آخر تحديث :الأحد-14 يوليه 2024-02:21م

من هنا وهناك


السويد تجنّد الغربان لالتقاط أعقاب السجائر

الأربعاء - 02 فبراير 2022 - 02:54 م بتوقيت عدن

السويد تجنّد الغربان لالتقاط أعقاب السجائر

(عدن الغد) متابعات:

قامت شركة سويدية بتجنيد الغربان لالتقاط أعقاب السجائر من شوارع وميادين مدينة سويدية، في إطار حملة لخفض التكاليف، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتقوم الطيور البرية بالمهمة الغريبة مقابل الحصول على القليل من الطعام، نظير كل عقب سيجارة تودعه في آلة صممتها خصيصاً شركة ناشئة في منطقة سودرتاليا القريبة من استوكهولم.

وبحسب كريستيان غونتر هانسن، مؤسس شركة «كورفيد كلينينغ» التي تقف وراء هذه الطريقة الجديدة: «إنها طيور برية تشارك على أساس تطوعي». وفي هذا السياق، قالت مؤسسة «Keep Sweden Tidy Foundation» إن أكثر من مليار من أعقاب السجائر تُلقى في شوارع السويد كل عام، وهو ما يمثل 62 في المائة من إجمالي كميات القمامة.

وتنفق مدينة سودرتاليا 20 مليون كرونة سويدية (16 مليون جنيه إسترليني) على تنظيف الشوارع. وبحسب تقدير غونتر هانسن، فإن طريقته يمكن أن توفر 75 في المائة على الأقل من تكاليف التقاط أعقاب السجائر في المدينة.

وتنفذ سودرتاليا مشروعاً تجريبياً قبل بدء العملية في جميع أنحاء المدينة. الجدير بالذكر أن الطيور الذكية تستخدم أدوات القردة العليا والبشر نفسها؛ حيث تشير الأبحاث إلى أن غربان «كاليدونيا» الجديدة، وهي عضو في عائلة الغرابيات، جيدة في التفكير مثل الإنسان البالغ من العمر 7 سنوات، مما يجعلها أذكى الطيور لهذا العمل.

واستطرد غونتر هانسن قائلاً: «من السهل تعليمها، وهناك أيضاً فرصة أكبر للغربان لكي يتعلم بعضها من بعض. وفي الوقت نفسه، هناك خطر أقل من تناولها للقمامة عن طريق الخطأ».

و«تقدر تكلفة التقاط أعقاب السجائر اليوم بحوالي 80 أوراً سويدياً (12 سنتاً أميركياً)، أو أكثر، لكل عقب سيجارة؛ لكن إذا التقطت الغربان أعقاب السجائر، فقد تنخفض الكلفة إلى 20 أوراً».

وذكر توماس تيرنستروم -وهو خبير استراتيجي للنفايات في بلدية سودرتاليا- أن إمكانات المشروع التجريبي تعتمد على التمويل، وأنه «سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان هذا يمكن أن ينجح في بيئات أخرى أيضاً»؛ غير أنه استطرد قائلاً: «لكن من الغريب أننا فكرنا في إمكانية تعليم الغربان التقاط أعقاب السجائر؛ لكننا لا يمكننا تعليم الناس عدم رميها على الأرض. وهذا هو الغريب في الأمر».