مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 05 ديسمبر 2020 12:17 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

أطفال نازحون في اليمن يتحولون إلى مكافحين..منعهم من إكمال دراستهم الحرب والنزوح

الاثنين 19 أكتوبر 2020 02:38 مساءً
رصد / مصطفى محمد طالب

كان الطفل سهيم  غالب 16 عاما يحب الرسم كثيرا وكان يطمح أن يكمل دراسته الثانوية ولكن الحرب والنزوح هي من منعته عن ذلك ..وحين وقف والده عاجزا عن تلبية احتياجاتهم اضطر هذا الطفل أن يشاطر أباه هموم العيش  فقرر  الانطلاق نحو طموحه..

نموذج من تصميمه 

يعيش سهيم  في مدينة بيت الفقيه  التابعة لمحافظة الحديدة. وعندما دمرت الحرب مدينتهم فرو بأنفسهم هاربين من نيران الحرب الى محافظة عدن   وبدأ بعد عدة أشهر من نزوحه بالعمل في إحدى المطاعم كي يساعد والده في توفير احتياجاتهم  وكان وقتها يخصم مبلغ من المال من أجرته اليومية ويقوم بجمعها من أجل ان يشتري  جهاز آيباد ليمارس عليه موهبته في الرسم والتصميم التي كان يمارسها وهو في مدينته .

استطاع سهيم أن يوفر قيمة جهاز آيباد لكي يمارس مهنته  ويحقق ما يتمناه وقام بشراء الجهاز وكانت فرحته لاتوصف وبدأ بتحميل الجهاز برامج خاصة بالتصميم إضافة الى فيديوهات تعليمية من اليوتيوب  استفاد منها كثيرا  وأصبح  مصمم يتوافد اليه البعض  كي يصمم لهم  و هذا ما جعله  اكثر ثقه في نفسه مما شجعه  على الاستمرار في التصميم وتنمية موهبته التي لازالت في بدايتها حسب قوله .

لم استطع اكمل دراستي  الثانوية  

يقول الشاب لمراسل ( الصحيفة )  دفعني اللعب بالألوان  الى الرسم على الجدران والالواح وهذا جعلني أشعر أنني لم اكتمل ويوجد نقص في داخلي وحينها ادخلت برنامج في جهازي وقمت بالتصميم فأبدعت في ذلك.. فالتحقت ببعض المعاهد والمؤسسات الخاصة وهذا ساعدني كثيرًا ونمى موهبتي أكثر على الرغم من أنه لا يتجاوز عمره العشرون ولم يستطيع اكمال دراسته الثانوية إلا أنه أبدع في ذلك..

تصميم شعارات

صمم سهيم غالب  لبعض الشباب صورهم وقام بتصميم شعارات لبعض المبادرات الشبابية وصمم أيضا صوراً لمدينتة المضيئة بنيران الحرب ولاقت تصميماته تشجيع واعجاب الكثير مما شجعه على الاستمرار في هوايته رغم امكانياته الشحيحة التي تعد من أبرز المعوقات التي تواجهه في تطوير مهاراته الإبداعية التي يرى أنها لازالت لم يستغلها بعد وينتظر الفرصة المناسبة لإخراج كل ما لديه من موهبة وإبداع في هذا المجال .

بدأت الرسم في دفتر رسم  والوان خشبيه

يقول ” سهيم ” بدأت الرسم في دفتر رسم  والوان خشبيه لايتجاوز سعرها الألف الريال اليمني وكنت لا أتقن الرسم كثيراً ولكن مع ذلك استمر رغم  الاخطاء  في التلوين وعدم التنسيق ولكن مع استمراري تغلبت على ذلك وأصبحت في كل مره يتحسن مستوى أدائي و استفيد من اخطائي السابقة ..

ويضيف بالقول ”  بعد نزوحي للمدينة  التحقت بأحد  المعاهد التعليمية لتنمية مهاراتي والتعرف أكثر على أساسيات التصميم ومبادئها من معلمين مختصين لهم خبرة في هذا الجانب وها أنا مستمر في التعلم وكل يوم نكسب معلومات جديدة تضاف الى معلوماتي  السابقة  والحمدلله أرى بأن أدائي تحسن كثيراً ولكن لازلت أطمح في الوصول الى مرحلة أكبر في مجال التصميم الواسع والذي يحتاج الى مزيد من المثابرة والجهد من اجل الوصول الى الاحتراف في التصميم .

