مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 17 أبريل 2021 07:40 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 09 مارس 2021 11:14 صباحاً

ردع وكلاء الملالي في اليمن مسألة وجودية!

منذ بدايات اختطاف الملالي للحالة اليمنية عبر ذراعهم الرعناء ميليشيا الحوثي الإرهابية، كان الخيار السعودي في التعامل مع التدخل والعبث الإيراني والخطر الإقليمي هو مواجهة هذا النفوذ عبر المؤسسات الدولية والتفاهمات الدولية مع القوى المؤثرة في المنطقة، لكن حدود العقلانية السعودية مرتبط بتحرك المجتمع الدولي تجاه إيران والمشكلات التي تخلقها في المنطقة، وأي حديث عن استقرار للمنطقة خارج كف اليد الإيرانية هو حديث مرفوض بعد أن تكشفت الادعاءات الإيرانية واللعب على خلط الأوراق، لكن على مستوى وصول العبث الإيراني إلى استخدام طائرات الحوثي المسيّرة وصواريخه إلى استهداف أمن ومستقبل المملكة والعالم، ومحاولة تهديد قلب صناعة النفط رغم الفشل، فإن مسألة ردع الحوثيين تجاوزت استعادة الشرعية إلى مسألة وجودية لا يمكن لأي دولة في العالم أو منظمة دولية أن تقف حيال حق السعودية الكامل والشرعي في الدفاع عن أمنها وأمن المنطقة مع إبقاء كل احتمالات العمل السياسي مفتوحة وفق رؤية محددة وواضحة من أجل مصلحة الشعب اليمني المختطف والمحاصر من قبل الميليشيا.
صواريخ الحوثي وطائراته المسيّرة التي يطورها ملالي طهران عبر خبراء «الحرس الثوري» هو انتهاك لسيادة السعودية، لكنه اختبار فاشل لقدراتها الدفاعية التي تثبت تفوّقها ويدرك الإيرانيون قبل ميليشيا الحوثي الإرهابية أن ذلك بعيد المنال، لكن مضامين تلك المحاولات تتكثف في الرسائل العدائية التي تحملها ليس للسعودية التي تتصرف بعقلانية وحكمة ومسؤولية في مقاربة الملف اليمني، ليس منذ لحظة «عاصفة الحزم» بل من عقود لم يستقر فيه حال البلد إلا في مرحلة صالح الذي تعاملت معه أيضاً بتلك الحكمة رغم أخطائه المتكررة. الرسائل العدائية من الحوثيين وكلاء طهران في اليمن ليست رسالة عدائية للسعودية فحسب، بل للقوى الدولية بما فيها الولايات المتحدة في توقيت حاولت فيه الإدارة الأميركية الجديدة القيام بخطوات نحو الحل والمفاوضات، وإنهاء الحرب لكن بأدوات لا تلائم منطق الميليشيا أو طريقة تفكير الملالي.
التصعيد البائس من قبل ذراع الملالي في اليمن يؤكد للعالم أن جماعة «أنصار الله» الحوثي أسيرة للإرادة الإيرانية ودعم طهران لهم يتجاوز اللوجيستي والعسكري، ويتعداه إلى اعتبار اليمن ساحة حرب إيرانية مباشرة، وقد أكدت ذلك تقارير عديدة عبر سنوات منذ اختطاف المشهد اليمني من قبل الحوثيين، منها تقارير بوزارة الخارجية الأميركية بالأرقام والحوادث وتأكيدات الخبراء بأن «الحرس الثوري» الإيراني وفر مساعدات بنقل أجزاء كبيرة من معدات الصواريخ وقطع للتركيب وقذائف باليستية وأنظمة صواريخ متكاملة، وهو أمر لا يعتبر سابقة في سلوك إيران في تدخلاتها العبثية في أمن المنطقة.
هدف إيران هو اللعب على الجيوسياسة في منطقة الخليج عبر أذرعها، ولو أدى ذلك إلى خسارة تلك الميليشيات بالكامل، لكنها نسيت في ظل غمرتها التوسعية أن اليقظة السعودية بأهدافها في المنطقة بات هذا الهدف أمراً مكشوفاً للعالم كله، وأنها أول من سيدفع الثمن قبل ميليشياتها التي تسخّرها لتحقيق أهدافها.
هجمات ميليشيا الحوثي في توقيتها وحجمها والزخم الإعلامي الذي تحاول خلقه عبر وسائل إعلام لا تزال تقتات على محتوى استهداف السعودية شكَّلا منعطفاً جديداً في مسيرة الميليشيا منذ اختطاف الحالة اليمنية، وإعلاناً للمجتمع الدولي والدول الغربية التي تحاول توصيفه كطرف نزاع، بأنها فشلت بشكل ذريع في تسويق نفسها عبر أدوات المظلومية والتواصل مع المنظمات الحقوقية بقناع الضحية، رغم أنها قادت اليمن إلى هوة سحيقة على كل المستويات، ليست السياسية والاقتصادية فحسب، بل على المستوى الإنساني، حين جندت الأطفال والمراهقين قسراً، وهددت عائلاتهم، ومارست كل أنواع التعذيب والوحشية تجاه شركائها في أيام الثورة.
التحالف بقيادة السعودية يدرك أكثر من الحوثيين عامل الوقت ويستثمره بشكل إنساني وعاقل منذ أولى اللحظات لإعلان «عاصفة الحزم» باعتبارها حرب ردع لإعادة الشرعية، تاركة للأطراف الدولية والمنظمات أن تأخذ وقتها في إدارة الملف التفاوضي، رغم إيمانها وتمرسها في التعامل مع ازدواجية الميليشيات المسيسة التي لا يمكن أن تعيش منطق الدولة أو تتصرف من خلاله، عكس السعودية التي تتصرف بمنطق الدولة واحترام القوانين والمواثيق وإدارة سلوك الأزمة بخبرة وحنكة، وليس من خلال ردود الفعل الهوجاء التي قد تسلكها حتى بعض الدول الكبرى في حال تعرضها لهجوم استراتيجي من هذا النوع. كما أن موقف السعودية الهادئ والسياسي كان هدفه ضرورة أن تتحمل الدول الكبرى والمنظمات الدولية عبء عدم القراءة الصحيحة للحوثيين وفق سياق الميليشيا الحربية الانقلابية التي تتوسل السياسة لتسويق أفكارها وآيديولوجيتها وفقاً لقيم المنظمات، وليس كانعكاس لسلوكها على الأرض.
اليوم بات الجميع من العقلاء في كل العالم على يقين بأن ميليشيا الحوثي الإرهابية استحالت إلى كيان عسكري آيديولوجي عقائدي مستلب الإرادة لصالح طهران التي تستخدمه ولا تعتبره امتداداً حقيقياً لها كما هو الواقع مع «حزب الله»، ولا بد من إعادة تصحيح الصورة، فميليشيا الحوثي حلت محل الجيش النظامي بسبب تعاون صالح الذي كان يهدف إلى محاولة العودة بنظامه وحزبه إلى سدة الحكم، وإذا كانت الميليشيات عبر التاريخ تتضخم في حالات الطوارئ، وفي الحروب المتأزمة لترجح كفة أحد الطرفين، فإنها في الحالة اليمنية حلت محل الدولة بعد أن تحالفت مع الدولة العميقة التي خلفها صالح ولم تفلح القوى الشرعية في اجتثاثها أو حتى استمالتها لأسباب غير سياسية معظمها يعود إلى الزبائية القبلية والفساد في معايير الولاء، حتى على مستوى المؤسسات الكبرى العسكرية بشكل خاص.
الحوثيون اليوم يحاولون تنفيذ أكثر نماذج ملالي طهران عدمية، لا سيما أن النظام الإيراني يستخدمهم بشكل انتهازي، وهو على يقين أنهم مجرد أوراق خاسرة سرعان ما يمكن التخلص منها مع أول تحوّل في الملف التفاوضي، ومع ذلك بدا واضحاً سلوك ميليشيا الحوثيين الساذج الذي يهيمن على تحركات الحوثيين، هذا السلوك الذي حصد بجدارة كل المتناقضات السياسية والحربية من الفشل الذريع في المفاوضات، والتعنت واختراق الهدنة، وجلب المزيد من الدمار والاختطاف والاغتيال بهدف تزجية أكبر قدر من الوقت، والقدوم للتفاوض بشروط متعنتة لن يقبلها اليمنيون قبل غيرهم.

