مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 13 مايو 2021 09:34 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


الثلاثاء 13 أغسطس 2019 01:36 صباحاً

عدن وقميص أبو اليمامة: من المستفيد من نزع الثقة عن التحالف

لفهم الحالة اليمنية لا يمكن فهم مجريات الأحداث في اليمن ما بعد انبعاث المسألة الجنوبية ذلك الجرح الغائر الذي أهمله الفاعلون في اليمن منذ الوحدة الشكلانية 94 والتي كان يديرها الرئيس السابق علي صالح كمايسترو لجوقة من المتنافرين في العزف على لحن يمن موحد.

أزمة اليمن الحقيقية بإزاء ملفات الحرب والسلم وغياب مؤسسات الدولة المتداعية ما قبل اختطاف الشرعية من قبل ميليشيات الحوثي، وميليشيات أخرى مضمرة تعمل على إبقاء حالة غياب الدولة وإضعاف الشرعية ومنها التشكيلات المسلحة التي تضم «القاعدة» والمجموعات الصغيرة الجهوية إضافة إلى حزب «الإصلاح» الذي يتم الزجّ به الآن اعتماداً على قواعده في الأرض من تجار الأزمات وحلفاء الإسلام السياسي من تركيا إلى قطر التي باتت محطتها «الجزيرة» إعلاماً حربياً بعد أن تعطلت الدبلوماسية السياسية على أثر نجاعة المقاطعة في تحقيق أهدافها وأهمها كفّ اليد التخريبية في رعاية المعارضات. المقاطعة تفسّر حجم الاستثمار في الخندق للنظام القطري المتمثل في القناة التي بات على مدار الساعة ليس لديها سوى قضية واحدة وجودية بالنسبة لها، نزع الثقة عن التحالف السعودي الإماراتي في كل المواقع من الصومال والآن اليمن وبملفات تشغيبية تخص السيادة السعودية من تسييس الحج.

نزع الثقة عن التحالف السعودي الإماراتي، وهو تحالف مبني على التكاملية على عكس التحالفات التي قادها النظام القطري على مبدأ التبعية لإيران وتركيا، تلك التكاملية التي تعني القدرة على اتخاذ سياسات متنوعة لكنها تخدم نفس الهدف وهو إنقاذ اليمن من ميليشيات السلاح والتدمير وأجندات الإسلام السياسي التي باتت متطابقة مع استراتيجية ميليشيا الحوثي، وهنا يمكن فهم تلك المساحة الكبيرة التي تفردها «الجزيرة» بوصفها غرفة أخبار الحرب للحوثيين لقيادات الميليشيا وآخرها ظهور عبد الملك الحوثي على القناة ليقوم بلعب دور دق الإسفين بين السعودية والإمارات وإسداء النصائح السياسية كما كان الحال من قبل في استضافة حسن نصر الله ومحللي دعم خطاب الإرهاب من رموز «القاعدة» وصولاً إلى «داعش».

الهجوم الذي أدى إلى مقتل القيادي أبو اليمامة نفذ بواسطة صاروخ إيراني وتسبب بمقتل أكثر من ثلاثين جندياً وجرح المئات، وهو فتح الجراح على الحالة في الجنوب إلى ما قبل الحرب واستعادة ملف الجنوب بكل حمولاته لكن في سياق تاريخي مختلف، حيث بات من الصعب اجترار الملف والقفز على الوحدة اليمنية مع كل أخطائها في استدماج الجنوبيين للتغطية على حقائق جديدة من أبرزها اختلاف الوضع اليوم بعد الهجرات الواسعة من كل مناطق اليمن إلى الجنوب والعمالة والفارين من أتون الحرب، إضافة إلى الخلافات المعقدة داخل المجموعات الفاعلة في ملف الجنوب الذين لم يكونوا من قبل كما هو الحال اليوم على قلب رجل واحد. 

