آخر تحديث :الثلاثاء-25 يونيو 2024-07:24ص

حوارات


مدير صحة دوعن "لـ عدن الغد": نأمل صرف مستحقات البعثة الأجنبية العاملة بمستشفى القويرة

الثلاثاء - 23 أغسطس 2022 - 08:06 م بتوقيت عدن

مدير صحة دوعن "لـ عدن الغد":  نأمل صرف مستحقات البعثة الأجنبية العاملة بمستشفى القويرة

حضرموت (عدن الغد ) لقاء أجراه / عبدالعزيز بامحسون:

الصحة نعمةٌ عظيمة يصفها الناس أنّها تاجٌ على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا من يُعاني من فقدانها، وتمكن أهمية الصحة للإنسان بأنّ الحفاظ عليها يمنع شعوره بالألم ويحافظ على طاقته وقدراته الجسدية والعقلية، والاهتمام بصحة الإنسان مسئولية الفرد نفسه أولاً ومن ثم مسئولية الدولة التي يجب أن توفر العلاج اللازم لكلّ من يعاني من الأمراض، والحفاظ على الصحة يوفر على الإنسان الكثير من العواقب المادية والمعنوية، فعلاج الأمراض مكلف والدواء يحتاج إلى شراء وكما يقولون فإنّ درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج.

  "عدن الغد" تواصلت مع مدير مكتب الصحة العامة والسكان بمديرية دوعن الدكتور محمد احمد العمودي للتعرف عن الواقع الصحي في المديرية واحتياجاتها، نتابع ذلك من خلال هذا اللقاء الآتي:

في البدء ممكن نتعرف من خلالكم على المنشآت الصحية في المديرية؟

   بالنسبة لمكونات المنشآت الصحية في المديرية فهي تحتوي على عدد (2) مستشفى حكومي في كل من منطقتي الجحي والقويرة، ومستشفى خيري في منطقة بضة، ومستشفى تعاوني       في الهجرين، ومستشفى خاص (مستشفى دوعن العام) بخيلة بقشان، وعدد (2) مراكز صحية حكومية أحدهما في منطقة لبنة بارشيد، والآخر في السوط ولكنه مغلق لعدم وجود كادر ويحتاج إلى تجهيزات، ومركز صحي خيري وهو (مستوصف بن عفيف بالهجرين)، وعدد  (16) وحدة صحية منها (4) مغلقة لعدم وجود الكادر من أبناء المنطقة والاحتياج إلى بعض التجهيزات، كون أن الخدمة التي نقدمها إلى جانب أبناء المديرية تشمل المديريات المجاورة كمديريتي الضليعة ويبعث وأجزاء من مناطق محافظة شبوة .

ممكن تحدثونا عن المشاريع والبرامج الصحية المنفذة؟ 

خلال السنوات الماضية تم تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج منها لا للحصر:

       ــ بناء عيادات خارجية في مستشفى القويرة، وبناء مركز صحي في عاصمة المديرية (صيف) بتمويل من السلطة المحلية بالمديرية ولازال العمل جارٍ فيه بتمويل من السلطة المحلية بالمديرية.

بناء وحدة صحية في منطقة الجدفرة بتمويل من منظمة اليونيسف مع ترميم الوحدة الصحية القديمة.

إعادة تأهيل أقسام الطوارئ والأطفال والمختبر وغرفة الوضع بمستشفى الجحي بتمويل مؤسسة صلة للتنمية.

فتح وحدة أمل للعلاج الكيماوي لمرضى السرطان تجهيز وتأثيث مؤسسة وادي دوعن للتنمية.

وفي مستشفى الجحي تم فتح مركز علاج سوء التغذية الحاد الوخيم بتمويل منظمة اليونيسف للطفولة، وفتح قسم حضانة للأطفال الخدج والذي قام بتجهيزه مكتب الصحة بساحل حضرموت ومؤسسة صلة للتنمية، وتوفير سيارة إسعاف مجهزة موديل (2019) مقدمة من مقدمة من منظمة الصحة العالمية عبر مكتب الصحة بالمحافظة، وتجهيز قاعة الاجتماعات بالمستشفى بتمويل من قبل محافظ حضرموت.

