آخر تحديث :الأحد-14 يوليه 2024-01:30م

دولية وعالمية


عرض الصحف البريطانية - كيف يمكن للأمم المتحدة معاقبة فلاديمير بوتين- في الغارديان

الخميس - 07 أبريل 2022 - 08:42 ص بتوقيت عدن

عرض الصحف البريطانية - كيف يمكن للأمم المتحدة معاقبة فلاديمير بوتين- في الغارديان

bbc

تناولت صحف بريطانية عددا من القضايا من بينها معاقبة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من خلال الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تأثير نتائح الانتخابات الفرنسية على أوروبا، ودور ألمانيا في تمويل "حرب بوتين" على أوكرانيا.

في الغارديان، تحدث الكاتب سيمون تيسدال عن قدرة الأمم المتحدة على معاقبة الرئيس بوتين، بسبب الحرب على أوكرانيا. وقال في مقال إن المنظمة الدولية بحاجة لإصلاح حتى تقوم بهذا الأمر.

وأضاف سيمون أن أوكرانيا بحاجة ماسة إلى المساعدة، وإذا لم تتمكن الأمم المتحدة من التصرف بفعالية الآن "فقد تكون العواقب العالمية كارثية".

ولفت إلى أن خطاب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأخير، أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة "جاء في لحظة حاسمة للأمم المتحدة وكذلك أوكرانيا".

وأوضح أن "العدوان الروسي غير الشرعي، والفشل الجماعي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة في وقفها، يعد أكبر أزمة للأمم المتحدة منذ غزو العراق في عام 2003. ويمثل تهديدا عميقا لسلطة المنظمة الدولية، عمليا وقانونيا وأخلاقيا".

وأشار إلى أن الكرملين "مزق المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة التأسيسي لعام 1945، وتم تجاهل المناشدات المتكررة للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل إنهاء فوري للأعمال العدائية. كما تم تجاهل القوانين الإنسانية للحرب بشكل وحشي، كما تظهر الجرائم المتعددة التي ارتكبت في بوتشا وماريوبول وعبر أوكرانيا".

غير أن الكاتب يقول إنه وسط حديث محموم عن أن غزو أوكرانيا قد يشعل حربا عالمية ثالثة، جدد ميثاق الأمم المتحدة أهميته، إلا أنه ليس من المستغرب أن يكون نظام فلاديمير بوتين قد أفسد الالتزامات التي التزم بها أسلافه السوفييت.

ومع هذا لم تصمت الأمم المتحدة بشأن أوكرانيا. في بداية شهر مارس/آذار، تبنت 141 دولة في الجمعية العامة المكونة من 193 عضوا قرارا يطالب روسيا بإنهاء جميع العمليات العسكرية على الفور، وهو أكثر من أغلبية الثلثين المطلوبة. وصوتت ضد هذا القرار فقط كوريا الشمالية وإريتريا وسوريا وبيلاروسيا. وتساءل الكاتب: "فماذا حصل؟ لا شيئ. هل صدرت عقوبات أو اتخذت إجراءات تنفيذية؟ لا".

يضيف الكاتب أن مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا، وهو الهيئة الوحيدة التي يمكن أن تحدث فرقا بالفعل، أثبت عجزه. وفي الأيام التي أعقبت الغزو، فشل قرار يدين الهجوم بعد أن استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو). امتنعت الصين والهند والإمارات عن التصويت.

هذه لحظة حرجة، يقول الكاتب، مضيفا أن أوكرانيا بحاجة إلى مساعدة عاجلة، والأمم المتحدة بحاجة ماسة إلى بداية جديدة. وكذلك الأمر بالنسبة للنظام الدولي المتفكك. وإذا فشلت الأمم المتحدة بشأن بوتين وأوكرانيا كما فعلت عصبة الأمم بشأن موسوليني وإثيوبيا، فإن العواقب العالمية، كما في الثلاثينيات، قد تكون كارثية للجميع، وفق الكاتب.

ويشير الكاتب إلى أن هناك بعض الأسئلة الهامة: كيف يمكن أن التسامح إلى أجل غير مسمى مع سلوك نظام عدواني عنيف وخرج عن السيطرة مارق؟ وكيف يمكن جعل الأمم المتحدة أكثر فعالية؟

هذه الأسئلة الأساسية معلقة الآن على مستقبل الأمم المتحدة. إذا كانت الأمم المتحدة ستحتفظ بسلطتها كوصي على النظام الدولي القائم على القواعد، وإذا كان لها أن تكون قادرة على التصرف بشكل حاسم عندما يتم انتهاك هذه القواعد، وفي الواقع، فهي بحاجة ماسة إلى الإصلاح.

