آخر تحديث :الثلاثاء-25 يونيو 2024-07:24ص

حوارات


الحالمي قائد الحزام الأمني قطاع المنصورة في حوار مع عدن الغد حول الحملة التي شهدتها مديرية المنصورة لمصادرة الدرجات النارية : مستمرون ولن تتوقف وهذه هي الصعوبات التي نواجهها

الإثنين - 16 ديسمبر 2019 - 01:46 م بتوقيت عدن

الحالمي قائد الحزام الأمني قطاع المنصورة  في حوار مع عدن الغد حول الحملة التي شهدتها مديرية المنصورة لمصادرة الدرجات النارية : مستمرون ولن تتوقف وهذه هي الصعوبات التي نواجهها
الزميل زكي العاقل محاورا الحالمي في مكتبه بالمنصورة -عدن الغد

عدن ((عدن الغد)) خاص:

مقدمة تكتب كتعريف بالشخصية

 من هو كمال الحالمي قائد الحزام الأمني قطاع مديرية المنصورة 

من مواليد 1985 بأرض الشرارة ردفان ، بداية مشوار حياته كطالب علم انتقل الى الدراسات في عدة اماكن أبرزها مراكز العلم دماج ومعبر وهي اماكن مراكز السنة التي حينها متواجدة في زمن النظام السابق في عهد الرئيس علي عبدالله صالح , ثم أنتقل بعدها الى السلك العسكري وكان حينها جندي , واخذ دورة في معسكر القوات الخاصة بصنعاء في مقر الامن المركزي في حدة وضل فيها ما يقارب 15 عام ، ومن ثم تفرغ ليكون امام وخطيب جامع الرحمة في صبر جنوب محافظة لحج , وعند نشوب الحرب الأخيرة كان قائد سرية تحت قيادة  القائد محمد البوكري , ليتولى بعد ذلك قيادة نقطة الرباط ما بعد الحرب عام 2016 مباشرة , وبعدها عين ضابطا لأمن اللواء الخامس لمدة عام ، ثم تحول للبحث الجنائي في لحج مع اللواء صالح السيد , وعندما حدث هجوم القاعدة قبل حوالي ثلاثة أعوام على مركز الصحة بلحج كان متواجدا فيها وقتلوا عدد من زملائه , وبعدها تم استدعائه من قبل التحالف ( الإمارات ) ليكون كتيبة من معسكر رأس عباس معززة  بدورة تدريبية لمدة شهرين لينتقل بعد ذلك هو وكتيبته الى معسكر تدريبي لتلقي دورة على يد بحرانيين لينتقلوا الى معسكر اللواء الخامس مرة أخرى , وضل هناك لمدة شهرين لأخذ كتيبته دورة على أيدي مدربين كانوا يعلمون في النظام السابق معظمهم عقداء ورواد ونقباء ومساعدين , ليتم بعد ذلك توليه قائد الحزام الأمني في قطاع المنصورة .

 مقدمة الحوار

بعد أن ذاع صيته كقائد أمني كثير العمل قليل الكلام في مختلف المهمات التي يقوم بها في تأمين مديرية المنصورة وكقائد لم يكن في واجهة المماحكات او التصريحات المعادية لأي طرف بل يحظى باحترام الكثير من القيادات العسكرية والامنية إضافة إلى احترام المواطنين في مديريته التي أجبر الجميع على احترامه وتقديره نظيرا لما يقدمه للذوذ عن مديرية المنصورة من أي سوء كان وهي من أخطر المهام التي وكل بها كون مديرية المنصورة عرفت في حقبة ماضية بالمديرية المرعبة نظرا لكثرة عمليات الاغتيالات فيها , فنجح ومن معه في تغيير واقع المنصورة 180 درجة , كما ان له الدور الابرز في مكافحة الجريمة والقبض على المذنبين وتسليمهم للجهات المختصة , أمتاز بتواضعه وحسن تعامله واخلاقه مع أفراده ومع المواطنين بسبب عدله بين الجميع دون نفاق او رياء لم تقدم عليه أي شكوى مواطنين ولم يستغل منصبه لأغراض شخصية او الابتزاز او  التربح وجمع المال .