تزويد المركز الصحي بلبنة بارشيد بمنظومة طاقة شمسية بتمويل مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع في اليمن (UNOPS).

إنشاء محرقة لمستشفى القويرة بتمويل من منظمة الصحة العالمية.

تم توفير مولدين كهربائيين أحدهما قوة (64) كيلووات والآخر بقوة (80) كيلووات أحدهما بدعم من مؤسسة وادي دوعن والآخر من فاعل خير.

تم تنفيذ دورتين تدريبية في مستشفى الجحي للفتيات تنفيذ معهد العلوم الصحية سيئون تمويل مؤسسة صلة للتنمية فرع دوعن اشراف مكتب الصحة دوعن، حيث كانت الدورة الأولى في مجال القبالة لعدد (23) قابلة مجتمع وتم استيعابهنّ في العمل ويعملنَ حالياً في جميع مستشفيات المديرية، والدورة الثانية كانت في العام الماضي في مجال التمريض لعدد (36) ممرضة وإلى الآن لم يتم التعاقد معهنّ واستيعابهن في العمل، وقد تمت مخاطبة المدير العام لمكتب وزارة الصحة والسكان بذلك نظراً للحاجة الماسة للكادر النسائي في المستشفيات.

ما هي الأجهزة والمستلزمات التي وفرتموها للمنشآت الصحية في المديرية، وهل هناك احتياجات أخرى أنتم بحاجة لها؟

      هناك عدد من التجهيزات التي تم توفيرها للقطاع الصحي من أهمها: -    توفير بعض الأجهزة والأثاث مثل جهاز أشعة تلفزيونية وسرير رقود للولادة و(4) أجهزة تصنيع أكسجين وجهاز تعقيم وأسطوانة أكسجين لمستشفى القويرة، وسرير رقود للولادة و(4) أجهزة تصنيع أكسجين وجهاز تعقيم وأسطوانة أكسجين لمستشفى الجحي، وأسطوانة أكسجين للمركز الصحي بلبنة بارشيد، وأجهزة ضغط وسماعات طبية لجميع المرافق وكراسي وطاولات وكبتات، وعدد (10) أسرّة ترقيد، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية الخاصة بمرضى السكري بصورة مستمرة، واللقاحات ووسائل منع الحمل وأدوية الطوارئ التوليدية من مكتب الصحة بالمحافظة بصورة مستمرة، كما توفير عدد (14) ثلاجة على الطاقة الشمسية للمرافق الصحية مقدمة من منظمة الصحة العالمية.

  وقريباً سوف يتم توفير جهاز الأشعة السينية (ديجيتال) لمستشفى الجحي بدعم من فاعل خير والذي سيخدم أبناء المديرية بشكل خاص.

كما نطمح إلى توفير عدد من التجهيزات من خلال مخاطبتنا ومتابعتنا مكتب الصحة والسكان بالمحافظة بصورة مستمرة من خلال الرفع بالاحتياج من التجهيزات والتأثيث وكذلك الأدوية والمستلزمات الطبية واللقاحات وتوفير الأدوية الخاصة بالصحة الانجابية ومرضى السكري، أو من خلال معالجة بعض التجهيزات الضرورية من خلال مخاطبة مؤسسة صلة للتنمية وفاعلي الخير.

ما هو حجم الدعم والمساعدات التي تتلقاها صحة المديرية من قبل المنظمات والمؤسسات التنموية والخيرية؟

حقيقة أن هناك بعض المنظمات والمؤسسات الخيرية تكون لنا سنداً في عملنا من خلال الدعم القطاع الصحي في الوقت الراهن؛ كمؤسسة صلة للتنمية فرع دوعن.

من خلال دعم مرتبات إخصائيي النساء والولادة والأطفال وطبيب التخدير، صرف حوافز لعمال الحضانة.

ومؤسسة وادي دوعن للتنمية من خلال دعم وحدة أمل لإعطاء العلاج الكيماوي وكذلك بالشراكة مع مؤسسة صلة في دعم راتب اخصائية الأطفال وعمال الحضانة.