فكرة إنشاء مركز تصميم

يسعى سهيم  جاهداً إلى إنشاء مركز تصميم خاص به لكي يعتمد عليه في   تأمين مصدر دخل له ولأسرته التي لازالت تعيش معاناة النزوح منذ أكثر من عامين ونصف وتتمنى العودة الى منزلها بمديرية بيت الفقيه   حيث يرى أن المركز سيكون هو المكان الذي سينطلق منه أكثر وسيتعرف عليه الناس وعلى إبداعه في مجال التصميم لكن تظل إمكانياته المادية الصعبة حاجزاً أمامه في تحقيق حلمه الذي لن يتخلى عنه و سينتظر حتى تتحسن ظروفه المادية الذي يتمنى أن تتحسن من أجل أن يقوم بشراء جهاز كمبيوتر محمول والذي سعره يصل الى ما يقارب 700 دولار وهذا مبلغ كبير لا يستطيع توفيره ابداً ..

الطموح لتحقيق الحلم

ينصح  الشاب "  سهيم  " أصدقائه الشباب و كل شخص لديه طموح أن يحاول بكل ما يملك  أن يحقق حلمه ويسعى الى تأهيل نفسه في المجال الذي يحب ولا يستسلم أبداً للظروف مهما كانت ويجعلها عائقاً في تحقيق حلمة والوصول اليه فالإنسان المجتهد لابد ان يحصد نتيجة اجتهاده  ومن المؤكد بأنه سيصل الى مبتغاه فلكل مجتهد نصيب ..

اذا درست بانتظام، لن تحصل عائلتي على ما يكفي من المال لشراء الطعام

والطفل ذو 12 سنة  محمد مسعد يستيقظ  في الصباح استعدادا للمدرسة رغم نزوحة ، ولكن يومه على اية حال يبدا قبل ذلك بكثير، وبدلاً من تناول الغذاء أثناء مغادرته المنزل، يمسك محمد بدلو مليء بالحلويات اليمنية.

يقوم محمد كل يوم يبيع الحلويات للطلبة قبل الدراسة، وإن لم يفعل ، قد لا تملك عائلته ما يكفي من المال للأكل.

يعيش محمد مع سبعة من أقاربه وعلى الرغم من أن العديد من المنظمات الإنسانية لا  تساعد محمد وعائلته

يقول محمد  أريد أن أدرس بشكل منتظم، لكن الأمر صعب لأنني أحتاج إلى بيع أغراضي قبل الظهر “.

 

 

و”إذا درست بانتظام، لن تحصل عائلتي على ما يكفي من المال لشراء الطعام”. أحسد أصدقائي الذين يستطيعون الدراسة ولأن والد محمد  عاطل عن العمل ، فقد لجأ إلى بيع شطائر البطاطا المسلوقة مع محمد وابن آخر في نفس المدرسة.

يقول الصبي الصغير “مازلت أكافح من أجل إكمال دراستي وأحضر بعض الفصول الدراسية، لذلك إذا وجد والدي عملاً يمكنني أن استأنف الدراسة”.

ويبيع محمد الحلويات وبعض الطعام في المدرسة منذ عامين، وقد شجعه زملاؤه على شراء الحلو

وقال “يشتري أصدقائي الحلوى كل يوم واسعد كثيرا عندما أبيع الكمية الكاملة من الحلويات،. لكني في الحقيقة أحسد أصدقائي الذين يستطيعون الدراسة وليس عليهم العمل مثلي.

 

اضطررت إلى التوقف عن دراسته لمساعدة أسرتي

 

وليد عبد الله أحمد، هو الآخر، أخ لثمانية أشقاء، يعيش هو وعائلته داخل مدرسة الفجر جنوب تعز ، التي تحول نصفها إلى مخيم النازحين الذين شردتهم الحرب كان وليد يذهب إلى المدرسة في مدينة تعز، لكن عندما وصلت المعارك إلى حيه، هربت عائلته إلى مدرسة الفجر.

 

في العام الماضي، أصيب والد وليد عبد الله في عموده الفقري ولم يتمكن من العمل في السوق أكثر من ذلك، واضطر وليد إلى التوقف عن دراسته وهو يعمل الآن في متجر صغير في المدرسة.

يقول وليد ” مساعدة أسرتي بالطعام أكثر أهمية من الدراسة، لا أستطيع أن أدرس إذا كان أشقائي جائعين ولا يملك والدي دواء.

 

ويعمل ثلاثة من إخوة وليد على مساعدة العائلة، ويعملون في وظائف مختلفة في السوق ، مثل تنظيف السيارات وحمل البضائع. ومثل محمد، يكسب وليد أقل من دولار واحد في اليوم.

لكن هذا أفضل من لا شيء، يقول “وليد” يمكن أن نكسب ثلاثتنا 1،500 ريال اليوم وهذا يكفي لدفع تكاليف الأسرة”

ويأمل عبد الله أن يرى أبناءه يعودون إلى دراستهم، لكنه غير متفائل، لأن الغذاء هو الأولوية ويضيف ” أنا رجل مريض ولا أستطيع تحمل أي شيء بسبب عمودي الفقري، لذا فأنا متشائم حيال مستقبل أطفالي، وأشعر أن أطفالي سيعانون في المستقبل مثلي لأنهم لم يحصلوا على تعليم مناسب.