 

 اقدم مؤخرا على اتخاذ خطوة جبارة تمحورت في مصادرة الدراجات النارية لتكون المنصورة خالية من منها والتي كانت تمثل حالة من الرعب لدى المواطنين من الناحية الأمنية والتي كان لها دور في عمليات الاغتيال والسرقات في مبدأ ان الخير يخص والشر يعم ونحن في صحيفة عدن الغد  استطلعنا بعض العينات العشوائية بمديرية المنصورة من المواطنين حول هذه الخطوة , والذي بدورهم  ابدوا ترحيبا كبيرا بها سائلين له المولى بالتوفيق في مهامه في اشارة منهم أنهم سيكونون معه يدا واحدة لجعل مديرية المنصورة أكثر المديريات أمنا وسلاما من جانب اخر كان لدى المواطنين عدد من الاستفسارات حول الحملة فقررت عدن الغد اللقاء بهذا القائد ( كمال الحالمي / قائد الحزام الامني في قطاع المنصورة ) لتحاوره بخصوص الحملة ونتائجها والحلول الجذرية لهذه الظاهرة الدخيلة ومتى توافق الجميع حولها والرد على استفسار بعض المواطنين ؟ فإليكم نص الحوار :ــ

 

حاوره / زكي العاقل

 

ــ بعد الترحيب / سألناه عن سبب تأخر الحملة وتنفيذها بهذا التوقيت بعد أن طالب الكثير فيها من قبل ؟ ــ قال كمال الحالمي أن الحملة اتت متأخرة فعلا والمفروض يجب أن تكون منذ وقت طويل مضى , لكن لا يخفى عليك المرحلة هذه حساسة التي نحن فيها ,خصوصا بعد ظهور الارهاب الان بشدة وبقوة وبشاعة في القتل كما حدث مؤخرا في مقتل الشيخ محمد صالح ، كانت القاعدة يقتلون ولا يظهرون قتلاهم بهذه المناظر الشنيعة لكن ما رأيناه مؤخرا كان في تطور بالنسبة للقتل وببشاعة كبيرة , ومعظم القتل ومعظم السرقة خصوصا لأمتعة النساء وجوالات المواطنين هي الدراجات النارية , فصارت اذاة كريمة للقاتل او السارق , فكان واجب علينا ان نكافح هذه العادة التي هي بالأساس دخيلة على عدن.

 

ــ وعن سؤالنا كيف تمحورت هذه الفكرة بداية وبدعم وموافقة من ؟ أشار أن  التحالف العربي ممثلا بالسعودية والامارات و رئيس المجلس الانتقالي والشيخ محسن الوالي ومدير امن عدن والعميد جمال ديان مدير إدارة السير بعدن  اجتمعوا جميعهم على ان تكون عدن خالية من الدراجات النارية وكذا السلاح , لكن بالنسبة لموضوع الدراجات النارية بالذات  التي اخبرتك عنها  كانت حملة بدأنا فيها من المنصورة واخلصنا النية لله عز وجل والله عز وجل ايدنا بنصره ووفقنا توفيق عظيم جدا وكان هناك ارتياح من المواطنين بل كان تأييدهم كبير جدا حتى أن المواطنين متعاونين معنا وكانوا يتواصلون معنا ويبلغوا عن أي دراجة نارية تتواجد في مكان معين فصارت الناس مرتاحة من هذه الحملة هذا لأنهم تأذوا من الدراجات النارية فضررها ليس في عمليات الاغتيال او السرقة فحسب , هناك المارة وسائقي السيارات تضرروا كثير منهم  فتصير حوادث وهكذا تصير مشاكل وتوصل الى النيابات وتصير امور كثيرة جدا لذلك أصبح التخلص منها ضروري جدا في الوقت الراهن .

 

ــ وسألنا الحالمي عن الجهات المؤيدة لهذه الحملة من خلال التنسيق أو التوجيهات ؟

أجاب الحالمي بأن الحملة لم تنفذ إلا بعد الاجتماع مع مدير عام المديرية العميد محمد عمر البري وتم التنسيق مع مدير أمن عدن ونزل العميد عبد الدايم مدير مكتب أمن عدن  واخذ تغطية شاملة حول الحملة وأيضا جمال ديان مدير إدارة المرور وهو أول من دشن معنا الحملة إضافة إلى التنسيق مع جميع الشرط الأربع التي تقع في محيط مديرية المنصورة وضمن نطاقها والجميع بارك هذه الحملة وتم من خلال المذكورين جميعهم دراسة كيف يجب أن تتم الخطوات.

 

