مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 13 مايو 2021 03:45 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء العرب


السبت 20 مارس 2021 07:22 مساءً

الحوثيون وما أدراك ما الحوثيون!؟

أتساءلُ بحزن عميق وشعور باكٍ من الأسى: ماذا أفاد الحوثيون من انقلابهم على الشرعية في اليمن غير هذا الدمار وقتل الأبرياء، وإعادة اليمن الشقيق إلى ما يشبه الأرض المحروقة؛ لا أمن ولا اقتصاد، وبطالة وجوع، ولا استقلال لليمن في ظل بسط طهران سيطرتها عليه، وخسائر كبيرة لا نهاية لها إن استمر الحوثيون في حربهم وكلاء عن نظام إيران لتدمير البلاد؟

* *

لقد أعادوا بانقلابهم اليمن إلى ما هو أسوأ مما كان عليه إبان الانقلاب الذي حوّل اليمن إلى نظام جمهوري؛ فعدد القتلى أكبر، وحجم الدمار أشمل، والفترة الزمنية التي كان يجري فيها القتال بين الجمهوريين والملكيين إلى أن توقف مقارنة بالحرب الحوثية يبدو أنها ستكون أطول، مع أن الحربَين من دون أي مكاسب لأي طرف، وخسائرها وضحاياها اليمن ومواطنوه.

* *

أعرف، وتعرفون، أن مَن يحكم المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون بالوكالة عن إيران هم الإيرانيون، وأن من يموّلهم بالأسلحة، ويدير العمليات، ويتولى التدريب، هو نظام إيران، وأن ميليشيا الحوثيين ليسوا أكثر من عملاء وخونة، ولا حول لهم ولا قوة لرفض ما تمليه طهران عليهم لممارسة الإرهاب والعدوان ضد شعب اليمن وجيرانه.

* *

وإذا افترضنا أن اليمن هو الحديقة الخلفية للمملكة لإيذائها، والعدوان منها على الحدود مع المملكة وفي العمق بالطائرات الإيرانية المسيَّرة، وبالصواريخ الباليستية، فإن هذا هو ما اضطر المملكة للتدخل في اليمن، وحشد طاقات أشقائها من خلال التحالف العربي لمنع إيران من تحقيق أهدافها في العدوان، وتوسع نفوذها، وزعزعة الأمن والاستقرار في المملكة، مستفيدة من سيطرتها على صنعاء من خلال تمكين الحوثيين شكليًّا من الإمساك بمقاليد الأمور.

* *

وباستعراض بعض الجرائم التي يقترفها الحوثيون يوميًّا، سنجد أن آخرها جريمة إطلاق مقذوفات على مركز احتجاز المهاجرين الأفارقة في صنعاء؛ وهو ما ترتب عليه وفاة أعداد كبيرة منهم، إلى جانب إطلاق الرصاص المتكرر على الآلاف منهم، ومطاردتهم ضمن عمليات إرهابية واسعة، لم يسلم منها أحدٌ من اليمنيين وغير اليمنيين.

* *

وقد اضطر أكثر من 160 مهاجرًا إفريقيًّا على وقع جريمة مركز المهاجرين الأفارقة إلى أن يرحلوا من اليمن بتسهيل من الشرعية والتحالف ورعاية أممية؛ وهو ما جعل منظمة (هيومن رايتس ووتش) الحقوقية تطالب بإدراج جريمة مركز احتجاز المهاجرين الأفارقة ضمن التحقيقات الجارية في انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، غير أن هذا لا يعد إجراءً كافيًا أمام تكرار هذه الجرائم الحوثية الإيرانية، وسوف تتواصل جرائمهم ما بقي العالم - بدوله ومنظماته - يتفرج ولا يأبه بممارسات الحوثيين والإيرانيين الإجرامية في اليمن الشقيق.

* *

لقد رفض الحوثيون كل العروض لإيجاد حل للحرب في اليمن من خلال الدبلوماسية والحوار وطاولة المباحثات، وربما كان رفع إدارة الرئيس جو بايدن صفة أنهم ميليشيا إرهابية قد شجعهم على الاستمرار في إيذاء الشعب اليمني، والعدوان على المملكة؛ ما يجعل من خيار مواصلة الحرب لدى الشرعية خيارًا لا بديل عنه ولا مناص منه أمام إصرار الحوثيين - بدعم وتوجيه من إيران - على رفض كل المبادرات السلمية، ومواصلة عملياتهم الإرهابية.

* *

والمطلوب الآن من التحالف ومن الشرعية مواصلة الضغط العسكري على الحوثيين، وأن لا يتوقف أو يهدأ ضرب مخازن أسلحتهم وعناصرهم الإرهابية أينما وُجدوا؛ فالمعركة لن يحسمها إلا القوة، وكما قيل «لا يفل الحديد إلا الحديد»، ولن يُنهي هذا القتال إلا إلحاق الهزيمة بالحوثيين ومعهم إيران.

تعليقات القراء
534248
[1] نحن
السبت 20 مارس 2021
نحن | نحن
يا مغفلون لا تحلموا بنهاية للحرب في اليمن، لأن الحرب اليمنية بدأت لتستمر إلى ما لا نهاية.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

آراء العرب
ظلت وماتزال القضية الفلسطينية شماعة للمزايادت ،  وحصان طروادة تنفذ من خلاله الأنظمة العربية ؛ لركوب
فلسطين  حقك عندنا كلنا، ع الشعوب كلها بعالمنا القلب دايب عليكم يدوبنا، وتتألم العين لجرحكم توجعنا تتألم
من خلال سفرياتي ومعاشرتي لجميع الجنسيات العربية والإسلامية لم أرى شعب يعطي قدسية حقيقية لـشهر رمضان كما
  رئيس مركز ديمومة للدراسات والبحوث بعد ما يعرف باسم أيلول الأسود انتقل الفدائيون الفلسطينون من الأردن إلى
كانت زوجات النبي صلى الله عليه وسلم نموذجا طيبا للمسلمات لنساء المؤمنين في شهرمضان وكان يكثرن من العبادة
الحديث التلفزيوني لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عبر المحطات الفضائية والإعلان عنه قبل أسابيع من بثه
في حضرة القامات الباسقة عزيزات النفس والشموخ والكبرياء الأسيرات الفلسطينيات الماجدات جنرالات الصبر والصمود
الأحداث الدائرة هذه الفترة في القدس الشريف، جاءت بعد صبر المقدسيين لسنوات طويلة على هذا الاستعمار الغاشم
-
اتبعنا على فيسبوك