آخر تحديث :الجمعة-19 يوليه 2024-06:05م

اليمن بين آمال السلام وطبول الحرب!

الأربعاء - 10 يوليه 2024 - الساعة 05:33 م

نايل عارف العمادي
بقلم: نايل عارف العمادي
- ارشيف الكاتب




بعد إعلان فشل مفاوضات مسقط بين الحكومة اليمنية الشرعية ومليشيا الحوثي التي قادت انقلاباً عسكرياً على الدولة اليمنية عام 2015م، ثم بعدها قادة السعودية تحالف عسكري عربي لإعادة الشرعية بطلب من الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، إلا أن التحالف العربي الذي أنشأته السعودية فشل في تحقيق أهدافه عسكرياً، ما دفع السياسة السعودية لفتح طريق السلام في اليمن. ورعت الأمم المتحدة عشرات المفاوضات، توجت معظمها بالفشل في إيجاد حلول شاملة للأزمة. ومع دخول الأزمة اليمنية مرحلة “الإسلم والاحرب” خلال العامين الماضيين، تزايد الغضب الشعبي في الشارع اليمني الذي بدأ يدعو إلى ضرورة حسم المعركة مع مليشيا الحوثي وأنها مهزلة. الانقلاب مهما كان الثمن. وبين آمال السلام وطبول الحرب، ينتظر الشعب اليمني انتهاء الأزمة اليمنية التي أصبحت مرتبطة بالصراعات الإقليمية وكسب النفوذ على حساب الشعب اليمني ولزيادة الضغوط على الحوثيين، اتخذ البنك المركزي اليمني عدداً من القرارات التي تقضي بنقل مقر البنوك الاهلي من صنعاء إلى عدن خلال ستين يوماً وإلغاء التعامل بالعملة القديمة. ويبدو أن القرارات الجديدة التي اتخذها البنك المركزي اليمني أتت بثمارها وخلقت ضغوطاً اقتصادية على مليشيا الحوثي. وتسبب قرار مركزي عدن في نقص السيولة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي وتوقف التحويلات الخارجية. وخلال خطابه الأخير، بدا زعيم مليشيا الحوثي مرتبكا وعاجزا أمام تأثير القرار الاقتصادي لمركزي عدن، مهددا باستهداف البنوك والمطارات السعودية في تحد صريح للسعودية قائدة . للتحالف في اليمن، والذي حاولت طوال السنوات الماضية مجاملة الميليشيا والتقرب منها بكل الوسائل الممكنة. ويترقب الشعب اليمني خطوات تصعيد عسكرية قد تتخذها الحكومة الشرعية بالتوازي مع الحرب الاقتصادية ضد مليشيا الحوثي بعد رفضها كافة مبادرات السلام. فهل ياترى تمتلك الحكومة الشرعية الشجاعة الكافية لاستئناف الحرب ضد المليشيا الحوثية وأنها مهزلة الانقلاب...؟؟