آخر تحديث :الجمعة-19 يوليه 2024-06:51م

لم تستفد أي دولة من حرب طويلة الأمد!!

الأربعاء - 10 يوليه 2024 - الساعة 05:13 م

دنيا الخامري
بقلم: دنيا الخامري
- ارشيف الكاتب



دنيا الخامري

يبدأ مشهد وينتهي آخر لتكتمل الصورة ويتضح لنا أن الحوثي ليس راعي سلام بل راعي حرب.. لا توجد دولة استفادت من حرب طويلة الأمد ونحن بثنا أكثر يقيناً بذلك لاسيما ونحن على مشارف العشر سنوات من هذه الحرب.
في البدء انقلبت المليشيا الحوثية على الشرعية الدستورية ثم استولت على مفاصل الدولة ومقدراتها تليها أقدمت على حرب شعواء انتقامية ضد الشعب من قتل واعتقال ونهب وتفجير منازل والسطو على الأراضي بالقوة واعدامات غير شرعية، وتهجير ونزوح المواطنين وزرع الألغام واغلاق الطرقات واستغلال القضية الفلسطينية.. عاثت في البلاد فسادا ثم استخدمت المساعدات الإنسانية كسلاح لابتزاز المنظمات والمجتمع الدولي وقامت بإعاقة تدفق المساعدات وتسببت بأزمة إنسانية تعد واحدة من أسوأ الأزمات في العالم وحرمت ملايين اليمنيين من البقاء على قيد الحياة والعيش بكرامة.. فهي من منعت الوصول إلى عمال الإغاثة وفرضت الضرائب على الشحنات ورسوم جمركية عند نقاط التفتيش وباعت المساعدات التي تأتي بدافع الإنسانية وهي التي مجردة منها.. ناهيك عن استمرارها بخطف الموظفين الأمميين للضغط عليهم بالتعامل مع منظمات حوثية واتهام بعضهم بالتجسس بهدف القضاء على المنظمات غير الحكومية في البلاد.
هي أيضاً من تستغل الأطفال كوقود حرب وترسلهم إلى الجبهات للقتال وملاقاة حتفهم ومن يرفض من أهالي هؤلاء الأطفال يتم شطب أسمائهم من قائمة الحصص التموينية هذا إن حصلوا على القليل منها.. وهي من ارغمت الأكاديميون والشباب لحضور دورات طائفية تمجد سيدهم العبد..
سجنت اعتقلت قتلت هجرت شردت حاصرت نهبت جوعت وما يزال في جعبتها الكثير من الجرائم اللا إنسانية والبشعة التي تمارسها على المواطن حتى يرضخ لمعتقداتها المشوهة بالفكر الايراني الضال..
تدعي الإنسانية وأنها تنقذ أبناء غزة وهي من تقتل أرواح أبناء اليمن..
جعلت البلد ينحدر إلى منعطف خطير من اللاسلم والتدهور الاقتصادي وتعطيل البنية التحتية والخدمات الأساسية العامة. وتسببت بأزمات وكوارث بيئية في ظل استهداف السفن وتهديد أمن الملاحة والتجارة الدولية واختلاق حرب جانبية جديدة عبر البحر لابتزاز الدول والمجتمع الدولي والعالم أجمع الذي برغم جرائمها المعلنة لم يتخذ ضدها سوى تحالف دولي مائي..
خطر المجاعة هو من صنع الإنسان فإسرائيل ارتكبت أبشع الجرائم اللاإنسانية بحق الفلسطينيين الذين بات غالبيتهم تحت خطر المجاعة وبالنسبة لليمنيين خطر المجاعة يمثله الحوثي وحاشيته ومن ينتهجون نهجه المتمثل في إشعال الفوضى والحرب والتنازل عن مبدأ السلام..
كل هذا وأكثر يأتي بهدف تنفيذ سياسة إيران في السيطرة على الشرق الأوسط عبر أدواتها الإرهابية المنتشرة كالأوبئة في بلدانها.. لكن هل سيظل هذا الوباء في الانتشار أم سيتم وضع حد له والخلاص منه في قادم الأيام؟!