آخر تحديث :الأحد-19 مايو 2024-08:41م

صفحات من تاريخ عدن


"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الرابعة عشر )

السبت - 06 يونيو 2020 - 08:40 م بتوقيت عدن

"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات ( عدن التاريخ والحضارة  ) للرئيس علي ناصر محمد : الحلقة ( الرابعة عشر   )

عدن (عدن الغد) متابعة وترتيب / الخضر عبدالله :

تنفرد ( عدن الغد ) بصحيفتها الورقية وموقعها أللالكتروني بنشر أبرز وأهم المذكرات االتي سبق لــ" عدن الغد " أن قامت بنشر ها ( ذاكرة وطن - والطريق إلى عدن - والقطار .. رحلة إلى الغرب ) للرئيس علي ناصر محمد .

وفي هذه المرة ستقوم " عدن الغد " بنشر مذكرات جديدة من حياته ( عدن التاريخ والحضارة  ) .

وتعد هذه المذكرات الجزء الرابع  من محطات وتاريخ الرئيس الأسبق علي ناصر محمد رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية .

حيث يذكر لنا في مذكراته  عن صور  ومعالم وشخصيات  ومنظمات مدنية  لمدينة عدن  هي نسيج خاص بينها وبين معالمها واعلامها  حيث يقول الرئيس ناصر :" ان هذه المدينة تاريخ وطن وكفاح شعب وسيرة حياة .

وهذه المذكرات هي رحلة شيقة وجذابة في ذاكرة مدينة عاصرت كل المراحل التاريخية وانطلقت منها مشاعل الثورة والتنوير وتشكلت فيها البذور الأولى للتنمية الثقافية والاقتصادية والاجتماعية في كافة ارجاء الوطن.

 .. وإليكم تفاصيل ما جاء في محطات وتاريخ سيادة الرئيس الأسبق علي ناصر  :

اتحاد إمارات الجنوب العربي

جاء فكرت إنشاء اتحاد لإمارات جنوب الجزيرة العربية تحت هيمنة الاستعمار البريطاني  هكذا يفصل لنا الرئيس الأسبق لليمن الجنوب الرئيس علي ناصر حديثه في هذا العدد  حيث يقول  :"  أبصرت فكرة إنشاء اتحاد لإمارات جنوب الجزيرة العربية النور تحت هيمنة الاستعمار البريطاني منذ وقت سابق لمعاهدة 1934م فقد ظهرت العام 1925م على لسان المندوب البريطاني في عدن "رايلي" وفي العام 1930م رعت بريطانيا مؤتمراً لأمراء وسلاطين قبائل جنوب اليمن، عقد في الضالع وبعضهم يقول عقد في لحج، إلا أن المؤتمر لم يسفر عن قرار محدد. ثم حاول الإنكليز على مدى عقدين من السنين إقامة "اتحاد" تابع لهم في الجنوب، وبخاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، دون أن يتوصلوا إلى مبتغاهم بالنظر إلى مقاومة الشعب اليمني في الجنوب للاحتلال البريطاني .

ويواصل :" في العام 1954م بلغت محاولات حكومة لندن نقطة حاسمة في التهيئة لإقامة "الاتحاد" المنشود. فقد وضع المندوب السامي البريطاني في عدن آنذاك "هيكام بوتام" بالتنسيق مع مستشار المحميات الغربية "كندي تريفاسكس" صيغة لاتحاد الجنوب العربي قوبلت بأوسع مقاومة محلية، على أن الجهود الإنكليزية عادت وتكللت في شباط - فبراير 1959م بإعلان قيام "اتحاد إمارات الجنوب العربي "  من ست ولايات ، فقط هي: إمارة الضالع، مشيخة العوالق العليا، إمارة بيحان، سلطنة العوذلي، سلطنة الفضلي وسلطنة يافع السفلي. وصدر قانون بتنظيم قيام المجلس الأعلى الاتحادي الذي عقد دورته الأولى يوم الاثنين 9 نوفمبر 1959م، نتج عنه تشكيل حكومة اتحادية أو ما يسمى المجلس الأعلى الاتحادي، وحدد راتب الوزير بألفي جنيه سنوياً، وصدرت عنه جريدة رسمية ، وعين الشيخ علي أحمد السليماني قاضياً للاتحاد، وقد أنشئت مدينة "خاصة" سميت "مدينة الاتحاد " على أرض مساحتها 2360 فداناً، استأجرت من مشيخة العقارب بموجب عقد بتاريخ 30 مارس 1959م، وكلفت الحكومة شركة ويلسون ميسون بوضع مخطط شامل للمدينة ، ضمت مقرات الوزارات والدوائر الحكومية ومبنى للبرلمان ودار للضيافة ومنازل الوزراء والموظفين وثانوية الاتحاد وتم بناء مسجد للعاصمة، وقد اهتمت بريطانيا بالشكل أكثر من اهتمامها بمضمون ومستقبل هذا الاتحاد الذي انتهى باستكمال هذه المنشآت نهاية العام 1967م .

فشل المجلس الأعلى في تعيين رئيس دائم للمجلس الاتحادي

ويسترسل قائلاً :" ولم يكن هناك منصب رئيس أو رئيس وزراء وبدلاً منهما فإنه عند اليوم الحادي عشر من كل شهر يترأس رئيس جديد المجلس الأعلى الذي كان بمثابة مجلس الوزراء في الحكومة، وقد فشل المجلس الأعلى في جلسته يوم 6 يونيو 1961م، في تعيين رئيس دائم للمجلس الاتحادي، ونتيجة لذلك فإن النظام كان مشلولاً والسلطات كلها بيد المندوب السامي البريطاني، وقد أبدى عدد من الحكام المحليين عدم رضاهم عن هذا الواقع في أكثر من مناسبة .