أبو اليمامة الذي تم استثماره كوقود لتفجير الأزمة وملف الانفصال كان يتبع الحكومة المركزية بقيادة الرئيس الشرعي هادي رغم ولائه لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي والمفارقة أنهما، عيدروس واليافعي أبو اليمامة، حكم عليهما بالإعدام من قبل حكومة علي صالح وبقيا مختبئين في منطقة يافع، ولنتذكر أيضاً أن فور مقتله بادرت الحكومة الشرعية إلى إصدار بيان تأبين وتثمين لأدواره في قتال ميليشيا الحوثي، وعلينا أن ندرك أن أجواء الأزمات ومقتل الرموز التي ينظر إليها كأبطال عادة ما يستجلب ردود فعل غير معقلنة تشمل المظاهرات والمطالبة بالانفصال والثأر والانتقام، وهو ما يتم استثماره سريعاً من قبل الأطراف الأخرى الميليشيا التي تريد الانقضاض على هذا التوتر بدفعه إلى الحدود القصوى مستعينة بأداتها الإعلامية الطيّعة في الدوحة.

الأكيد أن التحالف رغم موقفه الصريح والواضح برفض ردود الفعل المتسرعة التي تتخذ من «البلطجة» استراتيجية لتغيير الوضع بحاجة إلى حسم ملف الجنوب عبر مؤتمر حوار وإيجاد صيغة توافقية بعد أن كانت هذه الملفات مرحّلة إلى ما بعد هزيمة ميليشيا الحوثي التي تأخرت بسبب عوامل كثيرة على الأرض؛ أهمها فشل المجتمع الدولي في موضعتها كمنظمة إرهابية لا كطرف نزاع.

الحالة السياسية المتحولة في الجنوب لا تلغي أيضاً أن ملف الانفصال كما يطرح اليوم بشكل براغماتي يتجاوز حقائق على الأرض أهمها متعلقة بالتكييف القانوني، فالشرعية التي يدعمها المجتمع الدولي وكذلك الأمم المتحدة للحكومة اليمنية برئاسة عبد ربه منصور هادي ابن الجنوب (أبين) وهو الذي تحدث أكثر من مرة على أنه مستعد لسماع مطالب الانفصاليين بشرط أن تكون قائمة على إيجاد صيغة توافقية وليس الانفصال عن الجسد اليمني الموحد والذي يعطي فرصة للحوثيين وحلف التقويض لمنطق الدولة المبرر لإسقاط تلك الشرعية، وهذا جزء من رواية أخرى يجب أن تقال ما بعد الأزمة، وهو أن إحدى أكبر أزمات التحالف مع الحالة اليمنية تكمن في النخب السياسية القديمة التي لا تزال رهينة التاريخ أكثر من المستقبل.

