آخر تحديث :الأحد-14 يوليه 2024-02:33ص

حوارات


المدير التنفيذي لصندوق حضرموت الخيري لـ "عدن الغد":استهدفنا (25.028) أسرة بمبلغ أكثر من (750) مليون ريال في مرحلته الأولى

الأربعاء - 22 ديسمبر 2021 - 07:06 م بتوقيت عدن

المدير التنفيذي لصندوق حضرموت الخيري لـ "عدن الغد":استهدفنا (25.028) أسرة بمبلغ أكثر من (750) مليون ريال في مرحلته الأولى

عدن ( عدن الغد ) حاوره / عبدالعزيز بامحسون:

 مؤخراً تمّ تأسيس صندوق خيري في محافظة حضرموت التي كانت عبارة عن فكرة انبثقت من القائد محافظ المحافظة اللواء الركن فرج سالمين البحسني الذي رأى تشكيل لجنة لمساعدة الأسر الأشد احتياجاً، ولكن اللجنة المشكلة ارتأت أن يتم تحويل عملها إلى عمل مؤسسي، الذي بموجبه صدر قرار محافظ محافظة حضرموت رقم (109) لسنة 2021م بشأن إنشاء صندوق حضرموت الخيري لدعم الأسر الأشد احتياجاً الذي تكون من مجلس إدارة من (11) عضواً برئاسة محافظ المحافظة وإدارة تنفيذية.

 وصندوق حضرموت الخيري يهدف إلى هدف عام وهو دعم الأسر الأشد احتياجاً من خلال المساهمة في تقديم اعانات نقدية وتمكينها، ويخصص للصندوق إيرادات من موارد حضرموت لتحقيق أهدافه والذي سيساهم في رفد الأسر المحتاجة بالمعونات المادية والمعنوية على اختلافها محققاً مبدأ التكامل الاجتماعي بأروع صوره ويستمر إن شاء الله مسيرة وعطاءات الصندوق على سكة التعايش المجتمعي وفقاً لمنهج رسولنا الأعظم محمد صلوات الله وسلامه عليه (المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا) وشبّك بين أصابعه وقال أيضاً (والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).

  وعطفاً على ذلك كان لنا هذا الحوار مع الأستاذ سالم عمر أبوبكر باراس المدير التنفيذي لصندوق حضرموت الخيري تجدوه اعزاءي القراء خلال ثنايا الأسطر الآتية:

• ممكن أعطائنا صورة عن البدايات الأولى لتأسيس الصندوق، وأبرز ما قام به خلال الفترة الماضية؟

  يعد صندوق حضرموت الخيري من الصناديق الخيرية الذي تأسس في أغسطس هذا العام بقرار من محافظ حضرموت، قائد المنطقة العسكرية الثانية سعادة اللواء الركن فرج سالمين البحسني بهدف دعم الأسر الأشد فقراً وتمكينها وتحسين أوضاع الأسر الفقيرة والمساهمة في تقديم إعانات نقدية والمساهمة في تمكين الأسر الأشد احتياجاً لتحسين أوضاع الأسر الحضرمية الفقيرة وإعانتها نقدياً في المرحلة الأولى نظراً لتدهور العملة الوطنية وغلاء الأسعار ومن ثم تمكينها اقتصادياً في المرحلة الثانية والرفع من مستواها المعيشي وتحقيق الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

  أما بخصوص نشاطات الصندوق وحسب ما تعرفون فترة قصر مدة التأسيس إلا إننا استطعنا خلال هذه الفترة الوجيزة من اتخاذ الكثير من الخطوات منها تحصيل الإيرادات بأكثر من (565) مليون ريال ونحن نهدف في المرحلة الأولى لصرف مبلغ (750.840.000) ريال لتغطية (25.028) أسرة وخطة تحصيل الإيرادات مستمرة وفق قرار محافظ المحافظة من النسب الإيرادية من مختلف المكاتب الحكومية الإيرادية في حضرموت مثل شركة النفط، الجمارك، الميناء، المنافذ وغيرها، إضافة إلى توزيع المساعدات النقدية قبل حوالي شهر تقريباً.

