آخر تحديث :السبت-18 مايو 2024-06:58م

دولية وعالمية


عرض الصحف البريطانية - شهادات مروعة عن وفاة آلاف السوريين دون معرفة ذويهم-الإندبندنت أونلاين

الأربعاء - 21 ديسمبر 2022 - 08:49 ص بتوقيت عدن

عرض الصحف البريطانية - شهادات مروعة عن وفاة آلاف السوريين دون معرفة ذويهم-الإندبندنت أونلاين

bbc

البداية مع صحيفة الإندبندنت أونلاين التي نشرت تقريرا عن اختفاء الآلاف في سوريا طوال العقد الماضي واكتشاف عائلاتهم أنهم توفوا رسميا بالصدفة، وجاء التقرير بعنوان "استهانة مرعبة بالأرواح : عائلات سورية اكتشفت وفاة ذويها بالصدفة بعد اعتقالهم"، لمراسلها في الشرق الأوسط بروزو دراغي.

ونقل التقرير مزاعم عن أن المسؤولين السوريين سجلوا حالات وفاة لأشخاص مختطفين ومحتجزين، دون إخبار أقاربهم، الذين لا يعلمون شيئا عن مصير أبنائهم الغائبين.

ومن حالات الاختفاء ما حدث مع العامل أحمد حسن الدغيم، الذي اعتقلته القوات الموالية لللرئيس بشار الأسد عند عودته من العمل في لبنان في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2012، في خضم حملة القمع ضد الانتفاضة الشعبية وقتها وطوال عقد كامل لم تتلق عائلته معلومات عنه.

وتوضح الإندبندنت أن هناك المئات مثل أحمد اختفوا دون أثر لهم، حتى نشرت مؤخرا الشبكة السورية لحقوق الإنسان (SNHR)، وهي مجموعة مراقبة مقرها بريطانيا، تقريرا بالوثائق كشف مقتل مئات السوريين الذين يُعتقد أنهم اختطفوا، دون إبلاغ العائلات.

ويعد التقرير الحقوقي أحدث جهد يبذله باحثون في حقوق الإنسان لمعرفة مصير حوالي 112 ألف شخص اختفوا خلال الصراع السوري.

ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أكثر من 1600 شهادة وفاة، على مدى السنوات الخمس الماضية، وعلمت الكثير من العائلات بوفاة الوالد أو الأخ أو الأبناء بالصدفة أثناء محاولة استخراج أوراق أخرى من مكاتب السجل المدني.

وقال فضل عبد الغني، مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في بيان: "لم يتم إخطار عائلات هؤلاء القتلى مطلقا بأن ذوبهم قد توفوا وتم تسجيلهم في السجل المدني".

وأضاف: "نخشى بشدة أن يكون عشرات الآلاف من الأشخاص الآخرين الذين تعتقد عائلاتهم أنهم مختفون قسريا في سجون النظام، قد ماتوا أيضا".

ووفقا لتقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن من بين الأشخاص الذين تم اعتبارهم سابقا في عداد المفقودين ولكن تم التأكد من وفاتهم في مراكز الاحتجاز، فتاة تبلغ من العمر 6 أعوام وصبي يبلغ من العمر 13 عاما. توفي كلاهما منذ سنوات، واكتشف ذووهما الوفاة مؤخرا. ولم توضح الشهادة أسباب الوفاة.

ومن الضحايا الآخرين أب يدعى يحيى حجازي، وابناه بدر ومحمد، وجميعهم قتلوا في السجون، وكانت السلطات اعتقلت يحيى وابنه بدر في فبراير/ شباط 2012، وبعد عدة أشهر اعتقلت محمد أيضا، وكان وقتها يؤدي الخدمة العسكرية الإجبارية، واكتشفت العائلة الشهر الماضي وفاة الثلاثة وتم تسجيل شهادات الوفاة رسميا على مدى ستة أشهر بين أواخر 2013 و 2014.

تقول الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أجهزة الدولة المختلفة لابد أنها ضالعة في إخفاء مثل هذه المعلومات وتسجيل الوفيات سرا.