تعليقات القراء
531412
[1] لن يكون السعودين اذكا من المصرين فاسعدوا للهزيمة
الثلاثاء 09 مارس 2021
محمود اليهري | عدن
الحوثي يقاتل بسلاح التحالف الذي يسلمه الاخونج عند هروبهم .السعوديه مخدوعه في اليمن لان اهله توزعوا الادوار جزء منهم يبتز السعوديه واخر يبتز ايران ولكنهم متفقين على هزيمة الرياض ونقل المعركة الى العمق السعودي بهدف اسقاط حكم أل سعود . لن يكون السعوديون اذكى من مصر فقد خدعت مصر وضحت برجالها ثم خرجت مهزومه ولاحقتهم الهزيمة على ارضهم عام ٦٧م والسعوديه سوف يكون لها نفس المصير .الجنوبين اصحاف الوفاء للعهود

531412
[2] تابع لما قبله
الثلاثاء 09 مارس 2021
محمود اليهري | عدن
تحاول السعوديه خذلانهم لصالح اليمن العدو التاريخي لال سعود . هل لا زال نفوذ الاخونج هو الذي يصنع قرارات السعوديه لا نعلم ولكننا لا نجد مبرر للمما رسات السعوديه في الجنوب .فقد منعت الجيش الجنوبي من تطهير ابين وشبوه من اخونج تركيا وقطر ، بل توفر الحماية لهم في مدن الجنوب.ليس للسعوديه حليف وفي غير الجنوبين وفي حالة خسارتها لهم فاستعدوا لغزوا اليمن لارض نجد والحجاز كما تستعدوا لمواجهةالصواريخ الحوثيه

