آخر تحديث :الإثنين-17 يونيو 2024-03:46ص

صفحات من تاريخ عدن


مقتطفات من الأرشيف الوطني البريطاني(1)

السبت - 21 يوليه 2012 - 11:11 م بتوقيت عدن

مقتطفات من الأرشيف الوطني البريطاني(1)
صورة من الأرشيف للملكة اليزابيث مع السيد عبدالقادر بن شيخ الكاف أثناء زيارتها الى عدن في أبريل 1954.

عدن((عدن الغد))ترجمة : محمد سعيد باحاج:

 

( الوثيقة الأولى ):

 لقد تحصلت على بعض الوثائق السرية من الأرشيف الوطني البريطاني والتي لا تنشر إلا بعد 45 عاما من حدوثها .

المكان : مجلس اللوردات البريطاني اليوم 14 نوفمبر 1967م الساعة 4:09  بعد الظهر.

الموضوع : تاريخ استقلال الجنوب العربي .

 

اللورد شكلتون (Shackleton ) :

 

بعد أذن مجلس اللوردات أود أن أكرر البيان الذي أدلى به  وزير الدولة للشئون الخارجية  عن الجنوب العربي حيث جاء على النحو التالي : " منذ بياني إلى مجلس العموم في 7 نوفمبر أصبح الوضع في الجنوب العربي أكثر وضوحا .

 

وأضاف " خلال محادثات جرت بين 7 نوفمبر و10 نوفمبر قال ضباط من  الجيش الاتحادي للمندوب السامي في عدن أنهم يؤيدوا الجبهة القومية ( NLF  ) تأييدا مطلقا لدورها الفعال في السيطرة على الوضع ، أنهم يريدوا الدخول في مفاوضات ، وطالبوا أيضا نهاية هذا العنف ضد المجتمع المدني ، ودعوا السكان إلى احترام الأشخاص والمؤسسات في المجتمع المدني. في 11 نوفمبر بعثت الجبهة القومية ببرقية لي أكدوا فيها مطالبتهم بالسلطة تحت إدارتهم وقالوا أنهم شكلوا وفدا للتفاوض مع حكومة صاحبة الجلالة على نقل السلطة السياسية وطالبوا موافقتنا على فتح المفاوضات في غضون أسبوع. لقد أجبتهم بالموافقة فورا من أجل التفاوض في 20 نوفمبر في جنيف وأن اللورد شكلتون سوف يترأس الوفد لما لديه من معرفة وثيقة بمشاكل الجنوب العربي.

 

وقال أيضا :" في 2 نوفمبر قلت في مجلس العموم البريطاني أنه بحلول منتصف هذا الشهر يجب علينا أن نحدد يوم الاستقلال ويكتمل انسحاب قواتنا من هناك في 30 نوفمبر 1967  وينبغي أن يصبح الجنوب العربي دولة مستقلة . وقلت أيضا هناك مسائل مهمة يتعين تسويتها ، ويفضل أن تحل قبل الاستقلال ولكن إذا لم تكتمل  المفاوضات فليس هناك مانع من الاستمرار في التفاوض. أن حكومة صاحبة الجلالة لم يكن لديها طريقا سهلا لمتابعة تحقيق استقلال الجنوب العربي..  وهنا يجب أن نقوم بتكريم القوات البريطانية و العديد من البريطانيين من مدنيين وعسكريين الذين كرسوا جهدهم في كثير من الحالات .. والى هؤلاء نقدم أسفنا العظيم للذين ضحوا بحياتهم من أجل هذه القضية . وكذلك نواسي الأعداد الكبيرة من أبناء الجنوب العربي الذين قتلوا وجرحوا ، وبكل تأكيد سوف ينضم معي جميع نواب مجلس العموم البريطاني على أمل أن يحظى الجنوب العربي بمستقبل سلمي " .