ــ نقلنا لكمال الحالمي سؤال الناس حول ماهي الحلول لمالكي الدراجات ما بعد الحملة للدراجات التي تمت مصادرتها ــ أوضح الحالمي بقوله ـ اجتمعنا مع مدير إدارة السير في عدن جمال ديان وكان هذا من ضمن الامور التي وضعناها ما هي الحلول ؟ حيث أفاد جال ديان  أنه حاليا لديهم تحفظات وحتى الكلمة الذي قالها الأخ مدير مكتب أمن عدن العميد عبد الدايم والتي أشار فيها أن هناك تحفظ واحتراس في الأمر الى حينه ,  على أساس أن بعض مالكي الدراجات النارية تمثل لهم الدراجة  مدخل رزق ,  فكان الحل بالإجماع من الحاضرين والقيادة أنه لابد من إضافة عجلة ثالثة في الدراجة النارية  لمن اراد ان يترزق ثم بإمكان الشخص ان يطلب الله ،  والحكمة من ذلك أنها تخف من السرعة ولا يستطيع أن يدخل بالأماكن الضيقة جدا حيث لا يستطيع اللحاق به لا طقم ولا مدرعة ، كما يفعل مرتكبو عمليات الاغتيال والسرقات والهاربين من بعد أن يرتكبوا الحوادث أو متسببين فيها لكن بالأول والاخير الدراجة النارية سبب من اسباب الرزق وليست هي سبب جعله الله عز وجل الأخير للرزق , هنالك أسباب كثيرة جدا للرزق والدراجة النارية هي باب من ابواب الرزق لكن ضرره في الوقت الراهن كبير جدا وضرره اكثر من نفعه.

 

ــ وخلال4 أيام من استمرار الحملة سألنا الحالمي عن إحصائيات الدراجات التي تم مصادرتها وإلى أي محافظات او مديريات يتبعون في الاصل ــ أكد الحالمي :ـ  من خلال الاحصائية التي لذينا معظم الدراجات النارية أي ما يقارب 400 دراجة من ابناء تعز  وأبناء زبيد النازحين ومعظمهم من مديريات أخرى غير المنصورة , لكن أبناء عدن الشرفاء والله لدي ما يقارب 50 دراجة نارية من ابناء عدن سلموا دراجاتهم بكل ارتياح , فهم يعرفون ان هذا الأمر هو دخيل عليهم فقالوا نحن مع جملة القرارات التي تأتي من أدارة المرور, والله لو الأمر بيدي لقطعت الدراجة النارية نصفين حتى يستريح منه الرجل والمرأة والشيخ والطفل  وذاك المار في الطرقات الهارب من السيارات لتتلقفه الدراجة , ما من أحد حتى اوذى من تلك الدراجات النارية  هكذا صارت مصدر رعب للجميع , لكن  يوجد جهات اختصاص متمثلة بإدارة السير هم مسؤولين ونحنا نتلقى التوجيهات وهم المخولين في الأمر هذا , نحن نضبط ونحاول نقدم لأبناء المنصورة مالم  يقدمه الأخرون , وتعلم كنا في بداية الأمر حطينا هذه الحملة على مدير أمن عدن وعلى مدير المرور حتى على وزير الداخلية وكانوا يراعون مسألة النازحين  من باب الرحمة أن الدراجة مدخل رزق لهم , والله هو الرزاق  ويقول( ولكم في السماء رزقكم وما توعدون ) لكن هذه اصبحت بضاعة موت فلابد التخلص منها كما تم التخلص من ظاهرة ضرب الرصاص في الأعراس وصحيفتكم نشرت هذه الخطوات نحن كافحناها مند عام ونجحت وكان هناك تعاون كبير جدا من الجميع .

 

ــ تحثنا معه أن بعض مالكي الدراجات يستخدموها استخدام شخصي أليس لهؤلاء استثناءات ؟, أجاب قائلا ــ  لو فتحنا هذا الباب الكل سيقول ان استخدامهم للدراجة النارية استعمال شخصي واحيطك علما ان المنصورة في مراحل سابقة وتحديدا بعد تحريرها من الحوثيين الروافض المد الايراني بعدن كانت بؤرة للقاعدة وداعش والبلاطجة والتطرف وكانت المنصورة مأوى وانطلاقة لتنفيذ عملياتهم الارهابية وعمليات الاغتيال فالمنصورة برجالها ونسائها وشيوخها لم تعد تتحمل اكثر من الذي صار لهم وعاشوه فأنا لو كان الأمر لي وحدي لقررت  بمنع الدراجات نهائيا ليعيش ابناء عدن بأمان , فأهل عدن متحضرون وهذه الظاهرة كما اشرت لك سابقا دخيلة عليهم.

 

ــ وعن سؤالنا له عن نتائج الحملة ؟ تحدث الحالمي أن نتائج الحملة إيجابية بمجرد 4 ايام فقط وبإمكانك أن تتجول اخي ولن تجد أي دراجة نارية بالشوارع الرئيسية ولا الفرعية إلا ما نذر ولا تزال هذه العملية مستمرة.

 

ــ أخبرنا الحالمي ان الحملة كما يرى بعض الناس أنها طبقت على البسطاء فقط فكان رده :ــ القانون طبق على الجميع وهناك أفراد من الحزام الامني دراجاتهم صودرت وانت شاهدت ذلك بعينك وتأكدت منه خلال جلوسك معي لأجراء المقابلة وهناك دراجات ينتمون لمعسكري انا صادرتها فإن اردنا العدل فيجب تطبيق ذلك على الجميع ولا اقبل الوساطات ولا الاستثناءات بهذا الأمر. 