هذه ليست فكرة جديدة. تم طرح العديد من المقترحات لإصلاح المنظمة لكن تم إغفالها على مر السنين، تضمنت في الغالب توسيع العضوية الدائمة لمجلس الأمن الدولي لتشمل اليابان والبرازيل والهند وجنوب إفريقيا وألمانيا. ويقترح البعض إلغاء حق النقض في مجلس الأمن الدولي. ل

لكن كل هذه الأفكار تعثرت بشكل متوقع بسبب المتنافسين داخلها والغيرة بينهم للحفاظ على الحقوق المكتسبة، وهنا تبرز بريطانيا وفرنسا كدول مذنبة في هذا الأمر.

من الواضح أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر بينما أوكرانيا تحترق. تتمثل الخطوة الأولى المعقولة والقابلة للتنفيذ في إجراء تصويت استثنائي لمرة واحدة للسماح بالتصويت بالأغلبية في مجلس الأمن بشأن القضايا المتعلقة بأوكرانيا على وجه التحديد وتجاوز حق النقض الروسي المحتوم. ويمكن تغيير القاعدة من خلال أغلبية الثلثين المناوئة لروسيا الموجودة بالفعل في الجمعية العامة.

إذا لم يمتثل بوتين للقرارات اللاحقة، مثل سحب القوات الروسية، فمن المتوقع أن يدعم جميع أعضاء الأمم المتحدة الإجراءات العقابية التي وافقت عليها الأمم المتحدة، كما في حالة كوريا الشمالية.

ويرى سيمون أنه يمكن إدخال تصويت الأغلبية في مجلس الأمن الدولي بشكل عام بمرور الوقت. ولكن يجب على غوتيريش الآن أن يطلب من جميع الدول الأعضاء دعم عقد مؤتمر تأسيسي جديد مماثل لذلك الذي عقد في سان فرانسيسكو عام 1945، لإعادة إطلاق الأمم المتحدة مؤسسيا وتنظيميا، بطرق تعكس موازين القوى العالمية والأولويات.

 

"كارثة" لفرنسا وأوروبا"


وتحدثت الفاينانشال تايمز عن الانتخابات الفرنسية. وقالت في مقال افتتاحي إن الناخبين الفرنسيين يواجهون خيارا بالغ الأهمية، وإن انتصار زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، على ماكرون "سيكون كارثيا على فرنسا وأوروبا".

وأشارت الصحيفة إلى أن الانتخابات الرئاسية الفرنسية "أصبحت منافسة صعبة ولا يمكن التنبؤ بها".

وتتقدم مارين لوبان في مواجهة الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي بدا الشهر الماضي واثقا من إعادة انتخابه.

وتقول الصحيفة إنه في الجولة الأولى يوم الأحد، والتي تضم 12 مرشحا، من شبه المؤكد أن يتقدم ماكرون ولوبان إلى المرحلة النهائية.

لكنها تتحدث عن "استياء عميق الجذور في المجتمع الفرنسي وتقلب سياساته، حيث إن المنافسين الرئيسيين لماكرون جميعهم من المتطرفين المناهضين للمؤسسة سواء لوبان، واليميني الأكثر تشددا إريك زيمور، واليساري الراديكالي جان لوك ميلينشون".

وتشير الصحيفة إلى أنه في عام 2017، حقق ماكرون فوزا مؤكدا بنسبة 66 في المئة على لوبان في الجولة الثانية. ولا يوجد هامش انتصار محتمل هذه المرة، وفي الواقع، تشير استطلاعات الرأي إلى خطر فوز نسخة فرنسية من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أو نسخة استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ويرجع هذا الخوف من نتائج الانتخابات، حسب الفاينانشال تايمز، إلى نقاط ضعف التيار الرئيسي ليمين الوسط ويسار الوسط في فرنسا.

وقالت إن ماكرون سحقهم في عام 2017 وأثقلهم بفضائح سابقة، ولم يكن لهم أي تأثير يذكر على هذه الانتخابات. ومع ذلك، فإن زيادة شعبية لوبان تعكس أيضا حملة فعالة. وظهرت لوبان أقل تطرفا من زمور، فقد ركزت على تكاليف المعيشة التي تؤثر على تفكير الناخبين أكثر من حرب أوكرانيا، وتخلت عن بعض الأفكار المدمرة في حملتها لعام 2017، مثل التعهد بسحب فرنسا من منطقة اليورو.

