آخر تحديث :السبت-18 مايو 2024-02:55ص

من هنا وهناك


لم افتقدك أنا

الجمعة - 06 أغسطس 2021 - 04:45 م بتوقيت عدن

لم افتقدك أنا

((عدن الغد)):بقلم/محسن الميدان

 

يفتقدك الأستاذ الذي كان يحرض طلاب المدارس عليك زيفاً وخداعا.. قبل ذلك الذي كان يؤدي عمله بمهنية..

يفتقدك الأكاديمي الجامعي الذي كان يتحامل عليك.. حتى وإن ظهر اليوم مكابراً.. إلا أن وخزة ندم في قلبه تقول له يا ويلتاه ليتني لم أتخذ الساحات سبيلا.. 

يفتقدك هذا الشاب الضائع الذي خرج بالأمس وهو طفل بريء يرفع ورقة مكتوب عليها (ارحل لقد أضعت لعبتي) وهو لا يفقه شيئا مما كُتب له.. ولا يفهم شيئا من خساسة السياسة.. 

تفتقدك هذه الشابة التي كانت تلك الطفلة حين هرجت تصرخ أرحل ليرتفع راتب أبي.. بل يفتقدك أبوها أيضا ويعض على أصابع الندم مهما كابر أو تظاهر باللامبالاة.. 

تفتقدك تلك المرأة التي خدعوها لتخرج رافعة شعار.. ارحل لتتراجع الأسعار.. 

يفتقدك ذلك الدجال الذي هتف أرحل ليحل الأمن والأمان والتنمية.. 

يفتقدك ذلك الوليد الصغير الذي طُبع على خده أرحل ليعد أبي من الغربة.. وأبوه يفتقدك أكثر منه.. 

خطيب الجامع الذي كان يتجرأ بالإفتراء على الله لينال منك ويحرض الناس عليك.. يفتقدك..

حتى هذا الذي يعيرنا بمصطلح الثلاجة.. تالله إنه يفتقدك أكثر من غيره..

جميعهم يفتقدونك.. يفتقدون شيئاً كان اسمه الرئيس علي عبدالله صالح.. كلهم يفتقدونك.. فمن تفتقد أنت؟؟