آخر تحديث :السبت-25 مايو 2024-11:21م

صفحات من تاريخ عدن


رحلة في أعماق تاريخ عدن الإجتماعي (1)

السبت - 27 مايو 2017 - 05:00 ص بتوقيت عدن

رحلة في أعماق تاريخ عدن الإجتماعي (1)

بلال غلام حسين

 

مع رمضان يحلى السمر ومع السمر تحلى المحازي العدنية الجميلة التي تعودنا عليها منذ الصغر وكانوا أهالينا يقصوها علينا, وها نحن اليوم نتذكر تلك الأيام الجميلة في عدن زمان لنؤرخ لهذه الجيل والأجيال القادمة ما سمعناه من تلك المحازي وما عايشناه شخصياً لنجعل من التاريخ وحكاياته عبرة لنا, وأحدى هذه المحازي التي سأذكرا لكم اليوم بشكل موجز هي محزاية قائد بوليس الشوكي البالي الإنجليزي وصاجب الجاري خيل التي حصلت واقعتها أمام جولة السوق في كريتر حيث كان موقع الشوكي البالي.

 

كان من عادة قائد بوليس عدن في الشوكي البالي لبسط سلطة النظام والقانون يطلع وبشكل يومي كل صباح إلى أعلى مبنى الشوكي ليتفقد المواطنين والحالة في الشوارع المجاورة لمبنى الشوكي.

وفي أحدى الأيام الصباحية وبينما قائد البوليس يتفقد العامة من أعلى مبنى مكتبه رأى عربة يجرها حصان يعرج وصاحبه يقوم بضربه بالشابوك ليسرع به وفي تلك اللحظة سقط الحصان من الإنهاك ومن جرح ألم به في رجله, وعلى الفور نادى قائد البوليس أحد أفراد البوليس وطلب منه بإحضار صاحب الحصان ولسان حاله بالعدني يقول: "جيبوا حريمه الأسطمبحة الحمار هاذاك لا عندي با وري أبوه كيف يعامل الحيوانات بعد اليوم."

وفي مكتب القائد أحمر وجهه وصرخ فوق صاحب الحصان قائلاً له: "هذه البهيمة التي أنت قمت بضربها وحملتها فوق طاقتها وأصابها ما أصابها بسبب فعلتك الشنيعة لديها إحساس مثلنا نحن البشر ولكن من هم من أمثالك ليس لديهم إحساس لهذا لم تبالي عندما رأيت الحصان يعرج وجعلته يجري والألم في رجليه بل قمت بضربه بالشابوك وزدته من الألم دون رحمة أو شفقة حتى سقط الحصان على الأرض ."

وأعطى قائد شوكي عدن أوامره بحبس صاحب الحصان وتغريمه خمس روبيات وأمر بإحتجاز الحصان وإرساله إلى المستشفى البيطري (R.S.P.C) في معلا دكة للعلاج. وهكذا أنتهت هذه المحزاية بتحقيق العدالة وإنصاف الحصان من ظلم صاحبه له.