آخر تحديث :السبت-25 مايو 2024-10:03ص

فن


محاكاة لوحة وصورة ..

الجمعة - 08 يناير 2021 - 11:09 ص بتوقيت عدن

محاكاة لوحة وصورة ..

عدن ((عدن الغد)) خاص:

 

لطالما كان وسيظل الفن بمفهومة العام والخاص بالفن التشكيلي،هو اللغة الناعمة المتعارف عليها والتي يفهمها كل الاجناس ولا تعترف بالجغرافيا او الجنس او الالوان ..فهي لغه عالمية تخاطب الشعور والوجدان وكل عين تواقة للجمال بكل اشكاله. وهو فعلا حالة وجدانية وكتلة مشاعر وفيض احساس يتم التعبير عنها بكل الوسائل المتاحة سواء بالتخطيط او التلوين او الحفر على المواد القابلة للحفر او النحت باشكال واقعية او مجرده ويتحقق ذلك بعمل عنصر فني بصري يحقق الدهشة والصدمة وبغايات جمالية ..وتختلف الاساليب بين الواقع والتعبير والتجريد وجميعها تصب في قالب جمالي فني وصولا للابداع ..وكذاك ايصال رسائل مختلفة بتعبيرها وبمفهومها .في اكثر من اتجاه . والفن ايضا هو واحد من العوامل المهمة في تهذيب الفكر المجتمعي ويرتقى بالجو العام الى توسيع المعارف والادراك لعلم الجمال وبمفهومه العام ..وان اردت انا تقراء او تبحث عن الحضارات والتاريخ ستجد ان الفنون اول واجمل العناصر الاساسية التي تدل على مستوى وتطور تلك الحقبة الزمنية ...اليوم اجد نفسي امام حالة ابداعية وموهبة تستاهل تسليط الضؤ عليها لنتعرف عن قرب سر هذا الابداع والتطور في انتاج اعمال فنية وبخامة صعبة كاالالوان الزيتية رغم صغر السن ..وماهي الاجواء،التي ساهمت في تقصير المسافات على هذة الفنانة الشاية وتقدمت كثيرا في معرفة اسرار وخفايا الرسم وبعناصر تكاد تكون مدروسة ..

وفي اخر عمل زيتي حقق انتشار غير مسبوق في وسائل التواصل ..هي لفتاة ترد الماء، ورغم المعاناة الا انها اعطت ابتسامة لا يجيدها في مثل هذا الظرف الا من يمتلك عظمة بداخله .
وهذا وصف مختصر لموضوع اللوحة ونبل رسالتها في توضيع شي من الارادة والتمسك بالامل وابتسامة عطاء في محيا بلقيس اليمن .
وكأني أرى فيك شموخ بلقيس وحلمها ومكانتها في من حولها وأحياناً يتراءى إلى ذهني أروى اليمن وما كانت عليه في تاريخ اليمن ..
ولكنني تيقنت بأنك أعلى وأسمى وأرفع من كل. هذة وتلك ليس استنقاص بهن ولكن الوضع مختلف والمقارنة ظالمة لك ابنتي الجميلة
..لأنه لايجيد الابتسامة في هذا الظرف إلا أصحاب القلوب المليئة بالحب والعطاء والتسامح ..
إني أراك يا ابنتي الغالية تملكين سلاماً داخلياً لايملكه أقوى الرجال متصالحة مع نفسك وتعيشين حالة من نكران الذات ..أنتِ كشمعة تضيى دروب ماحولها بتلك الابتسامة الساحرة ..البريئة الرقيقة ..
هل ياترى رأك قادة الحروب وأصحاب القرار . وأدركوا بأنك تملكين سلام داخلياً لايملكون ولو جزءً صغيراً منه ..ولو وجدوا قسطاً منه لكان قد لأظهروه للعن ..
ابنتي ..ليتهم يدخلوا معك في راهان خاسر على من يملك هذا الحب وتلك النظرة البريئة الممزوجة بأرقى بريق الروح المعطاءة ..
هل ياترى حركت فيهم الألم والغيرة لأنك تجاوزتي كل ما صنعوه من سوء وهتك ودمار لكل الجمال وقتلوا سعادة اليمن السعيد ..
ابنتي إنني أراك كزهرة ..متفتحة نبتت بين شقوق صخرة تمتص من الأرض الألم الذي حل بها ثم .تعيد انتاجة بحمال روحها وتحوله إلى عبير ونسيم ممزوج برائحة روحك الزكية ..

محبتي ..فنان زكي يافعي

اللوحة من تصوير المصور الجميل علي السنيدار ..
رسم الموهوبة الصغيرة هاجر زكي يافعي