منظمة اليونيسف للطفولة من خلال دعم مركز علاج سوء التغذية الحاد وصرف حوافز للعاملين في القسم،

والبنك الدولي والذي يقوم بدعم (3) مرافق صحية (المركز الصحي بلبنة والوحدتين الصحيتين بمنطقتي صيف والجدفرة)، إضافة إلى عدد من فاعلي الخير من خلال صرف مرتبات أخصائي الباطني والتخدير والأشعة التشخيصية في مستشفى القويرة.

يشتكي بعض المرضى والنزلاء من تردي الخدمات المقدمة لهم في بعض المستشفيات والمراكز، ترى ما السبب؟   

ربما ذلك؛ قد يشتكي بعض المرضى من بعض الخدمات الصحية المقدمة في المديرية ولكن أقولها وبكل صراحة لا يشعر المرضى بالخدمة المقدمة لهم إلا عندما يذهب إلى المستشفيات الأخرى خارج المديرية ويعانون كثيراً ومن ثم يعودون مع تغيير في وجهات النظر حيث لازال يتم إجراء العمليات الجراحية والقيصرية والولادات الطبيعية مجاناً في مستشفيي الجحي والقويرة.

تنتشر بين فترة وأخرى بعض الأمراض والأوبئة المعدية كالحميات الفيروسية والبكتريا وغيرها، كيف تتعاملون أو تواجهون مثل هذه الأمراض سريعة الانتشار والحملات الوقائية كحميات التطعيم؟

      حقيقة أنه يعمل لدينا في المديرية فريق الاستجابة السريع مكون من خمسة أفراد و(16) عامل كفريق مساند حيث من أهم مهامهم متابعة مواقع الانذار من قبل ضابط الترصد في المرافق الصحية والتوجه الفوري إلى مناطق الأوبئة ومعاينة المرضى وعلاجهم وعقد لقاءات مع سكان المنطقة وأخذ عينات للحالات وأرسالها إلى المحافظة للتأكد من المرضى ومن ثم يتم اتخاذ القرار المناسب من خلال نزول فريق طبي والدعم بالأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية وأعطاء التوجيهات اللازمة للمواطنين وأشراك إدارة التربية ومؤسسة المياه وكذلك أعضاء اللجان المجتمعية وقد أثبتت فعالية الفريق أثناء جائحة كورونا وعند انتشار العديد من الحميات يتم القضاء على مواقع توالد البعوض وأيضاً أثناء الإسهالات يتم إضافة مادة الكلور للماء للقضاء على الميكروبات، كما ننفذ أربعة أنشطة إيصالية سنوياً للمناطق في المستوى الثالث وخاصة التي يوجد بها مرافق صحية.

هل لديكم احصائية بحجم النقص في الكادر؟

   في ظل ما تعانيه البلاد من أزمات اقتصادية وتوقف التوظيف الرسمي وخاصة في ظل إحالة العديد من العاملين للتقاعد تستمر معاناة مكتب الصحة من النقص في الكادر ولكن تم حل الموضوع بشكل جزئي من خلال التعاقد مع السلطة المحلية بالمحافظة ولكن لايزال النقص مستمر وخاصة في ظل استحداث العديد من الأقسام مثل حضانة الأطفال الخدج ووحدة أمل لإعطاء العلاج الكيماوي ومركز علاج سوء التغذية الحاد.

هل لديكم خطط مستقبلية ونظرة بعد للواقع الصحي في المديرية؟

   أكيد ــ أخي الكريم ــ أنه يوجد لدينا خطط مستقبلية لتحسين الخدمات الصحية المقدمة وتوسعها والممثلة في الاتي:

فتح قسم خاص بغسيل الكلى في مستشفى الجحي لتخفيف معاناة مرضى الفشل الكلوي الذين يتوجهون إلى مدينة القطن لغرض الغسيل عدة مرات في الأسبوع وقد تمت مناقشة هذا الموضوع مع الأخوة في مركز غسيل الكلى بسيئون ومؤسسة صلة للتنمية (المكتب الرئيس).

تزويد مستشفيات المديرية بمنظومة الطاقة الشمسية وخاصة في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي ولفترات طويلة وعدم وجود مخصصات مالية لشراء مادة الديزل وتوقف الدعم من قبل منظمة الصحة العالمية.

إقامة العديد من المخيمات الطبية في المديرية والتنسيق مع برنامج الطبيب الزائر للتخصصات الغير متوفرة في المديرية للتخفيف عن المريض.