وأوضح تقرير الشبكة إن "نهج النظام السوري لتسجيل المتوفين قسريا دون إخطار ذويهم هو دليل على أنه نظام فاشي ... تعامل بأساليب بربرية مع المواطنين السوريين، في انتهاك لجميع الأعراف والقوانين"، وأن هذا الأمر "مقصود ويهدف إلى إلحاق أكبر أذى نفسي بأهالي المختفين ".

ونفى مسؤولون سوريون في الماضي اتهامات بالتعذيب المنهجي والإعدامات الجماعية في السجون.

 

"أسوأ لحظة في تاريخ كرة القدم"


وفي الإندبندنت أونلاين أيضا نطالع مقالا عن فوز الأرجنتين بكأس العالم الأخيرة، بعنوان "رفع ميسي كأس العالم أسوأ لحظة في تاريخ كرة القدم"، للكاتب توم بيك.

وتساءل الكاتب، من كان يظن أن فوز ليونيل ميسي بكأس العالم سيكون أسوأ لحظة في تاريخ كرة القدم؟ حسنا، ليست الأسوأ، لكنها كانت لحظة خبث واضحة، جرى الإعداد لها على مدار عقد كامل، لقد تطلب الأمر تخطيطا متعمدا ودؤوبا لتحويل شيء جميل جدا إلى هذا القبح.

ويصف الكاتب لحظة تتويج ميسي بالكأس وحرص أمير قطر تميم بن حمد على وضع عباءة عربية (بشت) على كتفيه، وقال "كان الرجل العظيم على بعد خطوتين قصيرتين من الكأس عندما قام أمير قطر في ظهوره الأخير بالبطولة، بوضع البشت على ميسي، وكان يجب أن تتمحور هذه اللحظة حول ميسي فقط وليس ما يرتديه.

وأضاف بيك أنه قبل النهائي الاستثنائي يوم الأحد، كانت التكهنات حول ما إذا كانت كأس العالم المثيرة للفضول هذه، في بلد صغير وفي وقت غير متوقع من العام، ستخرج من قائمة شرف بطولات كأس العالم خلال السنوات المقبلة. وما إذا كان هناك شيء غير عادي سيحدث بها. وقد حرص أمير قطر على تحقيق هذا الشيء.

ومع هذا يرى الكاتب أنه من الصعب القول إن الدولة المضيفة للبطولة لا تملك الحق في فرض نفسها على الأبطال. لكن ما حدث في ملعب لوسيل لم يحدث من قبل وقد لا يتكرر أبدا.

لكن سيكون من الخطأ أيضا أن نقول إن الأمير سرق لنفسه لحظة ثمينة كان ينبغي أن تخص ميسي والأرجنتين فقط.

ويتساءل الكاتب مجددا هل لو كانت انتصرت إنجلترا أو ألمانيا أو هولندا أو المغرب مساء الأحد، فهل كان من الممكن أن يظهر الثوب الأسود والذهبي (البشت)؟ يشك أحدهم في أن الأمير ما كان ليخاطر بذلك.

ويوضح أنه من الصعب تخيل الضغط الواقع على لاعب كرة القدم، عندما تكون عيون العالم عليه، في لحظة انتصاره الأعظم، ويقوم ملك دولة بمثل هذا التصرف. ومع هذا لا يمكن لميسي أن يتجاهل أيضا فكرة أن أمير قطر، الذي بتصرفه هذا يلوث أعظم لحظة في حياته، يدفع أجره بشكل غير مباشر لأنه مالك فريق باريس سان جيرمان، الذي يلعب له ميسي.

لكن يبدو أن أمير قطر كان لديه خطط احتياطية، فحتى لو توجت البرازيل التي كانت مرشحة للفوز فإن قائدها نيمار يلعب للفريق الفرنسي أيضا، ويتقاضى راتيه بشكل غير مباشر من أمير قطر، وحتى لو فازت فرنسا فإن نجمها كيليان مبابي يلعب لباريس سان جيرمان أيضا، وحصل على عقد بقيمة 630 مليون يورو.

ويبدو أن تأثير قطر على فرنسا كان كبيرا، بحسب الكاتب، حتى أن كابتن فريق الديوك حارس المرمى هوغو لوريس، رفض ارتداء شارة دعم المثلية الجنسية، مثلما كان يخطط قادة فرق إنجلترا وألمانيا وهولندا.