 

اللورد إيرل جليكوي ( Earl Jellicoe ) :

 

أيها اللوردات يجب أن أشكر اللورد شكلتون على قراءة بيان وزير الخارجية ولكن أقول وبقلب مثقل إلى حد ما أن هذا البيان يمثل بداية الفصل الختامي في واحدة من الأحداث المحزنة في تاريخ طويل من العلاقات بين هذا البلد والعالم العربي، إذا أجاز لي التعبير. أود أن أذكر اللورد شكلتون بما جرى في هذا المجلس قبل بضعة أشهر حول الآمال العادلة وأنا بالطبع لن ألوم اللورد شكلتون ونحن نعلم أنه فعل ما بوسعه في تلك الظروف الصعبة التي وضع فيه وأنا متأكد من أن مجلس اللوردات سوف يتمنى له كل النجاح في المفاوضات التي ستعقد في جنيف قريبا..

 

ومع ذلك ما شاهدناه خلال الأسابيع القليلة الماضية هو مجموعة عصابات عربية متناحرة تطلق النار في شوارع عدن بينما قواتنا واقفة وعاجزة ، وغالبا ما يتم إطلاق النار من قبل الجانبين في مشهد مؤسف ومع ذلك اعتقد ليس أمامنا إلا التنازل المذل عن مسئوليتنا عن الحكومة القادمة الآن. وعليه أود أن أطرح سؤالين للورد شكلتون أولا ً نريد من اللورد النبيل أن يخبرنا فيما إذا دول محمية عدن الشرقية  ( الدولة القعيطية والكثيرية والمهرة ) متضمنة في ذلك البيان الذي كرر لنا أكثر من مرة ؟ ثانيا ً ما هو الضمان الذي سيقدم لنا فيما يتعلق بأمن الممتلكات البريطانية في عدن ، بما في ذلك المنشآت النفطية المهمة جدا بعد الاستقلال ؟ وقبل كل شئ ما هو الضمان فيما يتعلق بأمن مواطني المملكة المتحدة الذين يختارون البقاء في عدن بعد الاستقلال ؟ كذلك أود أن أضم صوتي إلى ما جاء في هذا البيان عن القوات البريطانية في عدن، فأنا شخصيا لست فخورا بالدور الذي حصل في الأشهر القليلة الماضية ، ولكن أعتقد أن كل واحد منا يمكن أن يكون فخور بالطريقة التي اتخذها أبناءنا من مدنيين وعسكريين هناك لواجبات ممقوتة في كثير من الأحيان .

 

اللورد أميولري (Amulree ) :

 

أيها اللوردات أنا لا أريد أن أعلق على كل البيان. في الحقيقة أتمنى للورد شكلتون أطيب الأمنيات في هذه المهمة الصعبة والمعقدة التي أمامه ، وفي نفس الوقت أود أن أضم صوتي مع صوت اللوردات في هذا المجلس على ذلك الثناء لقواتنا من قبل وزير الخارجية واللورد إيرل جليكوي وأقول آمل أن نتوصل الآن إلى نتيجة مرضية من إنهاء هذا الفصل التراجيدي والمأسوي للغاية في تاريخ عدن .

 

اللورد شكلتون :

 

أيها اللوردات هل لي أن أجيب أولا على نقاط الورد إيرل جليكوي على وجه الخصوص ؟ سألني عن دول محمية عدن الشرقية (الدولة القعيطية والكثيرية والمهرة )  وكما فهمت وحسب المعلومات المتوفرة لدينا فأن هذه الدول تحت سيطرة الجبهة القومية وستكون هذه الدول جزء من الجنوب العربي وهم في الوقت الراهن يقوموا بالإجراءات لدمج هذه الدول إلى الجنوب العربي وهناك نقطة مهمة عن الأمن ، لقد ناقشنا هذه المسألة من قبل وسوف تضل خطيرة على المواطنين البريطانيين وخاصة في بلد وليدة الاستقلال ، وكذلك عدن الصغرى ( البريقة ) حيث مصفاة النفط ،ولكن الجبهة القومية مسيطرة على الوضع ولن يحصل أي تحرش أو اعتداء على العاملين من المواطنين البريطانيين  والأجانب في مصفاة النفط في عدن الصغرى والتي أشار اليها اللورد إيرل جليكوي طالما إنها تحت حماية الجيش الاتحادي والجبهة القومية .

