آخر تحديث :الخميس-18 يوليه 2024-01:32م

احذروا هذا السبيل المدمر للوطن وأمنه وسلامه

السبت - 18 مايو 2024 - الساعة 09:50 م

نجيب الكمالي
بقلم: نجيب الكمالي
- ارشيف الكاتب


بعد الانقلاب احتدام دائرة الصراع غابت المشاريع الوطنية واضحى الكل ضد الكل والنسيج الاجتماعي للشعب اليمني يتشظى والروح والوعى والانتماء الوطني تتفكك
واخلاق الناس وروح التعاون بين الأفراد أصبح في خبر كان اصبح الجميع مغيبا الكل ظل الطريق الذي يوصل إلى شاطىء النجاة أو عبور المضيق حسب تعبير الدكتور الرفيق ياسين سعيد نعمان الأمين العام الأسبق لحزبنا الاشتراكي، الشقاق والاختلافات وحدة الصراعات وثقافة الكراهية بين اليمنيين هى سيدة الموقف .

الكل فقد البوصلة. الصحفي والكاتب والمثقف خبرات الناس الي يتوحب أن يكونوا عند مستوى كلامهم ومتماسكون في مبادئهم ومعلقات قصائدهم الذي سبق وغنوا بها للوطن أن يصحو ويقفوا على ماتبقى من شيء اسمه الوطن الذي تغنوا باسمه وادعوا حبه لتخفيف حالة الاحتقان وحدة الخصومة بين الأطراف المتصارعة وان يبتعدوا عن التأثر بالعوامل الذاتية في كتاباتهم لتعزيز الخطاب الوطني والهوية الوطنية اليمنية الذي بدأ يغيب أمام حضور خطاب الهويات الطائفية والعرقية والمذهبية العنصرية الناس تعلق آمالها عليهم لان مهنة الصحفي الكاتب والشاعر اعتقد عظيمة وبنفس الوقت خطيرة وخطيرة ولها أثر إيجابي اذا حمل خطابها الاتصالي لغة الحب والوئام طبعا سوف تقودنا إلى السلام وإلى دولة ومجتمع متماسك ..

أما اذا طغى على خطابها الاتصالي لغة الكراهيه سيكون لها أثرا وخيما على انقسام المجتمع نحو مزيدا من التشظي والشتات فكما أن الطبيب يستطيع بمبضعه أن ينقذ إنسان من المرض والهلاك إلا أن الصحفي والكاتب يستطيع إنقاذ شعب بأكمله من خلال إدراكه لواجبه الإنساني وعليه أن يشعر دائما بما يخدم مصلحة الوطن والأمة فيعمل بكل ما لديه من عزم وصولا إلى تحقيقها
لكن وللاسف الشديد أصبح معظم الصحفيين والإعلاميين يقف ويدعم الهويات القاتلة الطائفية والعنصرية والمذهبية. وما يؤدي إلى العنف والكراهية والعمل على مزيد من التشظي والانقسام والمعاناة التي أثقلت كاهل المواطن منذ العام 2015م غير مدركبن أن بندقيته يشكل اهم أدوات الصراع وساحاته الخطيرة والذخيرة التي يطلقها الصحفي أخطر من الذخيرة التي يطلقها الجندي في ساحات الحرب، فرصاصة الصحفي التي يطلقها مع الانقلابيين مناصرة للطائفية والعنصرية قتلت مجتمعا كاملا جزأه إلى هويات صغيرة متناحرة لا تؤمن بحق المواطنة المتساوية وفرص التعايش واحترام التنوع واستخدم اشنع النعوت المشينة وأساليب تزييف الحقائق و تأليب الرأي العام ضد ماتبقى من المشاريع الوطنية وتستخدم كل مفردات السب والشتم والتمييز والتحقير والتشهير واستخدم كافة اشكال العنف والبذاءة اللفظية في صياغة معاني مدلولات رسائلها الاتصالية والإعلامية غير مدركين كيف سيكون لها أثرا كبيرا على مستقبل الأجيال القادمة.

حقيقة الكل سوف يتضرر من هذا المصير الموحش والمؤلم إذا لم يتم تداركه بيقظة ضمير وطنية حقا.