الشرق الاوسط 

تعليقات القراء
403505
[1] احداث عدن الاخيرة والعاشق الكذاب يفرح بالتهم
الثلاثاء 13 أغسطس 2019
علي طالب | كندا
‎احداث عدن الاخيرة وقميص أبو اليمامة -ماهي الدلائل عندك ان ابا اليمامة قتل بصاروخ بالستي حوثي ؟ ادعاء الحوثي ؟ العاشق الكذاب يفرح بالتهم . يا لها من مغالطة لا تنطلي الا على البسطاء من عامة الناس ، لكن اي إنسان لديه ذرة من الفهم والمنطق لايمكن ان يقبل مثل هذه الادعاءات ؛ ان صاروخ بالستي يوجه من صنعاء ليصيب فرد بعد استدعاءه الى خارج المنصة. كثير من القيادات الجنوبية وبالذات العسكرية تم استهدافها، مثل احمد سيف وقادة المنصة في العند وآخرين ، وقالوا هجوم حوثي وقبلها الناس على انها من افعال حوثي رغم انها تمت ودفنت دون اجراء تحقيقات مهنية واظهار دلاىل مقنعة عن انها من افعال الحوثي. المتتبع لاعلام الشرعية يجدها فارغة تدور حول نفسها بالتركيز على عبارات مكررة مل منها القارىء وهي " مليشيات ايران الفارسية "متناسين ان الحوثي على الرغم من انه حليف لإيران وهذا امر طبيعي ان الصراع طاىفي والذي أشعله منذ اكثر من خمسين سنة واججه في المنطقة كلها هو النظام الوهابي السعودي بتوجيه وإدارة امريكا والغرب مما دفع بالطائفة الشيعية الى اخذ نفس الموقف وكأنه دفاع عن النفس. الشرعية ومن هم خلفها تناسوا او تجاهلوا ان الحوثي يمثل شريحة اجتماعية في شمال اليمن تشكل ما يقارب ٣٠-٤٠٪؜ من سكان الشمال( الجمهورية العربية اليمنية او ما كان يسمى بالمملكة المتوكلية اليمنية). وهذه الطاىفة تربعت على حكم اليمن الشمالية على مدى قرون . هذا هو الوضع الحقيقي لجماعة الحوثي التي تتمتع بحاضنة شعبية تمكنت من مواجهة تحالف قوي يمتلك الإمكانيات والدعم الدولي ، ورغم مرور ما يقارب من خمس سنوات من الحرب والحصار لم يهزم بل انتقل من الدفاع الى الهجوم . هذه الحقاىق نقولها ليس حبا او تاييدا للحوثي ولكن الإقرار بالحقيقة فيها احترام للذات، لان تحريف الحقاىق والاستمرار بالإعلام الزائف لايخدم الا الحوثي ، ولكن المثل يقول ؛ الكذب حبله قصير. صحيح ان قناة الجزيرة تشن حرب لخدمة الهدف العام الذي تديره امريكا موزعة الأدوار بين اتباعها ، الا انها اي قناة الجزيرة تمتلك الوساىل والأسلوب المهني واستطاعت ان تفرض نفسها على الساحة المحلية والدولية. اما بالنسبة للزعامات السياسية مثل حسن نصر الله وان اختلفنا معه ايديولوجيا الا انه من العيب التطاول او التقليل من امكانياته ومكانته وبالذات عندما يصدر التهجم على هذه الهامات من قبل أفراد لا مكانة لهم تمكنهم من الخوض في أمور قادة شهد لهم العدو قبل الصديق. كان الأحرى بالكاتب ان يركز على جانب ما بدلا من التخبط في اكثر من قضية ويتحدث عن وحدة لم تجلب لليمنين غير الماسي، واصبحت غير موجودة سوا في قناتهم المحمولة جوا الى الرياض.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
اندلاع حريق كبير في المنصورة
ازمة لحوم بعدن
عاجل: دوي انفجار بلودر
مديرية البريقة تستعد لاستقبال زوارها خلال عيد الفطر المبارك
مغادرة مدير صندوق النظافة بابين وامين عام المجلس المحلي لقضاء اجازة عيد الفطر بالقاهرة في ضل تردي الخدمات يثير سخط الشارع
مقالات الرأي
كل عام وانتم بخير وعافيه وعيد سعيد عليكم خارج البلاد  وشعب اليمن قاطبة في حروب إبادة جماعية بسبب سياستكم
  هل يعلم وزير الثقافة بان وزارته في حي ريمي يوجد فيها موظفين بعدد اصابع اليد اذا لم يتفقوا على تقاسم كعكة
  ◾السجون مكتظة ياسادة ياكرام /السجون الرسمية واخواتها الغير شرعية•   ◾طبقآلاقتباس لنيلسون مانديلا
  هل سأل العرب أنفسهم ، ماهو حال اليمنيين اليوم وكيف مرت عليهم السنين الأخيرة ؟و كيف يواجه اليمن الانهيار
    كانت مدينة الضالع والقرى المحيطة بها مسرحاً لحرب ضروس استخدمت فيها مليشيات الحوثي مختلف أنواع
  بقلم /صالح علي الدويل باراس ✅بعض كتاب الجوار يدّعون الموضوعية لكن يكشفهم ويحدد مواقفهم *لحن القول* كتساؤل
  * فؤاد قائد علي: ----------------- يحل عيد الفطر المبارك مثله في كل عام خلال سنوات الحرب المدمرة لا تغيير في حياة
موضوع التعليم مؤرق جدا ويؤرقني شخصيا باعتباري ابن السلك التعليمي. كنت طالبا في معهد المعلمين لثلاث سنوات،
يتساءل الجميع بالأزارق ومحافظة الضالع اليوم، بكل استغراب عن سبب إصرار برنامج الغذاء العالمي مجدداً، على
  في بلادنا تظهر القوة بصميل البلاطجة في كل مناحي الحياة.. تجد الصميل محمولاً بيد البلطجي يفرض فيه
-
اتبعنا على فيسبوك