آخر تحديث :السبت-25 مايو 2024-11:03م

صفحات من تاريخ عدن


من الذاكرة الرياضية العدنية ... وأيام الحافي (3-3)

الإثنين - 10 أكتوبر 2011 - 04:30 م بتوقيت عدن

من الذاكرة الرياضية العدنية ... وأيام الحافي (3-3)
نادي شباب التواهي في الخمسينات

عدن (( عدن الغد)) خاص

إعداد: بلال غلام حسين

[email protected]

 

في بداية الخمسينات فوجئت الجماهير الرياضية في عدن بظهور جيل جديد من الشباب في الملاعب الرياضية وكان معظمهم من شباب المدارس والملاعب الشعبية في عدن, والذين تطلعوا بشغف للظهور أمام الجماهير كنجوم مُتألقة مما جعل الأندية تتهافت على إختطاف البارزين منهم, فأحتدمت بينها المعارك الكروية في جو من التنافس الشديد.  وإلى جانب الفرق الرياضية التي تابعت مشوارها الكروي منذ الفترات السابقة, ظهرت في تلك الفترة أندية أخرى للمُنافسة أمثال, (نادي الشبيبة المتحدة, الواي) كأقوى الأندية وأبرزها ولكن في العام 1951م تعرض لهزة رياضية عندما أنشق عنه عدد من أبرز لاعبيه وأسسوا نادياً أطلقوا عليه (نادي الهلال الرياضي).  وفي العام 1955م, تأسست عدداً من الأندية الرياضية وكان عددها 14 نادياً, كان بعضها تابعاً لشركات ومدارس أجنبية وهذه الأندية هي: (نادي أمانة الميناء), (نادي شركة البس الرياضي), (نادي شركة كوري الرياضي), (نادي شركة البترول البريطانية), (نادي الشباب الرياضي), (نادي الإرسالية الرياضي), (نادي الجزيرة الرياضي), (نادي الغزال الرياضي), (نادي كيث فالكونير), (نادي الإرسالية الدنماركي), (نادي المعلا الرياضي), (نادي البوليس الرياضي), (نادي النجوم اللامعة), (نادي الشباب الأدبي), (نادي النجم الأفريقي), (نادي الشعب), (نادي الجمهور), (نادي الشباب المحمدي).

 

وبإضافة هذه الأندية اشتدت المنافسات بصورة لا مثيل لها, وكانت أروع اللقاءات والمهرجانات الكروية تلك التي كانت تقام بين لقاء القمتين الشبيبة المتحدة الواي والهلال, حيث كانا يعتبران من أقوى الأندية في المنطقة ويشكلان مع بقية الأندية عصب الحياة لهذه اللعبة.  ونتيجة لهذه الطفرة الكروية الممتازة كانت الفرق الإنجليزية القوية تنظم مباريات ودية مع أبرز أندية عدن, فيدور بينهما صراع قوي كانت تخرج منه الأندية المحلية منتصرة في أغلب الأحيان.  وفي تلك الفترة الذهبية, لمع عدداً من النجوم الجدد نذكر منهم: ( عمر أحمد عوذلي, جواد محسن, حسن العديني, عباس غلام, عباد أحمد إسماعيل, عبد الجبار عوض, نادر خان, ناصر حسين يافعي, عبد العزيز حاتم, أبوبكر طرموم, معتوق خوباني, رفيق عوض, علي أحمد ضالعي, نور الدين أحمد سعيد وعلي الصيني, محمد أحمد ثابت, ناصر أحمد مريدي, محمد صالح عراسي, محمد علي إسماعيل, أحمد صالح موشجي, ياسين أحمد بربراوي, محمد عمر الزيدي, إبراهيم عبيدو, عبدالله عبيدو, علي أحمد مسرج, صالح عزاني, عبدالرحمن عبوس, سعيد الأسد, أبوبكر شفيق, رستم خان, بوجي خان, عبدالله منصور, أنور مهتدي, صالح أحمد ثابت عريجة, جعفر محمد سعد وعبده خليل سليمان).

