آخر تحديث :السبت-25 مايو 2024-10:59م

صفحات من تاريخ عدن


صفحات من تاريخ عدن .. وزيارة الملوك والأمراء (4-4)

السبت - 11 يونيو 2011 - 01:20 م بتوقيت عدن

صفحات من تاريخ عدن .. وزيارة الملوك والأمراء (4-4)
الأميرة الكساندرا أثناء لقائها لعدد من الفتيات من الجالية البريطانية في عدن - عدن الغد

عدن (( عدن الغد )) خاص

يكتبها: بلال غلام حسين:

في هذا الجزء الأخير من موضوع زيارة الملوك والأمراء لعدن, نختار لكم زيارة شخصيتين هامتين من الأمراء زارتا عدن في بدايات القرن الماضي أبان الحقبة الذهبية من تاريخ عدن.  هناك العديد من الأمراء والملوك قدموا لزيارة عدن الا أننا أرتئيت بأن أختار أهم الشخصيات وبشكل موجز حتى لا يمل القراء, لذا سوف نسرد هذا الأسبوع الزيارتان التاريخيتان لأمير ويلز وملك المستقبل حينها إدوارد الثامن والأميرة الكساندرا, وبعدها في الأسبوع القادم سوف ندخل في موضوع أخر نختاره لكم من صفحات عدن التاريخية.

  

زيارة أمير ويلز وملك المستقبل أدوارد الثامن لعدن عام 1921م:

وصل أمير ويلز وملك المستقبل أدوارد الثامن أبن الملك جورج الخامس إلى عدن في الساعة التاسعة صباحا على متن يخته الملكي أتش. أم. أس. رين أون, بتاريخ 12 نوفمبر 1921م, في طريقه الى الهند.  أصطحب اليخت الملكي إلى رصيف الميناء طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني.  وعند مرور سفينة أمير ويلز رأس مربط, تلقى الأمير أولى التحيات الملكية, حيث أطلقت ست طلقات من كتيبة حرس الشواطئ لتحية الأمير.  كان اليخت مزود بسكن مناسب, لأستخدامه كيخت ملكي, وكان مزوداً بزورق ملكي والذي على متنه نقل أمير ويلز الى الشاطئ يرافقه طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني.  وفي تلك الأثناء تلقى أمير ويلز التحية الملكية الثانية من رأس مربط وذلك في الساعة التاسعة والنصف عند نزوله الى رصيف الميناء, حيث تفقد حرس الشرف, قبل المرور بجانب القاعة التذكارية لتفقد حرس الشرف والمكونة من الكتيبة الملكية الثانية (فوسوليرس) والكتيبة التاسعة عشرة البنجابية. 

  

وبعد ذلك تقدم فوج من الموظفين الرسميين والعسكريين لتقديم التحية للأمير.  أُشير هنا إلى إنه قبل وصول أمير ويلز الى عدن عرض رجل الأعمال والحاصل على وسام الأمبراطورية البريطانية (هرومسجي قهوجي دنشاو) على المقيم السياسي لعدن, بأن يستخدم أمير ويلز أحد خيوله تجُرها عربات حكومية, ولكن ذلك العرض قوبل بالرفض بطريقة مهذبة من قبل المقيم السياسي بقوله: (( بأن على الأمير العصري أن يستخدم وسيلة مواصلات أكثر حداثة)).  بعد الأنتهاء من الأحتفال أمام القاعة التذكارية, غادر أمير ويلز رصيف الميناء متوجهاً إلى مكان أقامته حيث كان في أستقباله كتيبة أخرى من حرس الشرف, والمكونة من كتيبة المدفعية الملكية البريطانية.  وفي مكان الأقامة أستقبل أمير ويلز السلاطين بينهم الشيخ العبدلي (سلطان لحج) وأمير الضالع الأمير شعفل, ثم غادر الموكب متجهاً صوب حديقة الهلال, للتوقف وسماع النشيد الوطني من قبل أطفال مدرسة الفرانسيسكان وغيرها من المدارس في عدن, ثم حام الموكب حول حديقة الهلال لتحية العلم, حيث أستقبل الأمير بتحية ملكية أخرى من قبل حرس الشرف وقوات الأستعراض الملكي والتي قدمت بعض العروض العسكرية.

