آخر تحديث :الخميس-25 يوليه 2024-03:59م

العالم من حولنا


عرض الصحف البريطانية.. دور متعاظم للنساء في مواجهة "كورونا" ومساع لتخفيف آثارها على الرياضة

الأحد - 12 أبريل 2020 - 09:37 ص بتوقيت عدن

عرض الصحف البريطانية.. دور متعاظم للنساء في مواجهة "كورونا" ومساع لتخفيف آثارها على الرياضة

(عدن الغد)بي بي سي:

إلى أجل غير معلوم ستظل تطورات وآثار وباء كورونا قاسماً مشتركاً في تناول الصحف البريطانية على اختلاف توجهاتها.

ونبدأ من صحيفة الاندبندنت اون صنداي التي نشرت موضوعا ركز على الأدوار اللافتة التي لعبتها المرأة في قيادة المواجهة ضد فيروس كورونا حول العالم.

كاتب المقال أليستر كامبل، وهو مدير الاتصالات لرئيس وزراء حزب العمال الأسبق توني بلير بين عامي 1997 و2003،ا ختار رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن نموذجاً للنساء الرائدات في هذه المواجهة مع الوباء.

يقول الكاتب : "بالطبع، نيوزيلندا بلد أصغر من المملكة المتحدة أو أستراليا، ناهيك عن بلدان عملاقة مثل الولايات المتحدة والصين، لكن المبادئ في قيادة بلد يبلغ عدد سكانه 5 ملايين خلال هذه الأزمة يفترض في أن تكون هي نفسها المبادئ التي تقاد بها دولة ذات 50 أو 500 مليون نسمة" حيث يتعين عليك "ابتكار وتنفيذ رؤية استراتيجية. عليك تحديد خيارات صعبة ، واتخاذ قرارات حاسمة ، وأن تجعل البلاد تثق بشأن السبب في قيامك بذلك".

كل ذلك فعلته أرديرن بدرجة عالية كما يقول كامبل، تماماً مثلما فاز حاكم نيويورك أندرو كومو بالاستحسان لإدارته الأزمة، ولكن إذا أضفت إلى حصيلة الوفيات القليلة في نيوزيلندا الأداء العام للقيادة، فإن أرديرن في رأي كامبل تصبح أحد أبرز قيادات هذه المرحلة إن لم تكن الأبرز.

يخلص الكاتب من دراسته للتصريحات الأخيرة، والملخصات، والمقابلات، ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي لأرديرن إلى وصفها بأنها "دروس متقدمة في اتصالات الأزمات" وينقل الكاتب عن صديق له قوله : "إذا كانت هناك انتخابات غدا ، فإن جاسيندا ستفوز بكل مقعد. لقد وضعت البلاد بأكملها في حالة حظر صارم، وبسبب الطريقة التي أدارتها بنفسها، فإن الموافقة عليها بلغت ذروتها".

يضيف الكاتب انه في 21 مارس/ آذار الماضي، عندما كان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون لا يزال يقاوم فكرة الإغلاق التام في المملكة المتحدة، وكان هو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرسلان أنواعاً من الرسائل المزدوجة حول المصافحة والتجمعات الكبيرة والعلوم والمدارس وغير ذلك، قامت أرديرن بتوجيه خطاب للأمة حددت فيه استراتيجية نيوزيلندا.

وشددت على "ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لوقف انتشار الفيروس خلال ما سمته بـ"نافذة الفرصة" قبل أن يحدث بالفعل ما حدث في الصين وإيران "لقد شرحت بالتفصيل، وبلغة واضحة وبسيطة، المراحل الأربع من التنبيه، وما يتطلبه كل ذلك من الحكومة والأشخاص. كانت طريقتها هادئة وموثوقة وودية".

يرى كامبل أن أهمية ما فعلته أرديرن تكمن في أنها "ركزت على الإنسان بقدر ما ركزت على العواقب الاقتصادية للتغييرات التي ستحدث عندما تمر البلاد بتروس التنبيه المختلفة".

ويؤكد الكاتب في مقاله أن ارديرن أوضحت بجلاء شديد مدى صعوبة الأمر على الجميع. لم تقل "لا تفزع" ، وبدلاً من ذلك شرحت مبتسمة ، كيف ستعمل المتاجر الكبيرة والصيدليات ومحطات البنزين، وتبقى مفتوحة.

تحدثت عن شعور النيوزيلنديين بأنفسهم ، وكيف أنه يتعين عليهم أن يكونوا أقوياء ولطفاء وأن يتحدوا ضد كوفيد 19" قائلة أن البديل عن ذلك هو أن ترى نيوزيلندا "أكبر خسارة في الأرواح" في تاريخها ، وهي ليست مستعدة للسماح بحدوث ذلك.

إدارة أرديرن المميزة لصراع بلادها مع وباء كورونا كانت محل ثناء كذلك في مقال بـ"الاوبزرفر" تحدثت فيه أروى المهداوي عن النساء بوصفهن "السلاح السري" كما تقول الكاتبة لمكافحة وباء كوفيد19.