 

وفي بداية الستينات, ظهرت فرق جديدة إلى جانب الفرق التي إستمر مشوارها الكروي من فترة الخمسينات والسنوات التي سبقتها أمثال: (الطويلة), (الخساف), (الروضة), (الفيحاء), (التضامن), (شباب البريقة), (الإنتصار) وبالتالي بلغ عدد الأندية إلى حوالي 40 نادياً وأرتفع عدد اللاعبين بحيث بلغ مجموعهم حوالي 5 ألف لاعب.   وفي تلك الفترة أيضا وبالتحديد في العام 1961م,ً شهد الوسط الكروي استعمال اللاعبين للأحذية الرياضية لأول مرة, وكان أول لاعب عدني لعب بحذاء رياضي هو خليفة عبدالله حسن خليفة, وجُلاب خان من أبناء التواهي, الأمر الذي شجع أبناء التواهي في ارتداء الأحذية.  وفي الفترة مابين العامين 1962م – 1964م, برز عدداً من اللاعبين الذين شقوا طريقهم نحو المجد نذكر منهم: ( إبراهيم عبدالله صعيدي, سالم الزغير, عبدالله خوباني, نصر شاذلي, أحمد عبد الرب, عبدالله جامع, أحمد صالح قيراط, خليل طه خليل, محمد عبده جبل, حسن عيسى, غازي عوض, نصر الصياد, غلام حسين والملقب بـ (حسين زغاطيط) وهو بالمناسبة والدي, غازي عيسى, جواد محسن, عبد الكريم هتاري, نديم عبده حزام, ناصر إبراهيم الماس, جعفر علي محمود, جميل ثابت, عبدالله علي, محمد علي حبيشي, فؤاد مكي, عبدالله عبده علي و مصطفى سكران).

 

العام 1962م, ظهرت مسابقة جديدة وهي البطولة (السُباعية), والتي يتألف فيها الفريق من سبعة لاعبين, ومدتها عشرون دقيقة و لا يُراعى فيها تطبيق كل قوانين اللعبة, فحالات التسلل مثلاً لا تُحتسب, والضربات الركنية يستعاض عن رفسها بإحتساب نقطة فإذا بلغت النقاط ثلاثاً اعتبرت هدفاً.  وقد لقيت هذه المسابقة إقبالاً كبيراً من الجمهور الرياضي حيث أقيمت أول مسابقة لهذه البطولة في العام 1962م, وفاز بها نادي الأحرار الرياضي.   وشهدت فترة الستينات زيارة العديد من الفرق الرياضية العربية المشهورة أمثال: (نادي الموردة السوداني, ونادي الإسماعيلي المصري), كما زار منتخب عدن جمهورية مصر العربية وبدعوة رسمية تلقاها من النادي الإسماعيلي ولعب هناك عدة مباريات.  وفي العام 1968م, تناقص عدد الأندية في عدن بشكل كبير ولم يبقى منها غير الشبيبة المتحدة, الهلال, الجزيرة, شباب التواهي, الشباب الرياضي, الحسيني, الأحرار, التضامن, الشباب المحمدي, شباب البريقة, الفيحاء, الأنتصار والشعب.  ونظراً لاختفاء معظم الأندية فأن عدداً من لاعبي الكرة الموهوبين قد أختفوا من الملاعب نتيجة لتوقفهم عن ممارسة كرة القدم.

 

وفي نهاية الستينات وبداية السبعينات لمع جيل جديد من اللاعبين الكبار أستطاع أن يضفي نوعاً من الحيوية على المباريات التي كانت تقام على ملعب الشهيد الحبيشي ونذكر منهم: ( عزام خليفة, محمد شرف, صادق وحيد, علي حسن أدن, علي صالح الورقي, عوض بن عوض (عوضين), علي فارع سعيد, علي بن علي, عبدالله هرر, ناصر هادي, نجيب سعيد نعمان, عمر علي سعيد, عمر محسن, جميل سيف (التمباكو), عادل إسماعيل, علي نشطان, محمد جعبل و عبده علي غالب (عبادل), عثمان خلب, أبوبكر الماس, عصام زيد, عمار , جواد محسن, فارض صعيدي, غازي عوض, عبده إسماعيل, صادق حيد, علي أحمد ضالعي, طه صوفي, عبدالملك بانافع, نور الدين عبدالغني, عبدالله مسعود, عزيز عبدالرحمن, محمد شرف, حسين جلاب, عبدالله السيد, نبيل سعدان, المكي, طارق ربان, والعديد من اللاعبين الذين لا يسعنا ذكر أسمائهم.).  مرت عملية دمج الأندية عبر مراحل عدة وطوعية في فترة الستينات, نتيجة لكثرة الفرق المتواجدة على الساحة الرياضية العدنية, وكانت تندمج بالاتفاق فيما بينها كل منطقة على حدا, ولكن عملية الدمج الرسمية تمت في العامين 1972 - 1975م, والتي على إثرها ظهرت الفرق التي نعرفها اليوم, حيث أن أندية الفيحاء والهلال كانوا من أوائل الأندية التي سارعت في عملية تنفيذ الدمج تحت أسم (نادي الهلال الرياضي), تبعهما من كريتر: الحسيني, والشباب الرياضي, تحت أسم (النادي الأهلي), والأحرار, التضامن, تحت أسم (نادي الأحرار الرياضي).   ومن منطقة التواهي: شباب التواهي, والشعب تحت أسم (نادي الشعب الرياضي) والذي تحول أسمه إلى (نادي الميناء الرياضي).   ومن المعلا: الانتصار , شباب الروضة, وشباب الجزيرة تحت أسم (نادي الجزيرة الرياضي) والذي تحول أسمه إلى (نادي شمسان الرياضي).  (وشباب البريقة) والذي تحول أسمه إلى (نادي الشعلة).  وفي يوليو 1975م, تم ضم نادي الشبيبة المتحدة الواي والهلال تحت أسم (نادي الوحدة الرياضي) وتقرر ضم ناديا الأهلي والأحرار تحت مسمى (نادي التلال الرياضي). 

