آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-02:33م

المسيرة الحوثية على نهج الكهنوتية الإمامية

الخميس - 23 مايو 2024 - الساعة 08:39 م

نجيب الكمالي
بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


على النخب والأحزاب والمنظمات الإنسانية والحقوقية والإعلامية أن تدرك أن المشكلة الاخطر التي تواجه اليمن واليمنيين هي جماعة الحوثي بماتختزله في برامجها الفكرية من مشاريع مذهبية وعنصرية أهمها (مشروع الإمامة الكهنوتية) وتنفيذه من خلال سلسلة من الإجراءات والخطوات نحو تجسيد مشروعها السلالي العنصري وتسعى عمليا من خلال ادائها في التقسيم والتجزئة وإسقاط مشروعها السلالي في مناطق سيطرتها مستخدمة العديد من وسائل القمع والاقصاء والغطرسة حيث تتعامل مع الدوله ومصالحها كوسيلة استحاق تاريخي واجتماعي-. وبصورة بالغة التبعية والولاء لملالي إيران وبمفهوم الاستحواذ الطائفي وارتكاب مخالفات جسيمة مغايرة لجميع القوانين المعمول بها قبل الانقلاب إذ استحدثت مصالح وهيئات واقتصرت تعييناتها لإدارة في جميع المؤسسات الرسمية في مناطق نفوذها على دوافع عرقية وسلالية بهدف اقصاء الكادر الوظيفي ولا تخفي جماعة الحوثي عداءها للجمهورية ، وقد بدأت منذ سيطرتها على معظم محافظات الشمال في العام 2014 في العمل على تفكيك أركانها ، وتهيئة الأجواء لعودة حكم الإمامة ، عبر اتخاذ سلسلة من الإجراءات لعل من بينها تغيير مناهج التعليم ، وتمكين الهاشميين من مفاصل الدولة واجهزته الحكومية والبنك المركزي وفرع الاهلي في صنعاء والحديده كاك بنك و غيره من الهيئات والمؤسسات الحكومية
ورغم أن الجماعة الموالية لإيران تتحاشى إصدار موقف رسمي حيال ثورة السادس والعشرين من سبتمبر واعلان الملكية بشكل رسمي هذه الجماعة اغرقت اليمن في مأساة أصبحت فيها الجمهورية كالواقف على الأطلال والوحدة ذكرى والوطن سراب أضافه إلى ذلك تعمد جماعة الحوثي إلى اتباع سياسة التجويع والإفقار في أوساط الشعب لتحقيق أهداف متعددة من بينها دفع المواطنين إلى الانشغال والتفكير بقوت يومهم وتأمين لقمة عيشهم، والانصراف عن أي تفكير من شأنه أن يشكل خطرا على مستقبل الجماعة سياسيا وعسكريا، إضافة إلى ضمان سهولة مقايضة المواطنين تحت ضغط الحاجة والفاقه التي تخلقها الأزمات المتلاحقة،وتفرض واقعا مزيفا مرفوضا من قبل كل الناس واقعا مجحفا بحق كل الناس لكن وبإذن الله تتحطم كهنوتيتهم أمام صلابه اليمنيين ورحيل الكنهوت أمر لابد منه ولا رجعه عنه .