 

ولقد ناقشنا الموضع في حالة حدوث فوضى فأن حكومة صاحبة الجلالة سوف تبدل قصارى جهدها لتحقيق عمليات الإنقاذ.. ولابد لي من القول بأنني متفائل  من ذلك الوضع أكثر مما فعلت في مناسبات سابقة . لقد كنا دائما حريصين  من خطر حدوث انهيار للحكومة الاتحادية ولكن بعض الناس تفاجئوا بالسرعة التي انهارت تلك الحكومة في مواجهة التهديد الذي لم يأتي من التسلل عبر الحدود.

 

بما أن اللورد جليكوي هاجم سياسية حكومة صاحبة الجلالة والحديث عن ( قصة مؤسفة ) وذلك من خلال الأشهر القليلة الماضية ، لا بد لي من القول على محمل الجد تماما أن السياسية التي هيأت القوات المسلحة البريطانية والتي تعتمد على الاستمرارية على وجودها ولكن اللورد جليوكوي أختار لانتقاد الحكومة. على كل أشيد بدور الجيش الذي كان دائما واحد من الأمثلة الأكثر إثارة للإعجاب. أتمنى لشعب الجنوب العربي الاستقرار ويجب أن الفت الانتباه إلى حقيقة أن الجبهة القومية بثت تعليمات صارمة جدا للمواطنين قائلة أن لا ينبغي أن يكون هناك أي هجمات على الممتلكات الأجنبية والأشخاص الأجانب . أعتقد بأن الحكومة وطبعا من مهمتي محاولة المساعدة في التوصل إلى اتفاق مرض وأنا واثق أن الجميع سئم من القتال ونأمل أن يتوقف هذا القتال إلى الأبد .

 

اللورد كونسفورد ( Conesford ):

 

لدي سؤال فيما إذا اعترفنا بالجبهة القومية كممثل شرعي للبلد نهايه هذا الشهر ، هل ننتظر الاعتراف من جميع الدول الكبرى ؟

 

اللورد شكلتون :  

 

أود أن اسأل اللورد كونسفورد  ألا يضغط على أكثر من اللازم حيث أنني على وشك القيام بمفاوضات ولم يأت بعد الأعتراف من الحكومة حتى الآن ، ومازالت هناك إجراءات قانونية قيد الاكتمال حيث أن الطرف الآخر حريص على أن يكون هناك إتفاق لمعاهدة الانسحاب من الجنوب العربي ومسائل مثل هذا القبيل وأتوقع أن يكون هناك اعتراف من دول أخرى كبرى .

 

اللورد فيسكونت (Viscount Massereene & Ferrard ) :

 

اسمحوا لي أن اغتنم الفرصة لتوجيه الانتباه إلى محنة المواطنين البريطانيين في الجنوب العربي الذين فقدوا ممتلكاتهم وكذلك أشير إلى مبلغ 50 مليون جنية إسترليني الموعودة كمساعدة للحكومة الاتحادية والذي من المنتظر أن يتحول هذا المبلغ إلى الجبهة القومية والتي كنا نعتبرها قبل بضعة أيام منظمة إرهابية . سيكون من الأفضل كثيرا لو استخدم جزء من هذا المبلغ كتعويضات إلى المواطنين البريطانيين الذي فقدوا ممتلكاتهم  من خلال القتال والأحداث المؤسفة التي حصلت في عدن دون أي ذنب اقترفوه.