حالياً يتم البحث عن فاعل خير لتوفير جهاز الأشعة المقطعية في المديرية كون المريض يذهب إلى المحافظة لعمل الأشعة المقطعية ويعود إلى المديرية للعلاج كون بعض التخصصات موجودة في المديرية.

خطة الادماج خريجات دورة التمريض في العمل في المستشفيات المديرية وتغطية النقص وخاصة الكادر النسائي.

ماهي أبرز الصعوبات التي تواجه سير عملكم؟

 تتمثل أبرز الصعوبات في الآتي:

عدم وجود دعم لمادة الديزل وارتفاع سعره التجاري وعدم الحصول على الديزل المدعوم بصورة مستمرة وتوقف الدعم للمحروقات من قبل منظمة الصحة العالمية من بداية العام الحالي مما يعرض توقف الخدمة عن المرضى وخاصة أننا نقدم خدماتنا لأبناء المديرية والمديريات المجاورة.

ضعف الموازنات التشغيلية للمرافق الصحية في ظل الارتفاع للأسعار.

توقف عمل البعثة الأجنبية التي تعمل على نفقة الدولة في مستشفى الجحي وعدم صرف المخصصات المالية للبعثة في مستشفى القويرة من بداية العام الحالي، لذا نأمل من السلطة المحلية ومكتب الصحة بالمحافظة سرعة صرف المستحقات المالية حتى لا يذهب الاخصائيين إلى المستشفيات الخاصة.

عدم وجود مصنع لمادة الأكسجين في المديرية وخاصة أنه يعتبر من المواد الضرورية توفيرها وبصورة مستمرة لأجراء العمليات الجراحية.

التوظيف الرسمي او بالتعاقد مع السلطة المحلية بالمحافظة لتغطية النقص الحاد في الكادر الصحي حيث ومن بداية عام 2021م لم يتم التعاقد، وكذا استيعاب خريجات دورة التمريض.

عدم وجود أي تسويات للوضع المالي للعاملين منذ بداية الأزمة الراهنة في البلاد في ظل الوضع المعيشي المتردي حيث أن المرتبات في الوقت الراهن أصبحت ضئيلة جداً مقارنة بالتضخم، مما يصعب علينا تنفيذ قوانين المحاسبة.

ضعف الدعم المقدم من قبل المنظمات الدولية وخاصة منظمة الصحة العالمية واليونيسف للطفولة وعدم وجود أي دعم من قبل الأخوة في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والهلال الأحمر الإماراتي مع مخاطباتنا المستمرة للأخ المدير العام بمكتب الصحة والسكان ساحل حضرموت بضرورة التدخل ودعم المرافق الصحية في المديرية.

كلمة أخيرة تود قولها في ختام هذا اللقاء؟

إذا كانت من كلمة أخيرة هي تقديم شكرنا وتقديرنا لوكيل المحافظة للشئون الفنية المهندس أمين بارزيق على دعم مستشفيات المديرية بــ (5000) لتر ديزل كحل مؤقت لأزمة المحروقات آملين وجود حلول جذرية، والمدير العام لمكتب الصحة والسكان  بساحل حضرموت الدكتور محمد صالح الجمحي على تذليله للعديد من الصعاب التي تواجه سير العمل ولكن نطلب منه إلى لفتة صادقة إلى مديريات الهضبة كونها محرومة من الدعم في مجال المحروقات، والمدير العام لمكتب الصحة بالوادي والصحراء الدكتور هاني العمودي على دعمه مستشفيات المديرية بمادة الأكسجين،  والمدير العام للمديرية الأستاذ سالم أحمد بانخر على وقوفه الدائم إلى جانب الصحة في تنفيذ جميع البرامج ومتابعة العديد من القضايا لدى السلطة المحلية بالمحافظة ومكتب الصحة، والمنظمات الدولية الداعمة لنا، والأخوة في مؤسستي صلة للتنمية فرع دوعن ووادي دوعن للتنمية، ولكم أخي عبدالعزيز  على إتاحة لنا هذه الفرصة لإبراز ما تم تقديمه من إنجازات في السنوات القليلة الماضية ونقل هموم ومعاناة المديرية في الجانب الصحي.