيد التقليدية، وهناك أجنحة بالخزفيات، والفن التشكيلي والخط العربي والهدايا، والتصوير الفوتوغرافي، وهناك جناح خاص مستقلاً بالسلطة المحلية بمديرية الشحر سيتم من خلاله استعراض أسماء مدراء عموم المديرية منذ الاستقلال الوطني في العام 1967م وحتى يومنا هذا، وجناح يستعرض أهم منتوجات ونشاطات مصنع الوطنية لتعليب الأسماك بالشحر، كما سيشارك من الفعاليات الثقافية عدد من المبادرات في المعرضين مثل مبادرة ثقافة حياة ومبادرة فرحة حياة، وجناح خاص بمؤسسة حضرموت للثقافة وأجنحة خاصة بالأسر المنتجة والتدبير المنزلي سواء التقليدي أو الحديث وجناح خاص بمتاجر الكتاب وآخر للرياضة، حيث سيفتح هذين المعرضين يومي 28 فبراير الحالي والأول من مارس القادم على فترتين صباحية ومسائية.

أيضاً سيكون عصر الثلاثاء 28 فبراير إقامة الألعاب الشعبية بمشاركة عدد (جمع عدة) لأحياء مدينة الشحر مثل عقل باعوين، وعقل باغريب والمجورة والمجرف والخور وغيرها من الأحياء بالإضافة إلى عدة مدينة الحامي وإقامة الزوامل.

وفي مساء اليوم ذاته سيكون هناك حفلاً فنياً ساهراً وهو مخصص للشباب والمواهب من مدينة الشحر وغيرها من مدن ساحل حضرموت.

وفي عصر الأول من مارس ستشارك عدد من الألعاب الشعبية (العدد) من مناطق ساحل حضرموت مثل عدة حي الشهيد خالد بالمكلا وغيل باوزير والحامي والديس الشرقية إضافة إلى عدد أحياء مدينة الشحر وكمبورة الريدة وقصيعر والزوامل الخاصة بقبائل الحموم وغيرها من القبائل التي ستشارك في هذا الحدث العظيم.

أيضاً نحن وضعنا في خطتنا إقامة مباراة في كرة القدم بين نادي سمعون بالشحر وأحد أندية ساحل حضرموت تزامناً مع هذا الحدث وسيتم من خلالها تقديم كأس الذكرى الـ (500) للمقاومة الشعبية ضد الغزو البرتغالي على مدينة الشحر للفريق الفائز في هذه المباراة.

وفي مساء هذا اليوم سيكون ختام الذكرى ختام مسك وذلك بإقامة الحفل الختامي بإقامة حفل خطابي وفني كبير على خشبة مسرح الساحة العامة بمدينة الشحر والذي سيشمل على وصلات غنائية فردية، وأعمال ستغنى لأول مرة بهذه المناسبة لفنانين كبار من محافظة حضرموت، وتقديم أوبريت الشهداء السبعة الذي صاغ كلماته وألحانه الشاعر الكبير الخالد في قلوبنا حسين بن أبي بكر المحضار (رحمه الله تعالى).

> كيف تثمنون دعم ورعاية السلطة المحلية بالمحافظة في إقامة هذه الفعالية خلال هذا العام؟

- في الحقيقة يجب أن نسجل للأنصاف تفاعل السلطة المحلية بالمحافظة ممثلة محافظنا الهمام الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي محافظ محافظة حضرموت، رئيس المجلس المحلي الذي تفاعل مع هذا الحدث المفصلي من تاريخنا الحديث والمعاصر، والذي وجه بضرورة فكرة إحياء الذكرى الـ (500) للمقاومة الشعبية ضد الغزو البرتغالي على مدينة الشحر، وتوجيهه على التو لمكتب الثقافة بساحل حضرموت بالأعداد والتحضير الجيدين لحفل كبير يليق بمرور (500) عاماً من المقاومة ضد الغزاة والقراصنة البرتغاليين، على أن يشارك في هذا الأعداد والتحضير كل النخب الثقافية من مؤسسات ومنظمات ذات الشأن الثقافي والفني.

وهنا يجب أن تثمن دور السيد المحافظ والسلطة لمحلية بالمحافظة على نزولهم الميداني لمدينة الشحر والاطلاع على المواقع التي ستشهدها هذه الفعاليات عن كثب وتهيئة المدينة لاستقبال الاحتفالية الكبرى يومي 28 فبراير والأول من مارس، موجهاً السيد المحافظ أن تلبس المدينة حلة جديدة لاستقبال هذا الحدث التاريخي الكبير.

> نلاحظ أن هناك تعثرات في إقامة هذه الفعالية كل عام، ما أسبابها؟

- كلام صحيح، حيث منذ العام 1986م لم تشهد المدينة أي احتفالية بإقامة ذكرى المقاومة الشعبية ضد الغزو البرتغالي، واستمرت لعدة سنوات، إلى أن وصلنا إلى هذا الزمن وهي الذكرى الـ (500) للمقاومة الشعبية، فأحببنا أن نحتفي بهذه الذكرى خاصة بعد مرور خمسة قرون من المقاومة الشعبية، ونحمد الله أن السيد المحافظ تفاعل مع هذه الفكرة، واليوم نسعى جاهزين لأحياء هذه الذكرى المفصلية من تاريخنا المجيد، وبإذن الله تعالى نقول أننا سنحتفل بذكرى المقاومة الشعبية ضد الغزو البرتغالي كل عام متى ما تيسرت الظروف الملائمة للاحتفال.

> هل لكم من إضافة نختتم معكم هذا الحوار؟

- أريد أن أوجه كل الفعاليات الثقافية ذات الشأن الثقافي والفني أن يتفاعلوا ويتعاطوا مع الاحتفالية الكبرى بالذكرى الـ (500) للمقاومة الشعبية ضد الغزو البرتغالي على مدينة الشحر، وبإذن الله ستكون هذه الفعالية بادرة خير وهي رسالة نوجهها بأن حضرموت الخير هي أرض الأمن والأمان والاستقرار الدائم.