مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 11 أبريل 2021 03:09 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات


(تقرير) مع مؤشرات إنهاء الحرب.. هل هناك مطالب بإعادة أحمد علي إلى الواجهة؟

السبت 27 فبراير 2021 10:54 صباحاً
(عدن الغد)خاص:

تقرير يتناول أسباب وأبعاد عودة المطالبات برفع العقوبات الأممية عن أحمد
علي عبدالله صالح

ما حظوظ الرجل لأن يكون الرئيس القادم لليمن؟

هل يملك القدرة على العودة للمشهد السياسي أم أنه ضعيف؟

لماذا تتجاهل الشرعية دعوات رفع العقوبات عن أحمد علي؟

تجديد العقوبات عاماً إضافياً.. هل هو مؤشر لاستمرار الصراع؟

لماذا الدعوة لرفع العقوبات الآن؟

تقرير / بديع سلطان:

ارتبط اسم أحمد علي عبدالله صالح، نجل الرئيس اليمني السابق، ببدايات
الصراع والأزمات التي ما زالت تداعياتها تضرب البلاد منذ عقدين كاملين.

فقبل عشر سنوات، تماماً، في فبراير 2011 خرجت جموع اليمنيين في معظم
المدن اليمنية؛ لمطالبة النظام السابق بالرحيل والتخلي عن رغبة "التوريث"
التي سعى إليها منذ بداية الألفية الثالثة.

هذا السعي، لم يبرز منذ عشر سنوات فقط، بل بدأ عقب الانتخابات الرئاسية
المباشرة الأولى التي شهدتها اليمن، عام 1999، حينها تبنى النظام الحاكم
فكرة "توريث" الحكم، ومنذ ذلك الوقت بدأ نجم الرئيس المتوقع القادم
بالصعود، بفضل والده.

كان الرئيس علي عبدالله صالح، يدفع نجله بكل قوة ليظهر على السطح، فأسند
إليه قيادة ما عرف بقوات "الحرس الجمهوري"، والتي اتهمها كثيرون بأنها
قوات عائلية بحتة قبل أن تكون قوات جمهورية أو وطنية.

حينها كانت الأحزاب السياسية تبتز النظام الحاكم، لمنعه من فرض فكرة
التوريث، وكان النظام يمالئ الأحزاب والسياسيين، ويتجنب مواجهتها حتى
يستطيع تمرير هذه الفكرة، فلجأ إلى تمديد عمر الأحزاب في البرلمان الحالي
الذي لم يشهد أية انتخابات برلمانية تذكر منذ عام 2003.

وفي خضم هذا الوضع، برزت قيادات سياسية وعسكرية تناهض توريث أحمد علي
عبدالله صالح لخلافة والده، فكان الخوف منها متعاظماً، واستطاع صالح
"الأب" أن يستنزف تلك القيادات في حروب عبثية في أقصى الشمال اليمني مع
الحوثيين.

وهي سلسلة الحروب التي بدأت عام 2004، ولم تفضي إلى أي نتائج ملموسة
وحقيقية، غير أن مراقبين كثر اعتبروها حرباً على قضية التوريث، أكثر منها
حرباً لمواجهة الإمامية الجديدة في صعدة.

ثورة فبراير والتوريث

كان أبرز أهداف ثورة فبراير، التي احتفلت قبل أسابيع بمرور عقد كامل على
انطلاقها، إسقاط توريث أحمد علي عبدالله صالح.

ويبدو أن هذا ما دفع كثير من القيادات العسكرية اليمنية التي عارضت صالح
"الأب" إلى الانضمام لصفوف الثورة منذ أيامها الأولى، نكاية برأس النظام،
ورفضاً للتوريث، وتلك الشخصيات العسكرية ما زالت متواجدة على هرم الحكومة
الشرعية اليوم.

ومن الواقعية القول إن ثورة فبراير استطاعت بالفعل إسقاط جهود التوريث
حينها، لكنها لم تستطع إخراج النظام السابق من المشهد، أو على الأقل رأس
النظام، الذي ظل متحكماً بالتفاصيل.

وقد تكون ثورة فبراير قد نجحت في هيكلة قوات وألوية الحرس الجمهوري التي
كان قائدها أحمد علي صالح، كما نجحت في إبعاده عن الساحة اليمنية،
وتعيينه سفيراً لدى أبو ظبي؛ إلا أنها لم تنجح كلياً في القضاء على
النظام بشكل تام.