531412
[3] تابع لما قبله
الأربعاء 10 مارس 2021
محمود اليهري | عدن
لا ندري كيف يفكر السعودين تجاه اليمن .هل يتصورون ان اليمن يحبهم .وهل يتصورون بان اهل اليمن يقاتلون بصف التحالف دفاع عن الامن القومي العربي .الحوثين وموقفهم واضح مع الفرس والاخونج مع تركيا وكلا الدولتين تريدان اسقاط حكم أل سعود وتدويل مكة والمدينة . الحلفاء المخلصين للامن القومي العربي هم الجنوبين ومجلسهم الانتقالي التي تحاول الرياض اضعافه هو الذي يمكنه هزيمة الاخونج الخونة لامة العرب .اما الحوثه فانهم دوله قائمه

531412
[4] تابع لما قبله
الأربعاء 10 مارس 2021
محمود اليهري | عدن
اتصور ان انصار الاخونج لا زالوا داخل السلطة السعوديه وهم من يتخذ قرارات المساومة مع الاخونج والدفاع عنهم وهم بهذا لا يضرون الامن القومي العربي فحسب ،بل يريدون القضاء اولا على ولي العهد ثم الاسره السعوديه بالكامل .لا ندري هل ولي العهد لا يعلم خطر الاخونج على السعوديه وحقدهم على ولي عهدها لكننا نؤكد بان الاخونج يستهدفون السعوديه كما يستهدفون مصر وكل الوطن العربي وان اخونج اليمن اخطر اخونج العالم

531412
[5] تابع لما قبله
الأربعاء 10 مارس 2021
محمود اليهري | عدن
وفي حالة انتصارهم باقامة دوله اخونجيه في الجنوب العربي فانهم بدعم تركي ومال قطري سيبنون جيش من اهل الجنوب بعد تلقينهم للتطرف لعزو السعوديه .هذه هى ارادة الاخونج وتذكروا يا ال سعود ما تنباء به الاخونج بقيام جيش ابين بتحرير مكه والمدينة وهذه هى عقيدة الاخونج. الاخونج يعتبرون السعوديه عدوهم الاول فكيف تتهاونون معهم . انهم يهربون الاسلحة للحوثين وهم ساعدوهم بايجاد ترسانة الصواريخ والطاىرات المسيره .اسألوا مصر عن الاخونج



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: وفاة قائد عسكري بارز بفيروس كورونا
انيس منصور : رحل حسين زيد رفيق الساحات والسجون والمعتقلات
وفاة القيادي في الحراك الجنوبي حسين زيد بن يحيى بصنعاء
اندلاع اشتباكات بين قوات الأمن الخاصة والحزام الامني بأحور وسقوط جرحى
الفنانة انتصار الحمادي تشكو سوء المعاملة في سجنها
مقالات الرأي
تلقينا نبأ صادم بوفاة مفاجئة للقيادي في الحراك الجنوبي واحد مؤسسي التصالح والتسامح الجنوبي  المناضل حسين
"""""""""""""""""""""""""حاتـم عثمان الشَّعبي الإنسان كائن خلقه الله تعالى مثله مثل بقية الكائنات التي خلقها الواحد
القضاء بشكل عام يمثل أهمية بالغة للدّولة وللشعب، فهو يبُتْ في أمر النّاس ومنازعاتهم ، ويحكُم بينهُم، ويسعى
...................عندي ملاحظات كثيرة عن مسلسل ليالي الجحملية اللي تبثه قناة يمن شباب وعن فهد القرني شخصيا باعتباره
الاثتين الموافق 19 ابريل 2021 الذكرى السنوية لا ستشهاد نجلي محمد امزربه وكوكبه من رفاقه الأبطال في مدينة
هل اصبح اذلال الشعب عادة مستديمة لدى المسؤولين في وطني..؟! وهل اصبح الحلم بالامن والامان والعيش الرغيد
علي ناصر محمد علمنا أمس بنبأ بوفاة السلطان أحمد بن عبد الله الفضلي والذي قال عنه الرئيس جمال عبد الناصر بعد
علمنا هذا اليوم بنبأ وفاة الصديق والأستاذ الكبير مكرم محمد أحمد الرئيس السابق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام
    لم يكن الحوثي أداة من أدوات إيران في اليمن فحسب ، بل يريد تحويل اليمن إلى قاعدة إيرانية تابعة لنظام
    بقلم/عبدالفتاح الحكيمي.   بعد أحداث خورمكسر الأحتجاجية الصاخبة ضد ممارسات اللجان المجتمعية في
-
اتبعنا على فيسبوك