مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 02 مارس 2021 04:46 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الخميس 31 ديسمبر 2020 11:44 صباحاً

البكاء على ميت آخر 

 

محمد عبدالله الموس

 

في حالة شبيهة بحالة أن (البكاء على ميت آخر) كما يقول المثل العامي، سمعنا وشاهدنا عويل ونواح عن كارثة المطار من أفواه وألسن كثيرة، بعضها لا يجمعها أي جامع يحترم عقل المتلقي ناهيك عن كونها منطقية، وغاب في زحمة الإسهال الكلامي حجم المصاب الأليم بسقوط عشرات الشهداء والجرحى والضرر المادي والنفسي الذي أصاب عدن ونافذتها، التاريخية العريقة، على العالم، مطار عدن الدولي. 

 

على طريقة (مع الخيل يا شقراء) أصبح كل محلل يساند صاحبه في هواه، المهم عنده ما قاله صاحبه، وصاحبه هذا يحكمه منطق يحاكي المثل العربي (كلٍ يغني على ليلاه) وبجملة أكثر وضوحا، كلٍ يبحث عن غريمه ليحمله وزر الكارثة دون أدنى اعتبار لعقل المتلقي.

 

لو سألني أحدهم عن رأيي، وانا المواطن العادي الذي لا يفقه إلا فنون التخاطب، لقلت له، ببساطة، انا لا أفقه في فنون الصواريخ والمقذوفات، هذا لو افترضنا أن الصواريخ والمقذوفات أصبحت فناً حيث تغيب كل أشكال الفنون الانسانية. 

 

سأقول له، ليس لدي من الدلائل والوقائع ما يجعلني أوجه الاتهام لأي طرف، لكني أجزم أن الحوثي هو المستفيد الأول فيما لو نجح إستهداف رئيس الحكومة وأعضاء حكومته، وأن باقي الأطراف، حتى من وقفوا ضد تنفيذ إتفاق الرياض فإنهم كانوا سيخسرون حلفاء فيما لو نجح الاستهداف، وهذا يعني أن لا مصلحة لهم في الاستهداف، وتلك بديهية لا تحتاج إلى أكثر من إعمال العقل بحيادية حد التحرر.

 

وحدهم المختصون من عسكريين ورجال مخابرات واستطلاع سياسي وعسكري ومن في حكمهم، يمكنهم توجيه أصابع الاتهام لطرف بعينه، وكان حري بغيرهم أن يوفر (الهبل) على نفسه ويعطيهم وقتهم ليعلنوا نتائج تحقيقاتهم للرأي العام.

 

كان الأحرى برجال الفكر والسياسة وحملة الأقلام أن يشحذوا الهمم للخروج من حالة التخبط التي لا زالت تعصف بنا، وأن يحرصوا على أن يكون تشكيل الحكومة نافذة كبيرة تنفتح على الآخرين من قيادات ورموز وطنية، جنوبية على وجه الخصوص، وأن يعملون على توحيد الطاقات للتعامل مع ما هو قادم بدلا من الانغلاق على الذات وادعاء الكمال، فالبنادق لا تقدم حلولا لمشاكل المجتمعات، فما هي إلا وسائل مساعدة للعقول والأفكار.

 

عدن 

٣١ ديسمبر ٢٠٢٠م



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عيدروس الزبيدي: بسقوط مأرب سيكون من المنطقي إجراء محادثات مباشرة بين المجلس الانتقالي والحوثيين
مالك محطة النهدي يقول ان قوة امنية احرقت محطته (فيديو)
احتجاجات شعبية في خور مكسر تنديدا على سوء تردي الخدمات في المدينة
صدق او لاتصدق.. البسط على مسجد بعدن
مواطنون بأبين: جرعات متواصلة مع قدوم حكومة الكفاءات
مقالات الرأي
من ينتظرون سقوط مأرب بشغف، يستعجلون سقوط ما تبقى من قلاع الحرية والشرف لحساب العدو، ستصمد مأرب صمود
سيكون هذا المنشور هو الخامس الذي أتناول فيه حديث الساعة بل وحديث كل ساعة الأ وهو موضوع الكهرباء..لا أخفيكم
  ماذا يحدث في عدن اليوم ؟ ! سؤال ذات أهمية للبحث عن السبب ليذهب العجب , ويدحض كل الاشاعات والاكاذيب والتدليس
بين الحين والآخر يتباها كثير من الدول بتقديم الدعم لليمن وبارقام خيالية وربما تكون صحيحة خرجت من خزائن تلك
السعودية تريد السلام ووقف الحرب والحوثي لا يريد السلام ولا وقف الحرب والحرب مستمرة وحتى الآن لا أحد منهم حقق
  بما أن المواطن العادي لم يعد لديه ما يخسره في حال أن سيطر ع البلد أي طرف من الاطراف المتصارعة في
  وصلتنا أخبار تخرس أصوات المتشائمين فهناك انجازات عظيمة في عدن يجب أن لا نهملها ، فقد بلغنا خبر إنجاز عظيم
مساء الاثنين أعلن وزير الخارجية الاميركي عن191 مليون دولار من المساعدات الانسانية قدمتها أميركا ضمن خطط
تدور منذ أسابيع معركة طاحنة على تخوم مدينة مأرب شرق صنعاء بعد أن قررت جماعة الحوثي دخولها، وهي في تقديري
  الأخوة الدول الداعمة والمانحة لإنتشال اليمن من وضعها الاقتصادي المميت .. هل تم تقديم مشاريع تنموية شاملة
-
اتبعنا على فيسبوك