 

ــ الحملة كانت ناجحة ومديرية المنصورة بالذات خلت من الدراجات النارية ويستشعر المواطن بهذا التغيير فعلا , ما سبب نجاح الحملة ؟ الإخلاص في العمل أساس النجاح فمن كان عمله لله في خدمة الناس فالتوفيق بالتأكيد من الله  , والمناصب بهذا الوقت ليست تشريف وانما تكليف خصوصا في هذا الوضع وما يحصل من اغتيالات , ونحن منسقين مع الشرط في المديرية وهي اكبر مديرية فيها شرط والتنسيق يتم من اول يوم وطأت أقدامنا هذه المديرية , وصراحة تعاون معي الجميع ومن ضمن المتعاونين كتائب الحزم وكتائب العاصفة وعندما شاهدوا إخلاصي تعاونوا معي بقوة , وبتوفيق الله وثم هذا التعاون حققنا الكثير من النجاحات في المديرية بعد أن كانت المنصورة من اكثر المديريات خطورة فلا بد أن نعطيها فلذات اكبادنا حتى تأمن.

 

ــ الكثير يسأل هل الحملة مقتصرة على الدراجات النارية فقط ؟

الأمر هذا متعلق بقرارات أدارة المرور نرى ما تفضي قرارتهم ,  فالنسبة للسيارات مبدأيا منعنا العواكس في السيارات سواء قائد عسكري او غيره إلا من معه ترخيص تخوفا على حياتهم لانهم اكثر الأشخاص  استهدافا ,  ومنع العواكس يسهم في مشاهدة المسلح على متنه أو عمليات التهريب , وتم توجيه النقاط في مديرية المنصورة بهذا القرار ومدير المرور أبدى استعداده واخبرنا انه تواصل مع رئيس الوزراء حول هذ الأمر , ونحن نطالب الجمارك بتخفيض سعر جمرك السيارة لأن الاسعار مرتفعة وهذا يصعب على المواطن ان يجمرك سيارته او يرقمها وانا مع المواطنين وإذا تطلب الامر وما استجابت الجمارك في تخفيض سعر الجمارك بخرج معهم إلى ادرأه الجمارك للمطالبة بتخفيض تكلفة الجمارك , وأشار الحالمي في صياغ إجابته عن هذا السؤال ذاته "  أنه تم  الجلوس مع أدارة المرور وطلب منهم أن نقبض على 500 سيارة يوميا حتى يتم ترقيمها وجمركتها ونعرف جميعا أن إمكانيات إدارة المرور في الوقت الراهن ليست بقدرتها الكاملة واحواشهم ضيقة , ويعرف الجميع انه بعد 2015 دخلت السيارات من هب ودب , فلما تغيب الدولة يحدث مالم تتوقعه , فلو تمت معالجة هذه المشكلة اول بأول ما كنا وصلنا لهذه المرحلة ونحن الان نعالج هذه المشكلة على مرحلة مرحلة  والنجاحات لا  تأتي بيوم.

 

 

ــ وفي ختام الحوار وجه الحالمي شكره اولا لله لتوفيقه في المهمات الموكلة اليه , ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله فشكر أهالي المنصورة بكل شبابها وشيوخها وعقالها ونسائها على تعاونهم معه في كل مهمة نفذها , كما توجه بالشكر للإمارات على ما قدمته لأجل هذه المديرية من دعم شامل  مبينا ذلك بقوله ، كلنا نعلم كيف كانت هذه المديرية ونعلم جميعا وسمعنا عن شارع أسمه شارع الموت فيها ولا يستطيع أحد ان يخرج وهو لابس الميري حتى أن أحد  الضباط الإماراتيين قتل بجانب سوق بندة ولا ننسى أن نترحم على الشهداء وما قدموه ومن بينهم أبو اليمامة فكان له دور بارز في  تطهير هذه المديرية, كما شكر كتائب الحزم والعاصفة للتعاون معه , داعيا الحالمي أبناء عدن  كافة وكل من لديه سيارة مجهولة ممن لم يتم ترقيمها أو جمركتها التوجه إلى أدارة المرور وترقيمها وكذا من يمتلك الدراجة النارية , محذرا بأنه سيضرب بيد من حديد والحملة مستمرة تستهدف الجميع وليس فقط المواطنين حتى على الأمن والحزام رغم التحفظات الموجودة  , والامر هذا عائد إلى أدارة المرور بعدن.

 

نشكرك على سعة صدرك واتاحة الفرصة لنا لإجراء الحوار..........