  

وفي الساعة الحادية عشرة صباحا, دخل أمير ويلز الى نادي الشامينه في التواهي, والتقى بأعضاء من وجهاء مجتمع عدن والدين قدموا لتحيته ولمناقشة بعض الأمور الهامة التي تهم حكومة عدن.  وبعد هذا اللقاء الذي أستمر لمدة خمسة وأربعون دقيقة, غادر أمير ويلز مقر إقامته متوجهاً إلى رصيف أمير ويلز  والذي سُمي باسمه تيمُناً بزيارته لمدينة عدن, ليصعد على اليخت الملكي لتناول الغذاء, وبعد الظهر زار أمير ويلز مدينة كريتر, حيث زار خزانات الطويلة, ومدرسة محلية للأطفال البريطانيين, حيث أنشدو النشيد الوطني عند وصول الأمير, وبعدها زار أمير ويلز المدرسة اليهودية للأولاد في كريتر حيث أستقبله رئيس الجالية اليهودية, بنين مناحيم موشيه, وعند وصول أمير ويلز الى خزانات الطويلة, أطلقت بطارية من كتيبة المدفعية الملكية 16 طلقة لتحية الأمير, وبعدها تفقد أمير ويلز حرس الشرف والمكون من الفرقة الأولى للمشاة المكونة حديثاً من أبناء المحميات.  وبعد زيارة خزانات الطويلة, غادر أمير ويلز كريتر عائدا إلى التواهي حيث أستقل الزورق الملكي والذي قاده الى اليخت الملكي رين أون برفقة طيران سلاح الجو الملكي البريطاني, وقدم حرس الشرف أخر تحية ملكية للأمير قبل أن يبحر اليخت الملكي مُغادراً الميناء.

  

زيارة الأميرة الكساندرا إلى عدن عام 1961م:

زارت الأميرة الكساندرا ابنة عم الملكة اليزبيث الثانية ملكة بريطانيا الحالية, عدن للمشاركة في أحتفالات الذكرى المئوية الثالثة لكتيبة الملكة الأولى, حيث تفقدت العرض العسكري وأستلمت التحية الملكية أثناء العرض في 7 ديسمبر 1961م.  وفي نفس اليوم زارت الأميرة  مقر إتحاد محميات عدن, ومركز رايلي للمكفوفين.  كانت هذه الرحلة كجزء من جولة في الشرق الأقصى وصولا الى هونج كونج, بورما, تايلاند, واليابان, وفي أخر لحظة تم تغيير خط سير الرحلة للسماح للأميرة بزيارة إضافية لقضاء ثلاثة أيام في فانكهوفر لزيارة الأصدقاء, وأثناء رحلة العودة تم طلبت الأميرة تغيير خط سير الرحلة للسماح لها بزيارة مدينة عدن, لزيارة أثارها القديمة وبعض الأماكن الأخرى.  ونتيجة تلك الزيارات الأضافية التي قامت بها الأميرة الكساندرا الى فانكهوفر وعدن كلفت خزانة بريطانيا 125000 ألف جنيها إسترلينيا, وإضافة على ذلك طلبت الأميرة مبلغاً إضافي وقدره, 60000 ألف جنيه إسترليني كبدل  سفر وملابس, مما جعل الخزانة تتقدم باعتراض لذا الدولة على الطريقة التي تعاملت بها الأميرة في هذه الزيارات ومن مصاريف تفوق الميزانية المقررة لها, حيث كان الأتفاق على تخصيص ميزانية معينة لرحلتها, وتغير ذلك بشكل مفاجئ نتيجة لتوقف اضافي في اللحظات الأخيرة لزيارة دول أخرى مما كلف خزانة المستعمرات مبالغ أضافية.

  

وبهذا نأتي الى ختام ملف الزيارات الملكية والأميرية لعدن لنفتح في الأسبوع القادم صفحة جديدة من صفحات عدن التاريخية المليئة بالمفاجأة ....... 

  

 

صورة خاصة للأميرة الكساندرا

 

صورة نادرة لأمير ويلز أثناء زيارته لعدن

أمير ويلز يستعرض حرس الشرف في رصيف الميناء بالتواهي

أحدى فرق حرس الشرف تقوم بالإستعراض لتحية أمير ويلز في التواهي

الأميرة الكساندرا أثناء لقائها لعدد من الفتيات من الجالية البريطانية في عدن

اليخت الملكي أتش أم رينوان والذي أقتاد على متنه أمير ويلز عندما زار مدينة عدن

المدرسة اليهودية للأولاد في كريتر والتي بُني على أنقاضها المكتبة الوطنية حالياً

صورة نادرة للأميرة الكساندرا وهي تستعرض حرس الشرف في أحدى معسكرات الجيش البريطاني في خورمكسر

أمير ويلز ثناء زيارته المدرسة اليهودية للأولاد في كريتر ويظهر في الصورة رئيس الجالية اليهودية أثناء إستقباله للأمير

موكب أمير ويلز أثناء مغادرته ميناء عدن متوجهاً إلى مقر إقامة المقيم السياسي ويظهر في الصورة أبناء عدن على طرفي الشارع قدموا لتحيته

الأميرة الكساندرا تستعرض حرس الشرف في ميناء عدن عند زيارتها لعدن عام 1961م

الأميرة الكساندرا أثناء زيارتها لمركز ريللي للمكفوفين في عدن عام 1961م.