آخر تحديث :الأحد-14 يوليه 2024-01:04م

فن


مدرسة عبدالقادر الكاف .. مدرسة النغم والشجن

الأحد - 22 أغسطس 2021 - 12:00 ص بتوقيت عدن

مدرسة عبدالقادر الكاف .. مدرسة النغم والشجن

كتب / حسن علوي الكاف

غادر حياة دنيا الفناء الشاعر والملحن الكبير عبدالقادر الكاف قبل مغرب يوم عاشورا الأغر عام 1433هجري الموافق 5 ديسمبر 2011م وشاع الخبر الحزين عن فقدان رائدٍ من رواد الكلمة واللحن الشجي في بلادنا حيث نعت السلطة و الأطر الثقافية في بلادنا رحيل واحدٍ من أفضل المدارس الفنية الحضرمية حيث صاغ أعذب الكلمات والألحان الشجية التي استمتعنا بها طوال عقود ولازلنا من أفضل فناني الجزيرة العربية وأصبحت أعمالاً خالدة خلدها التاريخ الفني ،، 


هذه المدرسة الفنية التي تربت على فن الدان الأصيل مدرسة حداد بن حسن الكاف و مدرسة أبوبكر بن شهاب ومدرسة حسين المحضار ومدرسة صالح بن عبدالرحمن المفلحي وغيرها حيث تشرب منها و من معايينها و معايين التراث والثقافة والعلوم التي تزخر بها حضرموت وتريم على وجه التحديد كل ذلك أوجد لنا مدرسة فنية وابداعية مستقلة بذاتها و أصبحت لها مكانة بين المطربين و الجمهور و هي إضافة فنية للمدارس الفنية المشهورة في حضرموت  أما مدرسة عبدالقادر الكاف جمعت بين القديم والحديث ورغم وجود زخم فني كبير تشهده البلاد في تلك الفترة إستطاع أن يضع له مكاناً بينهم واشتهرت أعماله بشكل كبير داخل الوطن وخارجه من تلك الأعمال :  على ميعاد . وتكبر علينا. وكل شي معقول .ومغرم صبابه . والحب الجديد. وضاع القمر بين السحاب .وسيبت قلبي معك. و شاف لطفي معه. و أنت السعادة. و ياريت لك شي عين. وغيرها من أعماله الخالدة التي لايسعنا ذكرها . 


عند لقائي بالشاعر والملحن الكبير حسين المحضار في عدة جلسات دائماً ما يحدثني عن أخبار الشاعر عبدالقادر ويسأل عنه وعن أحواله ويكن له محبة كبيرة ويثني عن أعمالة التي يسمعها من كثير من الفنانين منهم عبدالرحمن الحداد وبدوي الزبير وكرامه مرسال و علي العطاس وسالم العامري وغيرهم وهذا دليل ان كلمات وألحان المرحوم عبدالقادر الكاف لها صدى واسع لدى المهتمين والجمهور الفني في كل مكان .


يسمع الكثير منا أعمالاً فنية يشدو بها كثير من المطربين ويظن البعض إنها للمحضار أو لشعراء آخرين ولا يعرفون إنها كلاماً ولحناً للشاعر والملحن عبدالقادر الكاف لأن الشاعر عبدالقادر لا يحب الظهور الإعلامي ولا يسعى له وبالتالي لم يتعرف الجمهور بأن هذه الأعمال إنها له ولروعتها الفنية تنسب للمحضار وهذا شي رائع وجميل .. ظلم في عمله و من المفترض أن يرقى إلى درجة أعلى ودرجة المدير العام المستحقة وفق سنوات عمله وتوجيهات رئيس الوزراء لم يتم تنفيذها. 


سعيت ومعي كثير من المهتمين بطباعة ديوانه ( ربيع الهوى ) كان ذلك قبل عقدين من الزمن وأخذته للجهات المختصة في وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة للكتاب بصنعاء وعند التدقيق والمراجعة وجدنا كثير من الأخطاء المطبعية وتم إعادة الكتاب للشاعر عبدالقادر الكاف لمراجعة و التصحيح الأخطاء المطبعية و بعدها تمت المراجعه ولله الحمد تمت طباعته على هامش صنعاء عاصمة الثقافة العربية 2004م واليوم لم تجد لهذا الديوان في المكتبات وجود ونفد من الأسواق للإقبال الكبير على هذا الديوان الذي يحمل جزءاً من أعماله الرائعة ولازالت هناك أعمال كثيرة بحاجة إلى أن يتم جمعها وطباعتها ليكون ديواناً آخراً ونحن على ثقة أن تلك الدواوين ستنفذ من الأسواق . 


وعد كثير من المسؤلين في بلادنا عند مناسبة وطنية أو ذكرى وفاته على إعادة طبع الديوان السابق ( ربيع الهوى ) والبعض عن طباعة الديوان الجديد ( الحب الجديد ) إلا أن تلك الوعود أصبحت مواعيد عرقوب.


حدثنا الشاعر والملحن الكبير عبدالقادر الكاف عن بعض من أعماله ومناسبتها وذلك من خلال عدة جلسات معه لديه قدرة فريدة في عملية وضع الكلمات بسلاسة والألحان شجية و من خلال مسيرته الفنية قد تكون أعمالاً قليلة من الألحان لصديقه الفنان حسن باحشوان وآخرين والبعض منها وضع موسيقي فقط أما اغلب الأغاني هي من كلماته و ألحانه وهذا بشهادة الفنان والملحن القدير حسن باحشوان فهو حي يرزق أطال الله عمره . 


ستظل أعمال مدرسة عبدالقادر الكاف خالدة و لازال يرددها كثير من الفنانيين داخل الوطن وخارجه و تلاحظ كثير من عامة الناس يردد أعمال عبدالقادر الكاف من دون شعور كونها ذات نغم وكلام جميل وسيرددها الجميع مستقبلاً كما أن هناك أعمالاً لم تر النور بعد ونتمنى أن نراها في المستقبل القريب فكلنا متعطشون لسماع شي من هذه المدرسة الفنية .. الحديث عن مدرسة عبدالقادر الكاف ذو شجون
ونحن نعيش في ذكرى وفاته راجين الله العلي القدير أن يرحمه ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة...