آخر تحديث :السبت-15 يونيو 2024-01:28م

العالم من حولنا


هل انقذ اتفاق "موسكو-الرياض" قطاع النفط الأميركي من السقوط في هاوية الإفلاس ؟

الأحد - 19 أبريل 2020 - 08:26 م بتوقيت عدن

هل انقذ اتفاق "موسكو-الرياض" قطاع النفط الأميركي من السقوط في هاوية الإفلاس ؟

تقرير / محمد مرشد عقابي

اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن اتفاق روسيا والسعودية على خفض الإنتاج سمح لصناعة النفط الأميركية بتجنب المزيد من الأضرار الجسيمة.

وقالت الصحيفة في مقال نشرته اليوم بنسختها الإلكترونية "ربما تكون صناعة النفط الأميركية قد نجحت في تجنب وضع خطير والسقوط في هاوية الإفلاس، روسيا والمملكة العربية السعودية اللتان كانتا تأملان قبل شهر واحد فقط في إضعاف منتجي النفط الأميركيين، تراجعتا عن التهديدات بتوجيه كميات إضافية من مواد الطاقة إلى السوق المشبعة بالفعل واعترفتا بذلك بأن هذه اللعبة تضر بهما وبدلا من ذلك أعلنتا عن اتفاق مبدئي لخفض الإنتاج".

وأضافت نيويورك تايمز : "سيتيح هذا التغيير بالطبع للشركات الأميركية تقليل الإنتاج تدريجياً وفقاً لشروطها الخاصة دون تعليمات من السلطات أو المنظمين في وقت تستثمر فيه أقل في البحث عن الإحتياطات وتطويرها".

كما نقلت الصحيفة عن "إيمي مايرز جافي" ممثل المجلس الأميركي للعلاقات الخارجية قوله "صناعة النفط في الولايات المتحدة نجت من أسوأ مسار كارثي للأحداث".

وأضاف المحلل من منظمة الأبحاث "حالات الإفلاس ستتبع على أي حال ولكن الآن لا يمكنك أن تخاف من تدمير صناعة بأكملها لأن أسوأ جزء من حرب الأسعار صار خلفنا".

ويقول التقرير "كما يتوقع المحللون فإن أسعار النفط التي تجاوزت قبل ست سنوات فقط عتبة الـ 100 دولار للبرميل ستكون أقل من 40 دولاراً في المستقبل المنظور"، وفي الوقت نفسه تؤكد الصحيفة أنه "صار من الممكن على ما يبدو تجنب" إنخفاض أسعار النفط إلى أقل من 10 دولارات للبرميل الواحد.

ويشير المقال أيضاً إلى أن شركات النفط الأميركية تقوم بالفعل بإلغاء آلاف الوظائف وتوقف العمل في الآبار القديمة وتفكك الحفارات ومعدات التكسير وتستعد لأسوأ ركود في ذكرى أكثر من جيل.

كما تؤكد الصحيفة أن الولايات المنتجة للنفط في اميركا بما في ذلك تكساس وأوكلاهوما ونورث داكوتا تستعد للحد بشكل خطير من عدد الوظائف وخفض الإيرادات الضريبية، معتبره إنخفاض الطلب العالمي على النفط يمكن أن يؤدي إلى أن صادرات الطاقة الأميركية قد تختفي تماماً، فوفقاً للتقديرات التي نشرتها الصحيفة سيتم استيعاب العديد من منتجي النفط الصغار في الولايات المتحدة من قبل أكبر الشركات في ضوء إنخفاض الأسعار.

وكانت دول "أوبك " قد اتفقت مساء أمس على خفض إنتاج النفط بمقدار 10 ملايين برميل يومياً في شهري مايو ويونيو القادمين في حين ستستمر قيود الإنتاج حتى مايو المقبل من العام 2022م ولكن بدرجة أقل، ووفقا لخطة "أوبك " يجب على كل دولة من الدول الـ 23 المشاركة خفض الإنتاج بنسبة 23% عن مستوى أكتوبر عام 2018م والإستثناءات هي روسيا والمملكة العربية السعودية اللتان ستخفضان الإنتاج على قدم المساواة من 11 مليون برميل في اليوم إلى 8.5 مليون برميل في اليوم.

هذا وعطلت المكسيك التوقيع النهائي على هذه الصفقة برفضها مقترح تخفيض إنتاجها بمقدار 400 ألف برميل في اليوم لكنها وافقت على خفض 100 ألف برميل فقط، ووفقا للرئيس المكسيكي "أندريس مانويل لوبيز أوبرادور" اتفقت مكسيكو سيتي مع "أوبك " وواشنطن على أن التخفيض الحقيقي للإنتاج المكسيكي بحيث يكون 100 ألف برميل يومياً و 250 ألف برميل أخرى للمكسيك ستقطعها الولايات المتحدة من حصتها السوقية.