آخر تحديث :الأحد-14 يوليه 2024-02:33ص

من هنا وهناك


خبيرة إحصاء تجوب العالم لتعدّ السكان

الثلاثاء - 26 سبتمبر 2017 - 12:52 م بتوقيت عدن

خبيرة إحصاء تجوب العالم لتعدّ السكان
نانسي ستيغلر ثاني خبيرتين لا ثالث لهما في تقنيات الإحصاءات المركّبة تحط رحالها في باكستان للقيام بمهمة ضخمة لم تُنفذ منذ عقدين.

ميدل إيست أونلاين

شاركت نانسي ستيغلر في إحصاء ما يقرب على نصف مليار شخص في العالم من الصحارى الإفريقية إلى جزر المحيط الهادئ وصولا إلى مدن آسيا الكبيرة والفوضوية، فهي تعتبر أن علم السكان رسالة تؤديها لأن "توفير الارقام الموثوق بها أساس الحكم الديموقراطي" برأيها.

وقدّ حطّت نانسي رحالها في باكستان أخيرا، حيث ستعمل في مكتب الإحصاءات منفّذة مهمة ضخمة هي الأولى في هذا البلد من عقدين.

وهذه السيدة الفرنسية واحدة من مجموعة من خبراء علوم السكان يتنقلون في العالم بين الدول التي تشرع في عمليات إحصائية دقيقة، في ظل نزاع أو بعد مرور وقت طويل على آخر تعداد.

ويقوم عملها على تقديم المشورة لعلماء الديموغرافيا الباكستانيين حول كيفية توعية السكان والمسؤولين المحليين وتدريب الموظفين على ملء الاستمارات والطرق التي تمكّنهم من كشف المعلومات الزائفة أو الناقصة.

في هذا البلد المحافظ جدا، كان ضروريا أن يتعلّم الموظفون كيفية طرح الأسئلة لمعرفة السنّ بأدق ما يمكن، وأيضا التثبت من أن كلّ الإناث دخلن في التعداد.

فبعض الباكستانيات يترددن في الإجابة عن أسئلة يطرحها موظف ذكر، وبعض الرجال لا يحبون كشف أسماء نسائهم أمام رجال أغراب. ومن هنا الخوف من الخلل في المعطيات الإحصائية.

وتقول ستيغلر إن تصحيح النقص في أعداد النساء ممكن إحصائيا، ولكن إلى حد معيّن.

اعتراضات على النتائج

في اغسطس/آب الماضي، نشرت النتائج الأولية لاستطلاع أجري في الربيع وشارك فيه 300 ألف شخص، لكن تحليل النتائج يحتاج إلى أشهر عدة.

ويشكّل الإحصاء السكاني في بلدان مثل باكستان ونيجيريا والسودان وبورما وغانا وتيمور الشرقية مسألة حساسة جدا يمكن أن تكون لها انعكاسات سياسية واقتصادية، بحسب الخبيرة.

وتقول "الإحصاء له انعكاس على توزيع الموارد" الذي يجري في باكستان على أساس أعداد السكان وليس على أساس الضرائب المحصّلة.

وقد عبّر عدد من الزعماء القبليين والمسؤولين المحليين عن عدم رضاهم مما أظهرته النتائج الأولية. حتى أن فريقا من فرق الإحصاء تعرض لهجوم انتحاري في ابريل/نيسان أودى بحياة سبعة أشخاص، وقد تبّنته حركة طالبان باكستان.

حماسة العمل الميداني

أسست ستيغلر معهدا للدراسات حول السكان في جنوب إفريقيا، وهي مديرته الآن.

لكنها تضطر لمغادرته لتنفيذ مهماتها، ثم تعود في أيام الإجازات.

وتقول "أحب العمل الميداني، ربما لأن الخطر يشوبه قليلا ولاسيما في الأيام الأولى من الإحصاء حين تظهر المشاكل مثل المقاطعة وغيرها وتتطلب تحركا سريعا لحلّها".

وهي ثاني خبيرتين لا ثالث لهما في العالم في تقنيات الإحصاءات المركّبة.

وتقول "يتطلب الأمر بعض الوقت لانتقل في عيون السكان من تلك الشقراء التي يمكن خداعها بسهولة إلى تلك السيدة التي لا تترك صغيرة ولا كبيرة".

وتقول "لكن بمجرّد أن يبدأ الناس يسمعونني، أبدأ بنسج علاقة ثقة معهم".