• إذن كم عدد الأسر التي استفادت من خدمات الصندوق، وكم المستهدفة؟

   بالنسبة للأسر المستهدفة (25.028) أسرة من عموم مديريات المحافظة ساحلاً وهضبةً ووادياً وصحراءً بمبلغ إجمالي (750.840.00) ريال كما ذكرت سابقاً، إلى الآن تمّ تسليم الإعانة النقدية لـ (14.210) أسرة بمبلغ (426.300.000) ريال من (12) مديرية التي ورّدت أسمائهم السلطة المحلية في مديرياتهم وفق معايير الصندوق ولكن حال ورود بقية أسماء الأسر البالغ عددها (10.818) من بقية المديريات سيعمل الصندوق على صرف المعونة النقدية في أقرب وقت ممكن، بواقع (30.000) ريال / شهرياً لكل أسرة.

• ممكن تحدثونا عن موارد الصندوق؟

تتكون موارد الصندوق المالية كموارد ثابتة من إيرادات موارد حضرموت، وكذا التبرعات والهبات سواء من الجهات الحكومية أو من الهيئات ومنظمات المجتمع المدني والمنظمات الإقليمية والدولية والقطاع الخاص بالداخل والخارج بما لا يتعارض مع أحكام القوانين النافذة ولائحة الصندوق، ايضاً من النسب من الأوعية بالمحافظة (1) ريال على كل لتر من المشتقات النفطية، وإضافة (5)% من قيمة البيانات الجمركية، وخصم (5)% من قيمة الزكوات، واستقطاع (5)% من إيرادات المطارات والمنافذ، والالتزام بدفع مبلغ مليون ريال يومياً من ضريبة القات، اعتماد مخصص مناطق الامتياز حيث تعتبر حضرموت كلها منطقة امتياز واحدة ويتم توريد المبالغ لصالح الصندوق، حصة حضرموت من النفط بنسبة (1)%، الإيرادات من المرافق المحلية بنسبة (5)%، وتوريد (5)% من المصانع وشركات الأسماك والميازين وكسارات الخرسانة.

• هل هناك تجاوب من تلك الجهات؟

 هناك تجاوب من البعض، والبعض في متابعتها مثل المنافذ التي لم تحصّل ما عليها من إيرادات ربما بسبب الوضع العام التي تمر به البلاد، ولكن محافظ المحافظة وهو رئيس مجلس الإدارة مهتم بتحصيل الإيرادات ويوجه تلك الجهات سواء بالاتصال أو المتابعة المستمرة بشكل يومي، ونحن في الإدارة التنفيذية سنتابع تلك التوجيهات، ونناشد الجهات الحكومية في حضرموت وخصوصاً منها الإيرادية إلى الالتزام بتحصيل ما عليها من موارد مالية للصندوق.

 وحقيقة إن كل المكاتب الإيرادية في المحافظة لديها توجيهات واضحة وصريحة بدعم صندوق حضرموت الخيري، وكثيرمن البيوتات التجارية ورجال المال والأعمال وخصوصاً منهم الحضارمة الذين حثهم الأخ المحافظ بدأوا يتفاعلوا مع توجيهات المحافظ ومن يحب الإنسانية بشكل عام أن يقف إلى صف المواطن الحضرمي والأسرة الحضرمية في هذه الفترة العصيبة.      

• أبرز الجهات أو البيوت التجارية التي قامت بدعم الصندوق إلى الآن؟

  نحن إلى الآن استلمنا من مؤسسة موانئ البحر العربي مبلغ (200) مليون ريال، ومن شركة النفط مبلغ (100) مليون ريال ولدينا توجيه آخر بمبلغ (100) مليون ريال من شركة النفط أيضاً، أما البيوت التجارية فقد قامت شركة البسيري للصرافة ممثلةً في رئيس مجلس إدارتها الشيخ محمد عوض البسيري بدعم الصندوق بمبلغ (70) مليون ريال.

