آخر تحديث :الثلاثاء-23 أبريل 2024-09:01م

دولية وعالمية


إيران .. تستغل سوريا لتحقيق مطامعها الاقتصادية(تقرير)

الأحد - 15 يناير 2023 - 04:17 م بتوقيت عدن

إيران .. تستغل سوريا لتحقيق مطامعها الاقتصادية(تقرير)

(عدن الغد)خاص:

حفز استنجاد نظام الأسد لحليفه طهران، تعزيز إيران قبضتها الاقتصادية على البلاد، وتجلت أساليب الإنفاق المالي الإيراني في انتشال الأسد من السقوط في مظهرين: الإنقاق المباشر لتغطية متطلبات الجوانب العسكرية المرتبطة بالمليشيات والتي بلغت 6 مليار دولار سنويًا، أما المظهر الآخر فهو من خلال ما يعرف في خطوط الائتمان لتلبية خزينة النظام المنهكة من أبرزها تلاشي الإيرادات ومتطلبات الإنفاق على الحرب وهروب الكفاءات واليد العاملة الخبيرة بالإضافة إلى الاستثمارات خارج البلاد وتعاظم الدور الإيراني اقتصادياً في سورية بعد مقاطعة دول عربية وأجنبية للنظام السوري جراء سياساته الأمنية المفرطة ضد المتظاهرين والتي فرضت عقوبات على النظام شملت وقف التعامل مع المصرف المركزي السوري ووقف المشاريع التجارية وتجميد أرصدة لمسؤولين سوريين.

لكن مع تغير الظروف العسكرية وتراجعها ذهبت طهران إلى عمليات ممنهجة تقصد فيها الإخلال بالاقتصاد السوري و لتجعل الشعب السوري يعيش أسوأ مرحلة في تاريخه، سيما مع تزامن العقوبات التجارية لطهران، مما جعلها تستغل الاقتصاد السوري لتحقيق أهدافها الإرهابية، وذكر  تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأميركية إن العلاقات الاقتصادية الإيرانية السورية لم تقتصر على تلك المبالغ الكبيرة من الأموال والمصادر التي خُصصت للاستثمارات في وسائط النقل والبنية التحتية السورية، حيث وقّعت طهران اتفاقية للغاز الطبيعي بقيمة 10 بلايين دولار مع سوريا والعراق لبناء خط أنابيب للغاز يبدأ في إيران ويمر في سوريا ولبنان والبحر المتوسط حتى يصل إلى عدد من دول أوروبا. 

وتحاول إيران من خلال توقيع الاتفاقيات إلى إحكام قبضتها على جميع قطاعات الاقتصاد السوري عبر مجموعة من الاتفاقيات التي أبرمتها مع النظام السوري. حيث تعتبر العديد من هذه الاتفاقيات غير متوازنة و تميل دفتها لصالح إيران. فتم مثلا إنشاء أسواق إيرانية في سوريا وأصبح لإيران سيطرة كبيرة على قطاعي الطاقة والبنية التحتية في البلاد كما  جعلت العديد من المشاريع في سوريا خدمة لأهدافها حيث استخدمت الفوسفات السوري لصناعاتها العسكرية و طورت قطاع الاتصالات لتأمين تحركاتها بالمنطقة كما قامت بتطوير مطار دمشق للتحكم بحركة النقل و لتصعب ملاحقة تجارها، كما ذهبت إلى تحقيق منافع لشركات الحرس الثوري بحصولها على عقود إعادة إعمار سوريا.

ووفقا لموقع إذاعة ”زمانة“، أظهرت وثائق، أرسلتها مجموعة القراصنة الإيرانية للإذاعة، أن إيران عملت خلال الأعوام الماضية على استغلال الإمكانات الاقتصادية والتجارية في سوريا، خاصة فيما يتعلق بالمصادر الطبيعية، والبنى التحتية السورية. 

وكشفت الوثيقة أن إيران عملت على الحضور في مشاريع اقتصادية خاصة بميناء طرطوس السوري بنسبة 20%، وذلك قبل أن تتغير المعادلة في مشاريع ذلك الميناء السوري لصالح الجانب الروسي الذي حاز على نسبة 40%. كما أوضحت الوثيقة إلى جهود إيران للاستحواذ على أراضٍ زراعية، وحقول نفطية، ومشغلات إحدى شبكات المحمول في سوريا.

ويعتبر تمويل ميليشياتها الهدف الأبرز لإيران في استيلائها للاقتصاد السوري بحيث تكون لها مصادر ذاتية تغطي الأموال اللازمة لتشغيل هذه الميليشيات والمحافظة عليها. 

وهذا ما يتم عادة بوسائل غير مشروعة، كتجارة المخدرات وتهريب الآثار وتجارة الأعضاء والبشر والاستيلاء على الأراضي وتهريب الأشخاص وغيرها، إلى جانب قطاع السياحة وخدمات التعليم؛ حيث يدخل هنا الاقتصادي بالثقافي والأيديولوجي الذي يُعد أحد مرتكزات المشروع الإيراني في سوريا.