آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-04:53م

أمن العاصمة عدن وقلق المفسبكين ..!

الإثنين - 17 يونيو 2024 - الساعة 09:07 م

خالد شوبه
بقلم: خالد شوبه
- ارشيف الكاتب


الصحيح ان أجهزة أمننا وقيادته وافراده، ليسو ملائكة ولا معصومين، ونفترض الأخطاء في بعض التعاملات التي تراعي ردة الفعل واحيانا كثيرة في المواقف الصعبة ومقتضيات الضرورة التي تتحتم عليهم الصرامة والقوة، ولا نعفيهم في ذلك من تبريرات صادقة خاصة في كل مايتجاوز الاطار القانوني والحقوقي والإنساني.

ولولا حزم وصرامة الأجهزة الأمنية في العاصمة عدن في التعامل مع المشبوهين والبلاطحة والخارجين عن القانون وضبط الأمن في الشارع والمتربصين بأمننا وسلامتنا جميعا، لسمعتم وقرأتم يوميا عن جرائم مهولة وعظيمة يندى لها الجبين ..!

لا ننسى هنا باننا لازلنا في حالة حرب وان هدأت نوعا ما وتحولت إلى باردة؛، الا انها اكثر سعارا في الخفاء، وبتنا نتكيف مع واقعها ونتعايش معها بشكل يومي على جميع الأصعدة، خاصة نحن بالداخل وخصوصاً في العاصمة عدن، التي احضنت وتحضن الصالح والطالح والشارد والمارد ومن كل جنس نقيض .

اليوم وكمثال بسيط على "نعمة" قبضة الأمن، تلك القنابل الموقوتة المفروضة علينا في شوارع العاصمة عدن، فحين تدخل أي مطعم لتأكل لك لقمة، يظهر لك ان الكثير من النازحين المهمشين واللاجئين الغير شرعيين من شباب الاورمو اصحاب العضلات المفتولة، يحيطون بك من كل اتجاه، أعينهم تناطر نحوك، نحو يدك وفمك، يتحينون لحظة غفوة منك او حركة تزحزح او اكتفاء ، ليهجموا بضراوة وشراسة على المائدة ومافوقها وماتبقى منها من فتات، في مشهد مخيف أكثر من محزن ..!

كذلك الشحاتين من الأطفال والنساء في الجوالات والطرقات والشوارع والأحياء السكنية ومن يصل بهم الحال إلى طرق ابواب المنازل في الحافات واقتناص ابسط فرصة سانحة لسرقة ما خف وغلا ..!

حقيقية وبعيدا عن العاطفة والإنسانية في احيان كثيرة ومواقف عدة ينتابك الخوف والقلق من هكذا امور وحالات تشعر وكأن الشغلة ممنهجة وتحاك باحترافية دبرت بليل .

كلمة أمانة وصدق هنا توجه في حق الأجهزة الأمنية ورجالات الأمن الابطال اللذين لا يتوانوا ابداً في إداء واجبهم رغم مايتعرضوا له من ذم وقبح وخاصة من قبل بعض نشطاء الفسبكة ومواقع التواصل الاجتماعي المسيئة ومطابخ الإخوان العدائية المحترفة، والذين ما ان يسمعوا بمجرد إشاعة او مشكلة هنا او اختراق أمني حصل هناك، ينشرون ذبابهم المنزعح: "فين الأمن، البلاد فالتة والبلاد مروحة" وبسخرية فاضحة: "عادهم يشتوا دولة" لدرجة مغززة تهيج غرائز الفضوليين والعناترة المتأرجح حبهم في أمن ليلى وأمن ليلى منهم بريء .

وعلى النقيض، حين يحزم الأمن ويضرب بقوة القوة القانونية، يلوون السنتهم ويسنون سكاكينهم المذحلة بحق قيادة الأمن ورجالها، ذبحا ونحرا ومن خلاف، وهذا ماليس عدلا ولا نرضى به بحق حُماة أمننا وكرامتنا وعزة وطننا ..!

عيدكم مبارك، في أمن وطمأنينة وراحة بال ..!