وفي تلك الأثناء أعلنت بريطانيا أنها من حيث المبدأ ستتخلى في المستقبل عن مستعمرة عدن. ولم يكن هذا الإعلان محض - "منحة" أو "تبرع" لصالح استقلال عدن والمحميات، وإنما جاء في سياق تداعي الإمبراطورية البريطانية، والصعوبات المتزايدة التي تواجهها في إدارة مستعمراتها، وهذا المشروع الذي فشل وسقط في الجنوب العربي جرى تطبيقه وتنفيذه في دولة الإمارات العربية المتحدة ونجح بفضل قيادة الشيخ زايد بن سلطان رئيس الدولة (رحمه الله) بعد إستقلال الإمارات من بريطانيا.

وضع حجر الأساس لمدينة الاتحاد

ويقول :" وفي حفل بهيج اقيم في الثامن والعشرين من أيلول سبتمبر 1959م وضع السلطان فضل بن علي سلطان لحج الحجر الأساسي لمدينة الاتحاد، وتشمل كافة الوزارات الاتحادية، وتتكون بناية الاتحاد من طابقين، الطابق الأول يتألف من 27 مكتباً بالإضافة إلى ست حظائر للسيارات، ويتألف الطابق الثاني من 25 مكتباً، وبين الطابقين قاعة كبيرة خصصت لاجتماعات المجلس الأعلى، مبنى سكرتارية اتحاد الجنوب العربي، أنشأت بريطانيا مدينة الاتحاد بالقرب من مدينة عدن كعاصمة لاتحاد الجنوب العربي وأقامت فيها المنشآت والمباني الحكومية الحديثة وذلك بين عام 1958 –1960م.

ويستدرك :" المجلس الأعلى الاتحادي الذي لم يكتب له القدر إنضمام عدن الفعلي إلى صفوفه .. ولا توحيد صفوفه نفسها في غياب عدن عنه ولم ينجح الإنجليز في حل المعادلة الصعبة في عزل كل كيان من الثالوث المعقد عن غيره أو توحيد هذا الثالوث (عدن  ... المحميات الشرقية.. المحميات الغربية) .

دخول الاستعمار البريطاني دثينة

ويتابع في الحديث :" دخل الاستعمار البريطاني إلى دثينة في بداية الأربعينيات ولم تحتكم لشيخ واحد ولهذا شكل لها في البداية  مجلس دولة من تسعة أشخاص، ومجلس للمديرين وكانت الرئاسة دورية بين المشائخ تحت إشراف ضابط بريطاني وضابط عربي، وبعد ذلك عين لها حاكم سمي نائب الولاية بعد أن تغير اسمها من حكومة إلى جمهورية ثم ولاية .

رؤساء ووزراء حكومة عدن

وعن حديثه عن رؤساء ووزراء حكومة عدن يقول  الرئيس ناصر :" 1.السيد زين باهارون رئيس وزراء حكومة عدن بعد  وفاة حسن بيومي

2.عبد القوي مكاوي رئيس وزراء ولاية عدن عام 1965 وُلد في حي (كريتر) في مدينة عدن، وتوفي في مدينة القاهرة.  12 / 8 / 1998، تلقى تعليمه في عدد من مدارس مدينة عدن، ثم التحق بالعمل في شركة (ألبس) الفرنسية التجارية في مدينة عدن، وفي عام 1365هـ/ 1946م انتخب عضوًا في المجلس التشريعي، وتعيّن في نفس المجلس عام 1378هـ/ 1959م، ثم تعيّن نائبًا لرئيس الغرفة التجارية في مدينة عدن عام 1384هـ/ 1964م، وفي العام التالي عيّنه المندوب السامي البريطاني (ريتشارد ترنبل) رئيسًا لوزراء ولاية عدن، طالب من خلال موقعه بإطلاق سراح الثوار والفدائيين في سجون عدن، وإنهاء حالة الطوارئ، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بجنوب اليمن، وتشكيل حكومة مؤقتة تتولى مهمة إجراء انتخابات عامة، غير أن السلطات البريطانية لم تستجب لذلك، ولم تمض فترة ستة أشهر على تعيينه حتى أقالته السلطات البريطانية، واعتبرته مناهضًا لسياستها. انضم إلى جبهة تحرير الجنوب اليمني المحتل بعد تأسيسها عام 1966م، ولكن الصراع بين الجبهة القومية وجبهة التحرير أدى إلى استيلاء الجبهة القومية على مقاليد الحكم في الجنوب، وبعد ذلك استقر المكاوي في مصر إلى أن وافته المنية عام 1998م.

3.السيد حسن علي بيومي احد الوزراء في حكومة الاتحاد، أصبح فيما بعد رئيساً لحكومة عدن

4.السيد عبد الله ابراهيم صعيدي، كان وزيراً في حكومة عدن

5.السيد عبده حسين الاهدل، وزير في حكومة الاتحاد

6.السيد عبد الله سالم باسندوه وزير المالية

7.السيد عبد الرحمن جرجره وهو صاحب صحيفة النهضة التي صدرت منذ الخمسينيات .  ( للحديث بقية )