آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-08:43م

جعجعة بلا طحن

الأربعاء - 22 مايو 2024 - الساعة 09:06 ص

محمد عبدالله الموس
بقلم: محمد عبدالله الموس
- ارشيف الكاتب



محمد عبدالله الموس

الجعجعة هو صوت الطاحونة الحجرية الخالية من الحب اللازم للطحن، و(جعجعة بلا طحن) هو اسم لمسرحية كوميدية للشاعر والكاتب المسرحي الانجليزي الشهير ويليم شكسبير. ويمكن اعتبار الجملة شرح موسع لمعنى (الكذب).

تذكرت ذلك عندما قرأت ان د رشاد العليمي قال ان هناك مشروع لانتاج الكهرباء بواسطة الرياح، وهذا بدوره يذكرنا بكلام المرحوم عفاش حين قال، في حملته الإنتخابية التي بدأها من الحديدة، قال يومها بأننا سننتج الكهرباء بالطاقة النووية، ووصلت حملته الانتخابية الى حضرموت التي دعى منها رجال الاعمال الى الاستثمار في الكهرباء، وهكذا وصلنا الى المحطات المستأجرة التي تلتهم ملايين الدولارات لتذهب للجيوب.

د بن دغر سبق د العليمي قبل سنوات بمقولة (نعدكم بصيف بارد) والواقع ان صيف بن دغر كان اقل قسوة مما هو عليه الآن، لكن بن دغر كان يتقن دغدغة العواطف بالجعجعة بلا طحن فهو رئيس الحكومة الوحيد الذي حرص على اللقاء بالقاضي سهل حمزة رئيس لجنة معالجة قضايا المبعدين من وظائفهم من الجنوبيين ليوحي لهم انه يضع معالجة قضيتهم من أولوياته.

كان بن دغر يرأس حكومة الكفاءات التي كانت تفتقد للكفائة في كل شيء بدون إستثناء.

جاءت بعد ذلك حكومة المناصفة، اي حكومة (نص لي ونص لك ومالك وما للناس) التي كان يراسها د معين عبدالملك وهو الوحيد الذي كان (يأكل بلا جعجعة) وما كنا لنعلم بذلك لولا كشف د احمد بن مبارك، رئيس الوزراء، لهول الفساد في وقود الكهرباء خلال السنوات الماضية، فالنيابة والقضاء وجهات حماية المال العام لم يحركون ساكنا طوال تلك السنوات.

الضخ الاعلامي حرفة اخونجية لا يعلى عليها فقد قرأت مؤخرا ان بائعة فجل مصرية قالت لاحدهم انها نادمة لأنها صوتت للسيسي فصورها (خينا) واحتفت بالخبر كل وسائل الإعلام الاخوانجية في ارجاء المعمورة وبكل اللغات.

آفة الاعلام الكاذب صارت حرفة يمنية، فكل هؤلاء الذين اعادتهم المقاومة الى الواجهة ممن كانوا خردة في الحدائق الخلفية عادوا وفي جعبتهم الكثير مما اكتسبوه من مخزون تضليلي لم يقطع ارضا ولم يبق ظهرا طوال تاريخهم البائس.

هذا السم الكاذب المسمى إعلام اصاب كثير من جوانب حياتنا، فحتى المرافق الحكومية الفاشلة اصبح لها قسم اعلام يمجد فشلها يذكرنا بشاعر القبيلة في زمن الجاهلية الذي يمجد حتى سطو القبيلة على حقوق الغير.

نقرأ هذه الأيام عن ٢٤٠ ميجا ستنتجها محطة الرئيس وعن المحطة الاماراتية بطاقة ١٢٠ ميجا وعن المحطة الكهروحرارية التي ستعود للخدمة، المثير للدهشة انهم يحدثوننا وكأن الصيف حالة جوية مفاجئة وليس فصل طويل تعيشه عدن كل عام، ومع كل ذلك ومع الوعد (المشمشي) ل د العليمي بكهرباء الرياح، فلا زال حال كهرباء عدن كما هو، اكثر من اربع ساعات طافي واقل من ساعتين لاصي.

الم نقل انها جعجعة بلا طحن.