آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-11:11ص

صفحات من تاريخ عدن


من الإرشيف البريطاني: شرعية بريطانيا في استحواذها على عدن مبنية على الغزو، وليس على الشراء

السبت - 04 أكتوبر 2014 - 12:55 ص بتوقيت عدن

من الإرشيف البريطاني: شرعية بريطانيا في استحواذها على عدن مبنية على الغزو، وليس على الشراء
في 19 يناير 1839 تم قصف عدن والاستيلاء عليها بقوة السلاح.

عدن((عدن الغد))خاص:

 


كتب: عبدالله احمد السياري



من الارشيف البريطاني : "في 22 يناير 1938 ارسل السلطان محسن ( السلطان العبدلي) رسالة تحمل ختمه الرسمي يوافق بموجبها على التنازل عن عدن الى الانجليز ولكنه اشترط لذلك ان يبقى شعبه في عدن تحت سلطته بعد ذلك التنازل. "لم يقبل بهذا الشرط الوكيل البريطاني فرد عليه السلطان انه اذا لم يقبل البريطانيون بكل الشروط التي احتوتها رسالته المؤرخه 22 يناير فينبغي عليهم اعادة تلك الرسائل اليه."

 

وفي هذا الصدد هناك وثيقة  تاريخية  مهمة  ضمن مجموعة من وثائق المعاهدات التي كتبها السيد هيوز توماس تحت أُمرة حكومة بومباي ( الحكومة البريطانيهةالمسئولة عن عدن حينها ) ونشرت تلك الوثيقة  في عام 1851 وعلى صفحتي 282 و 283 نُشر جزء غير كامل من رسالة  من سلطان لحج مؤرخة في 25/1/ 1838 يُزعم منها استكمال وإتمام الصفقة لنقل عدن إلى الحكومة البريطانية.

 

الا ان الحقيقة وكما ورد في النص الكامل للرسالة ومن الرسائل اللاحقة من السلطان بان السلطان اكد ان المفاوضات يجب ان تعتبرلاغية  اذا لم يقر البرطانيون بولايته على شعب عدن وهذا الذي لم يقبله الانجليز وعليه – تستنتج الوثيقة بوضوج غبى ان "شرعية بريطانيا في استحواذها على عدن مبنية على الغزو، وليس على الشراء".

 

وفي 19 يناير 1839 تم قصف عدن والاستيلاء عليها بقوة السلاح، وهرب السلطان وعائلته الى لحج ومما يثبت قسريه الاستيلاء على عدن بقوه السلاح دون رضاء شعبها انه كانت 3 محاولات فاشله من قبل الجنوبيين لاسترجاع عدن بالقوه في نوفمبر 1839 ومايو 1840 و يوليو 1840 وبعدها – كما جاء في الوثيفة " بقدوم 1843 يأس العرب من ان يستيعدوا عدن فقدم السلطان محسن الى عدن طالبا معاهدة للسلام" اغلبنا يعرف حقيقه ما جاء في عنوان المقال الا ان البعض لا يعرف ذلك او انه ينفيه.

 

اضف الى ذلك رسالة تاريخية واضحة وموثقة في غاية الاهمية كتبها سلطان عدن ولحج لحاكم بومبي في فبراير 1838 قال فيها ان "هناك مثل عربي يقول " دع الجسد يحترق ولكن لا تدع الوطن يخترق" وفي رساله اخرى كتب" "الارض يمتلكها العرب والمسلمون"  وهذا يدا على وطنية السلطان ومن الصعب تصديق ما كتبه الكابتن هينز عم الاحداث وقد كتبت سابقا في الخلل في شخصيته ما يلي:

 

"ان هناك لمحات من حياة الكابتن هينس توحي بان له جوانب غير حميدة  تجنح الى البلطجية  غير الاخلاقية  في تكوين شخصيته وقد اعتقل الكابتن هينز بعد اكتشاف المدققين الماليين ان هناك مبلغ 28000 جنيه مفقوده في حسابات حكومة  عدن (وهذا المبلغ يساوي قوه شراء مبلغ 1.8 مليون جنيه بسعر اليوم) واستدعي الى بومباي في فبراير 1954 وحوكم بتهمه الاختلاس والاحتيال ولم يثبت ذلك ضده في المحاكمة  الا انه حُكم عليه بالسجن في سجن المدينين حتى رأف عليه حاكم بومباي في 9/6/1860 بعد سجن دام ست سنوات ومات بعد اطلاق سراحه باسبوع وهو في داخل سفينه في ميناء بومباي كانت متوجهة  الى انجلترا" وفي نفس المعنى كتبت ايضا " مر اللورد داهلوسي على عدن في طريقه الى الهند وسجل الملاحظة التالي:

 

" سيلاحظ المرء ان اداره هينز لعدن تثير الدهشة  والصدمة  لكل من يؤمن باهمية الاداره المنظمة  والمنظبطة " واضاف " هناك كل اصناف الترتيبات الخاصة  والصفقات الشخصية  التي لا تلتزم باي نظم تتحكم فيها " ثم اضاف " المقربون لهينز واصدقائه يحصلون على ما يريدون ويتصرفون كيف يشاوون بينما اولئك الذين يصتدمون معه او مع اصدقائه يلاقون الإملاءات المفتعلة والعداوات والاهمال" واضاف " "وقد اطلق العسكريون في عدن على طريقه هينز بالادارة "بالحكم القمعي" وكان العسكريون لا يثقون بوكلاء ومساعدي هينز الذي يطلقون عليهم صفة " الطغاة  الصغار" ويشمئزون من تصرفاتاهم وقد اكدوا على شعورهم هذا عن هينز في رسائلهم الرسمية  او في رسائلهم  السرية  الى الصحافة  البريطنية في الهند".