مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 14 مايو 2021 07:33 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


السبت 10 أبريل 2021 03:58 مساءً

مرت سنون على الإذاعة والتلفزيون

في هذه الأيام اشتدت زحمة هموم المعاناة على نفس المواطن، وتنوعت دروبها، فحصار الغلاء للحياة المعيشية كتمت أنفاسه، وتدهور الخدمات وضياع الكهرباء لساعات طويلة زادت من أوجاعه، وانتشار الامراض وعودة كوفيد هددت حياته، والاضطرابات الأمنية أقلقت سكينته، وهو على عتبة الشهر الفضيل، شهر رمضان المبارك.

لن أسهب في قضايا المعاناة في بقية مقالي هذا، فسأوجه قلمي بعيدا عنها وعن السياسة نحو مجال آخر، ولو أن كل المجالات لا تبعد كثيرا عن مجرى السياسة، التي أصبحت قدرا علينا!.

صحيح أن أذواق الناس تختلف وقد يتنوع مذاقهم الحسي أو مذاقاتهم المعنوية، كما أن نظرتهم لبعض الأمور قد تتباين وتقديراتهم تتفاوت، فلو نظرنا لأهمية التطور التقني ودور بعض الاختراعات في حياتنا، لوجدنا، آراء الناس مختلفة ومتضاربة تتأرجح بين الأهواء والأذواق وتحكيم المنطق.

لكن وبصورة عامة، عندما بدأ البث الإذاعي في الربع الثاني من القرن الماضي، كان المذياع أو الراديو محط أعجاب شعوب العالم، حيث انبهر جمهور المستمعين بالأثر الفاعل والجاذبية القوية لهذه الوسيلة الإعلامية الجديدة والهامة، والتي تتضمن رسالتها مزيج من التوعية والتسلية والأخبار. ثم بعد ذلك وبأقل من عقدين من السنين بدأ الجهاز المرئي -التلفزيون- بالبث فأتفقت نظرة الناس حول روعة هذا الابتكار الآخر والذي حاز على إعجاب ودهشة جمهور كبير، كانت قد سحرته الشاشة برسمها صورة واقعية تحاكي بصره قبل سمعه، ومع ذلك احتفظت الإذاعة بجاذبيتها وتميزها في نفوس جمهورها واستمر تقدم دورها الإيجابي إلى جانب التلفزيون.

ورغم التطور الضخم الذي شهدته الإذاعة والتلفزيون من جرّاء دخول نظام البث في إطار البث الفضائي ومع تصدر التقنية الرقمية لهذا المجال، فذلك أحدث طفرة كبيرة في عدد القنوات التلفزيونية والإذاعية، وبصورة غير معقولة وربما غير مقبولة، حيث أضحى هذا الكم الهائل من القنوات بمثابة زحمة بصرية وتشتت ذهني، أربك المشاهد، وأفقده ملكة التركيز وحسن الاختيار، فصارت الشاشة وكأنها تشير للمشاهد بالعشر الأصابع في نفس اللحظة، فيتوه ويحتار ولا يعرف إلى أي اتجاه أشارت إليه!!.

ومع ذلك، تبقى ذكريات إذاعة وتلفزيون عدن، قبل البث الفضائي راسخة ولها قيمة في النفوس، فمتابعة مسلسلا ما، أو برنامج معين، كان يجمع موعد استماعه أو مشاهدته، الأصدقاء والجيران، وإن كان كلا يتابع ذلك في منزله ولحاله، ولكن أول ما يبادر به الصديق صديقه أو الجارة جارتها عند اللقاء هو السؤال هل شاهدت حلقة مسلسل أمس أو سمعت ذلك البرنامج ؟!، وقد يطول النقاش والحديث بينهم حول ما عرضته الإذاعة أو التلفزيون، وكذلك كان الاطفال يحبسون أنفسهم في بيوتهم أثناء فترة عرض حصتهم من مسلسلات الاطفال، وعند انتهاء تلك الحصة تجدهم يندفعون إلى الشارع في نفس اللحظة، وكأن الجرس قرع والاستراحة بدأت!.

أما اليوم زحمة القنوات، محت عامل التقارب والموعد المشترك للمشاهدة وغيرت سلوك الصغير والكبير، وزاد الطين بلة أغلاق إذاعة وتلفزيون عدن، منذ الحرب، وهما اللذان بقيا محافظين على بعض خيوط عامل الترابط وبعض مواعيد المتابعة المشتركة لبعض البرامج المتميزة وخاصة في شهر رمضان المبارك.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
3 مصادر : وصول أموال مطبوعة في روسيا الى المكلا وأخرى في طريقها الى عدن
ازمة لحوم بعدن
وفاة القيادي في الحراك الجنوبي علي محمد السعدي
المجلس الانتقالي يصدر بيانا حول الأحداث الأخيرة في فلسطين ويدين اقتحام المسجد الأقصى
الخارجية الأمريكية : اليمن في وضع خطير
مقالات الرأي
الرجل الذي كانت مناقبه تسبق خطواته، الرجل الذي كانت سيرته تدخل الأبواب قبله، الرجل الذي كانت شجاعته مضرباً
لا أحد يعرف لؤم وخبث وإجرام إيران أكثر من شعوب سوريا واليمن والعراق ولبنان، نحن ننزف على مدار الساعة بسبب
"سالم سلمان" يرثي الفقيد "السعدي"    *وداعا يا عميدنا* ===============   *كتب/ المحامي سالم سلمان
*علي هيثم الغريب يرثي الفقيد السعدي* *يا صَديقي.. اليوم أبكيك!؟؟*=================== يا صديقي … يا ( العميد علي محمد
  في زمن الدولة، وفي ليالي رمضان الأخيرة، كنا نتسابق على حجوزات فنادق عدن، لقضاء إجازة العيد هناك. أكثر من
    لا يشكك احد ابدا ولا يختلف معي بأن امراض الحميات الخطيرة على اختلاف أنواعها تتفشى في عدن ولا تقل خطورة
يشق لطفي بوشناق صدري بآهاته ولوعته، فيبدو كقربان ذبيح حين ينشد "موطني" كأنه يقضي عليّ بحنجرته، محبوسًا في
كل عام وانتم بخير وعافيه وعيد سعيد عليكم خارج البلاد  وشعب اليمن قاطبة في حروب إبادة جماعية بسبب سياستكم
  هل يعلم وزير الثقافة بان وزارته في حي ريمي يوجد فيها موظفين بعدد اصابع اليد اذا لم يتفقوا على تقاسم كعكة
  ◾السجون مكتظة ياسادة ياكرام /السجون الرسمية واخواتها الغير شرعية•   ◾طبقآلاقتباس لنيلسون مانديلا
-
اتبعنا على فيسبوك