آخر تحديث :الأربعاء-24 يوليه 2024-09:43م

حوارات


رئيس بعثة الهلال الأحمر التركي في حوار مع "عدن الغد": تربطنا علاقات قوية باليمن وهذه حصيلة المشاريع التي قمنا بها خلال تواجدنا

الجمعة - 20 ديسمبر 2019 - 03:14 م بتوقيت عدن

رئيس بعثة الهلال الأحمر التركي في حوار مع "عدن الغد": تربطنا علاقات قوية باليمن وهذه حصيلة المشاريع التي قمنا بها خلال  تواجدنا

عدن(عدن الغد)خاص:

 

دائما هناك أيادي بيضاء تمتد للخير دون أن تنتظر أي مقابل بل تسعى للدعم والعون مهما كانت هناك صعوبات أو تحديات فقط من أجل مساعدة الناس المحتاجة.

هذا ما قام به الهلال الأحمر التركي خلال تواجده في اليمن وتحديدا العاصمة عدن ليصبح أحدى الجهات الداعمة بشكل فعال في مختلف المشاريع التي تخص الجانب الإغاثي والتنموي في معظم محافظات الجمهورية اليمنية وما زال العمل مستمر بصمت وبخطى ثابتة من أجل مواصلة مشوار العطاء في خدمة المواطنين.

كانت لنا زيارة خاصة لمثر الهلال الأحمر التركي واللقاء برئيس البعثة مصطفى ايدن الذي تحدث بإسهاب حول الأعمال والمشاريع التي تم تنفيذها خلال العامان الماضيان والمستقبلية التي يتم التحضير لها نعرضها إليكم في سياق الحوار التالي...

 

التقته : دنيا حسين فرحان

 

*من أين كانت نقطة بداية تواجد الهلال الأحمر التركي بعدن؟

 

البداية كانت بطلب من الحكومة اليمنية مع الرئيس عبد ربه منصور هادي عندما تقدم بطلب للحكومة التركية بأن تكون هناك إغاثة في اليمن فأرسلت تركيا سفينة تحديدا في شهر يونيو من عام 2017م والتي وصلت لميناء عدن وكانت محملة ب10 ألف طن من الدقيق و2000 طن من السلل الغذائية 200 طن من الأدوية ودعم وزارة الصحة واثنتين من المستشفيات المتنقلة وبلغ الميزانية مليون دولار وبعدها بدأت المشاريع الإغاثية في اليمن لدعم مختلف المحافظات منها المحررة وحتى التي ما زالت تعاني من ويلات الحرب.

 

*ما هي نوعية المشاريع  الذي تقومون بها على الأرض؟

 

هناك عدد كبير من المشاريع التي قمنا بها منذ وصول السفينة إلى الآن وبلغت ميزانيتها 15 ألف مليون دولار وهي متنوعة بين إغاثية _ أدوية _ وإيواء _ مستشفيات متنقلة _ حقائب مدرسية وتوزيع الأضاحي_ كسوة العيد _ مستمر لكل عام إلى الآن ويعتبر ذلك من أبسط المشاريع التي تكرر سنويا 350 ألف وزعت في مختلف المحافظات الميزانية التي رصدت ال9 شهور مليون ونصف دولار لشراء السلل الإغاثية التي توزع على مختلف المحافظات.

*تفاصيل المشاريع:

 

_مشروع الإغاثة وهو من أهم المشاريع الذي نقوم من خلاله بتوزيع عدد من السلل الغذائية في مختلف المناطق والمحافظات المحررة وحتى التي ما زالت الحرب فيها ,  آخر هذه المشاريع كانت توزيع 5000 سله غذائية وزعت على محافظة الضالع وعدن ومأرب وشبوة والجوف دعم النازحين والفقراء.

_تم توزيع 3000 سلة غذائية للأيتام

_مشروع كسوة العيد نقوم بتوزيع ملابس للعيد للفقراء والأيتام والنازحين في مختلف المحافظات وهذا بمعدل سنوي.

الحقيبة المدرسية أيضا يتم توزيع عدد من الحقائب المدرسية

_الأضاحي هذا يحدث كل عام في عيد الأضحى حيث يتم توزيع اللحم لعدد من المحافظات وللأسر الفقيرة والمحتاجة والنازحين والأيتام ومستمرون به.

_الأدوية حيث توزع على المستشفيات أو المحافظات التي تحتاجها جراء الحرب أو الإصابات ورصدت لها ميزانية خاصة.

_في العيد قمنا بتشكيل فرق طبية تقوم بإجراء اسعافات أولية في الملاهي والبحار في مختلف المديريات بعدن منها المعلا وخور مكسر والبريقة والتواهي لأي حالة طارئة ممكن أن تحدث أو إصابات.

_2000 سلة غذائية لجرحى الحرب في عدن ولحج وأبين عن طريق التنسيق مع مسؤول الجرحى علوي النوبة

_أيضا لدينا مشاريع تنموية تتعلق بجانب المياه مثل (حفر الآبار _شبكة المياه) نقوم بدعمها.

