آخر تحديث :الأربعاء-19 يونيو 2024-08:26م

الوحدة تحتاج الى افعال وليست اقوال ..

الأربعاء - 22 مايو 2024 - الساعة 07:24 ص

د.فائزة عبدالرقيب سلام
بقلم: د.فائزة عبدالرقيب سلام
- ارشيف الكاتب



د.فائزة عبد الرقيب 

الوحدة هي فخر لكل يمني شريف أمن بها وآزرها واليوم يدافع عنها. الوحدة اليمنية ليست شعارا يتمشدق بها الإنسان بل هي تحتاج اليوم إلى أفعال حقيقية لحمايتها وصونها والتخلص من تلك الصور البغيضة والأفعال المشينة التي الحقت بها وعصفت بها وبالوطن ..
الوحدة مسيرة نضالية و سياسية حرص كل الشرفاء على إنجازها معا لأكثر  من لثلاثون عاما قبل أن تصبح واقعا ملموسا تحقق من خلالها وحدة الشعب قبل النظامين السياسين اللذين حققاها، الا ان سوء ادارتها والتآمر عليها من اعدائها في الداخل بتبعية  للخارج جعلها في مهب الاحداث السياسية التي تعبث فيها المليشيات والمشاريع الصغيرة كيفما تريد في ظل وضع سياسي غير متوازن أو منسجم لدى قيادات الشرعية ..
بعد حرب 1994م. عاني الجنوبيون الامرين من التفرقة وتم معاملة الجنوبي بدونية وعدم منحه الحقوق المتساوية للمواطنة في الوظيفة العامة وفي توزيع الدخل الوطني وبتعمد مع سبق الاصرار ارادوا تحويل الجنوب الى ملحق وتابع وتم افقار الشعب وقمعه عبر المرتزقة والماجورين الذين نصبوا ولاة عليه؛ تم العبث بالرواتب في ذات الوظيفة؛ لا راتب الموظف في الجنوب يتساوى مع راتب الموظف في الشمال الذي يتم دعمه بالحوافز لسد عجز الراتب  كما تم الاقصاء الوظيفي للكادر والضابط وتحولت مدينة عدن إلى قرية وفقا لمنهاجية مخطط لها من خلال العشوائيات ولساحة سمسرة في الأراضي التي منحت لكبار الضباط والمتنفذين الموالين للنظام السابق..
الشرفاء الذين تحققت الوحدة نتاجا لنظالاتهم ينظرون إليها  اليوم بالم فقد اصيبت أحلامهم وامالهم بخذلان والشرفاء الذين يصرون على استمراها تواجههم عقبات وثقوبا سوداء نخرت في جسدها حتى ادمته..
نعم انا مع الوحدة ولكني اعاني من التفرقة لاني من عدن المغلوبة على امرها اولا ولاني جنوبية ثانيا، نعامل بشطرية مقيتة من قبل القيادات الشمالية في الشرعية وبتصرف ممن أصبحوا قادة على حساب القضية الجنوبية،  لا شفع لنا مستوى علمي عال مشهود له ولا شفعت لنا النزاهة ودماثة الاخلاق ولا شفعت لنا الوظيفة التي نجتهد بها ونخلص لها .. 
بمقارنات بسيطة تفتح الأبواب لدوننا الاقل مستوى علميا وكفاءة وخبرة من الرجال والنساء لأنهم من الشمال أو لأنهم من حزب معين..
ماذا تغير منذ العام 2015  حتى اليوم عندما أضاع الساسة البوصلة وكل نظر إلى مصالحه الضيقة وقبيلته والموالين له.
الجميع يعرف من كان السبب في دخول وتقوية الحوثيين والانقلاب على الشرعية الدستورية واليوم هم في صدارة المشهد السياسي والسلطة هم الذين يحكمون وهم الذين يفاوضون وهم الذين يعينيون تنابلتهم والشرفاء ممن التحقوا بالشرعية مايزالون على الهامش يتضورون جوعا بلا رواتب، يعانون في الخارج الامرين  والظروف في الداخل لا تسمح لهم في العودة الكريمة..
عندما يعين رئيس وزراء يأتي بحاشيته ويعين الوزير ليأتي بمغرديه ومطبليه واقاربه ومواليه وابناء المسئولين وحمران العيون من القبائل والعسكريين النافذين يعين ابناؤهم في السفارات..
الواسطات والمحسوبية والولاءات نخرت جسد النظام لا هناك من يسأل عن الكادر والكفاءة والخبرة ولا هناك من يبحث عن الاصلاح .. 
للأسف أصبحت الوحدة شعارا يستغل من قبل أعداء الوحدة والمتربصين بها وأصبح الوطن مجزأ بيد المليشيات وأصحاب المشاريع الصغيرة وأصبح الشرفاء يسقطون مرضا والما ويمومون قهرا وكمدا وأصبح الشعب يئن جوعا وحرمانا بدون راتب وبدون كهرباء وبدون قانون يحميه من المليشيات في ظل غياب كامل للدولة حتى وان وجد من يمثلها لكنهم كالاشباح تسمع عنهم ولا تلمس أفعالهم، اما كلامهم و وعندهم واعتذاراتهم فحدث ولا حرج.
لك الله أيتها الوحدة الغالية عليا والتي هي جزء من عمري، تغنيت بك وانا طفلة وحلمت بك وانا يافعة وأخشى عليك وانا امرأة مازلت قوية وابكي عليك بسبب قلة حيلتي وهواني.