 

اللورد شكلتون :

 

أود أن أوضح بأن عدد المواطنين البريطانيين في عدن لا يتجاوز 300 نسمة . إذا كان اللورد فيسكونت لدية أية أمثله  معينة في الاعتبار وأود أن استمع منه . وأشار إلى السابقة المصرية. أنا لا أعرف أي حالة أخرى غير واحدة أو اثنتين لحالات معزولة ولا سيما الحكام ، عندما قامت حكومة صاحبة الجلالة بدفع التعويضات في السنوات الأخيرة وفي  ظل هذه الظروف. . وسوف تقوم حكومة صاحب الجلالة بالضغط على الحكومة القادمة في الجنوب العربي بأن تتحمل مسئوليتها  من أجل حماية الأرواح ومصالحها  من الممتلكات البريطانية .

 

اللورد بروكوي ( (Brockway:

 

هل لي أن اسأل صديقي اللورد شكلتون فيما إذا كان يدرك إننا في هذا الجانب مع مجلس العموم البريطاني وأود أن أعرب عن آمالنا في مفاوضات جنيف . أن الوضع المأساوي الذي نشأ في عدن نتيجة اعترافنا بالحكومة الاتحادية والذي برهن أن هذه الحكومة لا تمثل شعب الجنوب العربي ، وهل صديقي اللورد شكلتون على بينة من التقدير ومن الشجاعة لدى الحكومة ووزير خارجيتها في الاعتراف بأن شعب عدن والجنوب العربي يجب أن تتاح له الفرصة ليحكموا أنفسهم وفقا للمنظمة التي تمثل لهم ؟

 

اللورد شكلتون :

 

أيها اللوردات أنني ممنونا للملاحظات التي أدلى بها اللورد بروكوي ومهتم أيضا بمزيد من الملاحظات الأمر الذي حفز لردود فعل مميزة من الجانب الآخر  ، ولكن وراء هذا القول ان هناك قدرا كبيرا من الحقيقة في كثير مما قاله ، واعتقد أنني سأتركه يتكلم عن نفسه .

 

(( انــــــتــــهـــــى  ))

 

هذا ما جرى في مجلس اللوردات البريطاني في ذلك اليوم المشئوم . والآن نرجع إلى الوراء لنتصفح تاريخ عدن منذ 129 عاما عندما وطأة قدما الكابتن هينس في 19 يناير 1838م واستولى على عدن والى آخر مندوب سامي في عدن هو السير همفري تريفلين. لقد سجل التاريخ كل ما حصل في عدن والجنوب العربي وحضرموت في 20 مجلدا من الحجم الكبير وكل مجلد يحتوي على 1500 صفحة جمعت فيها كل المراسلات المندوبية السامية بعدن والمستشارين في محمية عدن الشرقية والغربية مع وزارة المستعمرات البريطانية آنذاك طوال هذه الفترة .

 

لقد كانت مشكلة الجنوب العربي منذ عدة سنوات تطرح بانتظام أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وقد بحثتها الجمعية العامة مرة أخرى في دورتها السنوية لعام 1966 وفي النهاية صوتت الجمعية العامة على قرار يطلب من الأمانة إرسال بعثة خاصة إلى عدن لدرس رغبات السكان هناك ووعدت المملكة المتحدة بالتعاون مع البعثة. في مارس 1967 ، توقف أعضاء البعثة الثلاثة وهم في طريقهم إلى عدن في لندن والقاهرة وجدة للاتصال بالسلطات الرسمية وبممثلي المعارضة إلا إن الجبهة القومية وجبهة التحرير تتهمان البعثة بأنها تلعب لعبة الاستعمار والرجعية وقررتا تجاهل وجودهما في عدن، ولدى وصولها إلى عدن قامت الجبهتان بموجة إضرابات ومظاهرات وصعدتا الأعمال الإرهابية  ضد الجيش البريطاني حتى تظهر للبعثة عداء السكان لها وتبر هنا لها على قوتهما. أما الجانب البريطاني فقد بدلت سلطات عدن كل ما في وسعها لعزل ممثلي هيئة الأمم المتحدة بقصد إفشال  مهمتهم وكان التكتيك المتبع يقوم  على جعل المنظمة الدولية تعترف بعدم قدرتها على حل المشكلة وجرها الاعتراف بشرعية النظام الاتحادي . ولقد تنبهت البعثة إلى أن وعود حكومة لندن كانت كاذبة وأعطى الدليل على ذلك  أن سلطات عدن منعت رئيس البعثة من الظهور على شاشة التلفزيون العدني ليتحدث إلى السكان والى ممثليهم الفعليين ومنع قراره وبيانه بحجة انه تجاهل الحكومة الاتحادية .