• هل تعتقدون برأيكم أن الصندوق جاء في الوقت المناسب؟

  نعم؛ وأي فكرة تأت متأخرة أفضل من أن لا تأت إطلاقاً، وهذه الفكرة أطلقها أعلى رأس هرم في السلطة المحلية بالمحافظة اللواء الركن فرج البحسني وهي في حد ذاتها إيجابية والتي أتت بسبب التدهور في قيمة الريال اليمني وغلاء الأسعار والمحروقات، وحقيقة إن السلطة المحلية بذلت الكثير ونادت منذ سنوات إلى إنشاء وتبني مثل هذه الأفكار ولكن هذه تحتاج إلى جهود محلية ومركزية وكافة مكونات المجتمع الحضرمي بشكل رئيس ولكن هذه الجهود فعلاً وبحسن النوايا الصادقة تبلورت إلى حقيقة واقعية وملموسة، وأن تأت المحافظة وتصرف في وقت قياسي جداً أكثر من (750) مليون ريال هذا أمر غير عادي في ظل ظروف وموارد مالية شحيحة جداً .

• هل تفكرون في إيجاد مشاريع استثمارية للصندوق؟

 الصندوق لا يهدف إلى الاستثمار بينما يهدف إلى إعانة الأسر الحضرمية، نحن في الصندوق وعبر إيرادات المحافظة والإيرادات المختلفة سنعمل على تشبيك مع المنظمات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية من خلال الشراكات بحيث ستنعكس هذه الشراكات في برامج من التمكين وبرامج المساعدات العينية وتوزيع الإعانات النقدية وتمكين الأسرة الحضرمية من خلال إقامة مشاريع صغيرة ومتوسطة من خلال شراكة مجتمعية لرفع كفاءة هذه الأسرة بحيث تقدر تواجه الانهيار في العملة الوطنية التي سبب هذا الانهيار الغلاء الفاحش في المواد الغذائية والمحروقات وأضرت معيشة المواطن ومناحي الحياة.

• هل هناك خطط واستراتيجيات مستقبلية تودون تنفيذها خلال المرحلة القادمة؟

 حقيقة نحن نعمل على رسم البرامج والخطط المستقبلية خلال الأشهر القادمة وليس وحدنا بل يشاركنا فيها مجلس الإدارة والخبرات من البيوت التجارية الحضرمية، وسنتشارك الأفكار مع المنظمات المانحة للصندوق ومع كل إنسان حضرمي خبير سواءً في مكاتب التخطيط والتعاون الدولي، الصناعة والتجارة، السلطة المحلية بالمديريات وذلك في المشاريع التي تأت من سكان الأحياء والقرى التي تكون ناجحة لأنها أتت من الواقع، أما المشاريع التي تأت بشكل فوضوي فهي فاشلة لأنها لا تواكب الواقع، لأننا نهدف إلى مواكبة واقع الأسرة الفقيرة، نريد نعرف ما هي متطلباتها واحتياجاتها والموارد التي يمكن أن تغطي نفقاتها وكيفية انتشالها من هذا الواقع.

• ما هي الرسالة التي تود أن توجهها إلى كافة شرائح المجتمع؟

 أنت تعرف أخي الكريم إن العمل الخيري عندنا في حضرموت فيه خيرية من قبل أبنائها وهي لا زالت مستمرة منذ قديم الأزل، البعض يعتقد عن العمل الخيري هو عن طريق الدعم المادي، لذا أقول لهؤلاء إن أفضل صنوف الخير هو كفء الأذى، والمساعدات متنوعة منها الدعم المعنوي، التشجيع، عدم احباط الآخرين، الإيجابية، الابتعاد عن السلبيات، والحضرمي معروف بصفاته الحميدة كالصدق، الأمانة، الالتزام وغيرها من هذه الصفات، وأيضاً عدم الانجرار وراء العادات السيئة مثل (ضياع الوقت، مضغ القات، اهدار المال) فالحضرمي أينما وجد، وجد الخير طالما أن تمسك بدينه وبعاداته وبثقافة آبائه وأجداده.