لكن المقال يتطرق كذلك إلى أدروار لقيادات نسائية أخريات أمثال تساي إنغ وون ، أستاذة القانون السابقة التي أصبحت أول رئيسة لتايوان عام 2016 حيث قادت تساي دفاعًا سريعًا وناجحًا ضد الوباء على الرغم من قرب تايوان من البر الرئيسي للصين، إذ احتوت الفيروس إلى حد كبير ولم يكن لديها سوى أقل من 400 حالة مؤكدة ، كما أبدت استعدادا للتبرع بـ 10 ملايين قناع للولايات المتحدة و 11 دولة أوروبية أخرى.

أنغيلا ميركلمصدر الصورةGETTY IMAGES

وأرجعت الصحيفة أسباب نجاح المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في خفض عدد الوفيات جراء الوباء إلى الاختبارات المبكرة والواسعة النطاق التي أجرتها بلادها ، وإلى عوامل أخرى لعبت فيها قيادة الدولة بزعامة ميركل دورًا حاسماً.

وتنقل الكاتبة عن أحدهم قوله مازحاَ على تويتر: إذا كنت تسأل لماذا معدلات الوفيات منخفضة جدًا في ألمانيا ومرتفعة جدًا في أمريكا ، فهذا "لأن زعيمة ألمانيا كانت حصلت على دكتوراة في كيمياء الكم بينما كان رئيسك مضيفاَ في تلفزيون الواقع".

سكاي لن تطالب باستعادة 371 مليون جنيه من الدوري الإنجليزي

وفي الشأن الرياضي تقول صحيفة "الديلي ميل" في سياق تعليقها على تأثيرات وباء كورونا إن قناة سكاي لن تطلب استعادة مبلغ 371 مليون جنيه استرليني من الدوري الإنجليزي الممتاز إذا تم إلغاء الموسم بسبب الوباء.

يأتي ذلك مع استمرار المحادثات بين قنوات البث ورؤساء الدوري بشأن صفقة حقوق بديلة لتعويض أي خسائر في أي سيناريو لأسوأ الحالات.

ومع أن الخيار الأكثر تفضيلاً بين الأندية وتلك القنوات هو استئناف الموسم رغم المخاوف من تعذر ذلك، وهي نتيجة قال منظمو الدوري الإنجليزي إنها ستكلفهم مبلغ 762 مليون جنيه إسترليني من دخل التلفزيون يجب أن يسدد.

ويقول مراسل الصحيفة روب درابر إن "المحادثات بين سكاي والدوري الممتاز تشير إلى أن ما يقرب من نصف مبلغ 762 مليون جنيه استرليني لن يكون عرضة للخطر".

وقال الدوري الإنجليزي الممتاز إن هذا المبلغ مستحق لقناتي بي تي وسكاي والقنوات الأجنبية في حالة إبطال الموسم وتم عرض المبلغ على اللاعبين عند مطالبتهم بتخفيض 30٪ من الأجور.

الدوري الإنجليزي الممتاز "البريميير ليغ"مصدر الصورةVISIONHAUS

ويضيف المراسل أنه "بصرف النظر عن مبلغ 377 مليون جنيه إسترليني، يجب دفع 341 مليون جنيه إسترليني أخرى إلى محطات البث الأجنبية، ولكن يتوقع التوصل إلى تسوية بهذا الشأن".

ومن المأمول ألا يضطر الدوري الانجليزي الممتاز إلى دفع كل هذه المبالغ نظرا للعلاقات الجيدة التي تربطه منذ سنوات بمحطات البث الأجنبية.

ومن بين أهم الأفكار التي تتم مناقشتها مع سكاي، إذا تم إلغاء الموسم، تمديد الحقوق الحالية لموسم آخر حتى نهاية موسم 2022-23 ، ومنح قناتي بي تي وسكاي بثاً حياً لألعاب إضافية في الموسم المقبل حتى تتمكنا من عرض مباريات لكرة القدم من الإثنين إلى الجمعة وفي عطلة نهاية الأسبوع.

ومن المستبعد أن تعلق سكاي على المحادثات الجارية، ولكن يمكن توقع حماية مصالحها الاقتصادية في أي مفاوضات بالنظر إلى إلغاء ملايين الأشخاص اشتراكاتهم بسبب تقلص الأنشطة الرياضة، ومع ذلك فمن المفهوم أنه نظرًا لعلاقتهم التي استمرت 28 عامًا مع الدوري الإنجليزي الممتاز ، فإنهم لا يرغبون في معاقبة أو تدمير الأندية، وهم منفتحون على أي مقرحات بهذا الشأن.

وتضيف الديلي ميل "تدرك جميع الأطراف المشاركة في المحادثات الحالية لحماية كرة القدم من الانهيار المالي أنه إذا لم يكن هناك احتمال لإعادة التشغيل في الصيف ، فستكون هناك حاجة لتخفيض أجور اللاعبين".

وسيصبح من الصعب بشكل متزايد على أندية الدوري الممتاز أن تعلن عن تعاقدات جديدة في نفس الوقت الذي تطلب فيه تخفيضات الأجور من اللاعبين.