 

عندما ننظر إلى الوراء لبرهة ونستطلع التاريخ الرياضي العريق لمدينة عدن, نجد تاريخ مُزدهر, لاعبين قلما وجدوا في زمننا هذا, أُناس أعطوا جل وقتهم لتطوير الرياضة في عدن وأخلصوا لها فأحبوها رغم قلة الإمكانيات في تلك الفترة, إلا أن الحب للكرة والنادي جعل منهم لاعبين لن تجد الملاعب مثيل لهم في زمننا هذا.

 

وبعد هذه النبذة الموجزة من الذاكرة الرياضية العدنية والتي سردنا من خلالها التاريخ الرياضي العريق لمدينة عدن وعرفنا القارئ الكريم وبالأخص الجيل الصاعد من أبناء عدن عن أهم أنديتها ونجومها الخالدين في تاريخ لعبة كرة القدم والذين ستظل الجماهير الكروية تتذكرهم دوماً وتتذكر تلك المرحلة التاريخية الحافلة بالإنجازات والمليئة بلاعبين عظام والتي كانت تزخر بهم الملاعب الرياضية العدنية على جميع المستويات والألعاب.  كان شباب عدن وأبنائها متفوقون في كل شئ, رياضياً, ثقافياً, وسياسياً, وستظل عدن متفوقة دوماً طالما هُناك رجال مخلصون من أبنائها ويعشقون ترابها ... 

 

صورة نادرة لفريق نادي شباب القطيعي في الخمسينات

نادي الهلال في الخمسينات وأبرز لاعبيه أمثال, ناصر أحمد مريدي, صالح عداني, علي مسرج, سالم الغراب, محمد أحمد ثابت, عبدالله أحمد عبيدو, محمد صالح حسني, علي عوض بكيلي, محمد عبدالقادر, محمد ناجي, علي حسين مصوري

صورة نادرة لفريق الشباب المحمدي في الخمسينات ويضم في صفوفه, ناصر حسين يافعي, عمر أحمد عوذلي, مصطفى مسرج, علي قاسم, يوسف أحمد سالم, محمود عبدالرحمن, علي حمود, ناصر أحمد عوذلي, سيف سلام حنوني, عبدالعزيز حاتم

فريق الاحرار في الخمسينات ويظهر في الصورة أبرز اللاعبين أمثال, نديم عبده حزام, عبدالمجيد مرشد, الموشجي, عباس غلام, عبدالجبار عوض, جواد محسن, نادر خان, عبدالجبار عوض وغيرهم

نادي شباب التواهي في الخمسينات

  صورة نادرة لفريق نادي الأحرار عام 1962م ويضم في صفوفه, علي السوداني, أبوبكر طرموم, ناصر الماس, محمد مثنى ضالعي, فضل نورجي, يسلم صالح, مصطفى سكران, عبدالله إبراهيم, محمد علي حبيشي, فؤاد مكي, عباس غلام

 صورة نادرة لفريق نادي التلال أيام العصر الذهبي ويظهر في الصورة عزيز عبدالرحمن, حسين عمار, وديع ثابت, علي نشطان, محمد شرف, أبوبكر الماس , وجدي حلاوة وأخرين لا تسعني الذاكرة لذكرهم

صورة نادرة لفريق الجيش عام 1976م ويضم في الصورة, محمد جعبل, حسين جلاب, عثمان خلب, عبدالله الهرر, نبيل سعدان, الحبشي, منير مدهش, البكري وغيرهم

صورة لفريق شمسان عام 1981م ,ويضم في صفوفه, جميل سيف (تمباكو) عادل إسماعيل, عبدالرزاق, والعقربي ومجموعة بارزة من اللاعبين البارزين في تلك الفترة الذهبية

أحدى فرق الجيش البريطاني في الستينات في التواهي