 

 أرباب العمل يستغلون الأطفال

 

أرباب العمل يستغلون الأطفال ومنذ أن قام  الحرب  بالتصعيد في اليمن في عام 2015، خرج ما يقرب من نصف مليون طفل من المدارس، وفقا لليونيسيف، وبذلك وصل إجمالي عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس إلى مليوني طفل.

 

ووفقاً لليونيسف، فإن النزاع والكوارث الاقتصادية في اليمن قد استنفدت معظم الموارد المالية للعائلات، لذا فإن زواج الأطفال وعمالة الأطفال آخذين في الازدياد.




المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير).. ما الذي يدور داخل أروقة المجلس الانتقالي الجنوبي؟
تقرير يتناول أبعاد الكشف عن محاولات انقلابية في العاصمة عدن هل هناك فعلاً محاولة انقلابية أم أن القضية مجرد صراع داخلي؟ هل يواجه المجلس الانتقالي مؤامرة من
إرث صالح... أبناء صامتون وحزب متناثر وقوة مقيدة بـ«استوكهولم»
بعد يومين فقط من دعوة الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح إلى انتفاضة شعبية شاملة في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2017 لمواجهة الميليشيات الحوثية أجهزت الأخيرة
(تقرير).. هل لعبت التشكيلات الأمنية في عدن دوراً في استقرار الأمن أم في زعزعته؟
تحليل يتناول الوضع الأمني في عدن وغياب الاستقرار عن المدينة منذ التحرير كيف يمكن توحيد كل هذه التشكيلات تحت قيادة وزارة الداخلية؟ هل سيستمر التحالف بدفع مرتبات هذه


تعليقات القراء
498703
[1] الفساد المتراكم منذ عقود
الاثنين 19 أكتوبر 2020
عصام | عدن
هذا ما جناه حكم العسكر علينا منذ عقود لا بارك الله.. تصارعوا وتقاتلوا على السلطه وكل طرف يدعي انه راع للديموقراطيه وحقوق الشعب وعندما يستولون على الحكم يتعمدون اهمال البلد ويتنافسون على النهب والسرقه ويتسابقون لنيل رضى الدول الكبرى حتى تسكت عن جرائمهم ضد الانسان البسيط الذي لايريد سوى حياه كريمه وليس القصور الفاخره وما زالت بقايا اولئك الحثاله يستميتون للظفر بالسلطه



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اندلاع اشتباكات مسلحة بدار سعد
دولة البامبرز: مدير امن جديد لعدن يتفقد النقاط الأمنية 
الحزام الأمني يوضح حقيقة اشتباكات فجر الجمعة بالشيخ عثمان
صالح: المظاهر التي نراها في العاصمة عدن تمثل إهانة لنا جميعا
الأمم المتحدة تحذر مجددا: اليمن على "شفير المجاعة"
مقالات الرأي
  ونحن مقدمون على الاقفالات المالية في نهاية السنة فإن أحد أهم المشكلات الاقتصادية المستعصية والتي تواجه
    أستطيع ان اجزم وأنا لست من هواة المصطلحات الخشبية القاطعة الحاسمة اليقينية ان شخصية رئيس المجلس
  وباتت تلاحقنا مقولة الشاعر العامي احمد عنوبه ... انا احمد ذري حمير والمكنئ جابري ..واصبحنا بين الجببارة
  بعد مرور عامان من التربع على عرش كرسي إدارة وقيادة نادي الجلاء ممثل مديرية خورمكسر الأوحد في العاصمة عدن
  بما أن المجلس الانتقالي أصبح مسيطرا على بعض المحافظات الجنوبية بما فيها العاصمة عدن كسلطة أمر واقع،الامر
  من منا لايعرف المهندس احمد الميسري وزير الداخلية شخصية فذة له مكانة خاصة في قلوب اليمنيين، وانا من يحمل
  محمد عبدالله الموس عبارة (البدء من المنتصف) ليست لي ولكنها للدكتورة مناهل عبدالرحمن ثابت، الطفلة العدنية
  إصرار هادي ومن حوله، على احتكار صلاحيات صرف المال العام، عبر السيطرة المطلقة على وزارة المالية والبنك
  ما عجز أتفاق الرياض على تحقيقه ستتكفل بتحقيقه صحارى الشيخ سالم والطرية وإذا عجزت كثبان ورمال الطرية
بعد الاستقلال الوطني في ال30من نوفمبر 1967م أصدر اول رئيس لجمهورية اليمن الجنوبية آنذاك المناضل الراحل قحطان
-
اتبعنا على فيسبوك