مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 08 مارس 2021 03:14 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أمنة إبراهيم.. مأساة أم فقدت فلذة كبدها بالغام الحوثيين

الخميس 14 يناير 2021 05:28 مساءً
الحديدة (عدن الغد) خاص:

لكل امرئ من اسمه نصيب مقولة قالها العرب قديمًا، لكن أمنة إبراهيم يحيى، أم لم يكتب لها ذلك النصيب، بعد أن اجبرتها جماعة الحوثي على النزوح من منزلها الواقع في منطقة القطابا شرق مديرية الخوخة جنوبي الحديدة قبل تحريرها آنذاك، إلى مركز المديرية، بمعية أولادها الستة وزوجها المسن، وظلت هناك خائفة تذوق مرارة النزوح والتشرد، وتحلم بالعودة إلى ديارها؛ لتعيش بسلام.

وبعد طرد مسلحي الحوثي من المديرية، ذهب الابن الأكبر لـ أمنة ويدعى طارق عبدالله علي النهاري ذو 18 عام، إلى العمل في الساحل للحصول على تكاليف نقل أسرته إلى القطابا ونفقات المعيشة؛ كي يدخل السعادة والفرحة على والدته، كونه المعيل الوحيد لها.

لكن تلك السعادة التي كان طارق يسعى إلى صنعها لوالدته تبدلت إلى حزن عميق وألم شديد لا يهدأ، بفعل مليشيات الحوثي التي لوثت الأرض والبحر بحقول الموت، حيث فارق طارق الحياة مع ابن خاله بانفجار لغم بحري حوثي، لتبقى أمه على قيد الوجع.

 

أمنة تحكي وجعها...

بغصة عالقة في حلقها تروي أمنة إبراهيم تفاصيل استشهاد ابنها قائلة: اضطررت للنزوح من منطقة القطابا مع كافة أفراد أسرتي نتيجة استهداف الحوثيين لمنازلنا، ومكثنا ستة أشهر نازحين في مدينة الخوخة، وبعد أن تحررت بلادنا (القطابا) قال لي ابني طارق سوف اخرج اشتغل لأجمع مصاريف ثم استأجر سيارة ونرجع إلى بيتنا.

انعقد لسانها لوهلة وواصلت أمنة حديثها: قلت لابني اذهب الله معك ويسخر لك الرزق، وخرج الصباح برفقه ابن خاله إلى الساحل وعند حلول الظهيرة أخبروني أن ابني توفي بانفجار لغم حوثي بالبحر.

وتضيف أن بعض الصيادين ذهبوا للبحث عنه لكنهم لم يجدوا له أي أثر لا هو ولا ابن خاله، فقد تمزقت أجسادهما إلى أشلاء.

توقفت أمنة قليلاً وانسابت الدموع من عينيها تزحف داخل الخطوط التي نحتها الزمن على وجهها وقالت بصوت أشبه بالأنين: كان ابني طارق شباب وهو الوحيد الذي يشقى علينا، فبقية أولادي لا زالوا أطفالًا، وكنت إذا ما أردت حاجة كان طارق يوفرها لي.

 

أم مريضة...

لم تستطع الأم أمنة استيعاب رحيل ابنها الذي سقط ضحية ألغام الموت الحوثية رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات، لأن طارق لم يكن عسكريًا ولم تكن شبكة صيده سلاحًا فتاكًا تشكل تهديدًا لأحد، فقد كان فتى يخفف هموم والديه المكلومين، شابًا يافعًا يحمل مسؤولية أكبر من حجمه، وكان نبأ استشهاده بمثابة عاصفة شتوية ضربت والدته وازالت عنها الدفئ.

تقول أمنة: عندما سمعت خبر استشهاد طارق مرضت ستة أشهر وعميت، وكنت اتسلف قيمة العلاج وعانيت كل المعاناة، وحتى الآن لا زلت مريضة فلم اقدر أن اقنع نفسي بأنه استشهد، ثم رفعت يديها إلى السماء وقالت: حرموني أبني الذي كان مالي الله ينتقم من الحوثيين.