تبرز لوبان مكانتها المحبة للقطط، والأم العزباء وتقلل من حماستها بلا خجل لبوتين. لكن خططها تشمل التنصل من أسبقية قانون الاتحاد الأوروبي، واستحداث "تفضيل وطني" لتوظيف العمال الفرنسيين على الأجانب، وحظر الحجاب الإسلامي في جميع الأماكن العامة، حسب الصحيفة.

وقالت إنه في بعض الأحيان، كان ماكرون رئيسا منعزلا بشكل زائد، لكن سجله أكثر من جدير بالثقة. فقبل خمس سنوات، وهو في سن التاسعة والثلاثين، أصبح أصغر رئيس دولة في فرنسا منذ نابليون بونابرت، وتعهد بإخراجها من الضيق الذي عانت منه تحت حكم جاك شيراك ونيكولاس ساركوزي وفرانسوا هولاند.

لكن الفاينانشال تايمز أشارت إلى أن ماكرون لم يحقق كل ما وعد به، ولكن على الملفات الاقتصادية والاتحاد الأوروبي، كان الرئيس الأكثر نفوذا منذ فترة رئاسة فرانسوا ميتران من 1981 إلى 1995.

وخلصت إلى أنه يمكن لوم ماكرون بسبب الخطأ في قراءة بوتين عندما حاول، قبل عامين من حرب أوكرانيا، وأطلق "حوارا استراتيجيا" مع روسيا. وكانت جهوده لثني بوتين عن غزو أوكرانيا شجاعة، وإن كانت غير فعالة.

 

"ألمانيا "تمول" روسيا"

وفي التليغراف نطالع مقالا عن دور ألمانيا في الحرب الدائرة في أوكرانيا. وقالت الكاتبة كاتجا هوير إن أوكرانيا تدفع ثمن تقاعس ألمانيا.

وأضافت أن برلين "تدمر سمعتها الدولية من خلال الاستمرار في تمويل آلة الحرب الروسية".

وأشارت إلى دعوة عمدة كييف فيتالي كليتشكو، أوروبا مرة أخرى إلى وقف تمويل حرب بوتين من خلال التجارة.

وقالت إنه في ضوء التقارير عن الفظائع المروعة التي ارتكبت ضد المدنيين الأوكرانيين، يرد الاتحاد الأوروبي بحزمة عقوبات جديدة، لكن ألمانيا ما زالت تعترض الطريق لفرض حظر على استيراد، الغاز الذي هو أكثر أصول بوتين تحقيقا للربح.

وأشارت الكاتبة إلى أن برلين "تحتاج إلى قبول أن هناك ثمنا يتعين دفعه مقابل سياسة الطاقة المتراخية على مدى العقدين الماضيين. وفي الوقت الحالي يدفع الأوكرانيون ثمن ذلك. ومنذ عام 2014 وحده، أرسلت برلين 170 مليار يورو إلى موسكو لدفع ثمن واردات الغاز والفحم والنفط".

لكن ألمانيا تكافح، وفق الكاتبة، من أجل القضاء على مخالب الكرملين الاقتصادية. وعلى الرغم من بعض التخفيضات التي يتم إجراؤها، لا تزال ألمانيا تستورد 40 بالمئة من غازها وثلث نفطها ونصف فحمها من روسيا.

كما أن معظم البنية التحتية للطاقة في البلاد مملوكة لأغلبية الشركات الروسية، من خطوط الأنابيب والمصافي إلى خزانات التخزين. وفي الوقت الحالي، ليس من الواضح تمامًا من هي الحكومة المالكة لشركة غازبروم جرمانيا، وهي شركة تابعة لعملاق الطاقة الروسي في ألمانيا، وفق الكاتبة التي أشارت إلى أنه تم وضع الشركة الآن تحت سيطرة الدولة الألمانية.

وعبرت الكاتبة عن اعتقادها بأن الحكومة قلقة لأسباب مفهومة من محاولة نزع جذور شبكة الطاقة الروسية الخبيثة من نظامها الاقتصادي، وقالت إنه يجب أن تكون بقية أوروبا كذلك.

لا شك في أن الثمن الاقتصادي الذي يجب دفعه مقابل الحظر سيكون باهظا، كما تقول الكاتبة التي تنقل عن كريستيان سوينج، الرئيس التنفيذي لبنك دويتشه، تحذيره من أن "الركود الكبير في ألمانيا سيكون أمرا حتميا". وتشير إلى أن وزير الاقتصاد روبرت هابيك يتفق معه، إذ يعتقد أنه "من السابق لأوانه" فرض حظر، ويرى أن ألمانيا تفعل ما في وسعها لأن "كل عقد يتم تعليقه يضر ببوتين".