وهو ما تجلى فعلياً على الواقع، من خلال الانتقادات التي تلقتها ثورة
فبراير في ذكراها العاشرة، وتحميلها مسئولية ما وصلت إليه اليمن من تدهور
وتردٍ على مختلف الأصعدة.

ولم يقف انتقاد فبراير عند هذا الحد، بل تجاوزت ذلك لتشمل الدعوات بعودة
رموز النظام السابق، ورفع العقوبات عنهم، وعلى رأسهم أحمد علي عبدالله
صالح.

وهي دعوات اعتبرها مراقبون بأنها انتكاسة لأهداف ثروة فبراير في إسقاط
فكرة التوريث، خاصةً وأن دعاوي ومطالب عودة نجل صالح، باتت اليوم أقوى من
ذي قبل.

لماذا الآن؟

تصاعد الدعوات، حالياً، وفي هذا التوقيت تحديداً، لرفع العقوبات عن نجل
صالح، وعودته إلى الداخل اليمني، يبعث على الكثير من التساؤلات.

فالدعوات المتصاعدة، ترافقت مع مطالب دولية، تبنتها الإدارة الأمريكية
الجديدة، برئاسة جو بايدن لإنهاء الحرب في اليمن، وتحقيق تسوية سياسية
بين الأطراف المتصارعة.

ويبدو أن هذا التوجه الدولي والإقليمي الذي بدأ يتبلور مؤخراً لإنهاء
الحرب، دفع باسم نجل صالح للظهرو مجدداً على الساحة، خاصةً وأن الرجل
يتمتع بالكثير من القوى المساندة.

وهذه القوى الإقليمية وحتى الدولية المساندة لنجل صالح، قد تبدي
استعدادها للوقوف إلى جانب الرجل ودعمه للتواجد في سدة الحكم، وفق مصالح
وأجندات معينة، تتناسب مع الوضع الجديد للبلاد، ورؤية العالم الجديدة
لليمن.

بالإضافة إلى أن محللين يرون أن إرث ثورة فبراير تعرض للكثير من
الانتقادات، بعد أن وصلت البلاد إلى أوضاع مأساوية لم تشهدها في تاريخها
من قبل، يلصقها كثيرون بممارسات المنتسبين للثورة.

لهذا يتحدث البعض عن ضرورة عودة النظام السابق الذي قامت ضده ثورة
فبراير، لأن الثورة باختصار أثبتت فشلها- بحسب وصفهم- ومن الطبيعي
استعادة الوضع الذي كان قبلها.

حظوظ الرجل

المراقب للدعوات التي ضجت بها الساحة السياسية مؤخراً بشأن عودة أحمد
علي، يتأكد له أن الرجل يمتلك الكثير من الجهات الداعمة له، ولأركان
نظامه لتوليه مقاليد الحكم في اليمن.

هذه الجهات، منها ما هو محلي، ومنها قوى إقليمي، فبدءاً من فصيل حزب
المؤتمر الشعبي العام الموالي للرجل، وحتى من فصائل مؤتمرية أخرى منضوية
في إطار الحكومة الشرعية ذاتها، مازالت متمسكة برموز مؤتمر كأحمد علي،
ومروراً بدول قريبة من اليمن، تبنت نجل صالح منذ وقت مبكر، حتى قبل نشوب
حرب 2015، وترى فيه إمكانية تأمين مصالحها وأجنداتها في اليمن.

كل هذه الحظوظ السياسية يمكن أن تدفع به للتواجد على رأس نظام الحكم،
مستقبلاً على الأقل.

لكن.. ثمة أمور عديدة تعرض فيها نجل صالح للكثير من الانتقادات، وشككت في
قدراته كشخصية قادرة على ضبط إيقاع اليمن، على الأقل ليس كما كان يفعل
والده الراحل.

فالقائد العسكري قفز إلى قيادة ألوية الحرس الجمهوري، والتي تعتبر أكثر
ألوية الجيش اليمني تسليحاً وتدريباً وتأهيلاً نوعياً، كان على يد القوات
الأمريكية تحديداً، واختصر مسافات صاروخية للوصول إلى منصب ورتبة حُرم
منها كثير من المستحقين.

ويعتقد كثيرون أن أحمد علي استفاد واستغل نفوذ والده الذي أوصله إلى رتبة
عميد في زمن قياسي، دون أي مميزات وقدرات أو مبررات حقيقية، سواء كانت
عسكرية أم سياسية.