كما حرص الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حضور النهائي، وتربطه علاقات مع قطر وباعها عددا من المقاتلات الفرنسية من طراز رافال، كما أن الرئيس السابق نيكولاى ساركوزي مكن قطر من شراء نادي باريس سان جيرمان.

ويشير الكاتب إلى أن ما حدث على أرض ملعب لوسيل وارتداء ميسي البشت كانت كرة القدم عارية تماما، وفضحت نفسها وكشف الواقع أن الصفقة تمت منذ وقت طويل. كانت تلك هي اللحظة التي كشفت فيه كرة القدم عن تحولها الكامل إلى شيء قبيح.

 

"شباب إيران يضرب العمائم"

في الفايننشال تايمز نطالع تقريرا عن التطورات الأخيرة في إيران، وتراجع هيبة رجال الدين (الملالي)، المسيطرون على الحكم في البلاد، وانتشار ظاهرة ضرب عمائم رجال الدين من جانب الشباب في الشارع.

وقالت الكاتبة نجمة بزورجمهر، في تقرير عن الأوضاع في إيران إن الشباب يثيرون غضب رجال الدين، وتُظهر مقاطع الفيديو على الإنترنت شبابا يطرقون على عمائم رجال الدين في المدن في جميع أنحاء البلاد.

ووصفت المشهد بأن الشبان والشابات يركضون نحو رجال الدين في الشوارع، ويطرقون على عمائمهم ويهربون، ويضحكون كما لو كانت لعبة.

وأضافت أنه طوال أكثر من أربعة عقود، اتخذ رجال الدين الشيعة الحاكمون في إيران نهجا غير متسامح تجاه الحريات الاجتماعية، وفرضوا لباسا إسلاميا إلزاميا على النساء (الشادور)، وفرضوا قيودًا على الرقص وشرب الكحول في الأماكن العامة.

لكن الرأي العام انقلب ضد المؤسسة المحافظة في أعقاب الاحتجاجات التي عمت أرجاء البلاد عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني، في سبتمبر/أيلول الماضي، بينما كانت محتجزة لدى شرطة الأخلاق بعد اعتقالها بزعم عدم التزامها بقواعد اللباس الإسلامي.

ورغم أن الهجمات الأخيرة على عمائم رجال الدين ليست منتشرة على نطاق واسع، إلا أنها منعت بعض رجال الدين من ارتداء العمائم في الأماكن العامة.

ونقلت الصحيفة عن محلل ذي توجه إصلاحي قوله "هذا العمل العدواني ليس واسع النطاق ولكن له أهمية رمزية من خلال خلق مخاوف بين رجال الدين".

ويوضح أن الضغط على الشرائح الدينية في المجتمع كبير جدا الآن. وهناك مخاوف من أن يمتد الأمر إلى النساء اللواتي ترتدين الشادور أيضا.

وتوضح الكاتبة أن إيران شهدت احتجاجات من قبل، لكن هذه المرة الأولى التي تشهد دعوات لإسقاط المؤسسة الإسلامية. وكان هناك شعارات في الشوارع تطالب باختفاء رجال الدين من البلاد.

يعيش مئات الآلاف من رجال الدين الذكور والإناث في إيران، التي تضم أكبر المعاهد الدينية لرجال الدين الشيعة في العالم الإسلامي. لكن رجال الدين المستهدفون من الشباب ليس لديهم بالضرورة أي صلات بالمؤسسة السياسية، وربما ليسوا من ميسوري الحال، لكنهم يمثلون للمتظاهرين لعبة عادلة.

وقال محمد علي أبطحي، رجل دين ونائب محمد خاتمي الرئيس الإصلاحي السابق: "عندما لا يتمكن الناس من الوصول إلى حكام من رجال الدين، فإنهم ينتقمون من رجال الدين الذين يعيشون حياة طبيعية دون أي مناصب في المؤسسة السياسية وليس لديهم حراس شخصيون".

وأضاف: "هذا العمل المتمثل في ضرب رؤوس رجال الدين هو إهانة كبيرة في عالم رجال الدين".