 

*كيف يتم التنسيق بينكم وبين جهات حكومية لتسهيل معاملاتكم هنا أو بين مؤسسات لتنفيذ المشاريع؟

 

لا بد أن تكون لنا علاقات تنسيق مع عدد من الجهات فهناك بعض المنظمات التركية التي لا تتمكن الوصول لليمن بسبب الوضع أو المسافة تقوم بالتواصل معنا من أجل تنفيذ مشاريع أو دعم لذلك نحن نعتبر بمثابة حلقة الوصل بينها وبين المستفيدين هنا إضافة لأن لدينا شريك محلي (مؤسسة استجابة) التي تقوم بمساعدتنا في تنفيذ أي مشروع على الأرض لأن لديها فريق عمل متكامل يقومون بالتوزيع والهلال الأحمر اليمني والشريك الأساسي والمساعد الأكبر لنا اللجنة العليا للإغاثة جمال بلفقيه عبد الرقيب فتاح ومن جانب وزارة الصحة السيد نصر باعوم وتعتبر هذه الجهات الرسمية وعلى ضوئهم الجهات المحلية أو المؤسسات تأتي عبرهم.

بمعنى أننا نعمل مع الحكومية اليمنية وهناك جهات حكومية تكون مسؤولة أمامها.

 

*المعوقات والصعوبات التي تم مواجهتها خلال فترات عملكم الإغاثي في اليمن؟

 

في الأماكن التي تشهد حرب نجد صعوبات كثيرة خاصة وأننا نتنقل في مختلف المحافظات اليمنية , أيضا صعوبة الوصول لأماكن ومناطق معينة واعطائها المواد الإغاثية أو الأدوية ولكننا متفهمين للوضع لأننا زرنا أكثر من دولة تعاني من حرب ونفس مشاكل اليمن لكن الحكومة متفهمه واللجنة العليا للإغاثة المشكلة الوحيدة التي نعاني منها هنا حقيقة هي الإجراءات التي تأخذ وقت كبير لإنجازها.

 

*حدثنا على المشروع القائم في مستشفى الصداقة في عدن بدعم من الهلال الأحمر التركي وهل لديكم مشاريع في مستشفيات أخرى؟

مشروعنا في مستشفى الصداقة متمثل بعمل مصعد كهربائي في مستشفى الصداقة والمشروع على وشك الانتهاء وكانت قيمته 45 ألف دولار وسيتم التدشين قريبا أيضا سيتم منح المستشفى سيارات اسعاف سنحضرها من تركيا عبر ميناء عدن من تركيا وتم التوقيع على مشروع جديد هو دعم المستشفى بأجهزة أنسجة و2 مناظير لقسم السرطان وهو ما نعمل عليه الآن ومنها منظار يحدد اصابتك بمرض السرطان عند الكشف فيه وتبلغ ميزانية هذا المشروع 215 ألف دولار.

هناك أيضا مستشفى في مأرب قمنا بدعمها والضالع والرازي في أبين طلبوا مننا ان نقدم منهم الدعم وسيارات اسعاف سنقوم بطلبها واحضارها من أنقرة لها ولمستشفى الصداقة , وسنقوم بذلك وأي مستشفى في أي محافظة باليمن ستتقدم بطلب المساعدة أو دعمها بأدوية أو أجهزة سنكون مستعدين لتقديم المساعدة.

 

*هل كان للهلال الأحمر التركي أعمال إغاثية في سقطرى خاصة بعد الإعصار الأخير؟

 

بكل تأكيد فعندما نزلت السفينة عام 2017م كانت لسقطرى نصيب من الإغاثة  ب 400 طن من السلل غذائية وشراشف للنوم وعدد من الأدوية والتي تم توزيعها هناك , وعندما جاء الإعصار وتضررت محافظة سقطرى منه كان لا بد من تدخل الهلال الأحمر التركي لذلك تم تنفيذ عدد من المشاريع منها الإغاثة والتي رصدت لها ميزانية خاصة ومنها توزيع السلل الغذائية للأسر المتضررة أيضا الأدوية للمستشفيات والبطانيات ومستمرون في المشاريع وكل ما حدث أي طارئ فيها أو تم طلب مساعدتنا سنكون متواجدين هناك أو إرسال الإغاثات إلى الجزيرة.

 

*هل فكرتم في مغادرة عدن بسبب صعوبة الأوضاع في ظل كل الأحداث الحاصلة هنا؟

 

الهلال الأحمر التركي متواجد منذ سنوات طويلة قبل 100 عام في اليمن وتربطنا علاقات قوية مع البلاد وحتى خلال الأحداث التي حصلت في عدن عموم البلاد وظروف الحرب والمشاكل والأزمات لم نترك المكان ولم نغادر عدن بقينا برغم أن هناك عدد من السفارات والمؤسسات والمنظمات تركت البلاد وغادرت لكننا بقينا مستمرين في العمل حتى في العطلات والإجازات الرسمية لذلك لم نفكر يوما بالمغادرة أبدا ونتعايش مع الأوضاع الحاصلة بعدن وعموم المحافظات, وستظل هذه العلاقات ممتدة بيننا لأن اليمنيين أخوتنا وسنساعدهم في كل مرة سيحتاجون المساعدة ويطلبونها منا.

*المشاريع المستقبلية التي تسعون لتنفيذها في العام القادم 2020؟

في الشهر القادم مقررين نعمل 8000 سلة غذائية وحقيبة مدرسية في محافظة الضالع ومحافظات أخرى وسنظل مستمرين في مشاريع الإغاثة والأدوية والأضاحي وكسوة العيد والحقيبة المدرسية أيضا أي جهة أو مستشفى ستقوم بطلب العون والمساعدة سنكون على أتم الاستعداد ومرحبين بذلك وسنبادر في الدعم وفي أعمالنا وستظل العلاقات قائمة بيننا وبين اليمنيين لأنهم أخوتنا ونتمنى أن نلقى كل التعاون من قبل الحكومة اليمنية في تسهيل كل الإجراءات والأمور على الأرض.