كما أن قوات وألوية الحرس الجمهوري كانت خاضعة لإدارة شخصيات عسكرية
مقربة من صالح، أخذت على عاتقها كل العمل والإعداد والإشراف، ولن يكن نجل
صالح سوى واجهة لقيادة هذه القوات، بالإضافة إلى خضوع الألوية لتصرف
أجهزة مكافحة الإرهاب الأمريكية ودعمها المتواصل.

وهذه السمات التي قد تكون عيوباً في شخصية الرجل، تثبت عدم تمرسه في
العمل العسكري، واعتماده الكلي على رجالات والده، ونفوذه الذي تلاشى
حالياً ولا وجود له.

موقف الحكومة الشرعية

في ظل كل هذا الجدل، والدعوات الدولية والمحلية لرفع العقوبات عن أحمد
علي عبدالله صالح، يبقى موقف الحكومة اليمنية ضبابياً وغامضاً تجاه
القضية.

ووفق مراقبين، فمن الطبيعي أن يكون موقف الحكومة الشرعية غير واضح، بسبب
جدلية ومكانة أحمد علي من الحكومة.

فثمة خلاف بين الجانبين، خاصة وأن رأس الشرعية يتبنى صراعاً لرئاسة حزب
المؤتمر الشعبي العام، الذي تشظى إلى عدة أجنحة وفصائل، أحدها ينتسب إلى
أحمد علي ذاته.

وربما قد يكون هذا الخلاف بين شخص الرئيس هادي وشخص نجل صالح كان وراء
ترحيب الحكومة الشرعية، يوم الجمعة، بتجديد العقوبات الأممية بحق أحمد
علي ورموز النظام السابق.

في الوقت الذي يؤكد مراقبون أن الحكومة يجب أن ترحب باستمرار العقوبات
عاماً آخراً، خاصةً وأنها تشمل قيادات من الانقلابيين الحوثيين، وهي ذات
العقوبات التي فرضها مجلس الأمن منذ أبريل عام 2015.

تجديد العقوبات واستمرار الحرب

في الوقت الذي اعتقد البعض أن رفع العقوبات عن رموز نظام صالح، بداية
لنهاية الحرب والوصول إلى تسوية سياسية للصراع اليمني، يرى آخرون أن
تجديد العقوبات يعتبر ضوءً أخضر لاستمرار الصراع والحرب.

ويعتقد محللون دوليون أن إضافة عام آخر للعقوبات بحق قيادات نظام صالح،
والقيادات الحوثية، يؤكد أن الحرب ستستمر على الأقل عاماً آخراً، قد يشهد
ترتيبات وتفاهمات ما قبل التسوية.

باعتبار أن العقوبات إحدى وسائل وأدوات الضغط على أطراف الصراع،
واستغلالها لتمرير صفقات التسوية، حتى ضد الحكومة المعترف بها دولياً.

حيث يمكن أن تكون العقوبات الأممية أداة لابتزاز الحكومة المعترف بها،
كما أنها وسيلة لتقييد الأطراف الراغبة بعرقلة أو رفض أية تفاهمات وصفقات
لتحقيق التسوية المرتقبة.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير) يبحث في ما أنتجه غياب الدولة في عدن والمحافظات الجنوبية من احتدام الصراعات القبلية والمناطقية
كيف تسبب غياب الدولة بغرق عدن في الصراعات المناطقية والقبلية؟ أين أبناء عدن (اللا قبليون) من هذه الصراعات؟ من أعاق حضور الدولة ومن المسؤول عن هذا التفكك المجتمعي..
(تقرير) .. مركز العزل الرئيسي في عدن قضية رأي عام.. أين الحقيقة!
تقرير يرصد اتهامات طبيبة لمسؤولين في وزارة الصحة بفساد إداري ومالي فيمركز العزل والرد الرسمي وردود الأفعال الأخرى.. د. زهى السعدي: تفاجأت بالفساد والاستغلال
حرب اليمن توسع عمالة كبار السن: مشقة وأجور زهيدة
يكابد العامل اليمني، مانع الحمري (68 عاماً) من أجل توفير لقمة العيش لأسرته المكونة من تسعة أفراد، بالعمل في مهن شاقة رغم كبر سنه بأجر زهيد، في البلد الذي يعاني من


تعليقات القراء
528889
[1] اليمنيون يبحثون عن المشاكل
السبت 27 فبراير 2021
ابو احمد | السعودية
اليمن ماهي ناقصة مشال اضافية السلطات اليمنية اصبحت مجمعة من تجار الحرب فق المتوقع لذا لماذا تريد ان تزيدوا الطين بلة عودة احمد علي معناه اضافة فصيل جديد يطالب بحكم اليمن طالب ايضاً بالثار ولن يكتفي بثارة عند الحوثي بل ان استطاع سوف يحاول معاقبة الذي لم يقفون الى جانب ابيه من وجهة نظري مفروض ان يقوم مجلس الامن بنفي قادة الاحزاب والجماعات وطردهم الى خارج اليمن لانهم لا يبحثون عن السلام جميعهم تجار حرب.

