آخر تحديث :الجمعة-19 يوليه 2024-06:25م

نعمة التأمل

الأربعاء - 10 يوليه 2024 - الساعة 05:22 م

القاضي عبدالناصر سنيد
بقلم: القاضي عبدالناصر سنيد
- ارشيف الكاتب


نحن جميعا نعيش على الكرة الأرضية نفتن بروعة تلك المناظر التي تخضع القلوب لروعتها ،ولكن اذا جلسنا يوما مع النفس نتأمل آيات الله تبارك وتعالى في خلق هذه الأرض ونضع كل هذا الجمال والابداع الذي وضعه الله تبارك وتعالى تحت خدمتنا تحت المجهر حتى نراه بشكل دقيق وافضل ، فالأرض وان اختلف العلماء في الإجابة على هذا السؤال هل الأرض كوكب كروي الشكل؟ أو ان الأرض كوكب بيضاوي الشكل ؟ ولكن رغم هذا الخلاف الظاهر بين هذه الصفات ولكن يظلان قريبان جدا من بعضمها البعض قياسا على المعنى.
العجيب أن هذه الأرض تتحرك وبشكل دائري وتدور يوميا حول نفسها وتدور حول الشمس فلماذا لا نحس بمثل هذا الدوران مثل ما نشعر بهزات الأرض اثناء حدوث الزلزال؟ كما أن مساحة المياه تعادل ثلتي مساحة اليابسة في الكرة الأرضية لماذا تستقر المياه مكانها اثناء دوران الأرض حول نفسها مع انك اذا قلبت كوب من الماء راسا على عقب لانسكب الماء الى الأرض تحت تأثير الجاذبية ولكن المياه تظل ساكنه ثابته في مكانها وكذلك كل ما بباطنها من اسماك وأحياء بحريه رغم حصول هذا الدوران وبشكل يومي ، كما أننا نشاهد بأبصارنا بنظره مليئة بالأعجاب إلى كل تلك القمم الشامخات في الجبال و نتنافس فيما بيننا لبلوغ هذه القمم سواء باستخدام الطريق الصعب عبر رياضه تسلق الجبال أو باستخدام الطريق السهل عبر السياحة ، مع أن الجبال هي في الأصل عباره عن أوتاد عملاقه هدفها تثبيت الأرض و منعها من الاضطراب.
نحن نقطع الطرقات بشكل يومي سواء من خلال ركوب السيارات أو راجلين لو اختلسنا النظر إلى موضع أقدامنا لوجدنا أن كل شيء على ما يرام ولكن لو علمنا بحقيقة ما يوجد تحت أقدامنا لشهقنا من هول وعظمة الأمر ، فنحن نقف في امان واطمئنان فوق قشرة الأرض ولكن ما يوجد تحت هذه القشرة يفوق الوصف فقد ذكر خبراء الجيولوجيا بأن تحت هذه القشرة التي نسير عليها يوجد على مسافة تناهز اثنين إلى ثلاثة كيلو في العمق انهار ذائبه من المعادن والغازات يأكل بعضها بعضا بكميات تفوق الوصف ، فلو زالت هذه القشرة لسبب ما سيؤدي ذلك حتما إلى زوال البشرية مع أننا نسير فوق هذه القشرة يوميا في ذهابنا وايابنا امنين فهل شعرنا أو تأذينا يوما بسبب حرارة قشرة الأرض .
التأمل هي نعمة عظيمة نعرف بها ربنا تبارك وتعالى حيتما تولي بصرك تجد آيات الله لتعرف أن الله على كل شيء قدير.