آخر تحديث :الأحد-14 يوليه 2024-02:33ص

العالم من حولنا


"دموع بالمقهى".. شهادات عن معركة صعبة لأطباء إيطاليا

الأحد - 05 أبريل 2020 - 11:39 م بتوقيت عدن

"دموع بالمقهى".. شهادات عن معركة صعبة لأطباء إيطاليا

عدن الغد / سكاي نيوز

في مقهى صغير يقدم القهوة المخبوزات بالقرب من مدخل مستشفى لودي، شمال إيطاليا، يجلس الأطباء في زاوية ويجهشون بالبكاء، بعد انتهائهم من النوبة الليلية في المستشفى، أملا بأن يكون اليوم القادم أفضل من الذي سبقه.

 

 

هذا ما أخبرته صاحبة المخبز، لعاملين في منظمة "أطباء بلا حدود"الدولية، خلال تعرفها على الصعوبات التي يواجهها الأطباء في خضم معركة صعبة ضد فيروس كورونا.

 

وتقول رئيسة "أطباء بلا حدود" ومنسّقة حالة الطوارئ المرتبطة بفيروس كوفيد-19 في إيطاليا، كلوديا لوديساني: "عندما وصلنا إلى لودي، في شمال إيطاليا، اتّضح لنا على الفور مقدار الصدمة النفسية عند الموظفين الطبيين. أرادوا أن يتحدّثوا عن الأزمة، وعما قاسوه على الخطوط الأمامية من الاستجابة لحالة الطوارئ هذه لمدة أسبوعَين أو ثلاثة أسابيع. لم يسبق لهم أبدا المرور بحالة مشابهة، وسرعة تواتر الأحداث أصابتهم بصدمة حقيقية".

 

وقالت لوديساني في تصريحات حصلت عليها سكاي نيوز عربية، أنها تحرص على الاستماع للأطباء الذين يعملون بالصف الأول في مكافحة الفيروس، والتعاطف معهم، لأنها تعلم ما يعني لهم التمكّن من التحدّث والبكاء أمام أشخاص يفهمون فعلا أهمية الأمر.

 

وتقول لوديساني: "الخطوة الأولى في التصدي لهكذا تفشي هي حماية العاملين في الخطوط الأمامية. فمن دونهم، يستحيل الاستجابة للجائحة. يُصاب الآلاف من هؤلاء العاملين الصحيين بالمرض في جميع أنحاء البلدان المتضرّرة، ولذلك، يُعدّ الحفاظ على سلامتهم وصحتهم وضمان عدم إصابتهم أمرا أساسيا".

 

وتعتبر الطبيبة الإيطالية تعرّض كبار السن بالأخص للإصابة بمرض كوفيد-19، أمر مؤثّر ومأساوي للغاية.

 

وتقول لوديساني: "عندما تصل إلى جناح المستشفى وترى أمامك 80 أو 100 شخص مسنّ يظهر عليهم الضعف، تشعر بانزعاج مؤلم. هم معزولون عن أسرهم حتى أثناء معاناتهم جرّاء هذا المرض. خلّف ذلك أثرا كبيرا في نفسي. في الحقيقة ستخّلف هذه الجائحة في أنفسنا كل واحد منا في منظمة أطباء بلا حدود مشاعر مختلفة، وسيتغير العالم بأسره للغاية."

 

أما منسقة مشروع "أطباء بلا حدود" في لودي، كيارا ليبورا، فقالت: "لدينا فريق من حوالى 25 شخصا يعملون هنا في منطقة لومبارديا، لا سيما حول المستشفيات في لودي وكودوغنو وسانت أنجيلو. إن النظام الصحي هنا متقدّم للغاية ولكن الفيروس تفوّق على كل محاولات التعامل مع العدد المتزايد من الحالات".

 

وأضافت: "أضحت اليوم طاقات المستشفيات منهكة. ازدادت سعة غرفة الطوارئ في مستشفى لودي لتضم 80 سريرا حاليا، ولكن بالرغم من هذه السعة الإضافية، تبقى الفرصة الوحيدة أمام دخول أي مريض جديد إلى المستشفى هي إمّا تعافي مريض آخر أو وفاته".