528889
[2] الجنوب الحر قادم والهويه تستحق
السبت 27 فبراير 2021
ناصح | الجنوب العربي
يخلف أبوه في حكم الجمهورية العربية اليمنية إن إستطاع هزيمة الحوثيين بقوات إبن عمه طارق التي تسلم أسلحتها لهم ومن هو معه من أجل الصرفه ، أما الجنوب حرام عليه يحكمه .

528889
[3] كلن يغني على مناوله
السبت 27 فبراير 2021
قاسم عبدالرب حريز |
الاعلام سموها سلطه رابعه ليه ؟؟؟؟؟ كونها متحرره لكن اعلامنا اصبح تابع لمن يدفع اكثر اعجبني تقارير لصيحفية الايام واخرها تقرير عن اعمال تجاريه رخيصه تكديس للسيارات الممنوعه في بلدان كثيره وهنا اجد موقع جنوبي يخاف على اهله ووطنه ومواقع لا يهمها الكسب اليومي تحياتي لعدن الغد

528889
[4] عودة عفاش وقيادات من الماضي الدموي ستكون كارثية على اليمن.
الاثنين 01 مارس 2021
د.خالد | Aden, Yemen
حقائق تعيق السلام في اليمن: 1 - تخيلات الحوثيين أن لهم حقًا إلهيًا في حكم البلاد ، 2- تخلق مليشيات عفاش والانتقالي عقبات كثيرة أمام الجيش الوطني ، "تدعم" الحكومة الشرعية علناً ، لكنها تساعد ميليشيات إيران سراً. 3. وجود 5 سلطات في اليمن - قيادات القوات السعودية وقادة مليشيات عفاش والانتقالي والحوثيين والحكومة الشرعية . لن يكون هناك سلام ودولة إلا عندما يكون لكل التشكيلات العسكرية قيادة موحدة.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قوات تابعة لطارق صالح تهاجم قوات تابعة للإنتقالي بعدن
ناشط بالحراك الجنوبي: هذه أسباب تأييدي للوحدة اليمنية ورفض الانفصال
عاجل: مسلحون يستولون على سيارة مأمور صيرة بقوة السلاح
الرائد ابومهتم الصمدي يكشف اسباب تقديمه للاستقاله من منصبه
جنود من النخبة الشبوانية يقطعون طريقا رئيسية بعدن ويحتجزون شاحنات
مقالات الرأي
هناك اشخاص اثرياء،، وقد يكونوا غير ذلك لكنهم عايشين حياتهم في رخاء من خلال التمصلح والارتزاق والنفاق مع من
الموت يحصد الناس في هذه الايام دون وداع أو سابق إنذار . تفشي الوباء والحميات وكورونا وغيرها من الأمراض
  كتب / علي بن شنظور تابعت منذُ أمس المئات من ردود الافعال في يافع والجنوب بشكل عام بين مرحب بخطوة نجل سلطان
 عمار التام    يخوض الجيش الوطني معاركه على امتداد جغرافيا اليمن خلال ست سنوات من المواجهة مع مشروع
  ياسين سالم كاتب وباحث سعودي من الضروري أن تعمل رئاسة الجمهورية على توجيه الحكومة في عدن ، لإتخاذ القرارات
الحرب في أبين عادت من جديد.. العناصر الارهابية التي تعمل وتنشط الشرعية واحزابها  تحت غطاءها هي من بدات
في هذه الأيام اشتدت زحمة هموم المعاناة على نفس المواطن، وتنوعت دروبها، فحصار الغلاء للحياة المعيشية كتمت
ست سنوات من بداية عاصفة الحزم والتي شنتها السعودية وحلفاءها على الحوثي لاستعادة الدولة إلى صنعاء وظن المواطن
"""""""""""""""""""""""""حاتـم عثمان الشَّعبي من خلال وجودنا بأرض الوطن وسيرنا بين عامة الشعب فإننا نرى ونسمع منهم ما
حينما يتمنى أحدا ما، ان يخرجه الله من مدينة  يزاحم على منصب فيها ويحاول إسقاط آية قرانية على أن أهلها
-
اتبعنا على فيسبوك