  لذا نناشد الجميع سواء حضارم أو غيرهم أو منظمات محلية أو دولية بضرورة دعم الصندوق سواء بالمال أو الخبرات أو الاستشارات أو بالدعم المعنوي أو اللوجستي.

• نعلم أن الأستاذ سالم باراس مهتم كثيراً بالأنشطة والأعمال الخيرية والاجتماعية منذ سنوات عديدة، حدثونا عنها؟

أولاً أنا إنسان بسيط من الريف ومن أبناء البدو الرحل، ثم تعلمنا رويداً رويداً حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه، فعلاً عرفنا اليوم المعاناة التي عشناها في القرية منذ نعومة أظافرنا، وطمعاً في الأجر والمثوبة من عند الله إن شاء الله استطعنا تحصيل أكثر من (2) مليار ريال من أهل الخير لتقديمها كمساعدات ومشاريع بدأناها بمساعدة أهلنا في عدد من قرى ومناطق حضرموت المحرومة من المشاريع الخيرية مثل بناء المساجد، حفر آبار مياه الشرب، الكرفانات، تشييد السدود، بناء خزانات المياه، شبكات المياه والطاقة الشمسية، نقل طلاب المدارس، توفير المواد الغذائية الجاهزة والجافة، العلاجات والعمليات الجراحية والأدوية، الإغاثات، كراسي المعاقين، الكفالات، كل صنوف الدعم تطرقنا إليه، ليس ذو شأن من سالم باراس أو صاحب مال ولكن نسعى مع أهل الخير في إعانة إخواننا الفقراء والمحتاجين وتوفقنا بعد الله سبحانه وتعالى وبعد إرشادات ونصائح كثير من الذين سبقونا في هذا المجال والمحبين للعمل الخيري.

• بمن تأثرت في هذا المجال؟

 تأثرت في بداية حياتي بوالدي (أطال الله في عمره) فهو رجلاً فقيراً ولكنه يتصدق ومحباً للخير، وأيضاً تأثرت برائد التنمية في حضرموت المحافظ الأسبق عبدالقادر هلال (عليه رحمة الله) الذي كنا نستلهم منه الحركة الدؤوبة والنشاط الدائم، وعضو المجلس المحلي بالمحافظة الشيخ محمد أحمد بامقداد العكبري، ووكيل المحافظة السابق الأستاذ عوض حاتم بشكل مباشر وغير مباشر، وتأثرنا بالكثير من مشاهير التنمية البشرية والتأثير والتأثر والتعليم والتعلم مستمر ودائم ونحن يجب أن نتعلم باستمرار.

• هل لديكم معوقات وتحديات أستاذ سالم؟

  أي عمل له معوقات وصعوباتنا تكمن في بعض الدوائر الحكومية الإيرادية التي تتمنع من تحصيل الإيرادات وهذا ما دربك عملنا كثيراً، وحقيقة إن الأخ المحافظ، رئيس مجلس الإدارة يبذل جهود جليلة ومضنية تجاه الصندوق والذي يعد أول من وضع اللبنات الأولى لتأسيس الصندوق وإرساء مداميكه ونحن في الإدارة التنفيذية ممتنون له كثيراً. 

• ماذا تقولون في ختام هذا الحوار؟

  صندوق حضرموت الخيري لكل الحضارم وهو بذرة خير في زمن يعني تكاد أن السوداوية هي عنوان الرئيس، الناس الآن خائفة من تدهور أسعار الصرف ولكن لا تجد ملجأ، فالصندوق هو ملجأ لكثير من الأسر الحضرمية، قد يقول قائل إن المبلغ الذي يصرف لكل أسرة لا يساوي شيء ولكن نقول إنها بداية الغيث، فالغيث بدايته قطرة وليس سيل، وإنما في نهاية هذا الغيث قد نجد سيول من الخير إن شاء الله.