آخر تحديث :السبت-25 مايو 2024-02:49ص

صفحات من تاريخ عدن


عدن زمان : هانز كريستان أندرسن.. والحجة فطوم

الجمعة - 14 نوفمبر 2014 - 10:02 م بتوقيت عدن

عدن زمان : هانز كريستان أندرسن.. والحجة فطوم
الأديب الدنماركي هانز كريستان أندرسن - 1805 - 1875م.

عدن((عدن الغد))خاص:

 

يا حجة فطوم لعب الخيال في تصوير قصص الجن في عقول الناس وخاصة من جيل الثلاثينيات والأربعينيات الذي أستقر ذلك الخيال والهدوء في صمت الليل وعقولهم من القصص القديمة على ضوء الفانوس و اللمبة قصص الطفولة والمخاوف تستقر في عقل الإنسان الباطن مهما حصل الإنسان من ثقافة أو علوم ، وهذا ليس متواجد في مجتمعنا الشرقي فقط .. بل حتى المجتمع الغربي الأكثر علمآ وثقافة .

 

في الأربعينيات والخمسينيات لعبت السينما الغربية في إنتاج أفلام عرفت بأفلام الرعب ، حتى السينما الهندية والمصرية شاركت في هذا المضمار المرعب . المخرج الأميركي ألفرد هيتشكوك الذي عُرف بمخرج الرعب قد ساهم في الكثير من أفلام الرعب ، وفي القصص التي تحولت إلى أفلام ساهمت الكاتبة البريطانية المشهورة أجاثا كريستي في قصص شدت إنتباه الناس في الشرق والغرب. وبالرغم أن هذه المحازي والأفلام مرعبة إلا أن الأطفال والكبار لهم شغف شديد بها ولا يوجد تعليل نفسي لذلك سوى حب الإستطلاع والسفر نحو المشوق والمجهول .

 

قالت الحجة فطوم اصبر يا محمد با اعمر ماي فرست بوري وبا اجيب لك عواف مطبق ولوب وشاهي ملبن وبعدين حازيني عن قصص الجن وعجايز عدن . يا حجة فطوم في الغرب عانوا من نفس موضوع الجن والعفاريت والأشباح ، حتى جاء أديب دنماركي عبقري تاريخي وكتب لأول مره قصص للأطفال فيها حوريات من حوريات الجنة ، فيها خيال جميل وليس الخيال العنيف .. خيال الجن والعفاريت . الطفل دومآ يحتاج إلى الخيال الشفاف كي تسافر روحه إلى عوالم سحرية رقيقة من الزهور والطيور والفراشات الحالمة . هذا الأديب الدنماركي هانز كريستان أندرسن - 1805 - 1875 ، وقد رأيت ثمتاله الضخم في كوبنهاجن وأنا أعيش في كوبنهاجن عام 1968 ، هذا العبقري أدخل السعادة إلى قلوب أطفال الدنمارك ثم أوروبا وبعدها كل أطفال العالم ، وتحولت قصصه إلى مسرحيات للأطفال بعد موته ..

 

وتأسس مسرح الأطفال وترجمت أعماله إلى كل اللغات في العالم .. كان أول وأشهر كاتب في حياة الأطفال - هذب وطور فكر الأطفال ليس في بلاده بل في العالم، أشهر قصصه "بائعة الكبريت". قالت الحجة فطوم هذا رجل عظيم يحب الأطفال وجاب محازي جميلة للعيال .. أحسن من خروعة العجايز حقنا . محازي خالتي أمون و جدتي حنون ..مخرفين عجايز حافة القاضي وحافة بيت الحداد وحافة بيت النورجي وبيت الشريف.


يا حجة فطوم لقد أستلمت كثير من الرسائل هذا اليوم من الأصدقاء وطلبوا إرسال قصة جنية العقبة .. والحجة فطوم مرة أخرى التي نشرت وأرسلتها إلى المواقع والأصدقاء وأشكرهم على ذلك وأرسلتها لهم مرة أخرى ، لقد كتبت هذه القصة في أحد ليالي رمضان – رمضان الفائت من دمشق تلك المدينة العربية الجميلة .. دمشق سميرة النجوم وأخت القمر التي سكنت فيها سنتان .. دمشق سكنت في روحي وضلوعي .. إنها من أعذب ساعات السنين ، وكتبت في ليلها وفجرها أحسن وأعز ما كتبت من أمام عريشة العنب وشجرة الياسمين التي تدخل من نافذة غرفتي عند الفجر. غادرت دمشق و جبل المزه الأخضر الجميل بمرارة بسبب الوضع الأمني.


محمد أحمد البيضاني

كاتب عدني ومؤرخ سياسي