 

أما اللورد شكلتون فلقد أختار السير همفري تريفليان بكل خبث خلفا للمندوب السامي الذي قبله واسمه ريتشارد ترنبول في 20 مايو 1967 والذي كان قادر على التكيف مع أوضاع الجنوب العربي حيث وجد اللورد شكلتون إن السير همفري تريفليان صاحب الحاسة السادسة وهو القادر على تنفيذ المهمة بكل خبث وعداء لشعب الجنوب العربي بينما ريتشارد ترنبول لم يقبل بهذه المهمة وكان شريفا حيث تتمثل فيه القيم والأخلاق البريطانية كما وصفته الصحف البريطانية حينها بذلك وكما أورد ذلك الضابط السياسي البريطاني ديفيد ليـدجـر في كتـابـه  ((الرمال المتحركة )) الجزء الحادي عشر .

 

أن هذه الخطة التآمرية على الجنوب العربي رسمت خيوطها في أحدى البارات وباركها وزير الخارجية جورج بروان الذي كان متواجدا  وتبادلوا نخب التآمر. لقد وصف اللورد شكلتون  أعضاء وفد الجبهة القومية بطلبة الثانوية العامة ما عدا رئيس الوفد السيد قحطان الشعبي الذي كان جامعي. وقال اللورد شكلتون مستهزأ بهم " كنت أتوقع وفد يماثل وفد ماليزيا برئاسة تنكو عبدالرحمن أو وفد سنغافورة برئاسة لي كوان يو أو فد غانا برئاسة كوامي نكروما أو وفد كينيا التفاوضي برئاسة جومو كينياتا أو وفد تنزانيا برئاسة جوليوس نيريري إلى محادثات استقلال بلدانهم حيث كان لي شرف تمثيل بلدي المملكة المتحدة أمامهم .

 

يقول السير همفري تريفليان في كتابه (( الشرق الأوسط في ثورة )) الجزء الثالث (عدن 1967م) : " ضربنا قوات جبهة تحرير جنوب اليمن المحتل (FLOSY   )  تلك الجبهة التي تدعمها مصر على الحدود اليمنية عندما حاولت الدخول إلى أراضي أصدقائنا الجدد ( يقصد الجبهة القومية ) . ولقد حذرنا رسميا السعودية بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي إذا هم ساعدوا أو مدوا بأي شكل من الأشكال الشريف حسين أمير بيحان في محاولته استرداد إمارته بمعاونة بعض المشايخ الملكيين عن طريق حريب الحدودية وإن سلاح الجو الملكي البريطاني سيضرب بطائرات الهوكر هنتر المعتدين على أراضى أصدقائنا بل وسيتابعهم داخل الأراضي السعودية إذا ما دعت الضرورة لذلك ". و كيف أن اللورد شكلتون عند عودته الأخيرة من لندن إلى جنيف لمواصلة المفاوضات مع وفد الجبهة القومية قد حمل معه مبلغ 3 مليون جنية إسترليني نقدا سلمت إلى رئيس الوفد السيد قحطان الشعبي وكان المبلغ الوحيد الذي دفع من أصل 50 مليون جنية إسترليني كانت قد وعدت بها الحكومة البريطانية إلى حكومة اتحاد الجنوب العربي لتقديمها كمساعدة لها..( وما خفي كان أعظم وأن عادوا عدنا إلى الوثائق البريطانية ) .. والى الوثيقة السرية الثانية .

 

* محمد سعيد باحاج :كاتب وصحفي في صحيفتي (الرأي العام والطليعة ) الحضرمية  في الستينات

[email protected]