وهكذا يظل حال أهالي الساحل الغربي في المناطق المحررة موجوعين ومفجوعين حتى بعد قطع ذراع إيران من مناطقهم، إذ استعصى على ذاكراتهم نسيان احبائهم الذين خطفت أرواحهم آلة الموت التي زرعتها ولا تزال تزرعها جماعة الحوثي الإرهابية.


المزيد في ملفات وتحقيقات
بسبب تردي الخدمات: وقفات احتجاجية بعدن وانذارات بانتفاضة شعبية في حال عدم الاستجابة
من حين لآخر تشهد العاصمة عدن أزمات متكررة وفي فترات ولم تجد من يقوم بمحاربتها من السلطات والجهات المعنية من أجل التخلص منها. أزمات الكهرباء والماء والمشتقات
(تحليل سياسي).. لماذا هذا التفاوت بين مرتبات جيش الشرعية وقوات الانتقالي؟
تحليل يتناول توقف مرتبات منتسبي القوات العسكرية والأمنية في الشرعية والانتقالي في الوقت الذي تتكفل الشرعية بمرتبات قواتها يتكفل التحالف بمرتبات مضاعفة لقوات
ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية وشحتها .. دفع بمزارعي وادي حضرموت لإيجاد بدائل محلية!
ارتفاع أسعار الأسمدة الكيميائية بنسبة نحو 220% عن السنوات الماضية مع اختفائها في الاسواق المحلية كلياً أحياناُ ومنع قوات التحالف من دخول أصناف منها الى البلاد خشية




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
المانيا تعلن موقفها الرسمي من انفصال جنوب اليمن والمجلس الانتقالي (فيديو)
عاجل : بدء عملية ضخ الوقود للناقلات لكهرباء عدن
محافظ عدن يصدر تعميماً يُلزم سائقو مركبات الأجرة بتسعيرة النقل بين المديريات (وثيقة)
عاجل :- امن ابين تتمكن من اطلاق سراح المختطفين في ابين
تواصل حركة الاحتجاجات الشعبية في عدد من مديريات عدن
مقالات الرأي
  في غضون أسبوعين، ستدخل اليمن العام السابع من الحرب التي دفعت بالبلاد إلى معاناة ودمار لا يمكن تصورهما.
مأرب توحد الوطن تحت راية الجمهورية والدولة الإتحادية والشرعية الدستورية، وهذا هو العنوان العريض. التحم الصف
عدن تنحدر نحو الهاوية ، وينتشر فيها بغاة الهدم والتخريب انتشارا سريعا كسرعة الهشيم في مهب الريح ..! عدن بلا ماء
اذا أردنا فعلا تخليص شعبنا الجنوبي من مربع الهلاك والجوع ومجموع الأزمات والنكبات  ومن مناطقية المتعصبين
قرآت منشور للزميل الكاتب الصحفي والناشر لصحيفة عدن الغد اليومية الصادرة في عدن الأستاذ فتحي بن لزرق حول
=================حين اجتاح الارهاب الحوثي صنعاء، كان العربيد الصغير ابو علي الحاكم فزاعة الميليشيا الارهابية في وجه
ما تعانية محافظة أبين حالياً وفي مختلف الجوانب ليست أوضاع ومعاناة وليدة الصدفة بل هي نتيجة حتمية للإهمال
عبدالوهاب طوافمُخجل أن يتوارى البعض عن المشاركة في الدفاع عن الجمهورية وقيم العدالة والمساواة، خلف مبررات
  بقلم /صالح علي الدويل باراس ✅ *الهوشليه الاعلامية* تريد ان يصدّق الجميع ان مارب لو تمكنت من صد الحوثي
لا يزال التلاعب بعواطف شعب منكسر مستمر وبتصريحات رنانة وتبريرات خائبة، لا تبوح بحقائق الأمور، ولا تظهر بجلاء
-
اتبعنا على فيسبوك